الدوري الألماني: الصدارة تمنح بايرن وكين حرية هجومية في مواجهة مونشنغلادباخ

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)
TT

الدوري الألماني: الصدارة تمنح بايرن وكين حرية هجومية في مواجهة مونشنغلادباخ

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)

في وقت يتجه بايرن ميونيخ بثبات نحو إحراز لقب جديد في الدوري الألماني لكرة القدم، يضع مهاجمه الدولي الإنجليزي هاري كين نصب عينيه الوصول إلى إنجاز آخر: الإطاحة بالرقم القياسي للبولندي روبرت ليفاندوفسكي بعدد الأهداف المسجلة في موسم واحد. بفوزه الأسبوع الماضي على غريمه بوروسيا دورتموند في عقر داره 3 - 2، ابتعد العملاق البافاري في الصدارة بفارق 11 نقطة قبل 10 مراحل على النهاية. ولسوء حظ بوروسيا مونشنغلادباخ المتعثر، فهو سيزور معقل بايرن «اليانتس أرينا» الجمعة في لحظة لا يبدو فيها بايرن وكين في طور رفع أقدامهما عن دواسة الوقود. وبات بايرن على بعد 14 هدفاً فقط من كسر الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في موسم واحد بـ101 هدف، والمسجل في موسم 1971 - 1972.

أما كين صاحب الـ30 هدفاً في 24 مباراة بالدوري هذا الموسم، فبات يتخلف بفارق 11 هدفاً فقط عن الرقم القياسي الذي أحرزه مهاجم بايرن السابق ليفاندوفسكي في موسم 2020 - 2021. وقال كين لمجلة «بيلد» الألمانية الأربعاء: «أنا بالتأكيد في وضع جيد حالياً. سيكون من الصعب التفوق عليه (الرقم القياسي)، وأعتقد أن الفرص متساوية إلى حد كبير في الوقت الراهن».

وعندما سُئل عما إذا كان سيراهن على نفسه لتحقيق الرقم القياسي في مايو (أيار)، ابتسم مهاجم توتنهام الإنجليزي السابق وقال: «أفضل أن يراهن الآخرون عليّ». وعادة، ما يعتمد كين منهجية الدقيقة، حيث يقسم موسمه إلى مراحل، ويضع أهدافاً محددة لكل مرحلة. وقال: «لا أنظر فعلياً إلى الأرقام القياسية وأقول أريد كسر هذا الآن. ما أفعله هو تقسيم المباريات إلى مراحل... من دون الاكتفاء بالنظر فقط إلى رقم ليفاندوفسكي القياسي».

وأضاف: «لا أنظر إلى ذلك، بل أركز على ما يجب أن أحققه. أحاول دائماً وضع أهداف لكل خمس أو ست مباريات». وفي حال استمراره على المنوال ذاته، فإن كين قادر على تحطيم هذا الرقم بسهولة، ذلك رغم إمكانية أن يميل مدربه البلجيكي فنسان كومباني إلى إراحته لتخزين طاقته من أجل مسابقتي دوري أبطال أوروبا، وكأس ألمانيا.

ودعم مهاجم بايرن ومنتخب ألمانيا السابق يورغن كلينسمان الهداف الإنجليزي في سعيه لتحقيق الرقم القياسي، وقال للصحافة الفرنسية، ووسائل إعلام أخرى الأربعاء: «ما يقوم به هاري منذ انضمامه إلى بايرن ميونيخ قصة مذهلة بكل المقاييس». ورأى كلينسمان أن كومباني «لن يقف أبداً» في طريق كين، مضيفاً: «إبقاؤه على مقاعد البدلاء ومنعه من تحقيق الرقم القياسي؟ أنا متأكد أن هذا لن يحدث».

في مقلب آخر، ورغم خسارته الأسبوع الماضي، يبدو دورتموند مهيأً لانتزاع الوصافة، لكن سيكون عليه تفادي أي تعثر إضافي عندما يحل ضيفاً على كولن السبت.

ويبدو الصراع الأنشط حالياً في الدوري على المراكز المؤهلة إلى دوري الأبطال، إذ لا يفصل بين هوفنهايم الثالث وباير ليفركوزن السادس سوى ثلاث نقاط. ويسعى هوفنهايم الثالث بـ46 نقطة إلى مواصلة مغامرته الرائعة عندما يحل ضيفاً على هايدنهايم متذيّل الترتيب وتفادي أي تعثر جديد بعد سقوطه في الجولة الماضية أمام سانت باولي 0 - 1، فيما يلتقي شتوتغارت الرابع (46 نقطة) مع ماينتس. ويتواجه لايبزيغ الخامس (44 نقطة) مع أوغسبورغ، فيما يلعب ليفركوزن السادس مع فرايبورغ.

