سفير طهران بالأمم المتحدة: قرار أميركا مهاجمة إيران خلال المحادثات «غبي تماماً»

علي بحريني سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة يتحدث إلى الصحافيين في جنيف... سويسرا 3 مارس 2026 (رويترز)
علي بحريني سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة يتحدث إلى الصحافيين في جنيف... سويسرا 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفير طهران بالأمم المتحدة: قرار أميركا مهاجمة إيران خلال المحادثات «غبي تماماً»

علي بحريني سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة يتحدث إلى الصحافيين في جنيف... سويسرا 3 مارس 2026 (رويترز)
علي بحريني سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة يتحدث إلى الصحافيين في جنيف... سويسرا 3 مارس 2026 (رويترز)

قال سفير إيران لدى الأمم المتحدة، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة اتخذت «قراراً غبياً تماماً» بمهاجمة إيران فيما المفاوضات كانت لا تزال جارية، وغدرت بدول الخليج عبر تقويض جهودها الدبلوماسية.

وشدّد سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف، علي بحريني، على عدم وجود أي مشكلة لدى طهران مع دول الجوار، لكنها ترفض استخدام القواعد الأميركية في الخليج منطلقاً لهجمات ضد إيران.

وقال بحريني، في تصريح لصحافيين في الأمم المتحدة: «إن الحرب ليست خيارنا. لقد فُرضت على إيران»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا ينبغي لأحد أن يتوقع من إيران ضبط النفس في مواجهة عدوان»، وأضاف: «سنواصل دفاعنا إلى أن يتوقف هذا العدوان».

في 26 فبراير (شباط)، عقدت واشنطن وطهران مفاوضات غير مباشرة في جنيف بشأن برنامج إيران النووي، وأفاد الوسطاء العمانيون بتحقيق «تقدّم كبير».

وحضر بحريني جزءاً من تلك المحادثات، وقال إن «الجميع كانوا متفائلين»، وإن الفريق الأميركي «وافق على مواصلة المفاوضات» في فيينا هذا الأسبوع.

لكنه لفت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أقنع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسف المسار الدبلوماسي ومهاجمة إيران، عبر شن ضربات، السبت.

وأضاف: «لقد كان قراراً غبياً تماماً. سيدركون في المستقبل مدى غباء هذا القرار. وسيفهمه كلاهما؛ لأن إيران هي التي ستحدد بحزم مسار هذه الحرب ومصيرها».

وقال بحريني: «كل جيراننا يشعرون الآن بخيبة أمل من غدر الولايات المتحدة؛ لأن الجميع كانوا يعملون من أجل المسار الدبلوماسي، خصوصاً عُمان».

وتابع: «لقد غدرت الولايات المتحدة بالجميع».

«ليست حرباً إقليمية»

في حين تشن طهران ضربات ضد دول في المنطقة تستضيف قواعد أميركية، قال بحريني: «لا يمكنني القبول بتوصيف ما نقوم به بأنه رد انتقامي. ما نفعله هو دفاع عن النفس».

وشدّد السفير على أن مشكلة إيران ليست مع جاراتها، واصفاً دول الخليج بأنها صديقة.

وقال: «نحن منخرطون في حوار يومي مع جيراننا لننقل لهم رسالة مفادها أن هذه الحرب ليست حرباً ضد جيراننا». وتابع: «هذه ليست حرباً إقليمية».

وشدّد على أن عمليات إيران موجّهة «حصراً» ضد أهداف عسكرية أميركية، وقال إن «أوامر شديدة الوضوح صدرت لقواتنا العسكرية بعدم إلحاق أي أذى بالمدنيين».

وقال ترمب، الثلاثاء إن الإيرانيين «يريدون التفاوض»، لكن بحريني شدّد على أن أي مبادرة لم تُقدَّم إلى واشنطن، وقال: «لم يجر أي تواصل من جانبنا» منذ اندلاع الحرب.


