الدفاعات الجوية السعودية تُدمِّر «باليستياً» و65 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

إسقاط «درون» أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

الدفاعات الجوية السعودية تُدمِّر «باليستياً» و65 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

دمَّرت الدفاعات السعودية، الجمعة، صاروخاً باليستياً أُطلق نحو محافظة الخرج، و65 طائرة مسيَّرة، بينها 28 بعد دخولها المجال الجوي، والأخرى في المنطقتين الشرقية والوسطى، والخرج، والربع الخالي.

ووفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، جرى اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، و28 طائرة مسيَّرة بعد دخولها المجال الجوي للبلاد، و22 في المنطقة الشرقية، و7 بالمنطقتين الشرقية والوسطى، و3 في الخرج، و3 أخرى في الخرج والربع الخالي، وواحدة في الربع الخالي، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

وأطلق الدفاع المدني السعودي، مساء الجمعة، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 14 دقيقة، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

كانت وزارة الدفاع كشفت، الخميس، عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه الشرقية، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج، إضافة إلى 33 طائرة مسيّرة بالشرقية، و17 «مسيّرة» في الربع الخالي متجهةً إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.


مقالات ذات صلة

أصلها فكرة تقنية وأثرها 4.5 مليار دولار... «إحسان» تعبر نحو مرحلة العمل المؤسسي

الخليج تكللت مسيرة منصة «إحسان» بصدور أمر ملكي بتحويلها إلى مؤسسة وكيان مستقل غير هادف للربح (واس)

أصلها فكرة تقنية وأثرها 4.5 مليار دولار... «إحسان» تعبر نحو مرحلة العمل المؤسسي

في خطوة تنموية لتعزيز العمل الخيري ورفع كفاءة القطاع غير الربحي في السعودية، صدر أمر ملكي يقضي بتحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق يُجسّد المقر الترابط القوي بين الثقافة السعودية وتاريخها العريق (واس)

وزارة الثقافة السعودية تنتقل لمقرها الجديد في الدرعية

أكملت وزارة الثقافة السعودية رسمياً انتقالها إلى مقرها الجديد الذي طوّرته شركة «الدرعية» بالحي الشمالي في المشروع الحضري المتكامل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري سجل سعودي حافل بالعطاء والمبادرات ومد جسور العون والمساعدة للدول والشعوب المحتاجة (واس)

تحليل إخباري السعودية والإغاثة... قصة عطاء محورها الإنسان

في اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يصادف 19 من أغسطس (آب) من كل عام، تستحضر مسيرة السعودية التي تجاوزت حدود المكان، ووصلت إلى الإنسان في أكثر لحظاته احتياجاً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في السماء (الشركة)

«طيران الرياض» تفتح خيار سفر جديداً أمام موظفي الحكومة في السعودية

«طيران الرياض» تنضم لاتفاقية الإركاب الحكومي عبر «اعتماد»، موسعةً خيارات السفر للموظفين الحكوميين، ومعززةً المنافسة والسعة والوجهات، مع استهداف 100 وجهة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

السعودية: أمران ملكيان بتحويل «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة وتشكيل مجلس أمنائها

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، أمراً ملكياً بتحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تصريحات السامعي تشعل خلافاً داخل الجماعة الحوثية

انتقادات من شخصيات محسوبة على الحوثيين بشأن أسلوب إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم (رويترز)
انتقادات من شخصيات محسوبة على الحوثيين بشأن أسلوب إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم (رويترز)
TT

تصريحات السامعي تشعل خلافاً داخل الجماعة الحوثية

انتقادات من شخصيات محسوبة على الحوثيين بشأن أسلوب إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم (رويترز)
انتقادات من شخصيات محسوبة على الحوثيين بشأن أسلوب إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء عن تصاعد خلاف داخل أروقة الجماعة الحوثية، على خلفية التصريحات الأخيرة لسلطان السامعي، وهو عضو مجلس حكم الجماعة الانقلابي الذي يسمى «المجلس السياسي الأعلى»، والتي انتقد فيها ممارسات الجماعة، وحذّر من تداعيات اتساع المظالم والانتهاكات في مناطق سيطرتها.

