«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

طالَبَ باتخاذ تدابير عقابية ملموسة وتعليق جميع العلاقات معها

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، في جدة، الخميس، المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، حاثاً على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما فيها النظر في تعليق جميع العلاقات معها.

وبحث اجتماع اللجنة التنفيذية، المفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول المنظمة، قرارات الاحتلال غير القانونية الهادفة لمحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية المحتلة.

وأكد البيان الختامي الصادر عن الاجتماع، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

وأدان الاجتماع بشدة ورفض رفضاً قاطعاً القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل مؤخراً بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى السيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة لتغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشريف، وعدّها قرارات وإجراءات وتدابير ملغاة وباطلة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وجرائم حربٍ تُعرِّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (واس)

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، مُجدِّداً التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير، والعودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية تقديم خدمات قنصلية في المستوطنات غير القانونية بالضفة الغربية المحتلة، الذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكداً أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض أو تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتُشكِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية لقطاع غزة دون قيود، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وأعرب البيان الختامي عن التأييد لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ.

أكد الاجتماع على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها (واس)

وقرَّر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية، مؤكداً دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها.

وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد «الأونروا»، داعياً إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وأكّد البيان أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء احتلال إسرائيل غير القانوني، وانسحابها الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيراً إلى دعمه جهود «اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين»، برئاسة السعودية.

وأعرب الاجتماع عن القلق البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في الشرق الأوسط، بما فيها التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد إيران والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها، مُجدداً التأكيد على أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ الميثاق الأممي ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من الميثاق.

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الاستثنائي الخميس (منظمة التعاون الإسلامي)

كما جدَّد التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، منوهاً بأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية.

وحذَّر البيان من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة، داعياً جميع الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلاً.

ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، مُعرباً عن دعمه للخطوات البنَّاءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، ومُوكِّداً أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها بعدّها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقاً لتعزيز السلام.

وأعرب البيان عن التقدير للدول التي يسَّرت هذه العملية، بما فيها السعودية وعُمان، وتركيا، وقطر، ومصر، مُجدِّداً التأكيد على التزام المنظمة الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


مقالات ذات صلة

«الخطوط السعودية» تمدد إلغاء رحلات إلى 4 مارس بسبب الأوضاع الراهنة

الخليج إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

«الخطوط السعودية» تمدد إلغاء رحلات إلى 4 مارس بسبب الأوضاع الراهنة

أعلنت «الخطوط السعودية» تمديد فترة إلغاء رحلاتها من وإلى عمّان، والكويت، وأبوظبي، ودبي، والدوحة، والبحرين، وموسكو، وبيشاور؛ وذلك بسبب استمرار الأوضاع الراهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أثبتت منظومة الدفاع الجوي الملكي السعودي كفاءاتها خلال السنوات الماضية (وزارة الدفاع)

الدفاع الجوي السعودي... خبرة واحترافية معززة بأحدث التجهيزات

استطاعت السعودية بناء «مظلّة» دفاع جوي طبقية تجمع بين الاعتراض بعيد المدى، والدفاع المتوسط، والحماية القريبة للمنشآت الحيوية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

فيصل فرحان يناقش مع سعيدوف وتورك التطورات الإقليمية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الأوزبكي بختيار سعيدوف، ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، التطورات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أكدت وزارة الداخلية أن أمن المملكة وزوارها والمقيمين على أراضيها على رأس أولوياتها (الشرق الأوسط)

«الداخلية» السعودية: الأوضاع الأمنية في المملكة مطمئنة

أكّدت وزارة الداخلية السعودية أنه في ضوء ما تشهده المنطقة من أحداث وتطورات إقليمية، فإن الأوضاع الأمنية في المملكة مطمئنة، وإن الحياة اليومية تسير بصورة طبيعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزراء دول الخليج جددوا إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران (التعاون الخليجي)

«الوزاري الخليجي» يؤكد الاحتفاظ بحق الرد على الاعتداءات الإيرانية

أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماع استثنائي عقد، الأحد، احتفاظ دولهم بحقها القانوني في الرد على الاعتداءات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الدفاع القطرية»: إسقاط طائرتين حربيتين والتصدي لـ7 صواريخ و5 مسيّرات قادمة من إيران

تصاعد الدخان عقب هجمات صاروخية إيرانية مُبلّغ عنها في أعقاب ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران كما شوهد من الدوحة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجمات صاروخية إيرانية مُبلّغ عنها في أعقاب ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران كما شوهد من الدوحة (رويترز)
TT

«الدفاع القطرية»: إسقاط طائرتين حربيتين والتصدي لـ7 صواريخ و5 مسيّرات قادمة من إيران

تصاعد الدخان عقب هجمات صاروخية إيرانية مُبلّغ عنها في أعقاب ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران كما شوهد من الدوحة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجمات صاروخية إيرانية مُبلّغ عنها في أعقاب ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران كما شوهد من الدوحة (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع القطرية تمكنها، بفضل الله ثم الجاهزية العالية واليقظة الأمنية والتنسيق المشترك بين الجهات المعنية، من نجاح القوات الجوية الأميرية القطرية في إسقاط طائرتين حربيتين من طراز «SU24» قادمتين من الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أنه جرى كذلك التصدي بنجاح لسبعة صواريخ باليستية عبر منظومات الدفاع الجوي، إضافة إلى إسقاط خمس طائرات مسيّرة بواسطة القوات الجوية الأميرية القطرية، وبمساندة القوات البحرية الأميرية القطرية، كانت قد استهدفت عدة مناطق في الدولة اليوم.

