حقق عدد قليل من اللاعبين قفزة نوعية هذا الموسم مثل تياغو بيتارش «18 عاماً» والذي حجز لنفسه مكاناً في الفريق الأول لريال مدريد، تحت قيادة أربيلوا، حيث سيبقى حتى نهاية الموسم، وكان ظهوره من أبرز المفاجآت السارة لجماهير ريال مدريد، هذا العام، وبدأ اسمه يتردد صداه عالمياً.
ولا يعد اهتمام المغرب بتياغو أمراً جديداً، حيث إن جدته تنحدر من البلد الواقع في شمال أفريقيا؛ ما يجعله مؤهلاً للعب مع المنتخب المغربي بموجب المادة 6 من لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، التي تسمح للاعب بتمثيل اتحاد إذا كان أحد أجداده مولوداً على أراضيه، من بين شروط أخرى.
وفي حقيقة الأمر، فإن اسم اللاعب ظهر بالفعل في قائمة أولية لمنتخب المغرب تحت 20 عاماً، إلى جانب رشاد فتال الذي يعد حالة مماثلة؛ ما يدل على أن الاتحاد المغربي يتابعه منذ مدة، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ماركا» الإسبانية.
والآن، اتخذ المغرب خطوة أبعد؛ إذ عرض عليه مشروعهم لكأس العالم 2030، التي تستضيفها البلاد بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.
ويعد هذا المشروع طويل الأمد، نظراً لصغر سنه؛ لأن المغرب يبحث هذا الصيف عن لاعبين ذوي خبرة أكبر على مستوى النخبة، مثل أيوب بوعادي، لاعب خط وسط ليل ذي الأصول المغربية والجنسية الفرنسية.
ولا تعد هذه هي المرة الأولى التي ينشأ فيها مثل هذا الوضع بين إسبانيا والمغرب. تعد حالة إبراهيم دياز المثال الأبرز، رغم أنه عرض عليه دور البطولة الفوري الذي لم يحظ به بيتارش بعد.
أما المثال الأكثر دلالة من الناحية التنظيمية فهو حالة منير الحدادي، الذي نجح، بعد ظهوره الأول مع المنتخب الإسباني، في إقناع «فيفا» بتعديل قواعد الأهلية، وانتهى به المطاف بتمثيل المغرب لاحقاً. يكمن السر هنا في أن «فئات الشباب لا تقيد اللاعب بشكل نهائي. فقط مباراة رسمية مع المنتخب الأول، في تصفيات أو بطولة كبرى، تغلق هذا الباب نهائياً. والمباريات الودية لا تُحتسب أيضاً».
