حتى جثث الضحايا لم تسلم… سرقات صادمة وسط فيضانات نيبال (فيديو)

لصوص ينهبون ممتلكات جرفتها السيول وسط الدمار والمفقودين

TT

حتى جثث الضحايا لم تسلم… سرقات صادمة وسط فيضانات نيبال (فيديو)

أشخاص يظهرون وسط الأضرار التي لحقت بهم في أعقاب الفيضانات المفاجئة بمنطقة نواكوت في نيبال (أ.ب)
أشخاص يظهرون وسط الأضرار التي لحقت بهم في أعقاب الفيضانات المفاجئة بمنطقة نواكوت في نيبال (أ.ب)

في وقت تكافح فيه فرق الإنقاذ في نيبال للوصول إلى مئات المفقودين وانتشال ضحايا الفيضانات المدمرة، برزت مشاهد صادمة توثق استغلال بعض الأشخاص حالة الفوضى التي خلفتها الكارثة، من أجل سرقة ممتلكات جرفتها المياه أو انتزاعها من المنازل والمناطق التي غمرتها السيول.

وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي أشخاصاً وهم يخوضون في مياه الفيضانات والنفايات، بحثاً عن ممتلكات يمكن الاستيلاء عليها، في مشاهد أثارت صدمة وانتقادات واسعة، في وقت لا تزال فيه مناطق عدة تعاني من آثار الكارثة وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن الناجين والمفقودين.

وفي إحدى اللقطات، يظهر عدد من الرجال وهم يسبحون وسط النفايات والمياه المتسخة، محاولين الوصول إلى قوارير غاز جرفتها السيول، قبل انتشالها من المياه.

كما أظهرت مقاطع أخرى أشخاصاً يحاولون السباحة خلف دراجات هوائية وصناديق وممتلكات مختلفة جرفتها المياه، في ظل استمرار ارتفاع منسوب السيول وغمرها للمنازل والطرقات.

كما يظهر في أحد المقاطع رجلان يتشاجران على قارورة غاز، في مشهد يعكس حالة الفوضى التي خلفتها الكارثة، ومحاولات البعض استغلالها والاستفادة مما جرفته مياه الفيضانات.

لكن أحد أكثر المشاهد صدمة ظهر في مقطع فيديو آخر، حيث بدا أحد الأشخاص وهو ينتزع قرطاً ذهبياً من أذن جثة تطفو في مياه الفيضانات، في مشهد أثار استنكاراً واسعاً بسبب استغلال جثة أحد ضحايا الكارثة لتحقيق مكاسب مادية.

أكثر من ألف مفقود

وتكثف فرق الإنقاذ جهودها للعثور على المفقودين، في أعقاب الفيضانات المدمرة التي أودت بحياة ما لا يقل عن 165 شخصاً، الأربعاء، في المنطقة الحدودية بين النيبال وإقليم التيبت الصيني.

وأعلنت السلطات النيبالية، صباح الخميس، أن 823 شخصاً ما زالوا في عداد المفقودين، مشيرة إلى مقتل 165 شخصاً على الأقل جراء الفيضانات والانهيارات الناجمة عنها.

وتشمل حصيلة المفقودين 393 سائحاً أجنبياً، في وقت حذَّرت فيه السلطات من احتمال ارتفاع أعداد الضحايا والمفقودين مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ وتقييم الأضرار في المناطق المنكوبة.

وفي الجانب الصيني، أعلنت السلطات أن 558 شخصاً ما زالوا في عداد المفقودين على أراضيها، في أعقاب الحادثة التي ضربت المنطقة الحدودية وأدَّت إلى أضرار واسعة.

انهيار جليدي وراء الكارثة

وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الفيضانات نجمت عن انهيار جليدي بلغت قوته مستوى كان كفيلاً بإحداث زلزال بقوة 5.2 درجة، مما أدى كذلك إلى وقوع انزلاقات للتربة في المنطقة.

وكانت وسائل الإعلام الحكومية الصينية قد أفادت في البداية بوقوع انزلاق للتربة على الجانب التيبتي من الحدود، قرب معبر غيرونغ الحدودي، الواقع على ارتفاع نحو 1800 متر، مشيرة إلى مقتل ثلاثة أشخاص وفقدان 265 آخرين.

