تركيا تبدأ محاكمة إمام أوغلو في قضية فساد بإسطنبول

قال عشية انطلاقها إنها «لن توقف مسار تغيير السلطة»

تنطلق محاكمة أكرم إمام أوغلو وسط مطالبات مستمرة بإطلاق سراحه (حساب حزب الشعب الجمهوري على إكس)
تنطلق محاكمة أكرم إمام أوغلو وسط مطالبات مستمرة بإطلاق سراحه (حساب حزب الشعب الجمهوري على إكس)
TT

تركيا تبدأ محاكمة إمام أوغلو في قضية فساد بإسطنبول

تنطلق محاكمة أكرم إمام أوغلو وسط مطالبات مستمرة بإطلاق سراحه (حساب حزب الشعب الجمهوري على إكس)
تنطلق محاكمة أكرم إمام أوغلو وسط مطالبات مستمرة بإطلاق سراحه (حساب حزب الشعب الجمهوري على إكس)

يَمثل رئيس بلدية إسطنبول المرشح الرئاسي عن حزب «الشعب الجمهوري» المحتجز منذ نحو عام، أكرم إمام أوغلو، أمام المحكمة، الاثنين، في أولى جلسات قضية الفساد والرشوة في البلدية الكبرى بتركيا.

ويحاكم في القضية 105 متهمين قيد الاحتجاز في مقدمتهم إمام أوغلو، و170 تحت المراقبة القضائية، و7 مطلوبين بموجب أوامر توقيف، و402 مشتبه فيهم.

وقبل انطلاق المحاكمة، التي ستُعقد داخل قاعة في حرم «مؤسسة مرمرة العقابية» حيث يحتجز إمام أوغلو وباقي المتهمين في سجن «سيليفري» شديد الحراسة غرب إسطنبول، أصدر حاكم مقاطعة سيليفري قراراً بمنع أعضاء حزب «الشعب الجمهوري» الراغبين في إظهار دعمهم إمام أوغلو من الاقتراب من منطقة السجن.

تنطلق محاكمة إمام أوغلو بتهمة الفساد في سجن «سيليفري» غرب إسطنبول الاثنين وسط تدابير أمنية مشددة (إعلام تركي)

وجاء في القرار أنه «خلال الفترة من 1 إلى 31 مارس (آذار) الحالي، ونظراً إلى المحاكمة المقرر عقدها في سجن (سيليفري) ووجود 27 ألف معتقل ومدان فيه، يُحظر عقد الاجتماعات، وتنظيم المسيرات والمؤتمرات الصحافية، ورفع اللافتات، وترديد الشعارات، والتصوير، وإقامة الأكشاك، ضمن دائرة نصف قطرها كيلومتر واحد تبدأ من حدود سياج السجن».

لائحة الاتهام

ويواجه إمام أوغلو، بموجب لائحة الاتهام، التي أعدها المدعي العام لإسطنبول أكين غورليك في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قبل تعيينه وزيراً للعدل في 11 فبراير (شباط) الماضي، 142 تهمة منفصلة، بوصفه «مؤسس وزعيم منظمة إمام أوغلو الإجرامية الربحية».

وتضمنت لائحة الاتهام الواقعة في نحو 4 آلاف صفحة تهم: «تأسيس وإدارة منظمة إجرامية، والانتماء إلى منظمة إجرامية، ومساعدة المنظمة عن علم وطواعية رغم عدم شمولها بالهيكل الهرمي، وقبول الرشى، وتقديمها، والابتزاز، والتلاعب في المناقصات، والاحتيال على المؤسسات والمنظمات العامة، وانتهاك قانون الإجراءات الضريبية، وتحصيل ديون الأصول المتأتية من الجريمة».

حزب «الشعب الجمهوري» يواصل تجمعاته الحاشدة أسبوعياً منذ اعتقال إمام أوغلو في 19 مارس 2025 للمطالبة بإطلاق سراحه وإجراء انتخابات مبكرة (حساب الحزب على إكس)

وانتقدت أحزاب المعارضة لائحة الاتهام وما تضمنته من إشارة إلى أن المدعي العام سيتقدم بإخطار لطلب إغلاق حزب «الشعب الجمهوري»، الذي يواجه منذ فوزه بالانتخابات المحلية في 31 مارس 2024، متفوقاً لأول مرة على حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، حملة قانونية غير مسبوقة، ومنذ اعتقال إمام أوغلو، الذي ينظر إليه على أنه أبرز منافسي الرئيس إردوغان على رئاسة تركيا.

