حصيلة قتلى فيضانات جبال الهيمالايا تتجاوز الألف

تضاؤل فرص العثور على ناجين رغم تكثيف جهود الإنقاذ

رجل يرثي أحد ضحايا الفيضانات في شيتوان بنيبال يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)
رجل يرثي أحد ضحايا الفيضانات في شيتوان بنيبال يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

حصيلة قتلى فيضانات جبال الهيمالايا تتجاوز الألف

رجل يرثي أحد ضحايا الفيضانات في شيتوان بنيبال يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)
رجل يرثي أحد ضحايا الفيضانات في شيتوان بنيبال يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)

تجاوزت حصيلة قتلى الفيضانات الجليدية في جبال الهيمالايا عتبة الألف، الثلاثاء، في وقت تستمر فرق الإنقاذ الصينية والنيبالية في البحث عن ناجين، بمن في ذلك عشرات العاملين في قطاع الطاقة الكهرومائية، يُعتقد أنهم عالقون داخل أنفاق.

ولا يزال نحو 4500 شخص في عداد المفقودين بعد اجتياح موجة هائلة من المياه الشديدة البرودة والصخور والحطام عدداً كبيراً من القرى والبلدات، متسببة في محوها بالكامل، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». وتُسابق فرق الإنقاذ النيبالية الوقت في ظروف جغرافية ومناخية قاسية، سعياً لإنقاذ نحو مائة عامل في قطاع الطاقة الكهرومائية يُعتقد أنهم محاصرون داخل أنفاق، فيما تتواصل عمليات الحفر والجرف وتفجير الركام بلا توقف، بدعم من فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية. وحتى الآن، تم فقط انتشال جثامين عدد من الضحايا من داخل الأنفاق الغارقة بالوحل.

شرطيون نيباليون يدفنون ضحايا الفيضانات في غوكارنا يوم 1 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

وأفاد المتحدث باسم الجيش، راجا رام باسنيت، «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن «جهود البحث والإنقاذ تركز حالياً على الأنفاق، والعمل مستمر». وتابع: «جنودنا منتشرون لجمع الجثث ومنع تفشي الأمراض».

ومع اكتظاظ المشارح، بدأت النيبال بدفن مئات الجثث بعد أخذ عينات الحمض النووي منها، ليتمكن ذووها من تسلمها لاحقاً، فيما تمّ انتشال ما لا يقل عن 17 جثة من أنهار في الهند.

بصيص أمل

وفي العاصمة كاتماندو، تجمَّعَ عدد كبير من المواطنين أمام أحد المستشفيات، حيث ألصقوا صور أقاربهم المفقودين على جدار طويل متمسكين بما تبقى من أمل في العثور عليهم على قيد الحياة.

جندية تحمل رضيعاً بعد إنقاذه ووالدته من منطقة جرفتها المياه يوم 1 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وجاء ديبو سابكوتا (58 عاماً) لتعليق صور لحماته (83 عاماً) وحفيدته اللتين فقدتا في بلدة تريشولي بازار، بعدما جرفتهما السيول الأسبوع الماضي. ويروي سابكوتا أن المرأة، رغم انطلاق أجهزة الإنذار، «عجزت عن الركض بسبب سنها»، مضيفاً أن «السيول جرفتها مع حفيدتها التي كانت تحاول مساعدتها على الفرار». ويؤكد سابكوتا أن أي أمل لم يعد يحدوه «في العثور عليهما على قيد الحياة»، لا سيما أن شهود عيان أكدوا أنهم رأوا التيار الجارف يحملهما. إلا أنه تابع وهو يحمل صوراً لهما بالزي التقليدي: «أنا هنا فقط أملاً بالعثور على جثتيهما».

وفي منطقة شيتوان، شيّعت عائلات مكلومة عدداً من الضحايا وحرقت جثامينهم. وشوهد جنود وهم ينزلون جثث ضحايا من مروحيات في مقاطعتي نواكوت وراسوا في النيبال، الاثنين.

ولا تزال الاحتياجات الإغاثية هائلة، بعدما جرفت السيول قرى بأكملها، تاركة عائلات مشردة وسط أمطار غزيرة أو في مراكز إيواء مؤقتة. كما جرفت السيول طرقاً ودمّرت محطات لتوليد الطاقة وعشرات الجسور. وقال ضابط الشرطة إي. هوادي في منطقة نواكوت الأكثر تضرراً إن «التحديات كبيرة جداً وتفوق قدرتنا».

