دوري أبطال أفريقيا: الأهلي المتخبط يلاقي الترجي في أبرز مواجهات ربع النهائي

من الحصص التدريبية الأخيرة لنادي الأهلي استعداداً لمواجهة الترجي (نادي الأهلي المصري)
من الحصص التدريبية الأخيرة لنادي الأهلي استعداداً لمواجهة الترجي (نادي الأهلي المصري)
TT

دوري أبطال أفريقيا: الأهلي المتخبط يلاقي الترجي في أبرز مواجهات ربع النهائي

من الحصص التدريبية الأخيرة لنادي الأهلي استعداداً لمواجهة الترجي (نادي الأهلي المصري)
من الحصص التدريبية الأخيرة لنادي الأهلي استعداداً لمواجهة الترجي (نادي الأهلي المصري)

يتجدد الصراع القاري بين الأهلي المصري والترجي التونسي في إحدى أبرز «كلاسيكيات» مسابقة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، حيث تتجه الأنظار الأحد إلى ملعب حمادي العقربي في رادس، حيث يلتقي الفريقان في ذهاب الدور ربع النهائي. وهناك مواجهتان عربيتان لا تقلان أهمية بين بيراميدز المصري حامل اللقب الذي سيحل ضيفاً ثقيلاً على الجيش الملكي المغربي، فيما يلتقي نهضة بركان المغربي مع الهلال السوداني.

ويسعى الترجي إلى الثأر من ضيفه الأهلي وتحقيق نتيجة إيجابية قبل لقاء الإياب الأسبوع المقبل في القاهرة الذي سيقام أمام مدرجات خاوية بسبب عقوبة من الاتحاد القاري. وكانت جماهير الأهلي ألقت بالزجاجات الفارغة على لاعبي الجيش الملكي عقب المباراة التي انتهت بالتعادل من دون أهداف على استاد القاهرة الدولي.

من جهته، يأمل «نادي القرن» في تخطي أزمة النتائج التي يمر بها بإشراف المدرب الدنماركي يس ثوروب ومواصلة مسعاه نحو اللقب الثالث عشر في تاريخه، وتعزيز رقمه القياسي بعدد الألقاب في المسابقة القارية الأهم.

وأجرى الترجي الذي خسر النهائي في الموسم قبل الماضي أمام الأهلي، تغييراً فنياً عبر التعاقد مع المدرب الفرنسي باتريس بوميل الذي أعاد الفريق إلى سكة النتائج الجيدة، والذي شدّد على ضرورة استغلال فريقه ميزة لعب المباراة الأولى أمام جماهيره إذا أراد الحصول على الأفضلية: «نريد أن نقدم كل شيء أمام جماهيرنا في مباراة الذهاب حتى نتمكن من مواجهة المباراة الخارجية بأفضل طريقة ممكنة».

في المقابل، لا يمر الأهلي بفترة جيدة ولا سيما بعد الخسارة أمام طلائع الجيش في الدوري المحلي، مما زاد نقمة الجماهير على ثوروب الذي اعترف بصعوبة المواجهة، مشدداً على أن هدف فريقه هو تحقيق الفوز وبلوغ نصف النهائي.

وأكد ثوروب على شخصية البطل التي يتحلى بها فريقه، مشيراً إلى أنه لا ينبغي أن يهاب أي خصم مهما بلغت قوته.

وتفتتح مباريات الدور ربع النهائي بلقاء ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي مع الملعب المالي في بريتوريا. ويتطلع الفريق الجنوب أفريقي إلى تسطير فوز كبير قبل لقاء الإياب ضد الفريق «المفاجأة» الذي تصدر مجموعته أمام الترجي. ويحل بيراميدز المصري الساعي إلى الحفاظ على اللقب، ضيفاً ثقيلاً على الجيش الملكي الطامح إلى ثاني ألقابه بعد الأول قبل أكثر من أربعين سنة، على الملعب الأولمبي في الرباط.