يخوض مهاجم آخر موسماً تهديفياً غزيراً هو الدولي الألماني دينيس أونداف لاعب شتوتغارت. ويحقق أونداف (29 عاماً) أفضل معدل تسجيل في مسيرته بهدف في كل 106 دقائق، حيث يحتل المركز الثاني في قائمة هدافي الـ«بوندسليغا» بـ14 هدفاً في عشرين مباراة.

وبخلاف كين، فإن أونداف لا يُنفذ ركلات الجزاء لفريقه، في حين أن 14 من أهداف كين الـ30 هي من نقطة الجزاء هذا الموسم، ما يعني أن أونداف يملك هدفين أقل من كين عندما يكون الأمر متعلقاً بالتسجيل بعيداً عن نقطة الجزاء. لكن مهاجم برايتون الإنجليزي السابق أبدى في حديثه لمجلة «بيلد» انزعاجه لأن «الناس لا يزالون لا يقدّرونني كهدّاف رئيس».

وأضاف: «لدي أفضل سجل تهديفي، لذا لا أفهم لماذا يتحدث الناس عن مهاجمين آخرين ولا يتحدثون عني، وأن اسمي يُذكر دائماً فقط كلاعب رقم تسعة وهمي». وأردف: «لقد سمعت ذلك طوال حياتي، وظننت أنه بعد أن أحرز هذا العدد الكبير من الأهداف سيتوقف الأمر».

وتابع أونداف الذي مثّل منتخب ألمانيا بانتظام في الفترة الأخيرة قبل أشهر قليلة من كأس العالم 2026: «أنا ببساطة مهاجم جيد وكلاسيكي، ويمكنني أيضاً اللعب كلاعب رقم عشرة جيد. لكن ليس ذنبي أن لدي هذه الإمكانيات. أنا مهاجم، أسجل الأهداف، ويمكنني خلق الفرص أيضاً».


مقالات ذات صلة

الدوري الألماني: دورتموند يعزز الوصافة بثنائية في كولن

رياضة عالمية لاعبو دورتموند يحتفلون بالهدف الأول في المباراة (أ.ف.ب)

الدوري الألماني: دورتموند يعزز الوصافة بثنائية في كولن

عزّز بوروسيا دورتموند موقعه في المركز الثاني بعد تلاشي آماله باللقب، بفوزه على مضيفه كولن المنقوص 2-1.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي هوفنهايم مع جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على هايدنهايم (إ.ب.أ)

«البوندسليغا»: هوفنهايم يخطو نحو «دوري الأبطال»

واصل هوفنهايم زحفه نحو حجز بطاقته إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بفوزه على هايدنهايم (4-2)، السبت، في المرحلة الخامسة والعشرين من الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (هايدنهايم)
رياضة عالمية حارس بايرن ميونيخ مانويل نوير (د.ب.أ)

إصابة جديدة للحارس الألماني نوير

أُصيب حارس بايرن ميونيخ مانويل نوير مجددا في ربلة الساق اليسرى الجمعة، خلال عودته إلى المنافسة ضد بوروسيا مونشنغلادباخ.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جمال موسيالا محتفلا بهدفه في المباراة (أ.ب)

الدوري الألماني: البايرن يعزز صدارته برباعية في غلادباخ

تحضر بايرن ميونخ بأفضل طريقة لرحلته إلى برغامو حيث يلتقي أتالانتا الإيطالي الثلاثاء في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال، مبتعدا في صدارة الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية كاسبر هوليماند المدير الفني لفريق باير ليفركوزن الألماني (د.ب.أ)

هوليماند: لا نفكر في مواجهة آرسنال

قال كاسبر هوليماند، المدير الفني لفريق باير ليفركوزن الألماني، إن فريقه لا يفكر في مواجهة ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام آرسنال.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)

الدوري الألماني: دورتموند يعزز الوصافة بثنائية في كولن

لاعبو دورتموند يحتفلون بالهدف الأول في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو دورتموند يحتفلون بالهدف الأول في المباراة (أ.ف.ب)
TT

الدوري الألماني: دورتموند يعزز الوصافة بثنائية في كولن

لاعبو دورتموند يحتفلون بالهدف الأول في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو دورتموند يحتفلون بالهدف الأول في المباراة (أ.ف.ب)

عزّز بوروسيا دورتموند موقعه في المركز الثاني بعد تلاشي آماله باللقب، بفوزه على مضيفه كولن المنقوص 2-1.