مقالات ذات صلة

باكستان تتمسك بمذكرة السلام بين واشنطن وطهران

شؤون إقليمية  محسن رضائي يلتقي وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران الأربعاء (التلفزيون الرسمي الإيراني)

باكستان تتمسك بمذكرة السلام بين واشنطن وطهران

وصفت وزارة الخارجية الباكستانية مذكرة التفاهم التي توسطت فيها إسلام آباد والدوحة بين إيران والولايات المتحدة بأنها «نموذج للسلام»

«الشرق الأوسط» (لندن - إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخاطب الصحافيين خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو (أ.ب) p-circle

مسؤولان أميركيان: إيران كانت على علم بمكان إقامة ترمب في أنقرة

كشف تقرير صحافي أن إيران كانت على علم بمكان إقامة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أنقرة، خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (الخارجية الإيرانية)

عراقجي وطالباني يبحثان «التعاون الأمني» على الحدود

بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني تعزيز التعاون الأمني على الحدود بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق «هرمز» قبالة بندر عباس جنوب إيران (أ.ف.ب)

الجيش الأميركي يعلن إطلاق النار على سفينة حاولت خرق حصار الموانئ الإيرانية

أعلن الجيش الأميركي، الثلاثاء، أنه أطلق النار على سفينة ترفع علم بنما كانت تحاول الاقتراب من ميناء إيراني، في خرق للحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية خلال إحاطة صحافية سابقة (قنا)

قطر: محادثات عُمان وإيران بشأن «هرمز» بلغت مرحلة متقدمة

قالت وزارة ‌الخارجية القطرية إنَّ ⁠المحادثات بين سلطنة عمان ⁠وإيران ‌بشأن ‌مستقبل ​الملاحة ‌في ‌مضيق «هرمز» ‌وصلت الآن إلى مرحلة متقدمة.


تركيا: «الكردستاني» لا يرى في «قانون السلام» حلاً للمشكة الكردية

البرلمان التركي أقرَّ قانوناً يسمح بعودة أعضاء حزب «العمال الكردستاني» إلى تركيا ودمجهم في المجتمع بشروط محددة بعد جلسة استمرت 12 ساعة 10 أغسطس الحالي (رويترز)
البرلمان التركي أقرَّ قانوناً يسمح بعودة أعضاء حزب «العمال الكردستاني» إلى تركيا ودمجهم في المجتمع بشروط محددة بعد جلسة استمرت 12 ساعة 10 أغسطس الحالي (رويترز)
TT

تركيا: «الكردستاني» لا يرى في «قانون السلام» حلاً للمشكة الكردية

البرلمان التركي أقرَّ قانوناً يسمح بعودة أعضاء حزب «العمال الكردستاني» إلى تركيا ودمجهم في المجتمع بشروط محددة بعد جلسة استمرت 12 ساعة 10 أغسطس الحالي (رويترز)
البرلمان التركي أقرَّ قانوناً يسمح بعودة أعضاء حزب «العمال الكردستاني» إلى تركيا ودمجهم في المجتمع بشروط محددة بعد جلسة استمرت 12 ساعة 10 أغسطس الحالي (رويترز)

عبَّرت قيادات حزب «العمال الكردستاني» عن رد فعلها تجاه «القانون الإطاري» للسلام الذي أقرّه البرلمان التركي، عادّةً أنه ليس تشريعاً لحل المشكة الكردية... في حين وقع تراشق بين حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد حول العوامل التي دفعت إلى وضع القانون.

جاء ذلك وسط توقعات بأن يصدر زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، نداءً جديداً يحثّ فيه على الإسراع في عملية نزع الأسلحة؛ بهدف تسريع تطبيق قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري».

في أول رد فعل من جانب قيادات الحزب في جبل قنديل، شمال العراق، انتقد عضو المجلس التنفيذي لـ«اتحاد مجتمعات كردستان»، الذي يمثل الكيان الجامع للتنظيمات الكردية بما فيها «العمال الكردستاني»، مصطفى كاراصو، القانون، عادَّاً أنه «ليس تشريعاً لحل المشكلة الكردية، بل ينبغي عدّه بداية لنقل عملية الحل إلى أرضية قانونية وسياسية».

القيادي في «العمال الكردستاني» مصطفى كاراصو (إعلام تركي)

ولفت كاراصو، في تصريحات لوسائل إعلام قريبة من «العمال الكردستاني»، الأربعاء، إلى عدم وجود إشارة مباشرة إلى المشكلة الكردية، أو تضمنيه كلمة «كردي»، إضافة إلى عدم ذكر دور عبد الله أوجلان في هذه العملية، الذي عدّه «قصوراً كبيراً»، كما أن اختزال الأمر في نزع الأسلحة فقط هو «أمر خاطئ»، لكنه عدّ القانون خطوة في الاتجاه الصحيح وبداية يمكن البناء عليها.