غضب في النيبال

وفي نواكوت، غاص مواطنون في الطين متوجهين نحو أنقاض منازلهم للبحث عما تبقى من مقتنيات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فيما نصب آخرون خيماً بلاستيكية وسط الركام كملجأ مؤقت.

أهالي أحد ضحايا الفيضانات خلال مراسم حرق جثته في كتماندو يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)

وعلى قائمة المفقودين في النيبال 592 أجنبياً من أكثر من 30 دولة، موزعين بين 583 في النيبال و261 في الصين، من بينهم هواة مشي ومتسلقو جبال وحجاج هندوس جاءوا قاصدين جبل كايلاش في التبت. وتسبّب حجم الضرر بشعور عميق بالغضب في النيبال، البلد الذي يعتمد على الزراعة بشكل رئيسي ويقطنه نحو 30 مليون نسمة، وتعد مساهمته في الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري ضئيلة جداً، ويدفع مع ذلك الثمن الأكبر من جراء هذه الظاهرة التي تسهم فيها بشكل رئيسي الدول الغنية والصناعية.

وقال رئيس الوزراء النيبالي، باليندرا شاه، في بيان، مساء الاثنين: «حان الوقت لنطرح بقوة أمام المجتمع الدولي قضية الكوارث التي نعيشها كنتيجة لتغير المناخ».

ويؤكد العلماء أن ثلوج جبال هيمالايا، أعلى سلسلة جبال في العالم، تذوب بوتيرة أسرع مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية.

ويواجه الاقتصاد في النيبال ضغوطاً حادة بسبب عدم توافر الموارد الكافية للاستجابة لكارثة بهذا الحجم، إذ حذّرت السلطات في كاتماندو من أن تكاليف إعادة الإعمار قد تصل إلى «مليارات الدولارات».

تأبين الضحايا

وأعلنت النيبال انتشال 987 جثة، بينما لا يزال 3916 شخصاً في عداد المفقودين، فيما أفادت الصين من جهتها بمقتل 16 شخصاً وفقدان 546 آخرين، مما يرفع الحصيلة الإجمالية الموقتة للكارثة إلى 1003 قتلى و4462 مفقوداً.

جثث ضحايا الفيضانات في موقع دفن مؤقت بمنطقة غوكارنا يوم 1 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

وأقيمت مراسم تأبين للضحايا في التبت، الثلاثاء، شارك فيها عمال طوارئ ومسؤولون وعدد من السكان. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية للأنباء أن «عناصر الإنقاذ والمسؤولين المحليين والسكان وقفوا دقيقة صمت حداداً على الضحايا».

ويشارك أكثر من 2000 فرد في عمليات الإنقاذ هناك، لكنهم يواجهون تحديات جسيمة، ويتقدمون ببطء باتجاه مركز الزلزال.

وشككت جماعات مناصرة للتبت في المنفى في حصيلة الضحايا التي أعلنتها الصين.

وقالت وزارة الخارجية الصينية، الاثنين، إن «المعلومات متاحة للجميع وشفافة ويتم تحديثها في الوقت المناسب»، رافضة التقارير الدولية التي تفيد بأنها تقلل من أعداد الوفيات المعلنة.


مقالات ذات صلة

أميركا: العاصفة «إساياس» تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف في فلوريدا وألاباما

الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون بالقرب من الشاطئ بينما تغمر الأمواج الطريق قبل وصول إعصار «إساياس» في فلوريدا (رويترز)

أميركا: العاصفة «إساياس» تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف في فلوريدا وألاباما

انقطعت الكهرباء عن مئات الآلاف من الأشخاص في ولاية ألاباما ومنطقة فلوريدا بانهاندل بالولايات المتحدة في وقت مبكر من اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية لشؤون السيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية هينا فيركونين والمفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا يوم 30 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يعتزم إنشاء شبكة اتصالات موحّدة لخدمات الطوارئ عبر الحدود

