ماكرون: الإفراج عن الاحتياطيات النفطية خيارٌ مطروح على طاولة مجموعة السبع

ماكرون ينتظر وصول رئيس سنغافورة إلى الإليزيه (أرشيفية- إ.ب.أ)
ماكرون ينتظر وصول رئيس سنغافورة إلى الإليزيه (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

ماكرون: الإفراج عن الاحتياطيات النفطية خيارٌ مطروح على طاولة مجموعة السبع

ماكرون ينتظر وصول رئيس سنغافورة إلى الإليزيه (أرشيفية- إ.ب.أ)
ماكرون ينتظر وصول رئيس سنغافورة إلى الإليزيه (أرشيفية- إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الاثنين، أن مجموعة السبع ستناقش إمكانية الإفراج عن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه وزراء مالية الدول الصناعية الكبرى في العالم لعقد اجتماعات طارئة بشأن حرب الشرق الأوسط.

وقال ماكرون الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة الدول السبع، إن «استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية خيارٌ قيد الدراسة». وأضاف للصحافيين في طريقه إلى قبرص، أنه من الممكن عقد اجتماع لرؤساء دول وحكومات مجموعة السبع هذا الأسبوع.

وأضاف: «يجري بحث التنسيق بين رؤساء دول وحكومات مجموعة السبع هذا الأسبوع، بشأن قضية الطاقة».

وسيترأس وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، اجتماعاً عبر الفيديو لوزراء مالية مجموعة السبع في تمام الساعة 1:30 ظهراً بتوقيت باريس (12:30 بتوقيت غرينيتش). وذكرت الوزارة أن الاجتماع سيستعرض «الوضع في الخليج من منظور اقتصادي» و«أحداث الأيام الأخيرة».

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» قد ذكرت في وقت سابق أن وزراء مالية مجموعة السبع التي تضم أيضاً كندا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، كانوا سيناقشون إطلاقاً مشتركاً لاحتياطيات النفط الاستراتيجية بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية.

ضرورة التنسيق

وقال ليسكور في وقت سابق: «سنتناقش، وسنستمع إلى آراء الميدان والشركات والاقتصاديين في مختلف أنحاء العالم. من الواضح أننا بحاجة إلى التنسيق».

وشهدت أسواق الأسهم الآسيوية انخفاضاً حاداً يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط بنسبة 30 في المائة، وسط مخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط، في ظل استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران للأسبوع الثاني، دون أي مؤشر على التراجع.

وانحسر الارتفاع بعد تقرير «فاينانشال تايمز» الذي ذكر أن ثلاث دول من مجموعة السبع، من بينها الولايات المتحدة، أيدت الفكرة حتى الآن.

وذكرت صحيفة «نيكي» اليومية يوم الاثنين، أن الحكومة اليابانية أصدرت تعليمات لقواعد احتياطيات النفط المحلية بالاستعداد لإطلاق بعض الاحتياطيات. وقالت الحكومة اليابانية إنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.

وبلغت احتياطيات اليابان الاستراتيجية من النفط أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول)، وهي من بين الأكبر في العالم. وصرحت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في 2 مارس (آذار) بأن هذه الاحتياطيات تعادل 254 يوماً من الاستهلاك المحلي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن ارتفاع الأسعار «ثمن زهيد» مقابل القضاء على التهديد النووي الإيراني، مكرراً تأكيد البيت الأبيض على أن هذا الارتفاع مؤقت. وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «لا يظن غير ذلك إلا الحمقى».

وكالة الطاقة الدولية

وقد تأسست وكالة الطاقة الدولية لتنسيق الاستجابات لاضطرابات الإمداد الكبرى بعد أزمة النفط عام 1973. ولضمان أمن الطاقة، تفرض وكالة الطاقة الدولية على أعضائها التزاماً بالاحتفاظ بمخزونات نفطية طارئة تعادل 90 يوماً على الأقل من صافي واردات النفط. وتُدار هذه المخزونات إما مباشرة من قبل الدولة، وإما من قبل شركات خاصة.

وأبلغت وزارة الاقتصاد الفرنسية «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الاثنين، أن فرنسا تحتفظ بمخزونات تكفي لمدة 118 يوماً.

حل مؤقت

يشعر المستثمرون بالقلق إزاء حصار إيران لمضيق هرمز الذي يفصل إيران عن الإمارات العربية المتحدة، ويُعدُّ ممراً حيوياً للتجارة البحرية.

عادة ما يمر عبر هذا الممر الملاحي الحيوي ما يقارب 20 في المائة من النفط الخام العالمي، ونحو 20 في المائة من الغاز الطبيعي المسال.

وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي» الياباني: «سيؤدي إطلاق مخزون الاحتياطي النفطي الاستراتيجي إلى تعويض ما يقارب أسبوعين إلى 3 أسابيع من التدفقات الطبيعية في مضيق هرمز، في حال استمرار إغلاقه الفعلي».

وأضاف في مذكرة لعملائه: «سيكون هذا حلاً مؤقتاً للمساعدة في منع ارتفاع حادّ في أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة».

ويتعيّن على مجموعة الدول السبع إيجاد أرضية مشتركة في ظلّ تباين المصالح.

وقال غونترام وولف، الخبير الاقتصادي في مركز «بروجيل» للبحوث: «أحد تفسيرات ما يجري حالياً هو أن الولايات المتحدة تسعى إلى تعزيز هيمنتها على أسواق الوقود الأحفوري العالمية». وأضاف: «وهذا يُشكل انقساماً واضحاً بين أوروبا والولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

الاقتصاد لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

أكد وزراء طاقة «مجموعة السبع»، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مضخات نفط بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أدنوك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

إغلاق مصفاة الرويس التابعة لـ«أدنوك» كإجراء احترازي بعد غارة بطائرة مسيّرة

أفاد مصدر، الثلاثاء، بأن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أغلقت مصفاة الرويس التابعة لها بعد اندلاع حريق في منشأة داخل المجمع إثر غارة بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد لافتة محطة وقود «إكسون» في دالاس (أ.ب)

«إكسون موبيل» تجلي موظفيها غير الأساسيين من الشرق الأوسط

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، دارين وودز، أن الشركة أجلت الموظفين غير الأساسيين من عملياتها في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
الاقتصاد ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

«وود ماكنزي» تتوقع 150 دولاراً لبرميل النفط مع استمرار تعطل مضيق هرمز

قالت شركة «وود ماكنزي» للأبحاث والاستشارات، الثلاثاء، إن حرب إيران تقلص حالياً إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج إلى السوق بنحو 15 مليون برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العراق يبحث طرقاً بديلة لتصدير النفط وسط تعطّل مضيق هرمز

العراق يبحث طرقاً بديلة لتصدير النفط وسط تعطّل مضيق هرمز

أعلن العراق أنه يبحث حالياً عن طرق بديلة لتصدير نفطه، وسط استمرار الحرب بالشرق الأوسط، وتعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.