وقالت المصادر إن الخلاف تصاعد بين قيادات حوثية رفيعة بشأن مصير السامعي، وسط ضغوط من جناح محسوب على صعدة، حيث المعقل الرئيسي للجماعة، باتجاه اعتقاله وإيداعه السجن، مقابل تحفُّظ قيادات أخرى محسوبة على جناح الجماعة في صنعاء على هذه الخطوة، خشية أن تؤدي إلى كشف حجم التباينات داخل الجماعة.

وبحسب المصادر، تدفع قيادات محسوبة على جناح صعدة باتجاه اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق السامعي، باعتبار أن تصريحاته تجاوزت ما تعدّه الجماعة خطوطاً حمراء، في حين تتحفظ قيادات أخرى في صنعاء على اعتقاله أو تصعيد الإجراءات ضده، خشية تحول القضية إلى أزمة داخلية.

القيادي الموالي لجماعة الحوثيين سلطان السامعي (فيسبوك)

وأكدت المصادر أن الخلاف لم يعد مرتبطاً فقط بموقف السامعي من أداء الجماعة، وإنما تحوّل إلى صراع بشأن كيفية التعامل مع القيادات التي توجه انتقادات من داخل مؤسسات الحوثيين. وأشارت إلى أن تصريحاته أثارت استياءً في دوائر حوثية نافذة، خصوصاً بعدما ربط بين اتساع المظالم وتراكم السخط الشعبي وبين مستقبل الجماعة.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة مواقف أطلقها السامعي خلال الأشهر الماضية، تحدث فيها عن التهميش والإقصاء داخل الجماعة وانتقد ما وصفه بالمناطقية، كما حذّر في تصريحات حديثة من أن استمرار المظالم والانتهاكات، خصوصاً داخل السجون، قد يرتد على الحوثيين ويقود إلى «نهاية وخيمة».

رفع الحصانة والطرد

في مواجهة هذه التصريحات شنت قيادات حوثية هجوماً عليه؛ إذ اتهمه القيادي رضوان الحيمي بالتماهي مع مواقف ما سماهم «الخصوم»، والتخفي، وفق تعبيره، تحت «رداء النصح»، معتبراً أن تصريحاته في هذا التوقيت تمس «معنويات الشارع وتضحيات المقاتلين».

وفي تصعيد آخر ضد السامعي، هاجمه القيادي الحوثي هاشم الوادعي، داعياً إياه إلى حسم موقفه والتوقف عما وصفه بـ«اللعب على الحبلين والمزايدة السياسية». وخيّره بين الالتزام بقرارات الجماعة وتقديم استقالته ومغادرة صنعاء، محذراً من استغلال موقعه الرسمي لإطلاق تصريحات وصفها بالتحريضية من داخل مناطق سيطرة الحوثيين.

كما لوّح الوادعي بإمكانية رفع الحصانة عن السامعي، قائلاً إن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل ما وصفه بـ«الانتهازية أو الأدوار المزدوجة».

وتعكس هذه اللهجة انتقال الخلاف بشأن السامعي من نطاق المواقف الشخصية إلى قضية داخلية حساسة، خصوصاً أن الرجل يشغل عضوية أعلى هيئة سياسية تابعة للجماعة. كما أن التهديد برفع الحصانة ومطالبته بمغادرة صنعاء يفتح الباب أمام احتمال اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحقه، في حال أخفقت مساعي احتواء الأزمة.

