قال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنه قصف نقاط تفتيش تابعة لقوات «الباسيج» في طهران، وذلك في إطار مساعيه لإضعاف حكم رجال الدين في إيران.
و«الباسيج» قوة شبه عسكرية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، ويتم اللجوء إليها عند الحاجة، وتستخدم عادة لقمع الاحتجاجات داخل إيران.
وأفاد الجيش الإسرائيلي، في بيان مكتوب، بأنه رصد مؤخراً نقاط تفتيش جديدة لقوات «الباسيج» في طهران، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
وقال: «بعد رصد هذه النقاط، استهدف سلاح الجو الإسرائيلي، بناء على معلومات استخباراتية من الجيش، نقاط تفتيش (الباسيج) وعناصرها خلال اليوم الماضي».
وأضاف: «قادت هذه القوات الجهود الرئيسية للنظام لقمع الاحتجاجات الداخلية، خصوصاً في الأشهر القليلة الماضية، مستخدمة العنف المفرط والاعتقالات الجماعية والقوة ضد المتظاهرين المدنيين».
وبدأت إسرائيل والولايات المتحدة حملة قصف على إيران في 28 فبراير (شباط) أسفرت في اليوم الأول عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
ودعت الولايات المتحدة وإسرائيل الإيرانيين إلى الانتفاض وإسقاط حكامهم.
وشهدت إيران قبل أشهر احتجاجات غير مسبوقة ضد السلطات بلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني) الماضي. ونفّذت السلطات حملة أمنية ضد المتظاهرين، واصفة الاحتجاجات بأنها «أعمال شغب». وأفادت منظمات حقوقية بأن الحملة أدت إلى مقتل آلاف الأشخاص واعتقال عشرات الآلاف. لكن لم تظهر أي بوادر لمعارضة منظمة في ظل الهجوم الذي تتعرض له البلاد، ولم يظهر أي مؤشر على تخلي حكام إيران عن السلطة.
وأبلغ عدد من سكان طهران «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن قوات «الحرس الثوري» أقامت حواجز ونقاط تفتيش في أنحاء العاصمة، في محاولة لفرض السيطرة في مواجهة الضربات الأميركية - الإسرائيلية. وقالت سيدة ثلاثينية من سكان طهران لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالبة عدم نشر اسمها لدواعٍ أمنية: «حتى أصغر مراكز الشرطة مغلقة؛ لذلك لا يوجد مكان يذهب إليه العناصر». وأضافت أن «الطريقة الوحيدة التي يمكنهم من خلالها أن يُظهروا أنهم موجودون وأن الوضع تحت السيطرة، هي إقامة حواجز تفتيش».


