«نقابة الممثلين» المصرية تتدخل لوقف مهاترات نجوم مسلسلات رمضان

بعد تراشق عبر مواقع التواصل بين ياسمين عبد العزيز ومي عمر حول «الأكثر مشاهدة»

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)
TT

«نقابة الممثلين» المصرية تتدخل لوقف مهاترات نجوم مسلسلات رمضان

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

أعربت «نقابة الممثلين» المصرية عن أسفها لما وصفته بـ«حالة التراشق» و«المهاترات» غير اللائقة بين بعض النجوم عبر «السوشيال ميديا»، مؤكدة في بيان رسمي أن مثل هذه السلوكيات لا تليق بتاريخ الفن المصري وقيمته.

وأكدت النقابة، في بيان صباح الأحد، أن الساحة الفنية تشهد في الفترة الأخيرة انصراف بعضهم إلى «معارك وهمية»، هدفها خدمة الأنا والسعي وراء «الترند»، بدلاً من التركيز على تقديم أعمال فنية حقيقية تليق بتاريخ الفن المصري ومكانته.

الملصق الترويجي لمسلسل «الست موناليزا» (الشركة المنتجة)

وبدأ جدل «الأكثر مشاهدة» منذ عرض أولى حلقات عدد من المسلسلات المصرية الرمضانية، من بينها «وننسى اللي كان» لياسمين عبد العزيز، و«الست موناليزا» لمي عمر، و«علي كلاي» لأحمد العوضي، و«إفراج» لعمرو سعد، وغيرها من المسلسلات التي يحرص أبطالها على تتبع «الترند» عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة ونشره على حساباتهم الرسمية.

ودخل المخرج محمد سامي على خط الأزمة بعد انتهاء عرض مسلسل «الست موناليزا» لزوجته مي عمر، مؤكداً تصدر العمل قائمة المشاهدات على منصة العرض، في حين أكدت ياسمين عبد العزيز استحواذها على المركز الأول، مهنئة زملاءها ومنهم مي عمر التي جاءت في المرتبة الرابعة.

وفجّر منشور لياسمين أزمة مع مي عمر، التي عاتبتها على عدم مواساتها في وفاة والدها. وردّت ياسمين عبد العزيز مجدداً، مؤكدة أنها «لم تتلقَّ هي الأخرى من مي أو زوجها المخرج محمد سامي رسالة عزاء أو سؤالاً بعد وفاة والدها ومرورها بأزمة صحية»، وأن ما حدث بينهما من سجال حول ترتيب المسلسلات بشأن الصدارة بدأه زوجها المخرج محمد سامي.

عمرو سعد في لقطة من مسلسل «إفراج» (حسابه على «فيسبوك»)

وكان الفنان عمرو سعد قد أعلن، عبر بيانات صحافية أيضاً، تصدّر مسلسله «إفراج» نسب المشاهدة، مستشهداً بصور قال إنها توضح هذه النسب صادرة عن شركة «نايل سات». غير أن رئيس الشركة نفى لاحقاً صدور أي بيانات بهذا الشأن، رداً على الإشارة إليها. كما نشر الفنان أحمد العوضي عبر حساباته ما يُفيد بتصدره قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة على منصات مختلفة.

وشددت «نقابة الممثلين» على أن الجمهور وحده هو صاحب الحق في منح الألقاب للفنانين، وأن التاريخ الفني لا يُكتب بالتصنيفات الرقمية أو السباق خلف نسب المشاهدة، وإنما بالأثر الحقيقي الذي يتركه الفنان في وجدان الناس.

وأكدت النقابة أن تحويل المنصات الإعلامية ومواقع التواصل إلى ساحات لتصفية الحسابات الشخصية يمثل انحرافاً عن الدور الحقيقي للفنان بوصفه قدوة وصاحب رسالة، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى التكاتف وتعزيز القيم الثقافية والفنية.

ووصف الكاتب والناقد الفني المصري أحمد النجار ما يحدث بـ«المهزلة»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن هذه المهاترات كشفت عن غياب الشفافية في الإعلان عن نسب المشاهدات من جهة موثوقة.

