اختبار مان سيتي قد يحدد مصير أربيلوا

ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (أ.ب)
ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (أ.ب)
TT

اختبار مان سيتي قد يحدد مصير أربيلوا

ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (أ.ب)
ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (أ.ب)

يعيش ريال مدريد واحدة من أكثر فترات موسمه تعقيداً، بين نتائج متذبذبة وسلسلة إصابات متزايدة، قبل مواجهة مصيرية أمام مانشستر سيتي في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.

ورغم هذه الظروف، نجح الفريق في تحقيق فوز درامي على سيلتا فيغو بهدف قاتل سجله فيديريكو فالفيردي في الدقيقة 94، ليبقي الفريق في سباق لقب الدوري الإسباني خلف برشلونة بفارق نقطة واحدة فقط.

دخل المدرب ألفارو أربيلوا المباراة وهو يفتقد عشرة لاعبين من الفريق الأول بسبب الإصابة أو الإيقاف. ومن أبرز الغائبين جود بيلينغهام وهداف الفريق كيليان مبابي، اللذان يقضيان فترة علاج في إنجلترا وفرنسا على التوالي تحت إشراف الجهاز الطبي للنادي.

وتشير توقعات شبكة «The Athletic» إلى غياب بيلينغهام عن مواجهة مانشستر سيتي، فيما تبدو مشاركة مبابي غير مرجحة أيضاً. افتتح أوريلين تشواميني التسجيل مبكراً بعد تنفيذ ركنية جاءت نتيجة خطة مدروسة في التدريبات. فقد لاحظ الجهاز الفني تمركز خمسة لاعبين من سيلتا داخل منطقة الست ياردات مع أربعة آخرين حول منطقة الجزاء، فابتكر حركة قصيرة لكسر التنظيم الدفاعي وفتح المساحة أمام اللاعب الفرنسي للتسديد.

بعد المباراة، فاجأ أربيلوا الصحافيين بتصريح بدا غامضاً عندما قال إنه سعيد «باللاعبين الذين أرادوا الحضور ودعم الفريق في وقت صعب». مصادر داخل النادي فسرت العبارة على أنها رسالة غير مباشرة لبعض اللاعبين الغائبين، مقابل إشادة خاصة بكل من داني كارفاخال وراؤول أسينسيو اللذين دعما الفريق رغم معاناتهما من مشكلات بدنية.

في المقابل، تعرض ترينت ألكسندر أرنولد لانتقادات بعد تسببه في هدف التعادل، عندما تجاوزَه بسهولة ويليوت سفيدبرغ قبل أن يصنع الكرة لبورخا إغليسياس. ورغم وجود كارفاخال على مقاعد البدلاء، فضّل أربيلوا الاعتماد على الدولي الإنجليزي، بينما بدأ فيرلاند ميندي أساسياً في الجهة اليسرى بعد غياب طويل، في خطوة وصفها المدرب لاحقاً بأنها «مخاطرة ضرورية».

شهدت المباراة أيضاً مشاركة عدد من لاعبي الأكاديمية، أبرزهم لاعب الوسط الشاب تياغو بيتارتش البالغ 18 عاماً، بينما شارك البدلاء سيزار بالاسيوس وغونزالو غارسيا ومانويل أنخيل في الشوط الثاني، وكان للأخير دور في صناعة الهدف القاتل.

ورغم أن إدارة النادي لا تزال تدعم أربيلوا، فإن مستقبله يبقى مرهوناً بالنتائج. فالفشل في الفوز بالدوري الإسباني أو دوري الأبطال قد يجعل استمراره صعباً، خصوصاً في ظل الشائعات المتواصلة حول البحث عن مدرب جديد للموسم المقبل.

يبقى دوري أبطال أوروبا البطولة الأكثر أهمية بالنسبة للنادي ورئيسه فلورنتينو بيريز. لكن الطريق يبدو بالغ الصعوبة: مواجهة مانشستر سيتي أولاً، ثم احتمال الاصطدام ببايرن ميونيخ في ربع النهائي، وربما باريس سان جيرمان في نصف النهائي.

وبين فوز فالفيردي القاتل والاختبار الأوروبي المرتقب، يقف ريال مدريد أمام لحظة حاسمة قد تحدد ملامح موسمه... وربما مستقبل مدربه أيضاً.


