إسرائيل ترفع سقف الضغوط العسكرية بعد تعثر المفاوضات مع لبنان

دعم فرنسي لحكومة بيروت... وتل أبيب ترفض وقف القتال

فتاة تنظر إلى موقع مبنى دمرته غارة إسرائيلية بالكامل في منطقة الباشورة في وسط بيروت (إ.ب.أ)
فتاة تنظر إلى موقع مبنى دمرته غارة إسرائيلية بالكامل في منطقة الباشورة في وسط بيروت (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل ترفع سقف الضغوط العسكرية بعد تعثر المفاوضات مع لبنان

فتاة تنظر إلى موقع مبنى دمرته غارة إسرائيلية بالكامل في منطقة الباشورة في وسط بيروت (إ.ب.أ)
فتاة تنظر إلى موقع مبنى دمرته غارة إسرائيلية بالكامل في منطقة الباشورة في وسط بيروت (إ.ب.أ)

رفعت إسرائيل مستوى الضغط العسكري إلى مستويات غير مسبوقة، في ظل تعثر مساعي المفاوضات، نتيجة رفضها بحث أي مقترح لوقف إطلاق النار. وفي المقابل، رفض «الثنائي الشيعي» المشاركة في الوفد اللبناني المفاوض، متمسّكاً بأن تقتصر المفاوضات على وقف إطلاق النار، وتطبيق الاتفاقيات السابقة.

وعينت تل أبيب مندوباً للتفاوض المباشر مع لبنان، لكنها رفضت وقف إطلاق النار، ما يعني أنها تنوي التفاوض تحت النار على ملفات كثيرة، ومن بينها الترتيبات الأمنية والتعاون الاقتصادي، من غير وقف القتال، وهو ما يرفضه الثنائي الشيعي «حزب الله» و«حركة أمل»، ودفع رئيس البرلمان نبيه بري للتمنع عن تعيين عضو شيعي بالوفد المفاوض.

دعم فرنسي

وفي ظل تعثّر المفاوضات، دعمت فرنسا الموقف اللبناني؛ إذ يصل الخميس إلى بيروت وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. وقالت مصادر رسمية لبنانية إن بارو يحمل معه «مساعي وأفكاراً» لحل الأزمة القائمة، من دون أن تتضح تفاصيل هذه المساعي. وأضافت المصادر أن بارو طلب مواعيد من المسؤولين اللبنانيين من دون إبلاغهم ماهية هذه الأفكار، غير أنها رأت أن مجرد وصوله يحمل دلالات إيجابية.

وفي الإطار نفسه، جدد المبعوث الفرنسي إلى لبنان، جان إيف لودريان، الدعوة إلى وقف الحرب في لبنان. وقال لودريان في تصريحات لإذاعة «فرانس إنفو»: «لا يمكن للحكومة اللبنانية نزع سلاح (حزب الله) تحت وطأة القصف».

وأضاف: «لم ‌تتمكن ​إسرائيل ‌من ⁠نزع ​سلاح (حزب ⁠الله)، ⁠لذا ‌لا ‌يمكن ​توقع ‌أن ‌تفعل ‌الحكومة اللبنانية ⁠ذلك في 3 أيام ​تحت ​وطأة ​القصف»، مشدداً على أن الحل لا يمكن أن يكون إلا عبر التفاوض.

دعم داخلي

وبات لبنان على قناعة بأن مبدأ التفاوض ضرورة لإنهاء الحرب، وقد حظيت مبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون والحكومة اللبنانية للتفاوض بتأييد واسع، كان أحدثه موقف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في رسالة عيد الفطر.

وقال دريان: «نحن مع قرارات الحكومة التي تعمل لمصلحة الوطن والشعب، وعلينا أن نقف معها ونساندها في مساعيها مع المجتمع الدولي في إيجاد تسوية تحفظ لبنان وتوقف العدوان، وأملنا كبير بدبلوماسيتها الحكيمة والرصينة، وينبغي على اللبنانيين أن يلتزموا بما تقرره حكومتهم التي تصوب البوصلة نحو الأفضل، أما جيشنا اللبناني فيعول عليه في حفظ أمن لبنان وحدوده، ولا يراهن أحد على الفتنة، لأن رهانه خاسر بإذن الله، لأننا سنتصدى لها أيّاً كان مصدرها مع العقلاء والحكماء في بلدنا، فالمطلوب منا اليوم وغداً أن ندعم قرار الدولة في السلم والحرب، وأن نؤيد المسؤولين في السياسات التي يريدون اتخاذها للخروج من هذه الحرب المدمرة». وقال إن «الأوضاع شديدة السوء، وستتطور إلى أسوأ إن لم نصبح أكثر حرصاً على مصالحنا وسلامنا وسلامة وطننا وإنساننا».

