ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة

 تقييمات تشير إلى أن واشنطن تستنفد مخزوناتها من الذخائر الدقيقة والصواريخ الاعتراضية في الحرب ضد إيران

 شعار شركة «لوكهيد مارتن» في معرض فارنبرا الدولي للطيران في بريطانيا يوليو 2024 (رويترز)
شعار شركة «لوكهيد مارتن» في معرض فارنبرا الدولي للطيران في بريطانيا يوليو 2024 (رويترز)
TT

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة

 شعار شركة «لوكهيد مارتن» في معرض فارنبرا الدولي للطيران في بريطانيا يوليو 2024 (رويترز)
شعار شركة «لوكهيد مارتن» في معرض فارنبرا الدولي للطيران في بريطانيا يوليو 2024 (رويترز)

في خطوة تعكس الضغط المتزايد على المخزونات العسكرية الأميركية، يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اجتماعاً عاجلاً يوم الجمعة مع الرؤساء التنفيذيين لكبرى شركات الدفاع الأميركية، مثل «لوكهيد مارتن» و«آر تي إكس»، الشركة الأم لـ«رايثيون»، إلى جانب موردين رئيسيين آخرين ​تلقوا ​دعوات لحضور الاجتماع، ويهدف الاجتماع إلى مناقشة تسريع إنتاج الأسلحة.

يأتي هذا الاجتماع بعد أيام قليلة فقط من بدء عملية «الغضب الملحمي» العسكرية الأميركية - الإسرائيلية المشتركة ضد إيران يوم السبت الماضي، التي استهلكت كميات هائلة من الذخائر الدقيقة وصواريخ الدفاع الجوي، ما أثار مخاوف داخل البنتاغون من نقص محتمل للذخائر إذا طال أمد المواجهة، مع تصريحات متباينة حول الأطر الزمنية للحرب. وقد صرح الرئيس دونالد ترمب بأن الحرب قد تستمر من 4 إلى 5 أسابيع، وأكد في منشورات على منصة «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة تمتلك «إمدادات غير محدودة تقريباً» من الذخائر المتوسطة والعليا.

وأشارت مصادر مطلعة على تقييمات البنتاغون إلى أن الجيش الأميركي استخدم صواريخ «باتريوت» وصواريخ «ثاد» الاعتراضية - التي تُعد من أفضل أنظمة الدفاع الصاروخي في العالم - وصواريخ «توماهوك كروز». وأشار تقرير لوكالة «رويترز» إلى أن الاجتماع يهدف إلى وضع خطط عاجلة لتعزيز الإنتاج، مع احتمال طلب ميزانية إضافية تصل إلى 50 مليار دولار من الكونغرس لتغطية عمليات الشرق الأوسط.

مخزون غير محدود

وزير الدفاع بيت هيغسيث يستمع إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم الاثنين 2 مارس 2026 في واشنطن (أ.ب)

في مؤتمر صحافي مشترك صباح الأربعاء، قدم وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين صورة متفائلة عن سير العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، مؤكدين أن الولايات المتحدة تمتلك «إمدادات غير محدودة تقريباً» من الذخائر المتوسطة والعليا، وأن الحرب «ستستمر حتى تحقيق النصر الساحق» دون خوف من استنزاف المخزونات.

وقال هيغسيث: «نحن في اليوم الرابع فقط، والنتائج مذهلة وتاريخية... إيران محترقة، ونحن لم نبدأ بعد». وأضاف أن الجيشين الأميركي والإسرائيلي يسيطران الآن بشكل كامل على الأجواء الإيرانية، وأن «القواعد الجوية الإيرانية أصبحت غير قادرة على الطيران»، مشيراً إلى أن الضربات ستستمر «ليلاً ونهاراً» باستخدام قنابل دقيقة من وزن 500 و1000 و2000 رطل.

أمّا الجنرال دان كين فأوضح أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية انخفض بنسبة 86 في المائة منذ اليوم الأول، وإطلاق صواريخ الطائرات المسيرة انخفض بنسبة 73 في المائة خلال الـ24 ساعة الماضية. وأكد كين أن الولايات المتحدة «تمتلك ما يكفي من الذخائر الدقيقة للمهمة المطلوبة، سواء في الهجوم أو الدفاع، وأن الانتقال إلى قنابل الجاذبية الدقيقة (JDAM) سيسمح بـ«ضغط مستمر على مدار الساعة».

