انتصار لـ«الشرق الأوسط»: أشعر بالراحة في الكوميديا

تحدثت عن كواليس مشاركتها بمسلسلين رمضانيين

انتصار قدمت أدواراً متنوعة في الدراما المصرية (إنستغرام)
انتصار قدمت أدواراً متنوعة في الدراما المصرية (إنستغرام)
TT

انتصار لـ«الشرق الأوسط»: أشعر بالراحة في الكوميديا

انتصار قدمت أدواراً متنوعة في الدراما المصرية (إنستغرام)
انتصار قدمت أدواراً متنوعة في الدراما المصرية (إنستغرام)

تصف الفنانة المصرية انتصار شخصية «ألمظ» التي تجسدها في مسلسل «علي كلاي» بأنها «من أقوى الشخصيات التي قدَّمتها خلال مسيرتها الفنية، لما تحمله من أبعاد نفسية وإنسانية مركبة». وفي حوارها مع «الشرق الأوسط»، تحدثت انتصار عن تفاصيل دورها في مسلسلين بدراما رمضان هما «علي كلاي» و«فخر الدلتا»، مؤكدة أنها تشعر بالراحة أكثر في الكوميديا من التراجيديا، كما قارنت بين تجربتها في الوقوف أمام الفنان أحمد العوضي والتعاون مع الفنان الشاب أحمد رمزي.

وفي مستهل حديثها عن تجسيد شخصية «ألمظ» في «علي كلاي»، قالت انتصار: «منذ اللحظة الأولى التي سرد لي فيها الفنان أحمد العوضي ملامح شخصية (ألمظ)، شعرت بانجذاب حقيقي تجاهها. كان يتحدث عنها بحماس كبير، لكنني بطبيعتي لا أكتفي بطريقة العرض، لأن الحكي أحياناً يكون مشوقاً أكثر من النص نفسه. غير أنني عندما قرأت السيناريو فوجئت بأن الشخصية مكتوبة بثراء وعمق يفوق توقعاتي. وجدت تفاصيل نفسية وسلوكية دقيقة جعلتني أشعر بأنني أمام امرأة حقيقية، لها تاريخ ودوافع ومخاوف».

وأضافت: «(ألمظ) ليست مجرد سيدة شعبية قوية، بل نموذج لامرأة صنعت مكانتها بجهدها. تدير تجارتها في سوق التوفيقية بذكاء وحزم، وتفرض حضورها بثقة، لكنها في الوقت ذاته زوجة وأم تتحمل مسؤولية بيتها بالكامل. قد تبدو قاسية أو حادة في بعض المواقف، بل وربما شرسة في دفاعها عن مصالحها، غير أن كل تصرفاتها نابعة من خوفها على ما بنته بيديها. أنا كممثلة لا أتعامل مع الشخصية بمنطق الإدانة، بل أبحث عن دوافعها الداخلية، وأحاول تقديمها بصدق، تاركة الحكم النهائي للمشاهد».

انتصار تحدثت عن حبها للأدوار الكوميدية (إنستغرام)

وحول تحديات التحضير للشخصيات في ظل تغير إيقاع الصناعة الدرامية، أوضحت: «في الماضي كانت هناك مساحة زمنية أكبر للتحضير؛ كنا نجلس ساعات طويلة في بروفات الطاولة، نحلل النص ونتناقش في كل تفصيلة. أما اليوم فالإيقاع أسرع، وضغط التصوير أكبر، وعدد الحلقات كثير، مما يفرض على الممثل أن يعتمد بشكل أساسي على خبرته وتراكمه الفني. بالنسبة لي، أبدأ دائماً بقراءة متأنية للنص أكثر من مرة، أدون ملاحظاتي، وأتحاور مع المخرج حول أي نقطة تحتاج إلى تعميق. أؤمن أن الشخصية تبدأ في التكوّن منذ لحظة القراءة الأولى، وليس فقط أمام الكاميرا».

وعن تعاونها مع الفنان أحمد العوضي، قالت: «الحديث عنه يحتاج وقتاً طويلاً. فأحمد العوضي على المستوى الإنساني يتمتع بصفات نادرة من الالتزام والجدعنة والاحترام. وجوده في موقع التصوير يخلق حالة من الطمأنينة، لأن البطل عندما يكون متعاوناً ويضع مصلحة العمل فوق أي اعتبار شخصي، ينعكس ذلك إيجاباً على الجميع. أنا أقدّر جداً العمل مع فنان يحمل هذه الروح».

