طهران تؤكد مقتل وزير الاستخبارات… وإسرائيل توسّع ضرباتها على هرم القيادة

كاتس توعد بتصفية القيادة الإيرانية... و«الحرس الثوري» لوّح بمواصلة الحرب حتى «استسلام المعتدي»

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
TT

طهران تؤكد مقتل وزير الاستخبارات… وإسرائيل توسّع ضرباتها على هرم القيادة

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

أكّدت طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، في استمرار للضربات التي استهدفت عدداً من أعضاء مجلس الأمن القومي الإيراني خلال 24 ساعة، في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية، بينما وسّعت إسرائيل عملياتها الجوية في إيران، وأعلنت استهداف أكثر من 200 هدف خلال يوم واحد.

وجاء التأكيد الإيراني بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتيال خطيب، بقوله إن الجيش الإسرائيلي قتل وزير الاستخبارات الإيراني خلال الليل، مضيفاً أن الجيش يملك صلاحية قتل أي مسؤول إيراني رفيع من دون الحاجة إلى موافقة مسبقة من المستوى السياسي، وأن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة».

وجاء أول تأكيد إيراني على لسان الرئيس مسعود بزشكيان، الذي أفاد بمقتل وزير الاستخبارات، في منشور على منصة «إكس»، قائلاً إن خطيب قتل إلى جانب أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني وعدد من أفراد عائلتهما ومرافقيهما، نتيجة ما وصفه بـ«عمل إرهابي جبان»، مضيفاً أن مقتل «عضوين في الحكومة وقائد قوات (الباسيج) خسارة كبيرة»، مضیفاً أن مسار المواجهة «سيستمر بقوة أكبر».

وجاء مقتل خطيب بعد ساعات من مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، في وقت قالت فيه إسرائيل إن الضربات المركزة على قادة النظام تأتي ضمن سياسة واضحة تستهدف الحلقة العليا في بنية القرار الإيراني، وتندرج في إطار توسيع الضغط العسكري والسياسي على طهران في الأسبوع الثالث من الحرب.

«عملية غير مسبوقة»

وفي موازاة ذلك، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، اللواء إيال زامير، إن إسرائيل تخوض «عملية تاريخية وغير مسبوقة» على جبهات متعددة ضد إيران ووكلائها في المنطقة، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي يضرب «بدقة في لبنان وفي طهران» بينما يواصل الدفاع على طول جميع الحدود.

وأضاف زامير أن الجيش قتل خلال الليل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، وفي الوقت نفسه استهدف قائد فرقة الإمام الحسين، الذي قال إنه لم يكن قد استقر بعد في منصبه بعد استهداف سلفه، في إشارة إلى استمرار استهداف طبقات القيادة الإيرانية العسكرية والأمنية.

قال الجيش الإسرائيلي، في بيان تفصيلي بشأن اغتيال خطيب، إن سلاح الجو نفّذ غارة موجهة في طهران استناداً إلى معلومات استخباراتية، أسفرت عن مقتل وزير الاستخبارات الإيراني، الذي عُين في عام 2021 من قبل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

وأضاف أن وزارة الاستخبارات الإيرانية، التي كان يشرف عليها خطيب، تُعدّ المنظمة الاستخباراتية الرئيسية للنظام، وتمتلك قدرات متقدمة في المراقبة والتجسس وتنفيذ العمليات السرية في أنحاء العالم، خصوصاً ضد إسرائيل والمواطنين الإيرانيين.

وقال الجيش الإسرائيلي إن خطيب أدّى دوراً مهماً خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران، سواء في ما يتعلق باعتقال وقتل المتظاهرين أو في صياغة التقييم الاستخباراتي للنظام، مضيفاً أنه عمل أيضاً ضد المواطنين الإيرانيين خلال احتجاجات مهسا أميني بين عامي 2022 و2023.

وأضاف البيان أن خطيب، إلى جانب نشاطاته ضد إسرائيل، قاد ما وصفه بالأنشطة الإرهابية لوزارة الاستخبارات ضد أهداف إسرائيلية وأميركية في أنحاء العالم، فضلاً عن أنشطة موجهة ضد أهداف داخل إسرائيل خلال الحرب الحالية. وأكد أن مقتله يضاف إلى عشرات عمليات الاستهداف التي طالت قادة كباراً في النظام الإيراني.

وفي بيان منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو قصفت خلال اليوم الماضي أكثر من 200 هدف تابع للنظام الإيراني في غرب ووسط إيران، شملت مواقع تُستخدم لتخزين وإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إلى جانب أنظمة الدفاع الجوي ومنصات إطلاق الصواريخ ومواقع إنتاج الأسلحة.

وقال إن سلاح الجو يواصل غاراته في غرب ووسط إيران بهدف الحدّ إلى أقصى حدّ ممكن من نطاق إطلاق النار باتجاه إسرائيل، وتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية. كما أعلن استكمال موجة ضربات في طهران استهدفت مراكز قيادة ومواقع صواريخ باليستية وبنية تحتية إضافية للنظام.