وسيفتقد الفريق المصري نجم وسطه المغربي وليد الكرتي بداعي الإصابة، بينما سيحضر مواطنه الظهير محمد الشيبي الذي سيواجه فريقه السابق، فيما يمكن للمدرب الكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش الاعتماد على أحمد عاطف قطة والمهاجم الكونغولي الديمقراطي فيستون ماييلي ويوسف أوباما.

ويأمل الجيش في التفوق على ضيفه القوي، رغم الغيابات المؤثرة بتشكيلة المدرب البرتغالي ألكسندر دوس سانتوس ولا سيما الدولي ربيع حريمات بسبب الإيقاف والحارس أيوب الخياطي، فيما سيستعيد الفريق خدمات الحارس المخضرم أحمد رضا التكناوتي.

ويواجه نهضة بركان الفائز بلقب كأس الاتحاد (الكونفدرالية) في الموسم الماضي، والمشارك للمرة الأولى في دوري الأبطال، ضيفه الهلال السوداني السبت على الملعب البلدي في مدينة بركان. ويسعى الفريق البرتقالي إلى الخروج بالفوز رغم معاناة تشكيلة المدرب التونسي معين الشعباني من كثافة المباريات بين الدوري المحلي والمسابقة القارية.

وأشار الشعباني إلى أن فريقه يخوض 7 مباريات في عشرين يوماً، وهذا أمر شاق جداً: «أهم ما نطمح إليه هو الفوز شرط عدم استقبال شباكنا أي هدف، وكذلك تفادي الأخطاء ولا سيما أن الفريق السوداني صعب المراس ويمتلك عناصر مميزة».

ويمكن للشعباني الاستعانة بخدمات لاعب الوسط المالي سومايلا سيديبي العائد من الإصابة، بينما يستمر غياب المهاجم أسامة المليوي والظهير هيثم منعوت. ويتطلع الهلال الذي ينشط في الدوري الرواندي لتوقف النشاط الكروي في السودان بسبب الحرب الأهلية، إلى تحقيق نتيجة إيجابية قبل لقاء الإياب بعد أسبوع في كيغالي. وأكد مدرب الفريق الأزرق الروماني لورنتسيو ريغيكامب عزم فريقه على تحقيق نتيجة إيجابية، وقال: «هذا يفسر سبب سفرنا المبكر إلى المغرب لخوض هذه المواجهة». وأضاف: «يتعين علينا أن نكون في قمة تركيزنا، وأن ندافع ونهاجم ككتلة واحدة». وانخرط الفريق السوداني في معسكر إعدادي في مدينة الدار البيضاء استعداداً للمواجهة.


مقالات ذات صلة

صنداونز يستقبل الأهلي في حصنه… «الأمة الصفراء» وسلاح بطل أفريقيا في قمة القارتين

رياضة عالمية ماميلودي صنداونز بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه (الاتحاد الأفريقي)

صنداونز يستقبل الأهلي في حصنه… «الأمة الصفراء» وسلاح بطل أفريقيا في قمة القارتين

يدخل الأهلي السعودي اختباراً من نوع مختلف عندما يحل ضيفاً على ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي، السبت 19 سبتمبر (أيلول)، على ملعب «لوفتس فيرسفيلد» في بريتوريا.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عربية شبيبة الساورة الجزائري ودّع دوري أبطال أفريقيا (نادي شبيبة الساورة)

«أبطال أفريقيا»: انتفاضة حوريا كوناكري تُقصي شبيبة الساورة... وبيراميدز يتأهل «بخماسية»

ودّع فريق شبيبة الساورة الجزائري بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم مبكراً من الدور التمهيدي الأول، عقب خسارته 1 - 3 أمام مضيّفه حوريا كوناكري الغيني.