وفيما يتعلق بتفضيلاتها بين الأدوار الشعبية والتراجيدية والكوميدية، أكدت: «أجد نفسي أقرب إلى الكوميديا، لأنها المساحة التي أشعر فيها بحرية أكبر في التعبير. الكوميديا فن صعب، تحتاج إلى إحساس دقيق بالإيقاع وتوقيت محسوب، وليست مجرد إلقاء (إفيه). وعدد من يجيدون هذا اللون قليل، لذلك أعتبرها منطقتي الخاصة. وحتى في الأعمال الجادة، أحب أن أضفي لمسة خفيفة، لأن الحياة بطبيعتها مزيج من الجدية وخفة الظل. كما أن الجمهور اليوم أصبح أكثر وعياً وسرعة في التلقي، ولا يضحك بسهولة، مما يتطلب ذكاءً أكبر في تقديم الكوميديا».

انتصار شاركت في مسلسل «فخر الدلتا» (إنستغرام)

وفي سياق حديثها عن دعم الأبطال الجدد وتجربتها مع أحمد رمزي في «فخر الدلتا»، قالت: «أنا أؤمن بطاقة الشباب وحماسهم. أحمد رمزي جاء من خلفية (السوشيال ميديا) ولديه روح مختلفة وحيوية واضحة. عندما اقترح أن نصور فيديوهات معاً، تحمست للفكرة، لأنني أؤمن بأهمية التواصل مع الجمهور بطرق عصرية. وقد حققت تلك الفيديوهات ملايين المشاهدات، وهو ما أسعدني، لأنه يعكس حب الجمهور للأداء العفوي».

وتابعت: «حين عُرض علي العمل معه، لم أنظر إلى كونه وجهاً جديداً، بل إلى جودة الدور. جميعنا بدأنا من نقطة صغيرة، ووجدنا من يساندنا ويدعم خطواتنا الأولى. من واجبنا اليوم أن نمنح الجيل الجديد الفرصة نفسها. أرى فيهم طاقة متجددة وأفكاراً جريئة تبعث على التفاؤل. الفن لا يتطور إلا بدماء جديدة وبشجاعة في خوض التجارب».

وعن سر توهجها الدائم واستمرار نجاحها، قالت: «سر استمراري هو الشغف. ما دام لدي حب حقيقي للمهنة، سأظل أبحث عن شخصيات تتحداني فنياً وتدفعني لاكتشاف طاقات جديدة داخلي. التنوع بين الدراما الشعبية والكوميديا، والعمل مع نجوم كبار أو مواهب شابة، هو ما يجعل رحلتي ممتعة ومتجددة. الفن بالنسبة لي مغامرة مستمرة، وأنا أستمتع بكل خطوة فيها».


مقالات ذات صلة

هشام فتحي: «ابن مين فيهم» يراهن على كوميديا الموقف و«كيمياء» الممثلين

يوميات الشرق هشام فتحي مع بيومي فؤاد (الشرق الأوسط)

هشام فتحي: «ابن مين فيهم» يراهن على كوميديا الموقف و«كيمياء» الممثلين

قال المخرج المصري هشام فتحي إن فكرة فيلم «ابن مين فيهم؟» بدأت عندما عرضت عليه المنتجة دارين الخطيب السيناريو، الذي كانت متحمسة له منذ فترة وهو كتابة لؤي السيد.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق يسرا اللوزي تحضر العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

يسرا اللوزي: المرأة تستحقّ حضوراً أكبر في أفلام الأكشن

كشفت أنّ أصعب أيام التصوير كانت خلال تنفيذ مشهد داخل حظيرة للحيوانات...

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة المصرية سلوى محمد علي (إنستغرام)

سلوى محمد علي: الفنان ليس قدوة

قالت الفنانة المصرية سلوى محمد علي، إن مسلسل «عالم سمسم» الذي جسدت فيه شخصية «الخالة خيرية» هو الأقرب إلى قلبها.

مصطفى ياسين (القاهرة )
يوميات الشرق المؤلف المصري أيمن وتَّار تحدث عن «صقر وكناريا» (الشركة المنتجة)

أيمن وتَّار: سعيت لتحقيق التوازن بين الكوميديا والأكشن في «صقر وكناريا»

قال الكاتب والمؤلف المصري أيمن وتَّار، إن السيناريو الخاص بفيلم «صقر وكناريا» انتهى من كتابته عام 2019، وسعى فيه لتحقيق التوازن بين «الكوميديا» و«الأكشن».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة المصرية أروى جودة (حسابها على «فيسبوك»)

أروى جودة: تجسيد دور الأم في «للعدالة وجه آخر» أضاف لمشواري

قالت الفنانة المصرية أروى جودة إنَّ مشاركتها في مسلسل «للعدالة وجه آخر» جاءت بعد اقتناعها الكامل بالسيناريو، وما يحمله من حبكة تشويقية وشخصيات مركبة.

أحمد عدلي (القاهرة )