وأوضح أن من بين الأهداف التي استُهدفت في طهران مقرّ وحدة الأمن التابعة لـ«الحرس الثوري» المسؤولة عن قمع الاحتجاجات، ومركز صيانة تابع لإدارة اللوجستيات والدعم العام في قوات الأمن الداخلي، ومركز قيادة مرتبط بمنظومة الصواريخ الباليستية، إضافة إلى ضرب عدة أنظمة دفاع جوي بهدف توسيع التفوق الجوي الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، قال مسؤول رفيع في المخابرات العسكرية الإسرائيلية إن إسرائيل قتلت قائد «الباسيج» أثناء اختبائه مع كبار مساعديه في خيمة داخل منطقة حرجية تحت بعض الأشجار، مضيفاً أن هذه الضربات تهدف إلى إيصال رسالة، مفادها أنه «لا مكان آمناً» للمسؤولين الإيرانيين.

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

هرمز والنار

على الجبهة البحرية، أعلنت القيادة المركزية الأميركية، مساء الثلاثاء، أن عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مستمرة في تنفيذ ضربات تستهدف تفكيك الجهاز الأمني الإيراني، خصوصاً المواقع التي تقول إنها تشكل تهديداً وشيكاً.

وبحسب بيان «سنتكوم»، فقد جرى استهداف أكثر من 7800 هدف منذ بدء العملية، فيما تجاوز عدد الطلعات القتالية 8000 طلعة. كما أشارت إلى أن أكثر من 120 سفينة إيرانية تضررت أو دُمّرت خلال العمليات.

وقالت إنها استخدمت بنجاح عدة ذخائر اختراق عميق، وزنها 5 آلاف رطل ضد مواقع صواريخ إيرانية محصنة على الساحل الإيراني قرب مضيق هرمز، قائلة إن الصواريخ الكروز الإيرانية المضادة للسفن في تلك المواقع كانت تشكل خطراً على الملاحة الدولية في المضيق.

وفي بيان، فجر الأربعاء، قالت «سنتكوم» إن الضربات استهدفت مواقع على الساحل الإيراني بالقرب من هرمز، في وقت ما زال فيه المضيق مغلقاً إلى حد كبير، مع استمرار تهديد إيران بمهاجمة ناقلات النفط المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما أدّى إلى ارتفاع حادّ في أسعار النفط.

وفي السياق نفسه، نقل عن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف قوله، في جلسة استماع بمجلس الشيوخ، إن الحرب مع إيران قد تستغرق بين 4 و6 أسابيع، وستكون لها تكلفة، مضيفاً أن الرئيس دونالد ترمب يسعى إلى «معالجة مشكلة عمرها 47 عاماً».

وقال راتكليف إن إيران تمثل قوة مزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط، وإنها تحولت إلى هذا التهديد نتيجة سياسات إدارات سابقة سمحت لها، وفق تعبيره، بتعزيز قدراتها. وفي المقابل، واصل ترمب انتقاد حلفاء واشنطن بسبب رفضهم المشاركة عسكرياً في إعادة فتح مضيق هرمز.

وقال ترمب إن معظم حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي أبلغوه بأنهم لا يريدون الانخراط في الصراع، واصفاً موقفهم بأنه «خطأ أحمق». لكنه كتب لاحقاً على منصته «تروث سوشال» أن واشنطن لا تحتاج إلى مساعدة أحد.

وفي موازاة ذلك، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، إن الحلفاء يناقشون سبل إعادة فتح مضيق هرمز، مضيفاً أن هذا الممر الحيوي «يجب أن يُفتح مرة أخرى»، وأن الحلفاء يعملون معاً لإيجاد أفضل طريقة للمضي قدماً.

ومع استمرار إغلاق المضيق، قالت وكالة الطاقة الدولية إن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في أسوأ أزمة نفطية منذ سبعينات القرن الماضي، بينما ارتفعت أسعار النفط بنحو 45 في المائة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، وسط مخاوف من موجة تضخم جديدة واضطرابات في الطيران والتجارة العالمية.

وفي هذا السياق أيضاً، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران تبدو غير مرجحة طالما استمرت الحرب، مؤكداً أن القضية النووية الإيرانية لا يمكن حلّها عسكرياً، ومشدداً على أن أي هجوم على منشأة نووية يجب تجنبه.

الردّ على اغتيال لاريجاني

في المقابل، شنّت إيران الأربعاء هجمات على إسرائيل ودول مجاورة، بينما قال «الحرس الثوري»، في بيان، إنه نفّذ هجوماً صاروخياً باليستياً واسع النطاق على تل أبيب ردّاً على مقتل علي لاريجاني، وادّعى أن صواريخه تمكنت من اختراق أنظمة الدفاع الإسرائيلية.

كما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن طهران استهدفت تل أبيب بصواريخ تحمل رؤوساً حربية عنقودية، في ما وصفته بأنه ردّ على اغتيال لاريجاني. وقال بيان لـ«الحرس الثوري» إن الأسلحة المستخدمة شملت صواريخ «خرمشهر 4» و«قادر»، وكلاهما مزود برؤوس حربية متعددة.