مقالات ذات صلة

«الدوري الفرنسي»: المغربي سباعي يقود أنجيه لتعميق جراح نانت

رياضة عالمية المغربي أمين سباعي (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى نانت (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: المغربي سباعي يقود أنجيه لتعميق جراح نانت

أعاد المهاجم المغربي أمين سباعي فريقه أنجيه إلى سكة الانتصارات عندما قاده إلى الفوز الثمين على مضيّفه نانت (1-0).

«الشرق الأوسط» (نانت)
رياضة عالمية لابورتا ينتقد طريقة فوز ريال مدريد على سيلتا فيغو

لابورتا ينتقد طريقة فوز ريال مدريد على سيلتا فيغو

أثار خوان لابورتا مجدداً حماس حملته لرئاسة برشلونة الإسباني، بخطاب حاد ضمن فعالية أقيمت في لوسبيتاليت.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية ريان غرافينبرخ لاعب وسط فريق ليفربول (أ.ب)

غرافينبرخ «ليفربولي» حتى 2032

وقع ريان غرافينبرخ لاعب وسط فريق ليفربول عقداً طويل الأجل مع النادي الإنجليزي، وذكرت شبكة «سكاي سبورتس» أن العقد الجديد سيمتد لعام 2032.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية الممثلة الإسبانية إستر إكسبوسيتو (إل كونفدينسيال)

هل وقع مبابي في غرام الممثلة الإسبانية إستر إكسبوسيتو؟

سلطت العديد من وسائل الإعلام الضوء على عشاء جمع بين كيليان مبابي، قائد منتخب فرنسا ونجم ريال مدريد الإسباني، والممثلة الإسبانية إستر إكسبوسيتو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي هوفنهايم مع جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على هايدنهايم (إ.ب.أ)

«البوندسليغا»: هوفنهايم يخطو نحو «دوري الأبطال»

واصل هوفنهايم زحفه نحو حجز بطاقته إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بفوزه على هايدنهايم (4-2)، السبت، في المرحلة الخامسة والعشرين من الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (هايدنهايم)

إيران والولايات المتحدة وكأس العالم… تاريخ طويل ومباريات تحولت إلى لحظات سلام

كأس العالم 2022 في قطر (رويترز)
كأس العالم 2022 في قطر (رويترز)
TT

إيران والولايات المتحدة وكأس العالم… تاريخ طويل ومباريات تحولت إلى لحظات سلام

كأس العالم 2022 في قطر (رويترز)
كأس العالم 2022 في قطر (رويترز)

الحرب والتوتر السياسي لم يمنعا كرة القدم يوماً من أن تكون مساحة مؤقتة للهدوء بين الخصوم. وبين إيران والولايات المتحدة تاريخ طويل من الصدامات السياسية، لكن كأس العالم قدّم في أكثر من مناسبة لحظات بدت فيها اللعبة وكأنها تفتح نافذة صغيرة للسلام، كما حدث في مونديالي 1998 و2022. اليوم، ومع تصاعد التوترات بعد الهجمات الأميركية-الإسرائيلية التي استهدفت النظام الإيراني، يبرز احتمال انسحاب المنتخب الإيراني من كأس العالم المقرر هذا الصيف في أميركا الشمالية، وهو سيناريو يعيد إلى الواجهة تاريخ المواجهات بين البلدين على أرض الملعب.

في 21 يونيو (حزيران) 1998 التقى المنتخبان الإيراني والأميركي في ملعب جيرلان بمدينة ليون الفرنسية ضمن الجولة الأولى من كأس العالم. كانت المواجهة محمّلة بظروف سياسية ثقيلة، إذ تعود جذور التوتر بين البلدين إلى عام 1979 حين اقتحم طلاب إيرانيون السفارة الأميركية في طهران واحتجزوا دبلوماسيين ومدنيين أميركيين رهائن عقب الثورة الإسلامية وسقوط الشاه محمد رضا بهلوي. وفي تسعينيات القرن الماضي فرضت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات الاقتصادية على إيران بعد انتهاء الحرب العراقية-الإيرانية، فيما كان الخطاب السياسي الإيراني يصف الولايات المتحدة بـ«الشيطان الأكبر». وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، كان المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي قُتل السبت في الهجمات الأميركية-الإسرائيلية، قد أمضى قرابة عشر سنوات في السلطة حين جمعت كرة القدم البلدين في تلك المواجهة التاريخية.