لكن السلطات الصينية عادت لاحقاً لتعلن أن عدد المفقودين في الحادثة ارتفع إلى 558 شخصاً، من بينهم 260 أجنبياً.

وتحظى نيبال، الواقعة في قلب جبال الهيمالايا، بشعبية كبيرة لدى هواة المشي لمسافات طويلة ومتسلقي الجبال من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما الراغبين في الوصول إلى قمة جبل إيفرست، أعلى قمة جبلية في العالم.

وفي خضم هذه الكارثة، اجتاحت مياه الفيضانات وادي نهر تريشولي في مقاطعة نواكوت، شمال العاصمة كاتماندو، كما امتدت إلى وادي نهر بوتيكوشي الواقع شرق العاصمة النيبالية، مما أدَّى إلى غمر مناطق واسعة بالمياه وجرف عدد من الممتلكات والمركبات والأغراض.

وتشير السلطات إلى أن العديد من المفقودين هم من السياح الأجانب الذين كانوا موجودين في المناطق المتضررة، بينما لا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا والمفقودين مع اتضاح حجم الأضرار الناجمة عن الفيضانات والانهيارات.


مقالات ذات صلة

الإعصار «بولو» يضرب ساحل المكسيك برياح عاتية ويغرق الشوارع

أميركا اللاتينية صورة جوية تظهر شوارع غمرتها المياه بعد وصول إعصار «بولو» إلى بلدة بويرتو سان كارلوس بولاية باخا كاليفورنيا سور بالمكسيك يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الإعصار «بولو» يضرب ساحل المكسيك برياح عاتية ويغرق الشوارع

ضرب الإعصار «بولو» ساحل المكسيك المطل على المحيط الهادئ، صباح الثلاثاء، مصحوباً برياح بلغت سرعتها 175 كيلومتراً في الساعة.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
آسيا يجلس عامل من إحدى مناطق بانكوك داخل حوض بلاستيكي فيما يسحبه زميل له ماراً بحافلة مهجورة وذلك أثناء جمع المخلفات عقب هطول أمطار غزيرة ومستمرة غمرت شارع «فيتشابوري» الرئيسي في بانكوك (إ.ب.أ)

فيضانات بانكوك تجبر الآلاف من سكانها على اللجوء إلى مراكز إيواء

لجأ الآلاف من سكان بانكوك، اليوم (الأحد)، إلى مراكز إيواء بعدما أدت الأمطار الغزيرة التي استمرت أياماً إلى إغراق مساكن العاصمة التايلاندية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الولايات المتحدة​ طائرات تظهر على أرض المطار بعد توقف حركة الطيران في مطار نيوآرك الدولي بولاية نيوجيرسي الأميركية عام 2025 (رويترز)

رحلات جوية ملغاة... الآلاف بلا كهرباء ومياه تغمر الطرق في نيوجيرسي الأميركية

انقطعت الكهرباء عن الآلاف على الساحل الشرقي للولايات المتحدة مساء أمس (الجمعة)، بينما غمرت المياه الطرق في بعض المناطق الساحلية بنيوجيرسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا طفل يعاني من سوء التغذية يتلقى العلاج في مستشفى بنادر في العاصمة الصومالية مقديشو يوم 14 مايو 2025 (أ.ب)

مرصد عالمي: آلاف نازحي الصومال قد يواجهون الجوع بنهاية العام

يواجه ملايين الصوماليين انعداماً حاداً للأمن الغذائي، وسط مخاوف من مجاعة بين نازحي بيدوة، مع تفاقم الجفاف والصراع ونقص المساعدات.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
شمال افريقيا مياه جوفية مرتفعة المنسوب في أحد شوارع مدينة زليتن غرب ليبيا (اللجنة الفنية العليا لمتابعة ظاهرة طفح المياه الجوفية)

قلق ليبي من تأثيرات سلبية للمياه الجوفية على مشروعات الإعمار

يزداد القلق في ليبيا من تأثيرات ارتفاع منسوب المياه الجوفية على مشروعات الإعمار، وسط شكاوى من غرق منازل وشوارع وتضرر أراضٍ زراعية.