«الشرق الأوسط» (كوناكري (غينيا))
رياضة عربية لاعبو السويحلي الليبي يحتفلون بالفوز في زنجبار (نادي السويحلي)

«أبطال أفريقيا»: السويحلي الليبي يضرب موعداً مع الترجي بثلاثية في زنجبار

تأهل فريق السويحلي الليبي للدور التمهيدي الثاني (المؤهل لمرحلة المجموعات) في بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (زنجبار (تنزانيا))
رياضة عربية السعيد يحتفل بأحد أهدافه في المباراة (موقع نادي الزمالك)

«أبطال أفريقيا»: الزمالك إلى دور الـ32 من شباك بورت الجيبوتي

تأهل فريق الزمالك إلى دور الـ32 من بطولة دوري أبطال أفريقيا، بعد فوزه على إيه إس بورت الجيبوتي في مباراتَي الذهاب والإياب لدور الـ64.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية الهلال السوداني تأهل لدور الـ32 بأبطال أفريقيا (نادي الهلال)

«أبطال أفريقيا»: الهلال والمريخ السودانيان يتقدمان لدور الـ32

تقدم الهلال والمريخ السودانيان إلى دور الـ32 في دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بعد فوز كل منهما في مباراته بإياب الدور التمهيدي، السبت.

«الشرق الأوسط» (كيغالي (رواندا))

محمد صلاح يتوهج في تركيا... وبهجة بمصر

النجم المصري محمد صلاح يواصل مسيرته الاستثنائية في الملاعب التركية (حساب طرابزون سبور على فيسبوك)
النجم المصري محمد صلاح يواصل مسيرته الاستثنائية في الملاعب التركية (حساب طرابزون سبور على فيسبوك)
TT

محمد صلاح يتوهج في تركيا... وبهجة بمصر

النجم المصري محمد صلاح يواصل مسيرته الاستثنائية في الملاعب التركية (حساب طرابزون سبور على فيسبوك)
النجم المصري محمد صلاح يواصل مسيرته الاستثنائية في الملاعب التركية (حساب طرابزون سبور على فيسبوك)

باتت القاهرة ليلتها، كما طرابزون التركية، في حالة ابتهاج، بعدما واصل قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، تقديم عروضه اللافتة، وأثبت مجدداً أنه أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في كرة القدم العالمية.

وتوهج صلاح، ليلة أمس، مع قيادته لفريقه طرابزون سبور، للفوز برباعية نظيفة على غلاطة سراي في الدوري التركي، حيث سجل محمد صلاح هدف التقدم في الدقيقة الرابعة وصنع الهدف الثاني لزميله سافيولو، ثم سجل هدف طرابزون سبور الثالث بشباك غلاطة سراي، وأتم الهاتريك بالدقيقة 80.

وتصدر الملك المصري ترتيب هدافي الدوري التركي برصيد 7 أهداف متفوقاً على النيجيري فيكتور أوسيمين مهاجم غلاطة سراي، فيما رفع طرابزون رصيده للنقطة 10 بالمركز الخامس في جدول الترتيب.

وتحول «هاتريك» صلاح إلى حالة من الاحتفاء الجماهيري الواسع داخل مصر وخارجها، وارتفعت وتيرة التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي فور انتهاء اللقاء، وسط إشادات واسعة بأداء النجم المصري الذي لم يفقد بريقه، مواصلاً كتابة فصل جديد من مسيرته الاستثنائية.

وشهدت منصات «فيسبوك» و«إكس» و«إنستغرام» آلاف التعليقات التي احتفت بما قدمه صلاح خلال المباراة، حيث تداول روادها مقاطع لأهدافه، فيما تصدرت صور اللاعب محتفلاً مع الجماهير عقب اللقاء العديد من الصفحات الرياضية المصرية والعربية.

وركزت تعليقات الجماهير على قدرة «مو» على الحفاظ على مستواه المرتفع، معتبرين أن ما يقدمه يعكس عقلية لاعب عالمي يمتلك من الخبرة ما يمكنه من صناعة الفارق في أصعب الظروف، مؤكدين أن اللاعب لا يزال يحتفظ بالدوافع نفسها والرغبة في المنافسة التي صاحبته منذ بداياته.