وأسفرت الصواريخ الإيرانية عن مقتل شخصين قرب تل أبيب، وفق ما أعلن مسعفون إسرائيليون، كما أصيب 3 أشخاص بجروح طفيفة بعد ظهر الأربعاء، في قصف جديد وسط إسرائيل. وفي مطار بن غوريون، تسببت شظايا صاروخ إيراني في أضرار بـ3 طائرات خاصة.

وشيّعت طهران الأربعاء لاريجاني ونجله، إلى جانب قائد قوات «الباسيج»، في مراسم حاشدة بطهران، وسط تعهدات رسمية بالثأر واستمرار الضربات الصاروخية باتجاه إسرائيل.

ونشرت وكالة «مهر» صوراً لتوابيت تحمل صورة لاريجاني، وابنه الذي قتل معه، كما نشرت قناته الرسمية على «تلغرام» صورة ليده، يمكن تمييزها بخاتمه وهي مغطاة بالغبار وسط أنقاض القصف. وذكرت وكالتا «فارس» و«تسنيم» أن مراسم التشييع بدأت عند الساعة 10:30 بتوقيت غرينيتش.

وقال المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، إنه تلقى «ببالغ الأسف» نبأ مقتل لاريجاني ونجله وعدد من مرافقيه، واصفاً لاريجاني بأنه شخصية شغلت مواقع مختلفة في المجالات السياسية والأمنية والإدارية على مدى عقود داخل مؤسسات الجمهورية الإسلامية.

وأضاف خامنئي، في بيان تعزية، أن استهداف لاريجاني يعكس «أهمية الدور الذي كان يؤديه»، معتبراً أن مقتله «لن يضعف النظام، بل سيزيده قوة»، ومؤكداً أن المسؤولين عن العملية «سيتحملون تبعاتها». وفي بيان منفصل، أعرب عن أسفه لمقتل قائد قوات «الباسيج».

وفي موازاة ذلك، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني، طلب عدم نشر اسمه، أن مجتبى خامنئي رفض مقترحات قُدمت إلى وزارة الخارجية بشأن «خفض التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة»، مضيفاً أن الزعيم الإيراني الجديد قال إن هذا «ليس الوقت المناسب للسلام» قبل إجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على الرضوخ وقبول الهزيمة ودفع التعويضات.

مراسم تشييع أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني وجنود قضوا في السفينة الحربية «إيريس دينا» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (رويترز)

وفي إسرائيل، قال المتحدث العسكري، إيفي ديفرين، إن إسرائيل ستتعقب مجتبى خامنئي و«تجده وتحيّده»، في تصريح يعكس انتقال الخطاب الإسرائيلي إلى استهداف مباشر لقمة القيادة الإيرانية الجديدة، بعد استهداف عدد من أبرز المسؤولين السياسيين والعسكريين خلال الأيام الماضية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات صحافية، إن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تدركا أن للجمهورية الإسلامية «نظاماً سياسياً متيناً لا يعتمد على فرد واحد»، مضيفاً أن مقتل كبار المسؤولين لن يعطل سير الحكم أو العمل في الدولة.

وأضاف عراقجي أن الضربات الإيرانية لم تقتصر على القواعد الأميركية، موضحاً أن القوات الأميركية استُهدفت «أينما وجدت»، وأن المنشآت التابعة لها قد تكون قريبة من مناطق حضرية. كما نقل عن مسؤول إيراني كبير.

بدوره، قال اللواء أمير حاتمي، القائد العام للجيش الإيراني، إن الردّ على اغتيال لاريجاني سيكون «حاسماً ورادعاً ومبعثاً على الندم»، بينما قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن الردّ سيستهدف البنى التحتية المرتبطة بالهجوم.

تنديد روسي باغتيال قادة إيران

على الصعيد الدولي، أدان الكرملين مقتل كبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين، وقال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف إن موسكو «تدين بشدة» قتل أعضاء القيادة الإيرانية، بمن فيهم علي لاريجاني، في وقت أدان فيه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان «الاغتيالات السياسية الإسرائيلية» التي تستهدف قادة إيران.

في الأثناء، قالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية إن السلطات أعدمت رجلاً يدعى كوروش كيواني بعد إدانته بالتجسس لصالح الموساد، وتزويده بصور ومعلومات عن مواقع حساسة في إيران، في أول حالة إعدام يعلن عنها علناً بتهمة التجسس خلال الحرب الحالية.

كما أعلنت وكالة «ميزان» أن غارة جوية استهدفت مجمعاً قضائياً في مقاطعة لارستان بمحافظة فارس، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص، بينهم محامٍ و6 موكلين وموظف قضائي، فيما قالت السلطة القضائية إن الهجوم أسفر عن سقوط مدنيين وموظفين أثناء ساعات العمل.

وبحسب تقديرات منظمة «هرانا» الحقوقية الإيرانية، ومقرها الولايات المتحدة، فإن أكثر من 3000 شخص قتلوا في إيران منذ بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية في نهاية فبراير، بينما أودت الحرب حتى الآن بحياة ما لا يقل عن 1300 شخص في إيران، وأكثر من 900 في لبنان، و14 في إسرائيل، وفق مسؤولين في تلك البلدان.


مقالات ذات صلة

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب) p-circle

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.