وبعد سقوطه أمام بايرن ميونيخ الأسبوع الماضي 2-3، باتت أقصى طموحات فريق المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش الوصافة وبالتالي التأهل إلى دوري الأبطال، وهو ما بات قريباً منه، خصوصاً بعد فوزه السادس عشر في الـ«بوندسليغا» هذا الموسم، رافعاً رصيده إلى 55 نقطة بفارق 11 نقطة خلف بايرن المتصدر و6 أمام هوفنهايم الثالث.

وسجّل لدورتموند الغيني سيرهو غيراسي (17) قبل أن يستفيد من طرد الإنجليزي جاماي سيمبسون-بوسي (45+2)، فعزّز تقدمه في الشوط الثاني عبر ماكسيميليان باير (60).

وقلّص أصحاب الأرض النتيجة في وقت متأخر عبر البولندي ياكوب كامينسكي (88).

وتجمّد رصيد كولن عند 24 نقطة في المركز الثالث عشر.


مادونا تعلن احتفاظها بقميص سيلتا فيغو المفقود منذ 36 عاماً

المغنية الأميركية مادونا في آخر ظهور رسمي لها (رويترز)
المغنية الأميركية مادونا في آخر ظهور رسمي لها (رويترز)
TT

مادونا تعلن احتفاظها بقميص سيلتا فيغو المفقود منذ 36 عاماً

المغنية الأميركية مادونا في آخر ظهور رسمي لها (رويترز)
المغنية الأميركية مادونا في آخر ظهور رسمي لها (رويترز)

أكدت المغنية مادونا أنها تحتفظ بقميص فريق سيلتا فيغو الذي كانت ترتديه خلال حفل للنادي الإسباني أقيم على ملعب الفريق عام 1990، وذلك رداً على مطالبة النادي بالمساعدة في البحث عن قميص الفريق المفقود.

وقبل أيام قليلة، كتبت ماريان مورينو تيرازو، رئيسة نادي سيلتا فيغو، رسالة مفتوحة تطلب فيها المساعدة في العثور على القميص المفقود، الذي وصفته بأنه جزء من إرث النادي.

وردت مادونا (67 عاماً) في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»: «أحتفظ بهذا القميص، أرتديه وأمثل فريقكم عاطفياً».

وعلقت رئيسة النادي الإسباني الذي يحتل المركز الخامس في جدول الترتيب: «مساعدتك تعني لنا الكثير».

وقالت تيرازو إن مادونا أحيت حفلاً غنائياً مباشراً في عام 1990 على ملعب «بالايدوس»، معقل الفريق، ارتدت خلاله القميص السماوي.

وأضافت: «هذا الحفل يبقى ذكرى حية في قلوب جماهيرنا، وصورتك بقميصنا أسطورة، وجزء من تاريخنا الذي يتجاوز حدود الملعب».

واصلت رئيسة النادي الإسباني: «هذه الصورة الأيقونية تزداد بريقاً مع مرور السنوات، ولذا كنا نتمسك بأمل العثور على هذا القميص يوماً ما».

وقبل مباراة سيلتا فيغو ضد ريال مدريد على ملعب «بالايدوس»، الجمعة، عرضت إدارة النادي لقطات من الحفل، وظهرت فرقة موسيقية على أرض الملعب لأداء إحدى الأغاني الشهيرة لمادونا.


توتنهام يواجه وضعاً كارثياً... وإيغور تيودور يتخبط في مواجهة الذعر

لاعبو توتنهام أصبحوا يُعانون من حالةٍ من الشكوك والقلق وعدم الثقة (رويترز)
لاعبو توتنهام أصبحوا يُعانون من حالةٍ من الشكوك والقلق وعدم الثقة (رويترز)
TT

توتنهام يواجه وضعاً كارثياً... وإيغور تيودور يتخبط في مواجهة الذعر

لاعبو توتنهام أصبحوا يُعانون من حالةٍ من الشكوك والقلق وعدم الثقة (رويترز)
لاعبو توتنهام أصبحوا يُعانون من حالةٍ من الشكوك والقلق وعدم الثقة (رويترز)

كانت كل الأنظار تتجه نحو المدير الفني المؤقت لتوتنهام، إيغور تيودور، مساء الخميس الماضي، لمعرفة كيف سيتصرف، وكيف سيتعامل مع لاعبيه، وهل سيوجه لهم انتقادات أخرى حتى يستفيقوا ويساعدوا الفريق على العودة إلى المسار الصحيح؟ لقد كانت مناسبة أخرى مروعة على ملعب النادي، حيث تعرض الفريق لهزيمة أخرى - هذه المرة أمام كريستال بالاس. أصبح توتنهام يجد صعوبة في تحقيق أي فوز في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعبه؛ ولم يحقق سوى فوزين طوال الموسم، وهو ما يجعله صاحب أسوأ نتائج على ملعبه في الدوري. ومع تزايد مخاوف الهبوط، تراوحت المشاعر في المدرجات بين اللامبالاة والغضب الشديد.