وفي حين تصدر هاشتاغ «#صلاح» صدارة «الترند»، تداول رواد مواقع التواصل عبارات الإشادة، مثل «فخر مصر»، و«الملك المصري لا يتوقف»، و«صلاح يواصل الإبهار»، في إشارة إلى المكانة الخاصة التي يحتلها اللاعب في قلوب الجماهير.

صلاح يتربع على عرش هدافي الدوري التركي (حساب طرابزون سبور على فيسبوك)

وعَبّر متابعون بأن نجاح صلاح في الملاعب التركية هو أبلغ رد على منتقدي قرار انضمامه إلى نادي طرابزون سبور.

وتداول آخرون على نطاق واسع صوراً لاحتفال إسراء إردوغان، نجلة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مع أهداف صلاح، حيث وجدت في المدرجات برفقة زوجها.

كما تداول البعض تعليق رئيس طرابزون سبور، إرتوغرول دوجان، على أداء النجم المصري، قائلاً: «إلى جانب أنه نجم عالمي فهو يتمتع بشخصية استثنائية ورائعة»، مضيفاً أن «انضمام محمد صلاح ليس مجرد صفقة عادية بل هو مساهمة فعالة في رؤية المدينة ورسالة ملهمة لأطفال طرابزون سبور».

سر التألق

بين التألق في طرابزون والاحتفاء الواسع في القاهرة، يرى الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، أن سر تألق صلاح حالياً مع فريقه هو غياب الضغوط التي واجهها في العام الأخير له مع ليفربول، إلى جانب الثقة الكبيرة التي يشعر بها صلاح من جميع أفراد المنظومة الموجودة حوله، من إدارة ولاعبين وجمهور حماسي يشجعه بشكل جنوني. ومن الناحية الفنية، يشير «الصاوي» إلى أن المباراة الأخيرة أمام غلاطة سراي توهج صلاح لأن مدربه الجديد، توماس رايس، استغل ميزته في الانطلاقات، وحرره من الواجبات الدفاعية، ما منحه فرصة أكبر في التألق.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «مَثّلت ثلاثية صلاح أمام غلاطة سراي عودة البطل ليأخذ الكادر كاملاً، وبالتالي جاء حجم التفاعل الكبير معه طبيعياً، ويعكس شعبية صلاح الكبيرة بوصفه أهم لاعب مصري وعربي وأفريقي تاريخياً، كما جاء الهاتريك ليذكر هذا الجمهور بليالي صلاح في أنفيلد، وأهدافه في المباريات الكبرى، فاللاعب الذي تعود أن يكون مؤثراً أمام كبار إنجلترا ها هو بالمستوى نفسه في عمر الـ34 أمام كبير تركيا».

ويتابع: «ما زالت علاقة صلاح بجماهير مصر تمثل خصوصية مختلفة، ويعرف الجمهور أن عليه أن يرتشف رحيق وردة محمد صلاح إلى النهاية، فربما لن تجد الجماهير بديلاً له في المستقبل القريب».

محمد صلاح أثناء احتفاله بتسجيل أحد أهدافه في شباك غلاطة سراي (حساب طرابزون سبور على فيسبوك)

وتقول الناقدة رانيا عبد الوهاب إن «استمرارية توهج محمد صلاح تسهم بشكل كبير في الحفاظ على مكانته بين كبار نجوم العالم، كما أن تسجيله لهاتريك والتألق بهذا الشكل أمام فريق كبير مثل غلاطة سراي، يؤكد أن انتقاله إلى الدوري التركي لم يكن ابتعاداً عن المنافسة أو عن الأضواء، بل يؤكد أنه لا يزال قادراً على صناعة الفارق والتأثير داخل الملعب».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «رأينا من قبل كيف استطاع كريستيانو رونالدو أن يجذب أنظار العالم إلى الدوري السعودي، فأصبحت مباريات النصر تحظى بمتابعة واهتمام كبيرين، وصلاح يمتلك بدوره قاعدة جماهيرية ضخمة في مختلف أنحاء العالم، وبالتالي فإن وجوده في الدوري التركي يضيف بالتأكيد إلى حجم الاهتمام والمتابعة لهذا الدوري».