رسالة متوقعة من أوجلان

وأرسل البرلمان التركي القانون الذي تمت الموافقة عليه، الاثنين، بأغلبية 467 صوتاً، مقابل رفضه من جانب 87 نائباً وامتناع 7 نواب عن التصويت، إلى الرئيس رجب طيب إردوغان، الأربعاء، للمصادقة عليه، في خلال 15 يوماً، حيث يصبح سارياً بعد نشره في الجريدة الرسمية.

لكن القانون يحتوى على مواد تعلق تنفيذه على إعطاء تأكيد رسمي من جانب مؤسسات الدولة بانتهاء نزع أسلحة «العمال الكردستاني» وانتهاء وجوده بالكامل، وإعلان ذلك من جانب مجلس الأمن القومي.

أوجلان وجَّه نداءً إلى مسلحي «العمال الكردستاني» 9 يوليو 2025 قبل يومين من إحراق مجموعة منهم أسلحتهم في مراسم رمزية بجبل قنديل (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، أفادت تقارير بأن أوجلان سيوجه، قريباً، نداءً جديداً إلى «العمال الكردستاني» للإسراع بنزع أسلحته وعودة أعضائه إلى تركيا، من أجل البدء في تنفيذ القانون مع عودة البرلمان من عطلته الصيفية في بداية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وحسب صحيفة «تركيا»، القريبة من الحكومة التركية، يتوقع استكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذ القانون بحلول أكتوبر.

في الأثناء، قال رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، إن الموافقة على «القانون الإطاري» بأغلبية 467 صوتاً، انعكاس لدعم الشعب لـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب»، التي يسميها الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

ولفت إلى أنه في ظلّ الظروف الجغرافية الصعبة، فإن تركيا، كدولةٍ طموح، مُلزمةٌ بتعزيز قوتها الداخلية، وقد بدأت هذه العملية على هذا النحو، وفتح القانون الباب على مصراعيه لتعزيز الوحدة والأخوة.

تراشق حول القانون

ووقع تراشق بين حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، على خلفية تصريحات لرئيسته المشاركة، تولاي حاتم أوغولاري، أكدت فيها أن التطورات العالمية والإقليمية هي التي أقنعت الدولة بالوصول إلى هذه المرحلة، وأن تركيا كان يمكنها أن تكون في وضع أفضل بكثير في المنطقة من حيث السلام والصداقة والعلاقات بين الدول، لكنها أبقت القضية الكردية ورقة مطروحة باستمرار؛ ولذلك، بقيت كثير من مبادراتها دون تنفيذ.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري (حساب الحزب في إكس)

ولفتت إلى أن أبسط مثال على ذلك عندما قالت تركيا لإسرائيل: «توقفوا عن احتلال فلسطين»، ورد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو قائلاً: «إذن توقفوا عن ضرب الأكراد وقتلهم»، وأنه في نهاية المطاف، حتى مع الدعوة إلى السلام، لا جدوى منها ما دامت هذه المشكلة قائمة في تركيا، وهذا واضح من كل جانب في العلاقات التجارية والثقافية والدبلوماسية، كما أن التكلفة الاقتصادية لهذا الأمر باهظة للغاية، حيث تم إنفاق ميزانية ضخمة تُقدّر بنحو 3 تريليونات دولار خلال المواجهات مع حزب «العمال الكردستاني».

ورداً على هذه التصريحات التي أدلت بها أوغولاري في مقابلة تليفزيونية ليل الثلاثاء - الأربعاء، عبَّر المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية»، عمر تشيليك عن الرفض الشديد للتصريحات، التي عدها «استهدافاً للحزب وحكومته بلا أساس»، مستنكراً الإدلاء بها في وقت بدأ فيه عهد جديد في البرلمان بحصول القانون الإطاري على 467 صوتاً مؤيداً.

وقال تشيليك، عبر حسابه في «إكس»: «ندين نهج السيدة أوغولاري في الدفاع عن أقوال نتنياهو المتورط في الإبادة الجماعية... لا يمكن لأي سياسي في تركيا أو في العالم يدعم (تحالف الإنسانية) أن يستشهد بأقوال نتنياهو لتبرير موقفه، وعليها تصحيح هذا التصريح».

وخلافاً لما قاله كورتولموش عن وجود إجماع شعبي على دعم القانون، قالت أوغولاري: «بشكل عام، لا يوجد إجماع»، لافتة إلى خروج تصريحات وتقارير إخبارية من متحدثين باسم حزب (العدالة والتنمية)، تزعم التوصل إلى اتفاق بشأن القانون، والاتفاق على نص مشترك، وأن هذا النص قد سُلّم إلينا، لكنني أؤكد بوضوح أننا لم نتلقَّ أي نص، ولا نعلم ما الذي يهدف الحاكم إلى تمريره في هذا القانون. وشددت على أن منح «الحق في الأمل» لأوجلان (إي إطلاق سراحه بموجب مبدأ قانوني أقرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان)، لا يزال مطروحاً.