وفي رده حول المخاوف من تناقص المخزونات الأميركية، قال كين: «لدينا ما يكفي من الذخائر الدقيقة للمهمة الحالية، سواء في الهجوم أو الدفاع. نحن ننتقل الآن من الصواريخ بعيدة المدى إلى الذخائر الدقيقة الرخيصة التي لدينا عشرات الآلاف منها، ويمكننا الاستمرار في هذه المعركة بسهولة طالما احتجنا إليها».

خريطة «الجدول الزمني لعملية الغضب الملحمي - أول 100 ساعة» تعرض في البنتاغون يوم الأربعاء 4 مارس (أ. ب)

وقال الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية، في فيديو مصور مساء الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أصابت أكثر من 2000 هدف حتى الآن، في حين قال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل للصحافيين، يوم الثلاثاء، إن «الجيش الأميركي يمتلك كل ما يحتاج إليه لتنفيذ أي مهمة في أي وقت ومكان يختاره الرئيس، ووفقاً لأي جدول زمني». وأضاف بارنيل أن الرئيس ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث «جعلا استعادة التفوق العسكري الأميركي أولويتهما القصوى منذ اليوم الأول، وقد ثبتت الهيمنة الأميركية مراراً وتكراراً في أعقاب كل عملية عسكرية كبرى في عهد هذه الإدارة».

لعبة الأرقام

ورغم هذه التأكيدات الرسمية أشارت عدة تقارير صحافية وتقييمات عسكرية إلى أن البنتاغون يستنزف مخزونه من الأسلحة الدقيقة بسرعة كبيرة، في حين يستهلك أيضاً صواريخ الدفاع الجوي المتطورة بمعدل يجعل الجيش الأميركي على وشك الاضطرار إلى تحديد أولويات الأهداف التي يجب اعتراضها.

وتشير التقارير الأميركية إلى أن العمليات ضد إيران استهلكت كميات كبيرة من الصواريخ الدقيقة طويلة المدى (مثل توماهوك) والصواريخ الاعتراضية المتقدمة، بعد أيام قليلة فقط من بدء العملية. وصف الخبراء الوضع الحالي بـ«لعبة الأرقام» والسباق فيما تنتجه إيران مقابل ما تنتجه الولايات المتحدة وحلفاؤها.

وقال الجنرال المتقاعد فرانك ماكنزي القائد السابق للقيادة المركزية لشبكة «سي بي إس نيوز» إن «الضربات الأميركية الإسرائيلية ناجحة للغاية، لكن استهلاك الصواريخ الاعتراضية مرتفع جداً، وقد يؤثر في قدرة أميركا على الدفاع عن قواتها في المنطقة».

المدمرة الصاروخية الموجهة من فئة أرلي بيرك «يو إس إس توماس هودنر» تطلق صاروخ توماهوك البري دعماً لعملية الغضب الملحمي في 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأشارت صحيفة «يو إس إيه توداي» إلى أن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» إذا بقيت في منطقة الشرق الأوسط حتى منتصف أبريل (نيسان)، كما هو متوقع، فسيتجاوز بقاؤها في البحر 300 يوم تقريباً، محطمةً بذلك الرقم القياسي لأطول مدة بقاء في البحر منذ حرب فيتنام.

مخاطر الاستنزاف

وتعكس خطة الاجتماع مع الشركات الكبرى، محاولة ترمب لتسريع الإنتاج، مستنداً إلى أمر تنفيذي وقّعه في يناير (كانون الثاني) الماضي، يربط رواتب التنفيذيين بسرعة الإنتاج، ويحد من توزيعات الأرباح. لكن الخبراء يشككون في فاعلية هذا الأمر التنفيذي، ودفع الشركات لتسريع الإنتاج. وأوضح تشارلز ليتشفيلد، الباحث بمركز أتلانتيك كاونسل، أن زيادة الإنتاج تحتاج إلى وقت، والحرب مع إيران تستهلك الذخائر بسرعة تفوق قدرة الصناعة الحالية. أما ماكنزي إيغلين، الباحث بمعهد الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، فيحذر من أن إعادة بناء المخزونات قد تستغرق من سنة إلى ثلاث سنوات.

في المقابل، يدافع ترمب عن الاستراتيجية بقوله إن الولايات المتحدة «مجهزة بالكامل» لتحقيق «نصر ساحق»، ويحمّل بايدن مسؤولية استنزاف المخزونات بسبب المساعدات لأوكرانيا. ومع ذلك، يرى محللون مثل جون بولتون أن «الضربات المحدودة» قد تتحول إلى مواجهة مطولة إذا لم تنجح في إضعاف إيران بسرعة كافية.