تولى تيودور منصبه منذ ما يقارب ثلاثة أسابيع، خلفاً لتوماس فرانك، وقبل انطلاق مباراة كريستال بالاس، كانت تصريحاته العلنية حول التحدي الذي يواجهه هو واللاعبون سلبية في معظمها. وجاءت أبرز تصريحاته بعد الهزيمة في الجولة قبل الماضية أمام فولهام، حيث وصف الفريق بأنه «يفتقر» إلى ثلاثة جوانب: الدفاع، وخط الوسط، والهجوم. في الواقع، كان هناك جانب رابع، وهو الجانب «الذهني»! وقبل المباراة، صرَّح تيودور بأن اللاعبين ليسوا في كامل لياقتهم البدنية، وشكَّك في رغبتهم ببذل مجهود كبير في حال فقدان الكرة. ووصف الوضع العام بأنه «طارئ»، وبأنه أصعب مما كان يتوقع، وربما أصعب مهمة له في مسيرته التدريبية!

لجأ تيودور إلى أسلوب مختلف بعد مباراة كريستال بالاس، حيث كان متفائلاً، وأكد أنه رأى شيئاً مميزاً في اللاعبين: الطاقة والحماس. وقال إن ثقته بنفسه قد ازدادت. وأضاف: «هذه ليست أمور نتحدث عنها خارج الملعب، لقد تحدثنا عن ذلك في غرفة الملابس، لأن لدينا مشاكل أكثر تعقيداً، في الشوط الثاني قدمنا أداءً أفضل لكن ما قدمناه في الشوط الأول لم يكن كافياً». وعن الهبوط قال تودور: «نحن نفكر في المباراة المقبلة، ليس علينا التفكير في الهبوط الآن، ليس لأن ذلك لا يمكن أن يحدث، لكن لأنه يجب علينا التفكير في تحسين أنفسنا كفريق على المستوى الفني والبدني، إنها الأهداف الوحيدة التي يجب أن نركز عليها الآن». حسناً، ربما تكون هذه حيلة جديدة بعدما فشلت حيلة انتقاد اللاعبين على الملأ في أن تؤتي ثمارها المرجوة.

لقد كان هذا متوافقاً مع نهج تيودور فيما يتعلق بالخطط التكتيكية واختياراته للاعبين - تجربة شيء ثم الانتقال إلى شيء آخر جديد. في الواقع، كان كل شيء يتسم بالارتجال والعشوائية. ففي مباراته الأولى، التي خسرها فريقه على أرضه أمام آرسنال، بدأ بطريقة 3-3-3-1. وفي مباراة فولهام، اعتمد على طريقة 4-4-2. أما أمام كريستال بالاس، فكانت طريقة اللعب 5-4-1. لم ينجح أي شيء من هذا، وبدا واضحاً أن تيودور يتخبط يائساً بحثاً عن حل، في ظل حالة من الذعر العام؛ فالوقت ضده، وكل شيء ضده.

لم يكن تيودور يخدع أحداً بعد مباراة كريستال بالاس. ودعونا نتفق هنا على أن كل شيء نسبي. كان أداء توتنهام أفضل في الشوط الثاني، ولم يعانِ أكثر، لكنه كان قد خسر بالفعل في الشوط الأول، حيث كان متأخراً في النتيجة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، وكان الفريق قد خسر جهود ميكي فان دي فين بعد حصوله على البطاقة الحمراء. في الواقع، يمتلك هذا الفريق قدرة غريبة على النهوض عندما تبدو النتيجة بعيدة المنال. لقد كان متوتراً للغاية في الشوط الأول ويلعب من دون استراتيجية واضحة للتقدم عبر الثلث الهجومي. لقد كان ضعيفاً للغاية، لكن كريستال بالاس خفف من ضغطه مع بداية الشوط الثاني.