وحول الانتقادات التي طالت صلاح مع قراره اللعب في الدوري التركي، تقول: «أعتقد أن الانتقادات جاءت من زاوية النظر إلى اسم الدوري فقط، وليس إلى ما كان يريده صلاح في هذه المرحلة من مسيرته، وأرى أنه كان يبحث عن تجربة مختلفة وبيئة تناسبه في هذه المرحلة من حياته ومسيرته، وبالتالي اختياره للدوري التركي ليس تراجعاً كما يراه البعض، وإنما كان اختياراً يتناسب مع المرحلة التي وصل إليها، خصوصاً أنه لا يزال قادراً على التألق وصناعة الفارق وحصد الألقاب».


«خليجي 2027»: صالح خليفة يُطالب المنتخب السعودي بـ«استرداد الكبرياء المفقودة»

صالح خليفة (منتخب السعودية)
صالح خليفة (منتخب السعودية)
TT

«خليجي 2027»: صالح خليفة يُطالب المنتخب السعودي بـ«استرداد الكبرياء المفقودة»

صالح خليفة (منتخب السعودية)
صالح خليفة (منتخب السعودية)

طالب نجم الوسط السابق، صالح خليفة، منتخب السعودية بـ«استرداد الكبرياء المفقودة»، عندما يخوض كأس الخليج الـ27 في كرة القدم، معتبراً أن مدينة جدة هي «المسرح المثالي» لإعادة صياغة هوية المنتخب الغائب عن التتويج منذ أكثر من عقدين في المسابقة الإقليمية.

وشدد خليفة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» على أهمية استعادة «الأخضر» لهويته الفنية التي ميّزته في العقود الماضية «حينما نتحدث عن مشاركة المنتخب السعودي في (خليجي 27)، فإننا لا نتحدث فقط عن مجرد مباريات تكتيكية أو خطط هجومية ودفاعية، بل بالدرجة الأولى عن استرداد الكبرياء الفنية المفقودة».

وأحرزت السعودية اللقب 3 مرات، لكن آخرها يعود إلى عام 2004 في الكويت.

وتابع النجم السابق لنادي الاتفاق: «في الآونة الأخيرة، عانى المنتخب من تذبذب واضح في الهوية الكروية داخل الملعب، ولم نعد نرى تلك الشخصية الواثقة التي كانت تفرض أسلوبها، وتتحكم في إيقاع المباريات أمام أي منافس في المنطقة».

وأوضح خليفة، البالغ 72 عاماً: «يجب أن تتجاوز النظرة الفنية للمنتخب فكرة مجرد حصد الكأس، لتصل إلى بناء منظومة قوية قادرة على فرض هيبتها الفنية لسنوات مقبلة، وفرض الهوية الكروية الغائبة، واستعادة الكبرياء الفنية في الميدان».

وشدد خليفة على أن «التفوق في كرة القدم يبدأ من النواحي النفسية وفرض السيطرة الميدانية، والجماهير السعودية لا تطلب الفوز بالبطولات فحسب، بل تشتاق لرؤية كرة قدم ممتعة، تتسم بالانضباط العالي والروح القتالية».

واستطرد: «يجب أن تكون هذه النسخة بمثابة نقطة انطلاق جديدة لاستعادة تلك المزايا الفنية التي جعلت من (الأخضر)، في يوم من الأيام رقماً صعباً، لا يمكن تجاوزه في خريطة القارة الآسيوية».

ولم يغفل الدولي السابق الإشارة إلى السجل التاريخي لـ«الأخضر» في المسابقة وغيابه الطويل عن منصاتها، إذ أكد أن «الجميع يعلم أن الكأس الخليجية غائبة عن خزائن الكرة السعودية منذ سنوات طويلة، وهذا الانكفاء الإقليمي لا يتماشى إطلاقاً مع القفزات الهائلة والدعم اللامحدود الذي يشهده القطاع الرياضي في المملكة».

