ترمب يشيد بـ«عصر أميركا الذهبي» وسط دعم جمهوري واحتجاج ديمقراطي

طرح قضايا الاقتصاد والهجرة وإيران في أطول خطاب «حال الاتحاد» بالتاريخ

ترمب خلال خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ترمب خلال خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بـ«عصر أميركا الذهبي» وسط دعم جمهوري واحتجاج ديمقراطي

ترمب خلال خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ترمب خلال خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«أمتنا عادت. أكبر، وأفضل، وأغنى، وأقوى من أي وقت مضى». كلمات ملؤها التفاؤل في بلد مشبع بالانقسامات، لرئيس طغت على عهده الثاني أجواء التوتر والمواجهات الداخلية والتقلبات الخارجية.

انعكست هذه التوترات بامتياز على أجواء مجلس النواب، حيث ألقى الرئيس السابع والأربعون للولايات المتحدة دونالد ترمب خطاب حال الاتحاد، مساء الثلاثاء، وسط تصفيق الجمهوريين واحتجاجات الديمقراطيين. وطُرد النائب الديمقراطي آل غرين للمرة الثانية على التوالي من قاعة مجلس النواب، هذه المرة بسبب لافتة حملها كتب عليها «السود ليسوا قردة!»، في إشارة إلى الفيديو الذي نشره ترمب عن الرئيس الأسبق باراك أوباما وحذفه لاحقاً بسبب اتهامات بالعنصرية.

النائب الديمقراطي آل غرين بمواجهة ترمب في قاعة مجلس النواب يوم 24 فبراير 2026 (رويترز)

الاقتصاد «المزدهر»

بمواجهة هذه الاحتجاجات، لم يرف لترمب جفن. على العكس، فقد قاطع خطابه هو بنفسه أكثر من مرة ليوجه انتقادات للديمقراطيين بسبب عدم وقوفهم للتصفيق ترحيباً ببعض تعليقاته، خصوصاً تلك المتعلقة بالهجرة غير القانونية، التي شكّلت أحد الأسس لخطابه الذي استمر على مدى ساعة و48 دقيقة ليدخل في سجل أطول خطاب حال اتحاد في التاريخ.

إلا أن قضايا الهجرة، المحورية في أجندة ترمب والجمهوريين، لم تكن موضوع الخطاب الأساسي، بل تمحورت النقاط الأساسية حول الاقتصاد وتكلفة المعيشة.

ويتزامن الخطاب، الذي أشاد فيه ترمب بعصر أميركا الذهبي، مع عام انتخابي يتنازع فيه الديمقراطيون والجمهوريون على مقاعد الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب. والاقتصاد كان ولا يزال يُشكّل محوراً جذرياً لحسم رأي الناخبين في صناديق الاقتراع.

ترمب خلال حديثه أمام الكونغرس في خطاب حال الاتحاد يوم 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

رسم ترمب صورة وردية للاقتصاد في عهده، مُلقياً باللوم على سلفه جو بايدن والديمقراطيين في التضخم وغلاء الأسعار. وقال: «اليوم، حدودنا آمنة. وروحنا الوطنية استعادت عافيتها. التضخم يتراجع بسرعة. والرواتب ترتفع بوتيرة متسارعة. اقتصادٌ مزدهرٌ يحقق انتعاشاً غير مسبوق».

لكن هذا التقييم لا يترجم في استطلاعات الرأي، إذ تُظهر الأرقام أن شعبية ترمب وصلت إلى 39 في المائة فقط، حسب استطلاع لـ«واشنطن بوست» بالتعاون مع «آي بي سي» و«إيبسوس».

تُربك هذه الأرقام الجمهوريين، الذين يسعون جاهدين إلى التوازن بين دعم رئيس يخشون من مواجهته علناً، وإرضاء ناخب مستاء من وضع الاقتصاد وتوجُّه البلاد بشكل عام. لكنهم قد يرون بصيص أمل في الأرقام التي صدرت بعد الخطاب، التي أظهرت أن 63 في المائة من الأميركيين الذين شاهدوا الخطاب رأوا أنه كان إيجابياً، حسب تقييم لشبكة «سي إن إن»، خصوصاً وأن ترمب ركّز فيه على الاحتفال بعيد أميركا الـ250 في الرابع من يوليو (تموز) المقبل.