أحمد العوضي يتصدر الملصق الترويجي لمسلسل «علي كلاي» (حسابه على «فيسبوك»)

وأضاف النجار أن نفي شركة «نايل سات» صدور أي بيانات من قبلها يؤكد عدم الشفافية في النسب الأخرى المعلنة، خصوصاً أن «نايل سات» هي الجهة المنوطة بهذا الأمر. وأشار إلى أن ما يحدث يعكس حالة من التخبط وعدم التوازن لدى بعض الفنانين لإثبات التصدر، رغم أن الموسم ما زال قائماً، وأن الجمهور لا يشغله الجدل القائم، بل يبحث عن العمل الجيد الذي يفرض نفسه، على غرار «صحاب الأرض».

ودعت النقابة جميع الفنانين إلى الترفع عن «الخلافات الشخصية» و«التوقف الفوري» عن أي تراشق يسيء إلى صورة الفن المصري، مؤكدة أن الفنان يعد سفيراً لثقافة بلده، وأن الحفاظ على مكانة الفن المصري مسؤولية مشتركة بين جميع العاملين في الوسط الفني.

كما أكدت أن الفن الحقيقي هو الذي تتراجع فيه «الأنا» أمام قيمة الإبداع، داعية الجميع إلى العمل معاً من أجل استعادة ريادة «القوة الناعمة المصرية»، وجعل الفن جسراً للتنوير والبناء لا ساحة للخلاف والانقسام.


مقالات ذات صلة

فنانون مصريون يحجزون أماكنهم مبكراً في موسم الدراما الرمضاني

يوميات الشرق عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)

فنانون مصريون يحجزون أماكنهم مبكراً في موسم الدراما الرمضاني

حجز فنانون مصريون أماكنهم في موسم الدراما الرمضاني المقبل مبكراً، بعدما أعلنوا عن مشاركاتهم الفعلية، والبدء بالتحضيرات المبدئية.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق نيللي كريم نشرت صورة لها مع باسم سمرة من مسلسل «ذات» ضمن «الترند» (حسابها على فيسبوك)

ترند «قاع الهامور» يجتذب فنانين مصريين

حققت «تدوينات ساخرة» لعدد من الفنانين المصريين ضمن «ترند» مجموعة «قاع الهامور» المليونية، والمقتبسة من الكارتون الشهير «سبونج بوب» تفاعلاً لافتاً.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق أحمد الفيشاوي كان يعتبر والدته الراحلة سنده الحقيقي (حسابه على فيسبوك)

موجة دعم نفسي لأحمد الفيشاوي في مصر بسبب تأثره برحيل والدته

أثار أحدث ظهور إعلامي للفنان المصري أحمد الفيشاوي بعد فترة غياب، تعاطف كثيرين معه بعد إعلانه تأثره نفسياً برحيل والدته الفنانة سمية الألفي.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق تقدم سلمى أبو ضيف شخصية طبيبة التخدير (الشركة المنتجة)

«بنج كلي»... دراما قصيرة عن عالم المستشفيات المصرية تثير ضجة

أثار المسلسل المصري «بنج كلي» ضجة تمثلت في نقاشات وانتقادات من أطباء حول مدى واقعية بعض التفاصيل التي يقدمها العمل عن المستشفيات الحكومية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق مروان خريسات (حسابه على «فيسبوك»)

صانع قنابل... لغز رجل أطلقت سراحه ألمانيا وطارده شبح «لوكربي»

مروان خريسات... رحلة صانع قنابل «القيادة العامة» من حروب الظلِّ ودهاليز الاستخبارات، إلى لغز تفجير «لوكربي» الذي أعاده مسلسل «نتفليكس» الأخير للواجهة.

