رغم نفي رحيله… مستقبل الركراكي مع منتخب المغرب «محل شك»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/5244507-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D9%86%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84%D9%87%E2%80%A6-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D8%AD%D9%84-%D8%B4%D9%83
رغم نفي رحيله… مستقبل الركراكي مع منتخب المغرب «محل شك»
وليد الركراكي (رويترز)
بات مستقبل مدرب منتخب المغرب وليد الركراكي محل شكّ جدي قبل أربعة أشهر فقط من انطلاق كأس العالم وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.
وكان الاتحاد المغربي لكرة القدم قد نفى، يوم الثلاثاء، مغادرة الركراكي لمنصبه، لكنه أقرّ في الوقت ذاته بأنه تواصل مع مرشحين لخلافته، من بينهم لاعب وسط برشلونة السابق تشافي هيرنانديز، في إطار بحثه عن بدائل محتملة.
ولم يتم التوصل إلى اتفاق مع المدرب الإسباني حتى الآن، غير أن مصدراً مطلعاً على وضع تشافي أشار إلى أن المدرب البالغ من العمر 46 عاماً يفضّل تولي المهمة بعد نهائيات كأس العالم هذا الصيف.
الركراكي، البالغ 50 عاماً، قاد المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، وهو الإنجاز الأبعد الذي بلغه أي منتخب أفريقي في تاريخ البطولة، لكنه أخفق في الفوز بلقب كأس الأمم الأفريقية سواء في نسخة 2023 أو 2025.
ففي عام 2023، خرج المغرب من دور الـ16 في كوت ديفوار، ثم ضاعت عليه فرصة الفوز بالبطولة للمرة الأولى منذ عام 1976 الشهر الماضي، حين استضاف النسخة الأخيرة، بعد خسارته نهائياً مثيراً للجدل أمام السنغال في الوقت الإضافي.
الاستثمار المغربي في كرة القدم خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية رفع سقف الإمكانات والتوقعات داخل البلاد، ما جعل الركراكي يواجه تساؤلات متزايدة بشأن مستقبله، إلى جانب انتقادات طالت أسلوبه البراغماتي في اللعب.
وتشير المعطيات إلى وجود احتمال قوي لمغادرة المدرب منصبه قبل كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث أوقعت القرعة المغرب في مجموعة تضم البرازيل واسكوتلندا وهايتي.
اعتزل تشافي اللعب قبل عقد من الزمن، بعد مسيرة حافلة مع برشلونة تُوّج خلالها بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا وثمانية ألقاب في الدوري الإسباني. كما تُوّج بكأس العالم لاعباً مع منتخب إسبانيا عام 2010، وتولى لاحقاً تدريب ناديه الأم لمدة ثلاثة أعوام بين 2021 و2024، بعد تجربة سابقة في قطر مع نادي السد.
قبل أن يبدأ المغرب مشواره نحو الفوز بكأس الأمم الأفريقية 2025 بمباراة في دور المجموعات أمام جزر القمر، تحدث وليد الركراكي مطولاً عن ضرورة أن «يعاني» فريقه خلال البطولة إذا أراد تحقيق طموحاته.
وقال: «لن نفوز بكل مباراة 5-0». وفي مختلف أنحاء المغرب، بدا وكأن البلاد لا تحتاج فقط إلى الفوز بالبطولة للمرة الأولى منذ 50 عاماً، بل أن تفعل ذلك بأسلوب مقنع وجميل، في ظل مستوى الاستثمار الذي ضخه الملك محمد في الرياضة خلال العقد الأخير.
كان لدى المغرب ملاعب نخبوية، ومرافق نخبوية، ولاعبون من النخبة، وفريق يُصنَّف ضمن الصفوة. وتحت ضغط غير مسبوق، نجح الركراكي في قيادة المنتخب إلى المباراة النهائية، غير أن أداء الفريق نادراً ما كان مبهراً.
ومع توالي الأدوار، ظل الركراكي يجيب باستمرار عن أسئلة تتعلق بمستقبله. وبعد خسارته الضيقة في ما اعتُبر من أكثر النهائيات إثارة للجدل في تاريخ البطولة أمام السنغال، افتتح أحد الصحافيين المغاربة المؤتمر الصحافي بسؤاله عمّا إذا كان ينوي الاستقالة.
إذا غادر الآن، فسيُذكر الركراكي دائماً بوصفه المدرب الذي قاد منتخباً أفريقياً إلى أبعد نقطة في تاريخ كأس العالم، لكنه سيُذكر أيضاً بأنه المدرب الذي لم يتمكن من تحقيق اللقب على أرضه رغم الموارد المتاحة له.
وأياً كان الخليفة، فإنه سيرث الضغط ذاته.
فمنذ وقت غير بعيد، كان بلوغ دور المجموعات وتجاوزه في كأس العالم يُعد إنجازاً للمغرب. أما اليوم، فيبدو أن ذلك لم يعد سوى الحد الأدنى المقبول من الطموح.
أعلنت السلطات المغربية، اليوم الأربعاء، اتخاذ «تدابير حازمة» للتصدي لدعوات جديدة للعبور الجماعي غير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية، اللتان تحتلهما إسبانيا.