قضاة المحكمة العليا يستمعون إلى ترمب في خطاب حال الاتحاد يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وبالفعل، من شاهد الخطاب لاحظ نزعة تفاؤلية وإيجابية مختلفة عن لهجة ترمب الاعتيادية، ولا سيّما أنه تجنّب انتقاد قضاة المحكمة العليا الذين جلس 4 منهم في المقاعد الأمامية في القاعة، وتغيب 5 منهم عن الحضور. وتنفس الجمهوريون الصعداء عندما أنهى ترمب الجزء المخصص للرسوم الجمركية في خطابه من دون توبيخ القضاة، فقال السيناتور الجمهوري كيفين كرايمر: «لقد كان متحفظاً إلى حد كبير. وكان ذلك مصدر ارتياحي الأكبر خلال الخطاب». واكتفى ترمب بوصف الحكم بـ«المؤسف» وهو يصافح القضاة الأربعة عند دخوله قاعة مجلس النواب، مستدركاً بالقول إنه لن يكون له تأثير يذكر على سياسته التجارية.

إيران بين الترغيب والترهيب

لم يقتصر التّحفظ على ذلك، بل شمل الملف الذي كان الداخل والخارج ينتظر أجوبة عنه وقراراً بشأنه: الأزمة مع إيران. لم يقدم ترمب أي تصور واضح حيال الاستراتيجية الأميركية مع طهران، باستثناء تكراره أنه لا يزال يُفضّل المسعى الدبلوماسي عبر التفاوض، وأنه لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

القادة العسكريون يستمعون لخطاب ترمب أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ب)

وكرر ترمب تصريحاته حول برنامج إيران للصواريخ البالستية، مشيراً إلى أن طهران تمتلك صواريخ تُهدّد أوروبا والقواعد العسكرية الأميركية، وأنها تعمل على تطوير صواريخ بالستية طويلة المدى قد تصل إلى الولايات المتحدة. وأربكت هذه التصريحات الديمقراطيين الذين يسعون إلى الحصول على أجوبة واضحة بشأن الأهداف الأميركية في إيران، خصوصاً مع التعزيز العسكري الضخم في المنطقة.

وقال السيناتور الديمقراطي كريس كونز إن ترمب لم يُقدّم أي توضيح بشأن أسباب نشره حشداً عسكرياً ضخماً في الشرق الأوسط والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، فيما قال زعيم الأغلبية في مجلس النواب ستيف سكاليس إن الرئيس الأميركي «أوضح بشكلٍ جلي ما الذي يجب أن يحدث، وما الذي يتعيّن على إيران القيام به، وما الذي يتوقعه منها».

إبستين الحاضر الغائب

الحاضر الغائب عن الخطاب كان إبستين، فرغم أن اسم الرجل لم يرد مرة واحدة على لسان ترمب، فإن عدداً من الديمقراطيين في القاعة هتفوا باستمرار داعين الإدارة إلى الإفراج عن جميع الوثائق المرتبطة بالممول الأميركي المتّهم باستغلال قاصرات، الذي توفي في سجنه بنيويورك عام 2019. ومن المؤكد أن هذه القضية لن تتلاشى في أي وقت قريب، إذ تتوجه الأنظار إلى المبنى التشريعي الذي يستعد لإفادتين تاريخيتين حول الملف من الرئيس السابق بيل كلينتون وزوجته هيلاري يومي الخميس والجمعة. وستمثل هيلاري أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب صباح يوم الخميس، يتبعها زوجها أمام اللجنة نفسها صباح يوم الجمعة.

حاكمة فيرجينيا أبيغايل سبانبرغر قدمت الرد الديمقراطي على خطاب ترمب يوم 24 فبراير 2026 (رويترز)

ومع غياب الملفات عن خطاب حال الاتحاد، حرص الديمقراطيون على الإشارة إليها في الرد الديمقراطي الرسمي الذي ورد على لسان أبيغايل سبانبرغر، وهي أول امرأة تفوز بمنصب حاكمة ولاية فيرجينيا، التي اتهمت الإدارة بمحاولة التستر عن المعلومات المرتبطة بالملف. لكن التركيز الأبرز كان على ملف الاقتصاد والمعيشة، إذ طرحت أسئلة 3 على الأميركيين: «هل يعمل الرئيس على تحسين قدرة تحمّل التكاليف لكم ولعائلاتكم؟ هل يعمل الرئيس على الحفاظ على أمن الأميركيين في الداخل والخارج؟ هل يعمل الرئيس من أجلكم؟».

وهي رسالة تتناقض مع تأكيدات ترمب على أن الولايات المتحدة «تُحقّق انتصارات كثيرة للغاية»؛ إذ قال الرئيس: «في الواقع، نحن نحقق كثيراً من الانتصارات، لدرجة أننا نكاد لا نعرف ماذا نفعل بها».