ووصف الحزب الحملة التي يتعرض لها بأنها «ذات دوافع سياسية»، مؤكداً أن اعتقال إمام أوغلو سببه الوحيد خوف إردوغان من منافسته، فيما تنفي الحكومة هذه الاتهامات.

ورفضت محكمة في أنقرة، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دعوى لإبطال المؤتمر العام الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري»، الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وفاز فيه أوزغور أوزيل برئاسة الحزب على حساب رئيسه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، لكن الشق الجنائي للدعوى لا يزال منظوراً أمام محكمة الاستئناف.

«لا رجعة عن التغيير»

وعشية انطلاق محاكمته، عدّ إمام أوغلو أن «المناورات التي تهدف إلى شل حزب (الشعب الجمهوري) لن تنجح في كبح الإحباط الشعبي المتصاعد تجاه الحكومة والحاجة إلى التغيير». وقال إمام أوغلو، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» عبر محاميه: «لقد بدأ مسار لا رجعة فيه نحو تغيير السلطة في تركيا ولن يتوقف حتى ينجح. لا أستطيع إيقافه، ولا الحزب الحاكم، ولا القضاء».

تركية ترفع لافتة تحمل صورة إمام أوغلو وعبارة «أمانة الأمة» خلال تجمع لأنصاره في إسطنبول يوم 25 فبراير الماضي (حساب حزب الشعب الجمهوري على إكس)

وأضاف: «لا بد من أن السلطات ظنّت أن المطالبة بالتغيير في البلاد كانت دليلاً على دعم لشخصي، وأنه بمجرد التخلص مني، فستزول جميع العقبات. لقد احتجزوني رهينة... ثم ماذا؟ الحاجة إلى التغيير تزداد وتتعزز يوماً بعد يوم».

ورأى إمام أوغلو أن «استقلال القضاء يناضل من أجل بقائه»، مؤكداً أنه لا يزال يأمل في محاكمة عادلة رغم تجربته مع إجراءات كان هدفها الوحيد اعتقاله عن طريق التلاعب بالقانون.

وفي تصريحات سابقة، وصف إمام أوغلو المحاكمة بأنها «مؤامرة جديدة»، قائلاً إنه استعد لجلسة الاستماع، وسيعرض فيها؛ «ليس فقط (عملية التآمر) التي بدأت في 19 مارس 2025، بل أيضاً ما لحق بتركيا من ظلم على مر السنين، أمام ضمير الأمة». وأضاف: «أقرأ وأكتب كثيراً. أنتظر بفارغ الصبر يوم الجلسة حيث سأنقل مشاعر شعبنا، وسأشرح ماهية هذه المحاولة للعالم أجمع، التي تسعى، تحت اسم (قضية بلدية إسطنبول)، إلى وصم المواطنين الشرفاء في هذا البلد من سياسيين وموظفين حكوميين وحتى موظفين في بلدياتنا ممن يمارسون عملهم بشكل مستقل ولا علاقة لهم بالسياسة، بالفساد والسرقة».

مصادمات بين الشرطة ومتظاهرين احتجاجاً على اعتقال إمام أوغلو في مارس 2025 (أ.ف.ب)

وفجّر اعتقال إمام أوغلو (54 عاماً) موجة احتجاجات غير مسبوقة على مدى أكثر من 10 سنوات، توسعت من إسطنبول إلى مختلف أنحاء تركيا، ولا يزل حزب «الشعب الجمهوري» يعقد تجمعات حاشدة مرتين أسبوعياً في إسطنبول وولايات أخرى للمطالبة بإطلاق سراحه وإجراء انتخابات مبكرة.

ورفضت السلطات التركية طلب إمام أوغلو وحزب «الشعب الجمهوري»، الذي أيده أيضاً رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي الحليف الأوثق لإردوغان، لبث المحاكمة على الهواء مباشرة من خلال تليفزيون الدولة «تي آر تي»؛ لإطلاع الشعب على الحقائق.


مقالات ذات صلة

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

العالم وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحريك ملف رفع العقوبات الأميركية على بلاده في مجال الصناعات الدفاعية خلال لقاء مع الرئيس دونالد ترمب في نيويورك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجامع الأموي الكبير وضريح صلاح الدين الأيوبي في العاصمة السورية دمشق يوم 14 سبتمبر (الخارجية التركية)

تركيا تعمل على ملفات مهمة في العلاقات مع سوريا من بينها إعادة الإعمار

أكدت تركيا العمل على العديد من الملفات الخاصة بالعلاقات مع سوريا ومتابعتها عملية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من كثب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مرشحة للتوسع، وستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: زعيم المعارضة يتحدى إردوغان في الفوز بالانتخابات المقبلة

تحدى زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل، الرئيس رجب طيب إردوغان، مؤكداً أن حزبه سيفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

هددت قيادات في حزب «العمال الكردستاني» بعدم إلقاء الأسلحة ووقف «عملية السلام» ما لم يتم منح الحرية لزعيمه عبد الله أوجلان والسماح بعودة قيادات إلى تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)


الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
TT

الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من التقويم الفارسي، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية نُشرت اليوم (الأحد).