اختبار لتماسك الجماعة

تأتي أزمة السامعي في وقت تواجه فيه الجماعة الحوثية ضغوطاً داخلية متزايدة، على خلفية شكاوى من الاعتقالات والانتهاكات وتردي الأوضاع المعيشية، بالتزامن مع تصاعد التباينات بين مراكز النفوذ والقيادات المحسوبة على أجنحة مختلفة.

بالتزامن مع التصعيد العسكري تفرض الجماعة الحوثية رقابة مشددة على الإعلام (أ.ف.ب)

ويرى مراقبون أن الخلاف يعكس جانباً من صراع مكتوم داخل الجماعة، وأن إقدام الحوثيين على اعتقال السامعي قد يحوّل تصريحاته إلى أزمة سياسية داخلية، في حين قد يؤدي الإبقاء عليه من دون إجراءات إلى استمرار الانتقادات الصادرة من داخل مؤسسات الجماعة نفسها.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن قضية السامعي قد تتحول إلى اختبار جديد لتماسك الجماعة، خصوصاً في ظل الحديث عن اتساع الهوة بين مراكز النفوذ في صعدة وصنعاء، وتزايد الانتقادات من شخصيات محسوبة على الحوثيين بشأن أسلوب إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم.


أصلها فكرة تقنية وأثرها 4.5 مليار دولار... «إحسان» تعبر نحو مرحلة العمل المؤسسي

تكللت مسيرة منصة «إحسان» بصدور أمر ملكي بتحويلها إلى مؤسسة وكيان مستقل غير هادف للربح (واس)
تكللت مسيرة منصة «إحسان» بصدور أمر ملكي بتحويلها إلى مؤسسة وكيان مستقل غير هادف للربح (واس)
TT

أصلها فكرة تقنية وأثرها 4.5 مليار دولار... «إحسان» تعبر نحو مرحلة العمل المؤسسي

تكللت مسيرة منصة «إحسان» بصدور أمر ملكي بتحويلها إلى مؤسسة وكيان مستقل غير هادف للربح (واس)
تكللت مسيرة منصة «إحسان» بصدور أمر ملكي بتحويلها إلى مؤسسة وكيان مستقل غير هادف للربح (واس)

في خطوة تنموية لتعزيز العمل الخيري ورفع كفاءة القطاع غير الربحي في السعودية، صدر أمر ملكي يقضي بتحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح باسم «مؤسسة إحسان للعمل الخيري»، لتطوير منظومة العمل الخيري، وربط المتبرعين بالمستفيدين، ورفع كفاءة القطاع بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة.

واقترن القرار بأمر ملكي آخر يقضي بتشكيل مجلس أمناء المؤسسة لمدة ثلاث سنوات برئاسة الدكتور ماجد القصبي، والمهندس أحمد الراجحي نائباً له، وعضوية كل من الدكتور عبد الله الغامدي، ومحافظ هيئة الأوقاف، والمهندس عبد الرحمن الرويتع، وأديب الزامل، والأميرة نوف بنت محمد آل عبد الرحمن، والدكتور عبد الرحمن الخلف، وعماد المهيدب.

ورفع الدكتور ماجد القصبي، رئيس مجلس أمناء «مؤسسة إحسان للعمل الخيري»، الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة صدور هذين الأمرين الملكيين.

وقال القصبي إن تحويل منصة «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح يمثل نقلة نوعية في دعم القطاع غير الربحي بالمملكة عبر تعزيز العمل الخيري، وربط المتبرعين بالمستفيدين من خلال تقديم فرص تبرع متنوعة ومحوكمة.

وبيّن أن التحول إلى مؤسسة مستقلة يمنح صلاحيات أوسع ومرونة أكبر لمواكبة المتغيرات والنمو المتسارع للقطاع، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لرفع كفاءة القطاع غير الربحي، وتعظيم أثره الاجتماعي والاقتصادي.