كوثر وكيل (لندن)

12 ألف دولار في الساعة... كم كلّفت رحلة هاري وميغان الخاصة إلى بريطانيا؟

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
TT

12 ألف دولار في الساعة... كم كلّفت رحلة هاري وميغان الخاصة إلى بريطانيا؟

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)

بعد نحو 6 سنوات على مغادرتهما المملكة المتحدة واستقرارهما في الولايات المتحدة، عاد الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل إلى بريطانيا، في رحلة خاصة فاخرة من لوس أنجليس إلى برمنغهام، بلغت كلفتها التقديرية نحو 120 ألف دولار أميركي.

وكشف موقع «بيج سيكس- page six» حصرياً أن الزوجين استأجرا الطائرة عبر شركة «بلانيت 9»، وهي شركة متخصصة في الطيران الخاص، بتكلفة تصل إلى 12 ألف دولار أميركي للساعة الواحدة. ومع رحلة تستغرق نحو 10 ساعات، وفقاً لتقديرات قطاع الطيران، فإن تكلفة استئجار الطائرة للرحلة قد تصل إلى نحو 120 ألف دولار أميركي.

وتتميز الطائرة الخاصة بمستوى عالٍ من الراحة، إذ تضم حمامين، ومقاعد مريحة تتسع لما يصل إلى 13 راكباً، إلى جانب خمسة أسرّة يمكن أن تستوعب ستة أشخاص. كما تحتوي على مساحة تخزين تتسع لما بين 12 و15 حقيبة سفر متوسطة الحجم.

وبحسب موقع «بلانيت 9»، خضعت طائرة بومباردييه غلوبال إكسبريس XRS لعملية تجديد في عام 2023، ما يوفر للركاب تجهيزات ووسائل راحة حديثة نسبياً خلال الرحلة.

وذكر مصدر لـ«بيج سيكس» أن الزوجين اختارا السفر على متن طائرة خاصة حتى يتمكنا من اصطحاب كلبيهما، بولا، وهي من فصيلة اللابرادور الأسود، وميا، وهي من فصيلة البيغل، إلى المملكة المتحدة.

وفي المقابل، أفادت تقارير إعلامية بأن العائلة ستترك دجاجها في منزلها في مونتيسيتو، على أن تبقى الحيوانات في مقر إقامتها بالولايات المتحدة خلال فترة وجود الزوجين والأطفال في بريطانيا.

وقد ظهر قن الدجاج، الذي يحمل اسم «آرتشيز تشيك إن» نسبةً إلى ابنهما آرتشي البالغ من العمر سبع سنوات، في برنامج ميغان ماركل على منصة «نتفليكس»، «مع حبي، ميغان». ولدى الزوجين أيضاً ابنة تُدعى ليليبيت، تبلغ من العمر خمس سنوات.

وكان إعلان ميغان ماركل والأمير هاري عن عودتهما إلى المملكة المتحدة هذا الشهر لفترة طويلة قد أثار صدمة كبيرة، خصوصاً أنها تأتي بعد نحو ست سنوات من مغادرتهما البلاد وانتقالهما إلى مونتيسيتو في ولاية كاليفورنيا الأميركية.

الأمير البريطاني هاري يسير إلى جانب زوجته ميغان ماركل (أ.ف.ب)

وأكد مصدر أن القصر كان على علم بهذه الخطوة، موضحاً أن الملك تشارلز الثالث أُبلغ بعودة دوق ودوقة ساسكس إلى بريطانيا قبل أيام من إعلان الخبر للجمهور.

وصرح مصدر مطلع بشأن السبب وراء هذا القرار قائلاً: «أعلم أن تشارلز هو السبب وراء عودتهما».

وأضاف أن تشارلز، الذي أعلن عن إصابته بالسرطان في فبراير (شباط) 2024، «يتطلع» إلى قضاء بعض الوقت مع ابنه وزوجته.

وفي السياق نفسه، ذكرت صحف بريطانية أن الزوجين سينتقلان إلى مقر إقامة غير ملكي، وسيواصلان أعمالهما التجارية خلال وجودهما في المملكة المتحدة، في حين لن يكون أي منهما من أفراد العائلة المالكة العاملين.