مقالات ذات صلة

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

أميركا اللاتينية رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب) p-circle

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)
الاقتصاد مبنى البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يفعّل «قانون الإنتاج الدفاعي» لزيادة وتيرة استخراج الوقود الأحفوري

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، سلسلة من المذكرات الرئاسية التي تستهدف إحداث طفرة في إنتاج الوقود الأحفوري المحلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

قال الرئيس الأميركي إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
TT

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)

قالت سفارة الولايات المتحدة في البرازيل أمس الاثنين إن الحكومة الأميركية طلبت من الملحق الأمني البرازيلي مارسيلو إيفو دي كارفالو مغادرة البلاد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يقيم دي كارفالو، الذي يعمل حلقة وصل مع سلطات الهجرة الأميركية، في ميامي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن احتجزت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية الأسبوع الماضي لفترة وجيزة رئيس المخابرات البرازيلية السابق أليشاندري راماجيم، الذي فر من بلده في سبتمبر (أيلول) بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب مع الرئيس السابق جايير بولسونارو، وهو حليف سياسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال مكتب شؤون نصف الكرة الغربي التابع لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس»: «لا يمكن لأي أجنبي التلاعب بنظام الهجرة لدينا للتحايل على طلبات التسليم الرسمية، وتوسيع نطاق حملات الملاحقة السياسية إلى الأراضي الأميركية»، مضيفاً أنه تم إبلاغ «المسؤول البرازيلي المعني» بأن عليه مغادرة البلاد.

ولم تذكر هذه الرسالة، التي أعادت السفارة الأميركية في البرازيل نشرها، اسم المسؤول، أو تشير صراحة إلى قضية راماجيم. وأكدت السفارة لاحقاً لـ«رويترز» أنها كانت تشير إلى دي كارفالو.


لعبت دوراً مهماً في حرب إيران... أميركا تمدد خدمة طائرة «إيه-10 وورثوغ» حتى 2030

طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)
طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)
TT

لعبت دوراً مهماً في حرب إيران... أميركا تمدد خدمة طائرة «إيه-10 وورثوغ» حتى 2030

طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)
طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)

مدّد وزير القوات الجوية الأميركية أجل خدمة الطائرة «إيه-10 وورثوغ» الهجومية حتى عام 2030، مما ينقذ هذه الطائرة القديمة المخصصة للدعم الجوي القريب، التي لعبت دوراً مهماً في الصراع مع إيران، من موعد تقاعدها السابق في عام 2026.

وكتب وزير القوات الجوية تروي مينك على وسائل التواصل الاجتماعي: «سنمدد أجل برنامج (إيه-10 وورثوغ) حتى عام 2030»، مضيفاً أن هذه الخطوة «تحافظ على القوة القتالية في الوقت الذي تعمل فيه القاعدة الصناعية الدفاعية على زيادة إنتاج الطائرات القتالية».

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يشكّل هذا القرار أحدث فصل في معركة طويلة الأمد حول مصير الطائرة، التي حلّقت لأول مرة في عام 1976، وظلّت على قائمة وزارة الدفاع (البنتاغون) للأصول المزمع التخلص منها لأكثر من عقدَين.

ووفقاً للقيادة المركزية الأميركية، استخدمت الطائرة «إيه-10» في الصراع الحالي مع إيران. وذكرت تقارير أن مدافعها القوية المثبتة في مقدمتها استخدمت ضد سفن إيرانية في مضيق هرمز.

ولطالما جادل البعض في القوات الجوية بأن الطائرة قديمة للغاية وبطيئة جداً وتكلفة صيانتها باهظة، وأن سحبها من الخدمة سيوفّر أموالاً لأولويات تحديث مثل تطوير الأسلحة فرط الصوتية. وحذّر آخرون من أن تقليص الأسطول دون وجود بديل مناسب سيترك القوات البرية دون دعم جوي كافٍ.

لكن الطائرة «إيه-10» أثبتت أنه يكاد يكون من المستحيل التخلص منها، ويرجع ذلك بشكل كبير لقوتها السياسية.

ويقع أكبر تجمع للأسطول في قاعدة «ديفيس-مونثان» الجوية في توسون بولاية أريزونا، وهو ما يُسهم في الاقتصاد المحلي؛ إذ تصنّف القوات الجوية ضمن أكبر أرباب العمل في المنطقة.

وأريزونا من الولايات المتأرجحة، وأصبح لها تأثير متزايد في حسم نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.

في عام 2021، نجح السناتور مارك كيلي من أريزونا في التصدي لمقترح إدارة الرئيس السابق جو بايدن بسحب عشرات الطائرات من الخدمة، وضمن إدراج نص في تشريع دفاعي يمنع أي عمليات سحب. وقال كيلي إنه ينبغي عدم سحب الطائرات دون وجود بديل مناسب لأداء مهمة الدعم الجوي القريب.

ويحذر مسؤولو القوات الجوية أيضاً من أن الاحتفاظ بالأسطول بالكامل يضع ضغوطاً على توفير العمالة اللازمة لصيانة الطائرات الأحدث.

ويشير أحدث قرار بالتمديد إلى انحسار هذه المخاوف مجدداً لصالح الحفاظ على القدرة القتالية.


وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.