سكان يشاركون في إزالة الركام من موقع استهداف إسرائيلي في منطقة زقاق البلاط بمحيط وسط بيروت (رويترز)

من جهته، قال النائب محمد سليمان باسم «اللقاء النيابي المستقل» الذي يضم كتلة «الاعتدال الوطني» وكتلة «لبنان الجديد»، من قصر بعبدا: «عبّرنا لرئيس الجمهورية عن تقديرنا للجهود التي يبذلها من أجل وقف العدوان على البلاد. وأكدنا دعمنا الكامل لكل خطوة يقوم بها فخامته في سبيل إنهاء الحرب، وحماية لبنان، وتعزيز الاستقرار». وأضاف: «شددنا على تأييدنا لكل مبادرة تصون لبنان وتحفظ أمنه وسلمه الأهلي، ولا سيما مبادرة الرئيس الأخيرة، مع تأكيد التضامن مع قرارات الحكومة».

اجتماع أمني

إلى ذلك، ترأس الرئيس عون اجتماعاً أمنياً خصّصه للبحث في الأوضاع الأمنية في البلاد، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

وقالت الناطقة باسم الرئاسة، نجاة شرف الدين: «عرض قادة الأجهزة العسكرية والأمنية، خلال الاجتماع، التقارير المتوافرة حول الأوضاع في مختلف المناطق اللبنانية، في ضوء اتساع الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب إلى البقاع، وصولاً إلى بيروت والضاحية الجنوبية، وما نتج عنها من شهداء وجرحى وتهجير للسكان وتدمير للممتلكات. كما عرض المجتمعون الوضع على الحدود اللبنانية - السورية، والتنسيق القائم مع السلطات السورية للمحافظة على الاستقرار فيها. كذلك تطرّق المجتمعون إلى أوضاع النازحين السوريين، بعد عودة نحو مائة ألف منهم إلى سوريا، والتسهيلات التي وفّرها الأمن العام لهم. وتم عرض الإجراءات الواجب اعتمادها خلال فترة الأعياد المقبلة، ولا سيما في محيط أماكن العبادة».

وشدّد عون خلال الاجتماع على الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية، داعياً إلى أن يكون الخطاب السياسي في البلاد خطاباً وطنيّاً يركّز على وحدة اللبنانيين والتضامن فيما بينهم ونبذ التفرقة والتحريض الطائفي والفتنة. ودعا الرئيس عون إلى أن ينسحب هذا الأمر على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، نظراً للدور المهم الذي يلعبه الإعلام في هذه الظروف.

كما شدّد على ضرورة قيام المحافظين والقائمقامين والبلديات بواجباتهم كاملة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، لافتاً إلى ضرورة تأمين مزيد من مراكز الإيواء للنازحين قسراً من بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية الأمنية لها، مشدّداً على ضمان كرامة كل مواطن ومقيم ضمن سقف القوانين المرعية. كما شدد على ضرورة مراقبة الأسعار ومكافحة الاحتكار.

وعدّ أن هذه المرحلة تتطلب متابعة دقيقة وارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية بعيداً عن المصالح الخاصة والحسابات الشخصية».


مقالات ذات صلة

قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

المشرق العربي مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أن مهمات الجيش مستمرة على الحدود وفي الداخل لمكافحة الإرهاب والاتجار بالأسلحة والمخدرات ومنع التهريب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شحنة ضخمة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي اللبنانية عبر معبر جديدة يابوس

إحباط تهريب 100 ألف حبة كبتاغون داخل إطار شاحنة متجهة إلى السعودية

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات إحباط محاولة تهريب أكثر من ‌‏100 ألف حبة ‌‏كبتاغون، كانت ‏مخبأة داخل الإطار ‏الاحتياطي ‏لشاحنة تبريد متجهة إلى السعودية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أنصار لـ«حزب الله» يلوحون بأعلام الجماعة في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

القضاء اللبناني يتوسّع بالتحقيق في شحنة أسلحة «حزب الله»

توالت المواقف السياسية اللبنانية المطالبة بتسريع تفكيك البنية العسكرية والأمنية لـ«حزب الله».

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي سكان من الضاحية الجنوبية يعبرون قرب مبانٍ مدمرة يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

دفعت الأمطار الأخيرة سكاناً وأصحاب متاجر في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مواجهة جانب آخر من آثار الحرب.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مناصر لـ«حزب الله» يرفع علمه في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لبنان يتشدد بملاحقة أسلحة «حزب الله» من سوريا… وفي الداخل

يتشدد لبنان في ملاحقة أسلحة «حزب الله» وذخائره التي يهربها من سوريا إلى لبنان، وكان آخرها شحنة متفجرات ضُبطت على حاجز أمني في منطقة ضهر البيدر، شرقي لبنان.

يوسف دياب (بيروت)

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».


هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