ويبدو أن اجتماع الجمعة يمثل محاولة لتعزيز القدرات الصناعية، لكن الخبراء يحذرون من أن استمرار الحرب لأكثر من أسابيع قليلة قد يضع الولايات المتحدة أمام خيارات صعبة: إما تقليص العمليات وإما طلب تمويل طارئ كبير، مع مخاطر استراتيجية على الجبهة الصينية والأوكرانية. ويراهن ترمب على تحقيق «نصر سريع»، لكن الواقع العسكري يشير إلى أن «حرق» المخزونات قد يحد من خياراته أسرع مما يتوقع.


مقالات ذات صلة

طبيب: ترمب يستخدم علاجاً وقائياً لطفح جلدي ظهر على رقبته

الولايات المتحدة​ بقعة حمراء مع عدة قشور بنية بارزة فوق ياقة قميصه على الجانب الأيمن من عنق الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)

طبيب: ترمب يستخدم علاجاً وقائياً لطفح جلدي ظهر على رقبته

قال طبيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الرئيس يستخدم علاجا وقائيا ​لطفح جلدي أحمر اللون ظهر على رقبته، لكن البيت الأبيض رفض تقديم مزيد من التفاصيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)

إسبانيا تنفي موافقتها على التعاون مع أميركا في حرب إيران

نفت الحكومة الإسبانية على لسان وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس اليوم (الأربعاء)، بشكل قاطع موافقتها على التعاون مع الولايات المتحدة في حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شؤون إقليمية انفجار ضخم يهز شرق العاصمة طهران صباح الأربعاء (شبكات التواصل) p-circle

الحرب على إيران تتصاعد… واشنطن تعلن السيطرة جواً وبحراً

كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما العسكرية على إيران، في إطار عملية قال البنتاغون إنها تتوسع، مع إعلان الجيش الأميركي فرض سيطرة جوية على ساحل جنوب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب) p-circle

ترمب يحاول «تبريد» الغليان في قاعدته حيال الحرب

حاو الرئيس الأميركي دونالد ترمب «تبريد» الغليان في حركة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» من يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جره الى الحرب مع ايران.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة من فيديو نشرته القيادة الجنوبية الأميركية «ساوثكوم» لطائرة هليكوبتر تقلع من موقع مجهول في إطار عمليات مشتركة أطلقتها القوات الإكوادورية والأميركية لمكافحة تهريب المخدرات (رويترز)

أميركا توسّع الحرب على المخدرات انطلاقاً من الإكوادور

بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عمليات عسكرية مشتركة في الإكوادور توسيعاً لحملتها العسكرية ضد عصابات تهريب المخدرات بالبحر الكاريبي والمحيط الهادئ

علي بردى (واشنطن)

وزير الطاقة: البحرية الأميركية سترافق الناقلات «بمجرد أن يكون بمقدورها ذلك»

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث خلال الاجتماع في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث خلال الاجتماع في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة: البحرية الأميركية سترافق الناقلات «بمجرد أن يكون بمقدورها ذلك»

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث خلال الاجتماع في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث خلال الاجتماع في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال وزير الطاقة الأميركي ​كريس رايت، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» يوم الأربعاء، إن ‌البحرية الأميركية تركز ‌حاليا ​على ‌الحرب ⁠مع ​إيران، وإنها ⁠سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «بمجرد أن يكون بمقدورها ⁠ذلك».

وردا على سؤال ‌عما ‌إذا ​كانت ‌أي سفن ‌تجارية قد طلبت مساعدة البحرية الأميركية في الخليج، ‌أجاب «لا، ليس بعد... سنفعل ذلك بمجرد ⁠أن ⁠يكون بمقدورنا ذلك. في الوقت الراهن، تركز بحريتنا، وبالطبع قواتنا المسلحة، على أمور أخرى، وهي ​نزع ​سلاح النظام الإيراني».


طبيب: ترمب يستخدم علاجاً وقائياً لطفح جلدي ظهر على رقبته

بقعة حمراء مع عدة قشور بنية بارزة فوق ياقة قميصه على الجانب الأيمن من عنق الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)
بقعة حمراء مع عدة قشور بنية بارزة فوق ياقة قميصه على الجانب الأيمن من عنق الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)
TT

طبيب: ترمب يستخدم علاجاً وقائياً لطفح جلدي ظهر على رقبته

بقعة حمراء مع عدة قشور بنية بارزة فوق ياقة قميصه على الجانب الأيمن من عنق الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)
بقعة حمراء مع عدة قشور بنية بارزة فوق ياقة قميصه على الجانب الأيمن من عنق الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)

قال طبيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الرئيس يستخدم علاجا وقائيا ​لطفح جلدي أحمر اللون ظهر على رقبته، لكن البيت الأبيض رفض تقديم مزيد من التفاصيل عن حالته.