اعترف تيودور بأنه يواجه أصعب مهمة له في مسيرته التدريبية (رويترز)

كانت هذه هي المباراة التي أراد توتنهام أن تكون نقطة انطلاق لتيودور في مسيرته التدريبية. لكن بدلاً من ذلك، يتساءل المشجعون عما إذا كان ينبغي له البقاء في منصبه، حيث لم تظهر أي مؤشرات على تحسن أداء المدير الفني الجديد. فهل يجب إقالته؟ لا يبدو أن مجلس إدارة توتنهام مستعد لاتخاذ قرار متسرع بعد ثلاث مباريات فقط. وحتى لو أقيل من منصبه، فمن سيُنقذ الموقف؟ المديرون الفنيون المتاحون الآن محدودون، تماماً كما كان الحال عندما أقال النادي فرانك في 11 فبراير (شباط). لقد ارتبطت أسماء كبيرة بالنادي بعد رحيل فرانك، لكن من الإنصاف القول إن أياً منهم لم يكن يرغب في تولي المنصب آنذاك. ولم يتغير شيء في هذا الشأن أيضاً. سيكون مجلس الإدارة مقصراً إذا لم يضع خطة بديلة في أسوأ السيناريوهات. وبالمثل، إذا كان هناك اعتراف بأن فرانك لم يكن المشكلة الرئيسية، فإن الأمر نفسه ينطبق على تيودور. فتغييره، على سبيل المثال، لن يُعيد اللاعبين المصابين! لا يزال هناك تسع جولات متبقية على نهاية الدوري؛ وستكون المباراة التالية لتوتنهام في الدوري أمام ليفربول بعد نحو أسبوع - بعد مباراة الذهاب من دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا ضد أتلتيكو مدريد يوم الثلاثاء. ويستعد القائد كريستيان روميرو للعودة من الإيقاف، بينما سيغيب فان دي فين عن مباراة محلية واحدة بسبب الإيقاف.

داخلياً، يُنظر إلى استعادة اللاعبين الغائبين وبثّ الثقة في الفريق كمفتاح لتغيير الوضع الراهن. ومن المتوقع أن يعود دجيد سبنس قريباً، وربما يشارك أمام أتلتيكو مدريد. هناك أيضاً شعور بأن الجمهور لم يتعرف بعد على قدرات تيودور وكفاءته؛ إذ لم يكن من السهل عليه التواصل باللغة الإنجليزية، التي تعد لغته الثالثة، بعد الكرواتية والإيطالية. مع ذلك، فالوضع فوضوي للغاية. لقد كان تعيين تيودور محفوفاً بالمخاطر لافتقاره للخبرة في كرة القدم الإنجليزية وعدم وجود أي صلة له بتوتنهام، وهو الأمر الذي كان من شأنه أن يُثير حماس الجماهير. وأشار تيودور إلى أنه بصدد تحديد اللاعبين الذين يمكنه الوثوق بهم، لكن ثلاث مباريات مرت دون أن يحصد أي نقطة. من السهل الحديث عن إعادة بناء الثقة ورفع الروح المعنوية، لكن من الصعب القيام بذلك على أرض الواقع.

هناك شعور بأن اللاعبين يعرفون ما يريدون فعله لكنهم عاجزون عن تحقيقه؛ وهناك شعور بالجمود، وبأن هناك طاقة مكبوتة قد تنفجر وتتحول إلى إحباط شديد. انظروا إلى أداء بيدرو بورو ضد كريستال بالاس، فقد ثار غضباً ضد حارس مرماه، غولييلمو فيكاريو، بعد أن سجل إسماعيلا سار هدفاً لكريستال بالاس لتصبح النتيجة 3-1. كما ثار غضباً على الحكم المساعد بعد احتساب قرار ضده. وعندما تم استبداله في الدقيقة 73، ضرب بيده مقعد دكة البدلاء قبل أن يرمي زجاجة ماء على الأرض.

حمل بورو شارة القيادة بعد طرد فان دي فين. يلعب بورو بأسلوبٍ محفوفٍ بالمخاطر، لكنه بدا وكأنه تجاوز الحدود، وهو ما يُشير إلى مشكلةٍ أوسع نطاقاً تتعلق بقوة واستقرار قيادة الفريق. لقد خسر توتنهام خمس مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يحقق أي فوز في 11 مباراة للمرة الأولى منذ عام 1975. واستقبلت شباكه هدفين على الأقل في كل مباراة من المباريات التسع الأخيرة. ويُعاني الفريق من حالةٍ من الشكوك والقلق، خاصةً في غرفة خلع الملابس. إنهم يشعرون في النادي وكأن نهاية العالم قد اقتربت!

* «خدمة الغارديان»