دعم لموقف أوزيل

ودافعت أوغولاري عن تصويت أغلبية من نواب «الحزب الجديد»، أكبر أحزاب المعارضة، ضد مشروع القانون في البرلمان، وأرجعته إلى عدم الثقة في الحكومة، ووجهت الشكر إلى رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، و34 نائباً صوَتوا لصالح المشروع.

في السياق، أصدرت المجموعة البرلمانية لـ«الحزب الجديد» بياناً مشتركاً، أعربت فيه عن دعمها لأوزيل، الذي قال البيان إنه «أظهر قيادة حازمة في توسيع نطاق العمل السياسي الديمقراطي، وإيصال صوت الأمة إلى صميم السياسة، وتوحيد مختلف شرائح المجتمع حول هدف مشترك للمستقبل، وإنه يمثل جيلاً جديداً من الفهم الديمقراطي يتجاوز العادات السياسية القديمة، ويعلي المنطق السليم على هيمنة القائد، والتعددية على الأحادية، والتشاور على الفرض، لقد استمعنا إلى صوت 86 مليون مواطن، وأصبحنا صوت كل شريحة من شرائح المجتمع».

أوزيل متحدثاً خلال جلسة التصويت على مشروع القانون الإطاري للسلام بالبرلمان التركي 10 أغسطس (حساب الحزب الجديد في إكس)

كان أوزيل عقد قبل البدء بالتصويت على مشروع القانون اجتماعاً للمجموعة البرلمانية للحزب لدراسة مواقف النواب، وقال في كلمة خلال جلسة البرلمان، الاثنين، إنه وأعضاء القيادة المركزية للحزب سيصوّتون بـ«نعم» في إطار التزامهم التاريخي بالسلام ومسؤوليتهم، وإن الانضباط الحزبي لن يُطبّق على النواب في هذه المسألة مراعاة لمواقف الناخبين في دوائرهم.


ترمب: نسيطر بالكامل على مضيق هرمز

ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد وصوله على متن «إير فورس وان» إلى قاعدة «أندروز» المشتركة بولاية ماريلاند الثلاثاء (أ.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد وصوله على متن «إير فورس وان» إلى قاعدة «أندروز» المشتركة بولاية ماريلاند الثلاثاء (أ.ب)
TT

ترمب: نسيطر بالكامل على مضيق هرمز

ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد وصوله على متن «إير فورس وان» إلى قاعدة «أندروز» المشتركة بولاية ماريلاند الثلاثاء (أ.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد وصوله على متن «إير فورس وان» إلى قاعدة «أندروز» المشتركة بولاية ماريلاند الثلاثاء (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة باتت تُسيطر «بالكامل» على مضيق هرمز، مجدداً التمسك بالحصار البحري المفروض على إيران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الولايات المتحدة تُسيطر سيطرة كاملة على مضيق هرمز. أعتقد أننا سنحتفظ به!».

وأضاف أن الحصار البحري الأميركي «يصفه الجميع بأنه جدار من الفولاذ»، مضيفاً: «لا يوجد ما يمكن لإيران فعله حيال ذلك».

وأشار ترمب مرة أخرى إلى إلحاق أضرار بالقدرات العسكرية الإيرانية خلال الحرب، قائلاً: «ليس لديهم سلاح بحري، وليس لديهم سلاح جوي، وجنودهم المتبقون لا يتقاضون رواتبهم، و(الحرس الثوري) دُمر وتفرّق أفراده، وقيادتهم غير مستقرة في أحسن الأحوال». وأضاف أن إيران «لا تملك أموالاً»، وأن البلاد «محطمة».

وقال ترمب إن ما تبقى لدى إيران هو «أخبار كاذبة، وتضخم بنسبة 300 في المائة، والوضع يزداد سوءاً». وتابع: «إيران كلها كلام ولا فعل، ولم تعد متنمرة الشرق الأوسط».

تصعيد كلامي

وصعّدت إيران والولايات المتحدة لهجتيهما خلال اليومين الماضيين، مع تبادل مطالب وتهديدات جديدة بشأن الحرب ومستقبل مضيق هرمز.

وقال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الثلاثاء، إن المضيق سيظل مغلقاً ما لم تقبل الولايات المتحدة بشروط طهران لإنهاء الحرب.