وظهر طفح جلدي أحمر على الجانب الأيمن من رقبة ‌ترمب فوق ‌خط الياقة مباشرة ​في ‌صور ⁠التُقطت ​له خلال ⁠مشاركته في مراسم منح وسام الشرف يوم الاثنين.

وقال الدكتور شون باربابيلا، طبيب الرئيس، إن ترمب يستخدم كريما شائعا بوصفه «علاجا وقائيا للجلد».

وأضاف «يستخدم الرئيس هذا ⁠العلاج لمدة أسبوع، ومن ‌المتوقع أن يستمر ‌الاحمرار لبضعة أسابيع».

وعندما ​سُئلت اليوم ‌الأربعاء عن سبب الحاجة إلى ‌هذا العلاج، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، إنها ليست لديها معلومات أخرى تقدمها بخلاف التفاصيل ‌الواردة في بيان الطبيب.

وأصبح الوضع الصحي لترامب (79 عاما) ⁠محل ⁠اهتمام أكبر في ولايته الثانية لا سيما بعد ظهور كدمات على يديه وتورم في ساقيه في بعض الأحيان.

وفي يناير (كانون الثاني)، قال ترمب إن الكدمات الموجودة على اليد تعود إلى استخدامه المتكرر للأسبرين، فيما قال البيت ​الأبيض إن الرئيس ​ارتطمت يده بطاولة في أثناء سفره إلى الخارج.


«الشيوخ الأميركي» يدعم ترمب في شن هجمات على إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يدعم ترمب في شن هجمات على إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

أيد جمهوريون ‌في مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، الحملة العسكرية التي أمر الرئيس دونالد ترمب بشنها على إيران، وصوتوا لعرقلة مشروع قرار من الحزبين كان ​يهدف إلى وقف الحرب واشتراط الحصول على تفويض من الكونغرس قبل شن أي أعمال قتالية.

وصوت مجلس الشيوخ بأغلبية 53 صوتا مقابل 47 لصالح عدم المضي قدما في مشروع القرار.

وفي أحدث مسعى من الديمقراطيين وعدد قليل من الجمهوريين لوقف نشر القوات في الخارج في عهد ترمب، قال مؤيدو مشروع القرار إن الخطوة تهدف إلى استعادة مسؤولية ‌الكونغرس في ‌إعلان الحروب، كما ينص عليها الدستور ​الأميركي.

ورفض ‌المعارضون ⁠ذلك مؤكدين ​أن ⁠إجراء ترمب قانوني ويقع ضمن صلاحياته بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة، لحماية الولايات المتحدة عبر إصدار أوامر بتنفيذ هجمات محدودة. واتهموا مؤيدي القرار بتعريض القوات الأميركية للخطر.

وقال السناتور الجمهوري جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، في خطاب عارض فيه مشروع القرار «هذه ليست حربا أبدية، بل ليست حتى ⁠قريبة من ذلك. هذا سينتهي بسرعة ‌كبيرة جدا».

ولم يكن من المتوقع ‌أن ينجح هذا الإجراء، إذ يمتلك الجمهوريون أغلبيات ضئيلة ‌في كل من مجلسي الشيوخ والنواب وعرقلوا في وقت ‌سابق قرارات سعت إلى تقييد صلاحياته في شن الحرب.

وقال داعمو مشروع القرار إنهم لن يتخلوا عن مسعاهم، بل إن بعض الجمهوريين الذين صوتوا على عرقلته قالوا إنهم سيدفعون باتجاه الاستماع إلى شهادة ‌علنية من مساعدي ترمب بشأن استراتيجية الإدارة الأميركية تجاه إيران، ولا سيما إذا استمر ⁠الصراع لأسابيع ⁠كما توقّع ترمب.

وقال تشاك شومر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ وأحد المدافعين عن مشروع القرار «يواجه أعضاء المجلس اليوم خيارا: الوقوف إلى جانب الشعب الأميركي الذي سئم الحروب في الشرق الأوسط، أو الانحياز إلى دونالد ترمب الذي أوقع أميركا في حرب أخرى يعارضها معظم الأميركيين بشدة».

ومع احتمال انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، قد تثير حرب مطوّلة مع إيران قلق الناخبين.