ومن المتوقع أيضاً أن يبدأ الطفلان الدراسة في إنجلترا في وقت لاحق من هذا الشهر، في خطوة تعكس الطابع الأطول أمداً لإقامة الأسرة في المملكة المتحدة هذه المرة.

وكان الأمير هاري وميغان ماركل قد تخليا عن واجباتهما الملكية في عام 2020.


لصوص الهواتف في مرمى «دراجات لندن» السريعة

مطاردة لا تنتهي عند حافة الطريق (رويترز)
مطاردة لا تنتهي عند حافة الطريق (رويترز)
TT

لصوص الهواتف في مرمى «دراجات لندن» السريعة

مطاردة لا تنتهي عند حافة الطريق (رويترز)
مطاردة لا تنتهي عند حافة الطريق (رويترز)

أطلقت شرطة العاصمة البريطانية لندن هذا الأسبوع أسطولاً موسَّعاً من الدراجات الكهربائية لملاحقة المجرمين الذين يرتكبون جرائم في الشوارع، مثل سرقة الهواتف، في خطوة وصفها أحد كبار الضباط بأنها «نقطة تحوّل».

وذكرت وكالة «رويترز» أنّ شرطة العاصمة تعمل على نشر 20 دراجة كهربائية جديدة، قادرة على بلوغ سرعة 80 كيلومتراً في الساعة، ويمكنها ملاحقة المشتبه بهم بعيداً عن الطرق، وحتى عند صعود السلالم.

العجلات تدخل ما كان عصياً على المطاردة (رويترز)

وخلال دورية، الأربعاء، أشاد أحد ضباط شرطة لندن بجدوى استخدام الدراجات الكهربائية والمسيّرات. وتقول الشرطة إنّ الدراجات تساعدها خصوصاً في التصدي لسرقات الهواتف المحمولة، إذ تظهر الإحصاءات انخفاض عدد هذه الجرائم خلال الـ12 شهراً حتى مايو (أيار)، من نحو 68 ألفاً إلى 54 ألفاً.

وعلَّق سياسيون وشخصيات عامة من اليمين، من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومالك شركة «إكس» إيلون ماسك، مراراً على الجريمة في بريطانيا، ولندن خصوصاً. وادّعى ترمب أن هناك مناطق في لندن «يُحظَر» على الشرطة دخولها.

عجلتان تختصران المسافة بين الجريمة والملاحقة (رويترز)

ورغم أنّ معدلات الجريمة كانت تشهد ارتفاعاً عموماً في ظلّ تراجع تمويل الشرطة، فإنّ أحدث الأرقام تظهر انخفاضاً في جرائم مثل السرقة والسطو والسطو المسلّح في لندن خلال العام المنتهي في يونيو (حزيران). وفي الشهر الماضي، انتقد رئيس بلدية لندن صادق خان الأشخاص الذين «يحاولون تشويه صورة لندن» عبر الإنترنت ومن الخارج.


الحرارة الشديدة مرتبطة بـ33 مشكلة صحية

أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

الحرارة الشديدة مرتبطة بـ33 مشكلة صحية

أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة نورث وسترن الأميركية أن الحرارة الشديدة مرتبطة بمجموعة أوسع من المشكلات الصحية التي تُشاهد في أقسام الطوارئ، وعيادات الرعاية العاجلة، بما في ذلك الأمراض الجلدية، والتصلب المتعدد، وحتى الإصابات الناجمة عن حوادث المرور.

وكما أفادت نتائج الدراسة المنشورة، الأربعاء، في دورية «ساينس أدفانسز»، يصعب تتبع الأمراض المرتبطة بالحرارة، لأن السجلات الطبية غالباً ما تسجل الحالة التي يتم علاجها دون الإشارة إلى أن الحرارة قد تكون ساهمت في حدوثها.