تعتزم المفوضية الأوروبية إنشاء نظام اتصالات جديد لخدمات الطوارئ في الاتحاد الأوروبي، من أجل ربط فرق الاستجابة الأولية عبر الحدود.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أميركا اللاتينية صورة جوية تظهر شوارع غمرتها المياه بعد وصول إعصار «بولو» إلى بلدة بويرتو سان كارلوس بولاية باخا كاليفورنيا سور بالمكسيك يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الإعصار «بولو» يضرب ساحل المكسيك برياح عاتية ويغرق الشوارع

ضرب الإعصار «بولو» ساحل المكسيك المطل على المحيط الهادئ، صباح الثلاثاء، مصحوباً برياح بلغت سرعتها 175 كيلومتراً في الساعة.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
آسيا يجلس عامل من إحدى مناطق بانكوك داخل حوض بلاستيكي فيما يسحبه زميل له ماراً بحافلة مهجورة وذلك أثناء جمع المخلفات عقب هطول أمطار غزيرة ومستمرة غمرت شارع «فيتشابوري» الرئيسي في بانكوك (إ.ب.أ)

فيضانات بانكوك تجبر الآلاف من سكانها على اللجوء إلى مراكز إيواء

لجأ الآلاف من سكان بانكوك، اليوم (الأحد)، إلى مراكز إيواء بعدما أدت الأمطار الغزيرة التي استمرت أياماً إلى إغراق مساكن العاصمة التايلاندية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
شؤون إقليمية خلّف زلزال كهرمان ماراش المدمر في 6 فبراير 2023 آلاف القتلى بتركيا وشمال سوريا ولا تزال هناك مخاوف تتعلق باحتمالية تكراره (رويترز)

زلزال بقوة 5.4 درجة جنوب شرقي تركيا يثير الذعر من تكرار كارثة كهرمان ماراش

تسبب زلزال بقوة 5.4 درجة على مقياس «ريختر» في ولاية شانلي أورفا في جنوب شرقي تركيا بحالة من الذعر من احتمال تكرار كارثة زلزال كهرمان ماراش في 2023.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ «كروز» استراتيجية تُطلق من غواصات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس.

وذكرت الوكالة أن الصواريخ أُطلقت، الأربعاء، باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، دون «أي تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة».

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لعملية إطلاق الصواريخ من الغواصات (رويترز)

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد التوتر إثر انفجار لغم أرضي على طول الحدود الشديدة التحصين الفاصلة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر (أيلول) في المنطقة الخاضعة لسيطرة سيول داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وقد اختبر البلدان تقنيات صاروخية مطوَّرة عقب ذلك.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الاختبار الأخير «هدف إلى التحقق من الجاهزية العملياتية الحالية للأنظمة القتالية تحت الماء»، كما أنه جاء في إطار تدريبات للبحرية.

وأضافت أن الاختبارات أظهرت «الموثوقية العالية والقدرة لوسائل الردع الحربي لدى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وأجرت كوريا الشمالية العديد من عمليات إطلاق صواريخ من غواصات في السنوات الأخيرة، إلا أن قدراتها على الإطلاق من البحر تبقى غير واضحة.

ومن شأن امتلاك بيونغ يانغ قدرة مثبتة على إطلاق صواريخ من غواصات أن ينقل ترسانة كوريا الشمالية إلى مستوى جديد، كما يتيح نشرها خارج شبه الجزيرة الكورية.


محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال حزب «كوكروتش جاناتا (الصراصير)» الهندي، الذي يقوده شباب، الأربعاء، إن محكمة أمرت بحبس اثنين من قادته 5 أيام، وذلك بعد تسلقهما، الثلاثاء، حواجز لدخول موقع تاريخي يشتهر بتنظيم احتجاجات فيه، وترديدهما هتافات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات.

ويخاطر هذا الحبس بإثارة احتجاجات جديدة من أنصار الحزب في وقت تنظم فيه جماعات المعارضة والهيئات الطلابية مظاهرات شبه يومية للمطالبة باستقالة جيانيش كومار، رئيس مفوضية الانتخابات؛ بسبب تعديلات على قوائم الناخبين قال منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، بعد أن حذفت ملايين الأسماء.

أنصار حزب «الصراصير» في «جانتار مانتار» بنيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونفت مفوضية الانتخابات تفضيلها أي حزب، وقالت إن «الناخبين الذين شُطبوا بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم». واتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك في العمليات الانتخابية المشروعة.