وتشمل الشروط الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحروب في أنحاء المنطقة، بما في ذلك لبنان وقطاع غزة.

وجاء موقف رضائي بعد يوم من مطالبة ترمب إيران بدفع تعويضات عن قتلى سقطوا خلال حروب وهجمات واحتجاجات على مدى 50 عاماً.

وتراوحت تصريحات ترمب طوال الحرب بين التهديد بمزيد من التصعيد والإشارة إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهائها.

وفي مقابلة أذيعت في وقت متأخر الاثنين، قال إن حالة الغموض الحالية قد تستمر، مضيفاً أنه قد يكتفي «بالتريث» وترك طهران تنهار اقتصادياً، أو ضربها «بقوة شديدة جداً».

وأضاف في مقابلة مع «ريل أميركا فويس»: «أنا أتفاوض نوعاً ما... إنهم مفاوضون ماكرون للغاية».

وفي تصريحات للصحافيين بعد زيارة إلى ولاية أوهايو، الثلاثاء، قال ترمب إن ملف إيران «يسير على ما يرام تماماً».

وأضاف: «إننا نسيطر سيطرة تامة على مضيق هرمز... لا أحد غيرنا، نحن فقط».

وقال عن إيران: «في مرحلة ما، ربما يفعلون شيئاً ما ثم يتم القضاء عليهم».

وتابع: «لكن في الوقت الحالي، نحن في وضع جيد جداً. لدينا دولة كانت المستأسد في الشرق الأوسط لمدة 50 عاماً، بل 51 عاماً في الواقع إذا فكرتم في الأمر... ولم تعد كذلك».

وفي البحر، قال الجيش الأميركي إن مروحية تابعة للبحرية من طراز «إم إتش-60» أطلقت صاروخين من طراز «هيلفاير» لتعطيل معدات التوجيه في سفينة شحن ترفع علم بنما.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن السفينة تجاهلت تحذيرات متكررة طالبتها بالتوقف عن خرق الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأبلغت مصادر في قطاع الملاحة البحرية «رويترز» بأن السفينة أصيبت قبالة سواحل باكستان أثناء إبحارها باتجاه خليج عُمان.


الجيش الإسرائيلي يتخذ إجراءات ضد مستوطنين متطرفين ضايقوا فلسطينيين في الضفة الغربية

قوات الأمن الإسرائيلية تراقب مسيرةً شارك فيها نشطاء حاملين لافتات خلال احتجاج على الحكومة الإسرائيلية والهجمات العنيفة التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تراقب مسيرةً شارك فيها نشطاء حاملين لافتات خلال احتجاج على الحكومة الإسرائيلية والهجمات العنيفة التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتخذ إجراءات ضد مستوطنين متطرفين ضايقوا فلسطينيين في الضفة الغربية

قوات الأمن الإسرائيلية تراقب مسيرةً شارك فيها نشطاء حاملين لافتات خلال احتجاج على الحكومة الإسرائيلية والهجمات العنيفة التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تراقب مسيرةً شارك فيها نشطاء حاملين لافتات خلال احتجاج على الحكومة الإسرائيلية والهجمات العنيفة التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، اتخاذ إجراءات بحق مستوطنين إسرائيليين متطرفين يُزعم أنهم ضايقوا أسرة فلسطينية، وأغلقوا الطريق المؤدي إلى منزلها في الضفة الغربية، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات داخل إسرائيل لأداء القوات الأمنية في مواجهة أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين. وتأتي هذه التطورات على خلفية توتر متزايد قرب قرية قصرة الفلسطينية، حيث أفادت تقارير بأن عائلات فلسطينية وجدت نفسها محاصرة في منازلها بسبب تحركات المستوطنين.

وذكرت تقارير أن المستوطنين أغلقوا الطريق المؤدي إلى منزل يقع في منطقة نائية قرب قرية قصرة، باستخدام حجارة ضخمة، ما أدى إلى محاصرة الفلسطينيين الموجودين داخل المنزل، ومنعهم من الوصول إلى المنطقة المحيطة به.

وقال الجيش الإسرائيلي، في منشور عبر تطبيق «تلغرام»، إن قواته أجرت جولة في المنطقة صباح اليوم الأربعاء، والتقت الأسرة الفلسطينية التي تقيم في المنزل. وأفاد الجيش بأن الأسرة أبلغت القوات بأن لديها إمدادات من الكهرباء، والمياه.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن وقوع اشتباكات بين مستوطنين وقوات الأمن خلال ساعات الصباح. وقال الجيش الإسرائيلي إن شرطة الحدود أزالت خيمة أقامها المستوطنون بالقرب من المنزل، وإن القوات تعمل على إبعاد المستوطنين عن المنطقة.