وأكدت الوزارة أن عمليات التصدي تمت بكفاءة عالية، في إطار الجاهزية المستمرة للقوات المسلحة والإجراءات المتخذة للحفاظ على أمن الدولة وسلامة أراضيها.


ولي العهد السعودي يبحث مع رئيس الوزراء الهندي التصعيد في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يبحث مع رئيس الوزراء الهندي التصعيد في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الاثنين، التطورات في المنطقة، وما تشهده من تصعيد عسكري خطير يهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة، والعالم.

وأعرب رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي عن رفض الهند لما تعرضت له السعودية من هجمات إيرانية سافرة، مؤكداً تضامنه مع المملكة، وإدانته لما يهدد سيادتها، وسلامة أراضيها، وأمن مواطنيها.


«مطارات دبي» تعلن استئنافاً «محدوداً» للرحلات اعتباراً من مساء الاثنين

شعار «طيران الإمارات» على طائرة ركاب بمطار دبي الدولي (رويترز)
شعار «طيران الإمارات» على طائرة ركاب بمطار دبي الدولي (رويترز)
TT

«مطارات دبي» تعلن استئنافاً «محدوداً» للرحلات اعتباراً من مساء الاثنين

شعار «طيران الإمارات» على طائرة ركاب بمطار دبي الدولي (رويترز)
شعار «طيران الإمارات» على طائرة ركاب بمطار دبي الدولي (رويترز)

أعلنت «مطارات دبي» استئنافاً «محدوداً» للرحلات من مطاري دبي وآل مكتوم الدوليين اعتباراً من مساء الاثنين، بعد ثلاثة أيام من إلغائها عقب بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران ورد طهران باستهداف دول الخليج والعراق.

وأشارت في بيان إلى «استئناف محدود للرحلات الجوية من مطار دبي الدولي (DXB) ومطار دبي ورلد سنترال - آل مكتوم الدولي (DWC) اعتباراً من مساء اليوم الاثنين 2 مارس (آذار) 2026».

ودعت المسافرين إلى «عدم التوجه إلى المطار ما لم يتم التواصل معهم من قبل شركة الطيران المعنية لتأكيد موعد إقلاع رحلتهم».

وكانت «الهيئة العامة للطيران المدني» أعلنت السبت عن إغلاق «موقت وجزئي» للمجال الجوي للإمارات.

وأعلنت كل من شركتي «طيران الإمارات» و«فلاي دبي» عن تشغيل محدود للرحلات اعتباراً من مساء الاثنين.

وأوضحت «طيران الإمارات» أن الأولوية ستُعطى «للعملاء الذين لديهم حجوزات سابقة، وسيتم التواصل مباشرة من قبل (طيران الإمارات) مع من تمت إعادة حجزهم للسفر على هذه الرحلات المحدودة»، موضحة أن كافة الرحلات الأخرى معلّقة حتى إشعار آخر.

وطلبت «فلاي دبي» من المسافرين تحديث بيانات التواصل الخاصة بهم والتحقق من حالة الرحلة عبر موقعها قبل التوجه إلى المطار.

إحدى الطائرات التابعة لشركة «طيران الإمارات» تستعد للإقلاع في مطار دبي الدولي (وام)

أما شركة الاتحاد للطيران التي تُسيّر رحلات من أبوظبي، فأعلنت استمرار تعليق رحلاتها حتى الثلاثاء.

وتشن إيران منذ السبت ضربات على مدن في دول الخليج تستهدف قواعد عسكرية أميركية فضلاً عن مطارات وموانٍ وفنادق ومبانٍ سكنية. واستُهدفت مطارات دبي وأبوظبي والكويت والمنامة.

وتعرّض مطار دبي مساء السبت لأضرار عقب الهجمات الإيرانية، وفق ما أفادت إدارته، وأفيد عن وقوع إصابات.

وأعلنت السلطات، الأحد، وفاة شخص في العاصمة الإماراتية أبوظبي جراء الحادث الذي وقع في مطار أبوظبي.

واحتلّت دبي المرتبة الأولى عالمياً في حركة النقل الجوي الدولي، والثانية عالمياً في إجمالي عدد المسافرين بعد مطار أتلانتا في عام 2024، وفق أحدث الإحصاءات الصادرة عن «المجلس الدولي للمطارات».