وأشار القصبي إلى أن هذا التحول يمثل فصلاً جديداً في رحلة «إحسان» التي بدأت لبناء نموذج وطني موثوق للعمل الخيري الرقمي، وقائم على الحوكمة والشفافية لتعظيم أثر العطاء وتثبيت مكانتها كأبرز الممكنات الوطنية للقطاع غير الربحي.

حققت منصة «إحسان» نجاحاً قياسياً بجمع مليارات الريالات وتفريج كرب ملايين المستفيدين (واس)

وأكد أن «مؤسسة إحسان للعمل الخيري» تمضي اليوم نحو مرحلة جديدة من النضج المؤسسي والتكامل مع مختلف القطاعات، لتبقى مظلة وطنية تهدف لتمكين العطاء وإيصال الدعم لمستحقيه بأعلى معايير الشفافية والموثوقية.

وثمّن القصبي الجهود والعطاءات السخية التي قدمها المواطنون، والشركاء من القطاعين العام والخاص، والمحسنون الذين «جعلوا من منصة (إحسان) نموذجاً وطنياً ملهماً في التكافل الاجتماعي».

ويُمثل هذا التحول المؤسسي نقلة نوعية نحو تحقيق مستهدفات العمل الخيري وتطلعاته المستقبلية في السعودية، عبر تعزيز قدرة المؤسسة على تحفيز الابتكار وتطوير خدمات منصة «إحسان»، بما يسهم في دعم البرامج والخدمات والمنصات غير الربحية المعنية بالتبرعات، والإسهام في توحيد الجهود التقنية والفنية للعمل الخيري والتنموي.

كما يمنح التحول المؤسسة صلاحيات أوسع ومرونة أكبر بصفتها مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح، بما يعزز استدامتها وحوكمتها، ويمكنها من مواكبة المتغيرات، والإسهام بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة في رفع كفاءة القطاع غير الربحي، وتعزيز ثقافة العمل الإنساني والتطوع والتبرع والمسؤولية الاجتماعية لدى أفراد المجتمع ومؤسساته.

نحو مرحلة مؤسسية

بدأت قصة منصة «إحسان» بتأسيسها في عام 2021، بإشراف الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وبأمر سامٍ، لتصبح المنصة الوطنية الموثوقة للعمل الخيري في السعودية.

وحققت المنصة نجاحاً قياسياً بجمع مليارات الريالات وتفريج كرب ملايين المستفيدين، وتكللت مسيرتها بصدور أمر ملكي بتحويلها إلى «مؤسسة إحسان للعمل الخيري» ككيان مستقل غير هادف للربح.

ولم تكن «إحسان» عند إطلاقها قبل خمسة أعوام مجرد منصة رقمية لتجميع التبرعات، بل كانت رهاناً سعودياً على استخدام الذكاء الاصطناعي والحوكمة الشديدة لبناء الثقة بين المحسن ومستحق الدعم.

بدأت قصة منصة «إحسان» بتأسيسها عام 2021 كمنصة وطنية موثوقة للعمل الخيري في السعودية (واس)

وبعد أن تجاوزت أرقام المنصة حاجز الـ17 مليار ريال (4.533 مليار دولار) عبر أكثر من 440 مليون عملية تبرع، بلغت الرحلة أهم محطاتها عبر صدور أمر ملكي يقضي بتحويلها من منصة رقمية إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح.

ويرسم هذا التحول معالم مرحلة جديدة في تاريخ العطاء السعودي؛ إذ يمنح الكيان الجديد مرونة تشغيلية وصلاحيات أوسع للانتقال من دور الوسيط التقني إلى المحرك المؤسسي للقطاع غير الربحي.

وتستند «إحسان» في فصلها الجديد إلى الإرث التقني الذي بنته «سدايا»، التي أسست لنماذج شفافة وموثوقة، وإلى دورها الاجتماعي الذي تطور عبر السنوات.