جاء اللقاء ضمن منافسات المجموعة الأولى بعد خسارة إيران مباراتها الأولى أمام يوغوسلافيا صفر-1، وخسارة الولايات المتحدة أمام ألمانيا صفر-2. وكان بيل كلينتون آنذاك رئيساً للولايات المتحدة، وقد عبّر قبل المباراة عن أمله في أن تكون المواجهة فرصة لتخفيف التوتر وربما فتح باب للتقارب بين البلدين، رغم انقطاع العلاقات الدبلوماسية بينهما منذ نحو عقدين.

فرضت السلطات الفرنسية إجراءات أمنية مشددة يوم المباراة، حتى إن مدينة ليون ألغت احتفالات «عيد الموسيقى» السنوي. وتساءل عمدة المدينة ريمون بار ما إذا كانت المباراة قد تلعب دوراً شبيهاً بما عُرف بـ«دبلوماسية كرة الطاولة» بين الصين والولايات المتحدة في مطلع السبعينيات، حين ساهمت الرياضة في تحسين العلاقات بين البلدين. ولم تكن المباراة مجرد مواجهة كروية، بل منصة أيضاً لمعارضي النظام الإيراني الذين استغلوا الحدث لتنظيم مؤتمر صحافي في المدينة.

رغم الحساسية السياسية، جرت الأجواء بين الجماهير بهدوء قبل اللقاء، ولم تسجل حوادث تُذكر باستثناء تدخل الشرطة في المدرجات لمنع بعض الرسائل المعادية للنظام الإيراني. وعلى أرض الملعب سُجلت لحظة رمزية لافتة، إذ تبادل اللاعبون الزهور والأعلام والقمصان قبل بداية المباراة، ثم اختلط لاعبو المنتخبين في صورة جماعية واحدة، واضعين أذرعهم فوق أكتاف بعضهم البعض في لقطة بقيت واحدة من الصور الأكثر رمزية في تاريخ كأس العالم.

أدار المباراة الحكم السويسري أورس ماير، وانتهت بفوز إيران 2-1 بفضل هدفي حميد استيلي ومهدي مهدويكيا. وأشعل الانتصار احتفالات عارمة في مختلف المدن الإيرانية. وكان مهدويكيا قد استعاد تلك اللحظات في حديث عام 2018 قائلاً إن الشعب الإيراني خرج إلى الشوارع في كل مكان للاحتفال، مضيفاً أن رؤية الشباب وكبار السن يرقصون فرحاً كانت لحظة لا تُنسى. وأكد أن ذلك الفوز، الذي كان الأول لإيران في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، بدا بالنسبة للإيرانيين وكأنه «مباراة القرن».

بعد اللقاء تبادل اللاعبون القمصان في مشهد يعكس روحاً رياضية نادرة في ظل التوتر السياسي. فقد تبادل مهدويكيا قميصه مع الأميركي فرانكي هيدوك، فيما حصل النجم الإيراني علي دائي، صاحب 109 أهداف في 148 مباراة دولية، على قميص القائد الأميركي توماس دولي. وعلى الرغم من الطابع الرمزي للمواجهة، انتهت مشاركة المنتخبين في تلك النسخة من البطولة عند دور المجموعات.

عاد المنتخبان للالتقاء مجدداً في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 خلال كأس العالم في قطر، لكن الأجواء السياسية كانت متوترة مرة أخرى. فقد جاء اللقاء بعد أسابيع من مقتل الشابة الإيرانية مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة، وهو الحدث الذي أشعل احتجاجات واسعة في إيران بقيادة النساء وواجهها النظام بحملة قمع عنيفة. انعكس ذلك على أجواء البطولة، إذ كان الاهتمام الشعبي داخل إيران أقل من المعتاد، وتعرض النشيد الوطني الإيراني لصيحات استهجان في المدرجات.