استخدم الباحثون في هذه الدراسة إطار عمل مبتكراً، مستوحى من الأساليب المستخدمة في أبحاث علم الجينوم، لفحص 1803 تشخيصات مسجلة خلال ما يقرب من مليون زيارة لأقسام الطوارئ وعيادات الرعاية العاجلة في ولاية شيكاغو الأميركية بين مايو (أيار) وسبتمبر (أيلول) 2011-2023. وحددت 33 تشخيصاً مرتبطاً بالتعرض للحرارة الشديدة، وكان العديد منها مفاجئاً، أو لم يحظَ بالدراسة الكافية.

وقالت الباحثة الرئيسة للدراسة هيوجونغ جانغ، طالبة الدكتوراه في الإحصاء الحيوي بكلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن الأميركية، في بيان الأربعاء: «إذا اقتصرنا على تتبع الأمراض المعروف ارتباطها بالحرارة، فسوف نقلل من شأن العبء الصحي الحقيقي المرتبط بالحرارة، مما قد يؤدي إلى إغفال الفئات والمجتمعات الأكثر عرضةً للخطر».

وعادةً ما تبدأ الدراسات التي تناولت الحرارة والصحة بقائمة محددة مسبقاً من التشخيصات ذات الأهمية، مثل الإنهاك الحراري، وضربة الشمس، وأمراض القلب. ورغم صحة هذا النهج، فإنّه يُضيّق نطاق البحث في الأمراض المرتبطة بالحرارة ليقتصر على ما هو معروف بالفعل.

وقال الدكتور أبيل خو، كبير مؤلفي الدراسة، ومدير معهد الذكاء الاصطناعي في الطب في فاينبرغ، والمدير المشارك لشبكة نورث وسترن للذكاء التعاوني: «باستخدام أساليب مبتكرة لربط البيانات السريرية مع بيانات المناخ حسب المكان، والزمان، يمكننا فهم كيفية تأثير موجات الحر الشديدة على صحة الأفراد المعرضين للخطر بشكل أفضل».

وبينما اقتصرت هذه الدراسة على شيكاغو، أشار الباحثون إلى إمكانية توسيع نطاقها ليشمل أي مدينة، أو ولاية، أو دولة.

ووفق النتائج تضمنت بعض التشخيصات المرتبطة بالحرارة: الطفح الجلدي، والتورم، والفشل الكلوي الحاد، والتصلب المتعدد، والاضطرابات النفسية، والسلوكية، ولدغات ولسعات الحشرات، وحوادث المرور، والاعتداءات، والإصابات الناجمة عن الأسلحة النارية.

ويشارك دانيال هورتون، الأستاذ المشارك بكلية واينبرغ للفنون والعلوم بجامعة نورث وسترن، والمؤلف المشارك للدراسة، في قيادة فريق عمل «نزع فتيل الكوارث» التابع لمعهد روبرتا بافيت للشؤون العالمية في أميركا، والذي يهدف إلى التخفيف من الآثار السلبية للظواهر الجوية المتطرفة. إدراكاً للأثر الكارثي الذي يمكن أن تُحدثه موجات الحر الشديدة على سكان شيكاغو -مثل موجة الحر عام 1995 التي تسببت في 739 حالة وفاة إضافية مرتبطة بالحرارة- قام فريق العمل بتطوير مؤشر شيكاغو للتأثر بالحرارة HVI)) استناداً إلى سجلات الوفيات. فعلى سبيل المثال، تستخدم إدارة متنزهات شيكاغو حالياً مؤشر HVI لتحديد أولويات تحديث أنظمة التكييف في الملاعب الرياضية بالمتنزهات الواقعة في الأحياء الأكثر عرضة لموجات الحر الشديدة.

وقال هورتون: «بما أننا نعلم بوجود ارتباط بين موجات الحر الشديدة وعدد من النتائج الصحية المختلفة، فإن الحد من التعرض لها أمر بالغ الأهمية».

وبالتعاون مع أفراد المجتمع ومنظماته، قدم فريق عمل «نزع فتيل الكوارث» لمدينة شيكاغو 30 مقترحاً سياسياً، منها زراعة المزيد من الأشجار، وتوفير المزيد من المظلات في محطات الحافلات، وسنّ قانون لحماية العاملين في الهواء الطلق من الحرارة.