وعلى مدى خمس سنوات، لا سيما خلال المواسم الدينية حيث ينشط الناس للعطاء، مثّلت الحملات السعودية للعمل الخيري في نسخها المتعددة التي أطلقتها «إحسان» صورة جلية لهذا التنافس في العطاء والمسابقة إلى الجود في وجوه البذل، التي يتسابق إليها أفراد ومؤسسات سعودية، واظبت لخمسة أعوام متتالية على التبرع عن طريق المنصة.

وتشهد الحملات في كل عام صوراً ملهمة من العطاء؛ إذ تتقاطر التبرعات من الأفراد والأسر والشركات، للمساهمة في دعم وتمويل العديد من وجوه العطاء، وسد احتياجات الكثير من الأسر المعوزة، وإسعاد المحتاجين، والتخفيف من معاناة المساجين وذوي الظروف الصعبة.‏

وأتاحت منصة «إحسان» طوال أعوامها السابقة فرصاً متنوعة للتبرع في مختلف المجالات الخيرية والتنموية، وسدّ حاجات متنوعة؛ إذ أتيح التبرع من خلال «إحسان» في دعم المشاريع المستدامة، وإعانة وتفريج كرب المعسرين والمستحقين عبر توجيه التبرعات إلى خدمة «تيسرت» بمسارَيها لمن صدرت بحقهم أحكام تنفيذ قضائي، أو التيسير بسداد فواتير الكهرباء للمحتاجين.

ومن فرص التبرع التي أتاحتها «إحسان»، منصة «فرجت» لإعانة من صدر بحقهم أمر قضائي بسبب الحقوق المالية عليهم، والتبرع لقضاء الكفارات لمستحقيها في جميع مدن السعودية، كذلك الفرص الإغاثية التي تُمنح للحالات الطارئة والمشاريع الإغاثية والإنسانية بشتى دول العالم وفي مختلف المجالات، بالتعاون مع «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».


«اعتدال» و«تلغرام» يزيلان 34.3 مليون مادة متطرفة… وإغلاق 1.2 ألف قناة

تبرز جهود مركز «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية (واس)
تبرز جهود مركز «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية (واس)
TT

«اعتدال» و«تلغرام» يزيلان 34.3 مليون مادة متطرفة… وإغلاق 1.2 ألف قناة

تبرز جهود مركز «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية (واس)
تبرز جهود مركز «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية (واس)

نجح المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف «اعتدال» بالشراكة مع منصة «تلغرام» في إزالة 34 مليوناً و290 ألفاً و268 مادة متطرفة، وإغلاق 1.275 قناة استخدمت في نشرها والتحريض على العنف واستهداف أمن المجتمعات واستقرارها، وذلك خلال النصف الأول من العام الحالي 2026.

وتكشف هذه الأرقام عن الدور الذي تقوم به «اعتدال» وشركاؤها ضد التطرف في «الفضاء الرقمي»، كما أنها لا تقف عند حجم المحتوى الذي جرى التعامل معه، بقدر مدى التحول في طبيعة التطرف نفسه، الذي بات يتسلل إلى منصات التواصل الاجتماعي ليصل إلى المتلقي من هاتفه.

وقال الدكتور عبده بن كداف، المشرف العام على وحدة الوعي الفكري في جامعة الملك عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الأرقام تكشف عن النجاح الملموس لمركز «اعتدال» في الحد من المنابر الرقمية التي تستغلها الجماعات المتطرفة لنشر أفكارها واستقطاب المتلقين.

وأوضح بن كداف أن هذه الأرقام تعكس ما يتمتع به المركز من خبرة متقدمة وقدرات نوعية في رصد المحتوى المتطرف ومواجهته، مضيفاً أن إزالة ملايين المواد وإغلاق آلاف القنوات تعني تضييق مساحة انتشار الخطاب المتطرف، وتقليل فرص وصوله إلى الجمهور، ولا سيما فئة الشباب.