وأفاد الفلسطينيون المتضررون، في تصريحات نقلتها تقارير إعلامية خلال الفترة الأخيرة، بأنهم لا يريدون مغادرة منزلهم، رغم المضايقات التي يتعرضون لها. وتضم الأسرة أيضاً طفلين يبلغان من العمر 4 و10 سنوات.

وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عدداً من الجنود الإسرائيليين زاروا الموقع الاستيطاني في قصرة مؤخراً، إلا أنهم، بحسب التقارير، اكتفوا بالصلاة مع المستوطنين، وسمحوا لهم بمواصلة أنشطتهم في الموقع.

وخلال الجولة التي أجرتها القوات في المنطقة، قال قادة الجيش الإسرائيلي إنهم يشعرون بقلق بالغ إزاء تصرفات مدنيين إسرائيليين تجاه الأسرة الفلسطينية، وأمروا باتخاذ عدد من الإجراءات، من بينها إجراءات تأديبية بحق أفراد من قوات الأمن على خلفية ما جرى.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت يتزايد فيه الجدل داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن كيفية تعامل القوات مع أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون متطرفون، ومدى الصلاحيات الممنوحة للجنود للتدخل، ومنع هذه الاعتداءات قبل وقوعها.

أكثر من 300 جندي احتياط يطالبون بمواجهة «الإرهاب اليهودي»

وفي تطور مرتبط بالتوتر في المنطقة، وقع أكثر من 300 جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي عريضة تدعو رئيس أركان الجيش، إيال زامير، إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد ما وصفوه بـ«الإرهاب اليهودي» في الضفة الغربية، وسط تصاعد المواجهة بالقرب من قرية قصرة الفلسطينية، بحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت».

ونُشرت العريضة، التي حملت عنوان «رسالة جنود الاحتياط ضد الإرهاب اليهودي»، اليوم الأربعاء، في الوقت الذي واصل فيه مستوطنون متطرفون التجمع بالقرب من قصرة. ويقول فلسطينيون إن ثلاث عائلات أصبحت محاصرة فعلياً بسبب التطورات في المنطقة.

واتهم الجنود الموقعون على العريضة كبار القادة العسكريين بالتقصير في تزويد القوات بالصلاحيات والأدوات اللازمة لمنع تكرار حوادث العنف القومي، مؤكدين أن الجنود يجدون أنفسهم في كثير من الأحيان في مواجهة نتائج هذه الأحداث من دون امتلاك الوسائل الكافية لمنعها.

وقال جنود الاحتياط إنهم يُرسلون بصورة متكررة للفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين في أحداث يصفها الجيش عادة بأنها «حوادث احتكاك»، في حين يفتقرون، بحسب قولهم، إلى تفويض حقيقي يتيح لهم منع العنف قبل اندلاعه.

وكتب الموقعون على العريضة: «يُطلب منا مراراً وتكراراً إخماد الحرائق، لكن لا أحد يحرص على إيقاف قادة الإرهاب القومي، واستئصاله».

وأكدت العريضة أن تقاعس كبار القادة عن التصدي للعنف المتطرف، إلى جانب الدعم السياسي الذي يحظى به بعض المتورطين في هذه الأحداث، يعرّض الجنود أنفسهم للخطر.

وكتب جنود الاحتياط: «إن غياب الدعم والتوجيه من قيادة الجيش الإسرائيلي، والتغاضي عن الإرهاب اليهودي، ومصادره المعروفة، بل ودعمه أحياناً من قبل المستويات السياسية، يعرضنا للخطر، ويتخلى عنا».

وأضافوا أن جنوداً إسرائيليين أصيبوا وقُتلوا بالفعل في حوادث مرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة بهذه الاضطرابات، بما في ذلك مواجهات قام خلالها ناشطون متطرفون بعرقلة القوات العسكرية، أو التمرد عليها.

كما انتقد الموقعون على العريضة مشاركة أفراد من قوات الدفاع المحلية المسلحة في بعض هذه الحوادث، معتبرين أن مشاركة عناصر يفترض أن تكون مهمتها المساعدة في حماية المناطق والمستوطنات في أعمال مثيرة للجدل تسيء إلى سمعة الجيش الإسرائيلي ككل.