علاء حموده (القاهرة)

كوريا الشمالية تنتقد تقريراً أميركياً يتعلق بحقوق الإنسان

علم كوريا الشمالية (رويترز)
علم كوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تنتقد تقريراً أميركياً يتعلق بحقوق الإنسان

علم كوريا الشمالية (رويترز)
علم كوريا الشمالية (رويترز)

انتقدت ‌وزارة الخارجية ​الكورية ‌الشمالية ⁠تقريرا ​أميركيا عن حقوق ⁠الإنسان بعنوان «تقرير الاتجار ⁠بالبشر ‌لعام 2026»، ‌ووصفته ​بأنه «خبيث ‌النوايا وشرير ‌ويهدف إلى تسييس حقوق ‌الإنسان واستخدامها كسلاح».

وقالت خارجية ​كوريا ‌الشمالية ⁠إنه جزء ⁠من السياسة العدائية للولايات المتحدة تجاه كوريا ​الشمالية.


كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها لدى أوكرانيا

صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)
صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)
TT

كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها لدى أوكرانيا

صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)
صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)

أعلنت كوريا الجنوبية، الخميس، استدعاء سفيرها لدى أوكرانيا وسط تفاقم خلاف دبلوماسي بشأن نقل أسيرَي حرب كوريين شماليين إلى سيول.

وذكرت وزارة الخارجية، في بيان، أن «الحكومة قررت استدعاء سفيرها لدى أوكرانيا»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابعت: «تأمل الحكومة تسوية جميع القضايا العالقة بين البلدين ودياً، وستواصل المشاورات مع الجانب الأوكراني لتحقيق هذه الغاية».

وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الشهر الماضي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده سلّمت سيول جنديين كوريين شماليين بعد أسرهما خلال قتالهما مع الجيش الروسي.

وأثار ذلك غضب كوريا الجنوبية التي اعتبرت أن زيلينسكي خرق اتفاقاً لضمان السرية في هذا الملف. واستدعت سيول سفير كييف، وهددت باتخاذ «تدابير إضافية» لم تحدد طبيعتها، في حين طالب الرئيس لي جاي ميونغ باعتذار رسمي، وذلك بسبب مخاوف من أن يؤدي الكشف عن المعلومات إلى تعريض عائلات أسرى الحرب للخطر.

وفي كييف، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية للصحافيين بقوله: «نحن مقتنعون بأن الدبلوماسية يجب أن تتغلب على العاطفة»، معرباً عن أمله في إجراء «حوار بنّاء» مع سيول. وكان وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها وصف الحادثة بأنها «سوء تفاهم دبلوماسي».


«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أفادت «الأمم المتحدة»، في بيان لها، اليوم الخميس، بأن ما لا يقل عن 52 امرأة وفتاة واحدة تعرّضن للاعتقال أو الاحتجاز لفترة وجيزة في مدينتيْ هرات وكابل الأفغانيتين، بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) 2026.

نساء أفغانيات يرتدين البرقع يسرن في قرية بمنطقة داند بولاية قندهار 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وأوضحت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان «يوناما» أن هذه الحوادث مرتبطة بمزاعم انتهاك قواعد اللباس التي تفرضها سلطات «طالبان».

وأضافت البعثة: «احتُجزت النساء، لعدم ارتدائهن الشادور (غطاء الرأس)، أو لظهور شعورهن، أو لارتدائهن أوشحة ملوّنة واستخدامهن مساحيق تجميل، أو لوجودهن في الأماكن العامة دون مَحرم».

ووفقاً لـ«يوناما»، فقد أُفرج عن النساء المحتجَزات بعد عدة ساعات، وحذّرت البعثة من أن عدد الحالات قد يكون أعلى بسبب نقص البلاغات.

وقالت «يوناما» إن عمليات الاحتجاز هذه تنتهك حقوق النساء والفتيات في حرية التنقل، والتعبير، والاستقلالية، كما تُعرّضهن لوصم اجتماعي شديد في المجتمع الأفغاني التقليدي.

تلميذات أفغانيات يغادرن المدرسة بعد انتهاء الدروس بكابل 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

وتنفي «طالبان» فرض حظر كامل على أنشطة النساء، مشيرة إلى وجود مدارس دينية للفتيات، ومؤكدة أن النساء يعملن في المجالات التي تتطلب وجودهن، فضلاً عن إدارتهن أعمالاً خاصة.