وأضاف: «لقد طال غياب الأخضر عن عرشه الخليجي، واستمرار هذا الابتعاد يُعدّ مؤشراً سلبياً يجب الوقوف عنده ومعالجته فوراً، ولم يعد مقبولاً منا بصفتنا رياضيين أو جمهوراً أن نتابع منصات التتويج من بعيد، أو نكتفي بدور المراقب، حان وقت النهوض وإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي».

وتستعد السعودية لاحتضان كأس آسيا مطلع 2027 للمرة الأولى في تاريخها، علماً بأن خليفة أحرز اللقب بألوانها عام 1984.

وحذّر خليفة من الاعتماد على عامل الوقت، وقال: «من الرائع جداً أن نرى بلدنا يستعد لحدث قاري استثنائي مثل نهائيات كأس آسيا بعد فترة وجيزة، ولكن هذا التنظيم المرتقب يجب أن يكون حافزاً يضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين والجهاز الفني حالياً، وليس ذريعة للاسترخاء أو التعامل مع (خليجي 27) ببرود تكتيكي».

وأضاف: «الخطأ الأكبر الذي قد نقع فيه هو ترحيل الأهداف والقول إننا نبني لعام 2027، فالصرح الكبير لا يبنى إلا بأساسات متينة تُوضع اليوم قبل الغد، والمنتخبات الكبيرة لا تنمو في غرف التجريب المغلقة، بل تصقل قواها في المواجهات الرسمية والضغط الجماهيري».

وأوضح: «إذا لم نتمكن من غرس ثقافة الفوز والتعطش لملامسة الذهب في هذه البطولة الإقليمية، فكيف سنطالب اللاعبين بالوقوف بثبات واعتلاء منصة التتويج القارية؟».

وعن احتضان جدة على البحر الأحمر مباريات المنتخبات الثماني، قال القائد السابق للمنتخب السعودي: «جدة هي المسرح المثالي لإعادة صياغة هذه الهوية، وبناء جيل يمتلك الكاريزما القادرة على قيادة الدفة بنجاح».

وتابع: «يملك المدرج الجدّاوي حسّاً تشجيعياً فريداً وثقافة كروية راقية قادرة على إشعال الحماس في نفوس اللاعبين وتحفيزهم لتقديم أقصى ما لديهم».

وعدّ خليفة أن إحراز السعودية هذا اللقب بالتحديد سيُمثل خطوة عملية لكسر حالة الجمود، «وإعلاناً صريحاً بأن المنتخب السعودي عاد ليأخذ مكانه الطبيعي بصفته قائداً للكرة في المنطقة».


أرنولد يستدعي عبد الكريم لتشكيلة العراق بدلاً من شاكر المصاب

حسن عبدالكريم (فيفا)
حسن عبدالكريم (فيفا)
TT

أرنولد يستدعي عبد الكريم لتشكيلة العراق بدلاً من شاكر المصاب

حسن عبدالكريم (فيفا)
حسن عبدالكريم (فيفا)

قرَّر الجهاز الفني للمنتخب العراقي، أمس (السبت)، استدعاء حسن عبد الكريم، بدلاً من بسام شاكر للمشاركة في كأس الخليج لكرة القدم (خليجي 27) في السعودية، وذلك بعد الفحص الطبي الذي تبيَّن من خلاله أن اللاعب يعاني من إجهاد بدني.

واستدعى المدرب الأسترالي غراهام أرنولد 26 لاعباً للمشاركة في البطولة التي يشارك فيها العراق، بطل الخليج أربع مرات آخرها «خليجي 25»، ضمن المجموعة الأولى التي تضم منتخبات الكويت وسلطنة عُمان والسعودية صاحبة الأرض والجمهور.

ويستعد العراق لمباراته الأولى في البطولة يوم الأربعاء المقبل أمام عُمان على استاد الأمير عبد الله الفيصل، في مدينة جدة.

وودَّع العراق كأس العالم 2026 من دور المجموعات، بالخسارة في ثلاث مباريات أمام النرويج وفرنسا والسنغال، ضمن المجموعة التاسعة.