في تلك المباراة فازت الولايات المتحدة 1-صفر بهدف سجله كريستيان بوليسيتش، ليغادر المنتخب الإيراني البطولة من دور المجموعات مرة أخرى. ومنذ ذلك الحين تصاعد التوتر أكثر مع استمرار الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني، وصولاً إلى الضربات العسكرية الأخيرة التي نفذتها إسرائيل بدعم أميركي.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى مصير مشاركة إيران في كأس العالم المقبلة غير واضح. فمن المقرر أن يبدأ المنتخب الإيراني مشواره في البطولة يوم 15 يونيو (حزيران) في مدينة لوس أنجلوس بمواجهة نيوزيلندا ضمن منافسات المجموعة السابعة التي تضم أيضاً بلجيكا ومصر. لكن في ظل الظروف السياسية والعسكرية الراهنة، لا شيء يضمن أن يكون المنتخب الإيراني حاضراً في تلك المواجهة.


الدوري الإيطالي: رباعية نارية تعيد اليوفي لسكة الانتصارات

لاعبو اليوفي يحتفلون مع مدربهم سباليتي بعد أحد الأهداف (إ.ب.أ)
لاعبو اليوفي يحتفلون مع مدربهم سباليتي بعد أحد الأهداف (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإيطالي: رباعية نارية تعيد اليوفي لسكة الانتصارات

لاعبو اليوفي يحتفلون مع مدربهم سباليتي بعد أحد الأهداف (إ.ب.أ)
لاعبو اليوفي يحتفلون مع مدربهم سباليتي بعد أحد الأهداف (إ.ب.أ)

استعاد يوفنتوس نغمة الانتصارات في الدوري الإيطالي بعد غياب، ليحقق فوزا كبيرا على بيزا بنتيجة 4 / صفر السبت، ضمن منافسات الجولة الثامنة والعشرين من المسابقة.

وبعد شوط أول سلبي، جاء الشوط الثاني ليحمل رباعية لأصحاب الأرض، حيث جاء الهدف الأول عن طريق أندريا كامبياسو في الدقيقة 54، ثم أضاف الفرنسي كيفرين تورام الهدف الثاني بالدقيقة 65، وأضاف التركي كينان يلدز الهدف الثاني في الدقيقة 75.

وعزز التقدم الإيفواري جيريمي بوجا بهدف رابع في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

رفع يوفنتوس رصديه إلى 50 نقطة في المركز السادس، أما بيزا فيتذيل الترتيب برصيد 15 نقطة وهو نفس الرصيد وفارق الأهداف لهيلاس فيرونا صاحب المركز التاسع عشر.


الدوري الإسباني: جمال يقود برشلونة للابتعاد بالصدارة من جديد

الأمين جمال محتفلا بالهدف الثمين (أ.ف.ب)
الأمين جمال محتفلا بالهدف الثمين (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإسباني: جمال يقود برشلونة للابتعاد بالصدارة من جديد

الأمين جمال محتفلا بالهدف الثمين (أ.ف.ب)
الأمين جمال محتفلا بالهدف الثمين (أ.ف.ب)

قاد المهاجم الدولي الأمين جمال فريقه برشلونة الى مواصلة صحوته وإعادة الفارق إلى أربع نقاط بين وبين مطارده المباشر ريال مدريد عندما سجل له هدف الفوز الثمين على مضيفه أتلتيك بلباو 1-0 السبت في المرحلة السابعة والعشرين من الدوري الإسباني.

وسجل جمال هدف المباراة الوحيد بتسديدة رائعة بيسراه من داخل المنطقة في الدقيقة 68 رافعا رصيده الى 14 هدفا في المركز الثالث على لائحة الهدافين.

وهو الفوز الثالث تواليا للنادي الكاتالوني المقبل على زيارة نيوكاسل الانجليزي الثلاثاء المقبل في ذهاب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، والـ22 في الليغا هذا الموسم فرفع رصيده الى 67 نقطة مقابل 63 للنادي الملكي الفائز على مضيفه سلتا فيغو 2-1 الجمعة في افتتاح المرحلة.

واستمرت عقدة بلباو أمام النادي الكاتالوني حيث فشل في التغلب عليه في المباريات الـ13 الأخيرة في الدوري، والأمر ذاته بالنسبة الى مدربه إرنستو فالفيردي الذي أخفق للمرة السادسة عشرة من أصل 20 مباراة في التغلب على برشلونة الذي سبق له تدريبه في الفترة بين 2017 و2020.