وكان قائدا الحزب؛ أشوتوش رانكا، وسوراف داس، من بين نحو 10 أشخاص قفزوا فوق الحواجز، الثلاثاء، لدخول ساحة مرصد «جانتار مانتار» المفتوح في الحي التجاري المركزي بمدينة نيودلهي.

وقالت الشرطة هذا الأسبوع إن الموقع، الذي كان مخصصاً في السابق للمظاهرات، لم يعد مكاناً رسمياً للاحتجاج.

وقال محاميهما، أبهيشت هيلا، لصحافيين إن رانكا وداس أودعا السجن لأسباب عدة؛ من بينها مخالفة تعهد قدماه للسلطات عند الإفراج عنهما من احتجاز سابق في مطلع الأسبوع.

وأضاف: «شرطة دلهي قالت إنهما انتهكا التعهد، وإنهما قد يقومان بذلك مجدداً... وإن ما فعلاه يشكل انتهاكاً للقانون».

وقال زعيم الحزب، أجينكيا شيندي، الذي أُفرج عنه بعد تعهد شخصي، إن الحزب لن «يخاف» من سجن قادته. وأضاف: «سنضع حداً لهذه الحكومة الديكتاتورية».


طوكيو تعتزم استدعاء السفير الروسي بشأن الصحافي الياباني الموقوف

علم اليابان يرفرف في العاصمة طوكيو (رويترز)
علم اليابان يرفرف في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

طوكيو تعتزم استدعاء السفير الروسي بشأن الصحافي الياباني الموقوف

علم اليابان يرفرف في العاصمة طوكيو (رويترز)
علم اليابان يرفرف في العاصمة طوكيو (رويترز)

تعتزم طوكيو استدعاء السفير الروسي لدى اليابان بعد توقيف موسكو صحافياً يابانياً، حسبما أوردت عدة وسائل إعلام يابانية الأربعاء، وسط توتر شديد بين البلدين.

وذكرت شبكة «أساهي» التلفزيونية أن وزارة الخارجية ستستدعي السفير نيكولاي نوزدريف للمطالبة بالإفراج سريعاً عن الصحافي الذي أوقف في روسيا بشبهات تجسس، فيما أوردت وكالة «كيودو» للأنباء أن الوزارة ستحض موسكو على ضمان معاملة عادلة له، وتقاسم المعلومات بشأنه.

وكان جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أعلن الثلاثاء توقيف صحافي ياباني للاشتباه في تورطه بأنشطة تجسس، عبر جمع معلومات عن القدرات الدفاعية الروسية في جزيرة ساخالين الواقعة في أقصى شرق البلاد.

وفي وقت لاحق، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن الصحافي هو يوكي إيماي من صحيفة «هوكايدو شيمبون»، موضحة أنه كان معتمداً لدى الوزارة، لكنه متهم حالياً بـ«ممارسة نشاطات تجسسية على الأراضي الروسية».

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز- أرشيفية)

وقالت زاخاروفا: «من المؤسف أن تحاول طوكيو استخدام مراسليها في روسيا... لجمع معلومات تهدف إلى تقويض أمن دولتنا»، مضيفة أن هذه «ليست حالة معزولة».

وذكرت وسائل إعلام روسية أنه تم وضعه رهن الحبس الاحتياطي حتى 12 ديسمبر (كانون الأول).

وفي السنوات الأخيرة، أوقفت روسيا عدداً من مواطني الدول التي تصنفها على أنها «غير صديقة»، متهمة إياهم بالعمل لصالح أجهزة استخبارات غربية.

ويُتهم الصحافي الحاصل على ترخيص من وزارة الخارجية الروسية للعمل في يوجنو ساخالينسك، العاصمة الإدارية لمنطقة ساخالين، بالتجسس لصالح «أحد الأجهزة الأمنية الخاصة اليابانية»، حسب وكالة «تاس».

وتصل عقوبة هذه التهم إلى السجن لمدة 20 عاماً.

وتشهد العلاقات الروسية - اليابانية توترات حادة، لا سيما على خلفية الجزر المتنازع عليها بين البلدين في أقصى الشرق، والتي كان الجيش السوفياتي سيطر عليها إبان الحرب العالمية الثانية عام 1945.