وأضاف أن كبح جماح هذه الأفكار لا يتحقق بالمعالجة التقنية وحدها، لأن الفكر المتطرف قد يبحث عن منصات وأساليب جديدة أقل خضوعاً للرقابة للاستمرار في الانتشار، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب الجمع بين الرصد التقني المستمر والعمل الوقائي والفكري، عبر تعزيز الوعي، وتنمية التفكير الناقد، وتحصين الشباب من أساليب التضليل والاستقطاب.

وأكد المشرف العام على وحدة الوعي الفكري أهمية استمرار التعاون بين المركز والجهات ذات العلاقة، لافتاً إلى أن التكامل بين الجهود التقنية والفكرية والتوعوية، يمكن الحد بدرجة كبيرة من انتشار الفكر المتطرف وتأثيره، وبناء بيئة رقمية أكثر وعياً وأماناً.

تكشف الأرقام عن النجاح الملموس لمركز «اعتدال» في الحد من المنابر الرقمية التي تستغلها الجماعات المتطرفة لنشر أفكارها واستقطاب المتلقين (واس)

وبالعودة إلى تجربة المركز مع «تلغرام»، فإنها لم تبدأ بالإزالة وحدها؛ ففي عام 2022، أجرى باحثون متخصصون في «اعتدال» تقييماً لآلاف القنوات المشتبه في احتوائها على مواد دعائية للإرهاب، بهدف الكشف عن أنماط إساءة استخدام المنصة، ومشاركة نتائج الرصد مع المنصة.

ونتج عن هذا التعاون إزالة مركز «اعتدال» و«تلغرام» 97 مليوناً و611 ألفاً و787 مادة متطرفة، وإغلاق 4.294 قناة في عام 2025، ليرتفع الإجمالي منذ البداية وحتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025 إلى أكثر من 258.3 مليون مادة، مع إغلاق 19 ألفاً و87 قناة.

إلى ذلك، فسّر المستشار الدكتور محمد الحازمي، خبير القانون الجنائي الدولي ومكافحة الإرهاب وتمويله وغسل الأموال، أن التطرف يأتي في إطارين مختلفين أحدهما المصاحب للإرهاب، وهو الذي يظهر داخل التنظيمات الإرهابية مثل «القاعدة» و«داعش»، عندما تقوم هذه الجماعات بتقديم تصورات مضللة عن الدول والمجتمعات، وتستخدم التزوير والفبركة والمحتوى الرقمي لإقناع المتلقي.

أما النوع الثاني، وفقاً للحازمي، فيتمثل في التطرف المؤدي إلى الإرهاب وخطورته التي تبدو عادية أو شخصية، إذ قد يشعر شاب بأنه تعرض للظلم في قضية قضائية، أو بتفكك أسري، أو بأنه عاش تجربة اجتماعية قاسية، ويكون ذلك مدخلاً لجهة متطرفة لتعيد تفسير هذه التجربة أمامه باعتبارها دليلاً على ظلم المجتمع أو الدولة.

وحسب خبير القانون الجنائي الدولي، تزداد خطورة هذه البيئة مع اتساع حضور وسائل التواصل الاجتماعي، التي أتاحت للمتطرفين الوصول إلى فئات واسعة، بما فيها المراهقون وأصحاب التجارب الشخصية الصعبة، إذ يمكن للحسابات الوهمية والمحتوى المضلل أن يقدما للمتلقي صورة مختلفة عن الواقع.

ورأى الحازمي أن المواجهة مع التطرف لم تعد محصورة في الجانب الأمني، فقد أصبحت المعركة الرقمية واحدة من أهم ساحات المواجهة، خصوصاً مع قدرة الجماعات المتطرفة على إنتاج المحتوى وتوظيف الصور والمقاطع والمواد المفبركة، مضيفاً أنه برزت هنا جهود «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية، عبر الرصد والإزالة والتوعية، في محاولة لتقليص المساحات التي يمكن أن تستغلها التنظيمات المتطرفة في نشر خطابها واستقطاب المتلقين.