بدأ بحارة يونانيون إضراباً لمدة 24 ساعة، الخميس، ما أدّى إلى توقف خدمات العبّارات المحلية، تضامناً مع طواقم السفن العالقة في الخليج، وسط تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، وطالبوا بإعلان حالة الحرب الخطرة في المنطقة لتمكين هذه الطواقم من العودة.
وتُهدد الهجمات الإيرانية مواني الخليج، وأدت الحرب بالفعل إلى تعطل التجارة العالمية عبر مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي تمر من خلاله نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية. ورغم أن المضيق لم يتم إغلاقه، فإن إيران حذّرت من أنها ستُطلق النار على أي سفينة ستُحاول عبوره.
وتُعد اليونان قوة مهيمنة في مجال الشحن العالمي، إذ تُسيطر على أحد أكبر الأساطيل التجارية في العالم. وهناك أكثر من 325 سفينة تعمل في اليونان، وتضم طواقمها عشرات البحارة اليونانيين، في منطقة الخليج، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال أنغيلوس غالانوبولوس، رئيس نقابة طواقم المحركات السفلية في اليونان: «نطالب بإجلاء جميع زملائنا الموجودين حالياً في منطقة الخليج الخطرة وخليج عمان والبحر الأحمر، وإعادتهم إلى وطنهم بأمان».
وتجمع عشرات المحتجين خارج مقر نقابة ملاك السفن بالقرب من ميناء بيرايوس، وكتبوا بالطلاء على الأرض «لا تضحية من أجل الأرباح والحروب». وتوجه موكب من الدراجات النارية إلى وزارة النقل البحري.
وتقول المنظمة البحرية الدولية إنها قلقة على نحو 20 ألف بحار في المنطقة. وتضررت 9 سفن على الأقل في الضربات منذ بدء الصراع يوم السبت.
ويتمتع البحارة عادة بالحق التعاقدي في رفض الإبحار في مناطق حرب محددة، والمطالبة بالإعادة إلى الوطن على نفقة مالك السفينة.
وقال أبوستوليس كيبرايوس، رئيس نقابة المهندسين البحريين، إن المخاطر لا تقتصر على الهجمات فحسب، بل تشمل أيضاً احتمال حدوث نقص في الغذاء والإمدادات. وأضاف: «الحكومة وملاك السفن مسؤولون عن الأشخاص العالقين في مناطق الحرب».
وتابع: «نطالبهم بإيجاد حل لعودة زملائنا إلى ديارهم. عائلاتهم قلقة والبحارة لا يعرفون ما إذا كانوا سيعودون أحياء أم سيصابون بجروح».