وخلال هذه الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) إلى أواخر يونيو (حزيران)، تراجع الناتج المحلي الإجمالي «بنسبة 10.1 في المائة مع احتساب قطاع النفط»، بحسب مركز الإحصاء الإيراني (وهو هيئة رسمية)، علماً بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات.


وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

كشفت وثيقة رسمية روسية عن خطة موسعة أعدتها موسكو لتعميق تعاونها مع إيران في عدد من القطاعات الحيوية، بينها الطاقة والبرنامج النووي والطيران والنقل والتمويل، بما في ذلك إنشاء قنوات مالية بديلة واستخدام العملات الوطنية في التعاملات، في خطوات قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إنها تهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

وأوضحت الوثيقة أن الخطة، التي أُعدت في سبتمبر (أيلول) 2024 للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2026، تضمنت مشاريع لتعزيز التعاون النووي مع طهران، إلى جانب دراسة إمكانية تصنيع مكونات وقطع غيار للطائرات الروسية داخل إيران، فضلاً عن تنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعي النفط والغاز.

وبحسب الوثيقة، وضعت موسكو وطهران برنامجاً واسعاً لتعميق التعاون في مجالات التمويل والطاقة النووية والطاقة والطيران والنقل. ويتضمن البرنامج إنشاء قنوات مالية بديلة، وزيادة الاعتماد على العملات الوطنية في التعاملات التجارية، إلى جانب تعزيز التعاون في المجال النووي، كما نصت الخطة على مواصلة شركة «روساتوم» الروسية تشغيل محطة بوشهر النووية في إيران، إضافة إلى تطوير مشاريع في قطاعي النفط والغاز.

وفي مجال الطيران، تناولت الوثيقة إمكانية إنتاج قطع غيار ومكونات للطائرات الروسية داخل إيران، في خطوة من شأنها توسيع نطاق التعاون الصناعي بين البلدين.

ولا يقتصر التعاون المقترح على الطاقة والصناعة، إذ أظهرت الوثيقة وجود خطط في مجال النقل والبنية التحتية، بينها اقتراح إنشاء خط للسكك الحديدية يمتد من الحدود الإيرانية مع جمهورية أذربيجان وصولاً إلى موانئ الخليج العربي. ومن غير الواضح، حتى الآن، أي من هذه المشاريع لا يزال قيد التنفيذ، أو ما إذا كانت الحرب الحالية والتطورات الإقليمية والدولية قد أدت إلى تعديل خطط موسكو وطهران التي وردت في الوثيقة.

وتحتفظ روسيا بعلاقات وثيقة مع إيران منذ سنوات، إلا أن التعاون بين البلدين تعزز بصورة ملحوظة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وكانت تقارير أميركية قد تحدثت عن دعم إيراني لروسيا عبر تزويدها بطائرات مسيّرة، وهو ما نفته السلطات الإيرانية بصورة قاطعة. ومع استمرار الضغوط الأميركية على طهران، تعززت كذلك الاتصالات بين موسكو وإيران، وسط تقارير أفادت بتقديم روسيا مساعدة إلى طهران في مجال تصنيع صواريخ «كروز».

وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد ضغوطها الاقتصادية على إيران، الأمر الذي يجعل التعاون المالي والتجاري بين موسكو وطهران موضع اهتمام متزايد، خصوصاً في ما يتعلق بالبحث عن آليات للتعامل خارج القنوات التي تخضع للعقوبات الأميركية.

وفي إطار توطيد العلاقات بين البلدين، وقعت روسيا وإيران العام الماضي معاهدة «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، التي تمتد لـ20 عاماً، مع إمكانية تمديدها تلقائياً.

وتتكون المعاهدة من 47 مادة تغطي مجموعة واسعة من المجالات، من بينها التعاون الدبلوماسي والعسكري والأمني، ومكافحة الإرهاب، والتكنولوجيا والأمن السيبراني، إلى جانب القضايا البيئية.

وتؤكد المعاهدة، في جانب منها، احترام سيادة كل طرف، وعدم استخدام أراضي أي من البلدين في أنشطة من شأنها الإضرار بالطرف الآخر، بما يعكس رغبة موسكو وطهران في إضفاء إطار مؤسسي طويل الأمد على علاقاتهما المتنامية.