تتداخل في المشهد المغربي المعاصر خيوط السياسة بالاقتصاد والرياضة لتشكل لوحة معقدة يتصدر واجهتها اسم واحد نجح في تحويل الكفاءة التكنوقراطية إلى نفوذ سياسي مباشر.
سيتولى المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش الإشراف على المنتخب الإماراتي لكرة القدم بديلاً للروماني كوزمين أولاريو، وفق ما علمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر في الاتحاد الإماراتي للعبة.
وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الاتحاد الإماراتي تعاقد مع داليتش الذي كان استقال من تدريب كرواتيا في يوليو (تموز) بعد وداع كأس العالم من دور الـ32 أمام البرتغال (1-2)، و«سيعقد مؤتمراً صحافياً خلال الساعات القليلة المقبلة للإعلان الرسمي عن ذلك».
وسيعود داليتش (59 عاماً) للتدريب في الإمارات بعدما قاد العين من 2014 حتى 2017، في مشوار أحرز خلاله لقبي الدوري والكأس المحليين، إضافة إلى الوصول لنهائي دوري أبطال آسيا عام 2016.
وسيحل المدرب الذي يعد الأنجح في تاريخ منتخب بلاده بديلاً لأولاريو الذي أقيل من منصبه في مايو (أيار) الماضي قبل عام من انتهاء عقده بعد فشله في قيادة «الأبيض» إلى مونديال 2026.
ومهد الاتحاد الإماراتي للعبة لتعيين داليتش بالإعلان الأحد عن التعاقد مع الكرواتي إيغور بيشكان مدرباً للمنتخب الأولمبي، في خطوة لتوحيد المدرسة الفنية التدريبية للمنتخبات الوطنية.
ويعود داليتش إلى الإمارات بشهرة أكبر من المرة الأولى عندما تولى قيادة العين في 2014 بعد موسم واحد مع الهلال السعودي.
ومنذ رحيله عن العين في 2017 لقيادة منتخب بلاده، حقق داليتش إنجازات لافتة ببلوغ نهائي مونديال 2018 في روسيا قبل الخسارة أمام فرنسا (2-4)، قبل إحراز المركز الثالث في نسخة 2022 في قطر.
وقال داليتش في بيان استقالته: «إنه الوقت المناسب لوضع حد لهذه المغامرة المذهلة. أغادر وقلبي مفعم بالفخر، بعدما أسهمت في أكبر إنجازات كرة القدم الكرواتية عبر تاريخها».
بدوره، قال رئيس الاتحاد الكرواتي لكرة القدم ماريان كوستيتش في البيان نفسه: «سيظل اسم زلاتكو محفوراً إلى الأبد بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم الكرواتية».
«دوري النخبة الآسيوي»: الاتحاد يتأهل لدور المجموعة الموحدة برباعية في الجزيرةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/5305918-%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AE%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D9%8A%D8%AA%D8%A3%D9%87%D9%84-%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A
«دوري النخبة الآسيوي»: الاتحاد يتأهل لدور المجموعة الموحدة برباعية في الجزيرة
فرحة لاعبي الاتحاد أمام الجزيرة تكررت أربع مرات (الاتحاد الآسيوي)
تأهل الاتحاد السعودي إلى دور المجموعة الموحدة لدوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم بعد فوز كبير 4 - 1 على مضيّفه الجزيرة الإماراتي في الملحق المؤهل للبطولة الثلاثاء.
وسجل ستيفن برغفاين ثنائية للاتحاد في الشوط الأول، قبل أن يعزز حسام عوار الفارق بعد تسع دقائق من نهاية الاستراحة ويختتم مروان الصحفي أهداف الفريق السعودي في الدقيقة 69، وقلص سيمون بانزا الفارق لصاحب الأرض قبل 10 دقائق من النهاية.
وسيشارك الجزيرة في منافسات دوري أبطال آسيا 2.
وانضم الاتحاد إلى فرق باختاكور الأوزبكي وغامبا أوساكا الياباني وكونغ آن هانوي الفيتنامي التي تفوقت على الحسين الأردني وغانغون الكوري الجنوبي وأديلايد يونايتد الأسترالي على الترتيب في بقية مباريات الملحق المؤهل للبطولة الأبرز للأندية في القارة.
هل ينجح لقجع في حكم «إمبراطورية الكرة» بـ«التحكم عن بُعد» بعد دخول البرلمان؟https://aawsat.com/%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%81%D8%A7%D9%8A%D9%84/5305915-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D9%86%D8%AC%D8%AD-%D9%84%D9%82%D8%AC%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A5%D9%85%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D8%A8%D9%8F%D8%B9%D8%AF-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%9F
هل ينجح لقجع في حكم «إمبراطورية الكرة» بـ«التحكم عن بُعد» بعد دخول البرلمان؟
فوزي لقجع (غيتي)
تتحرك مياه السياسة المغربية على وقع أمواج متسارعة، يقودها رجل نجح في صياغة مفهوم جديد للنفوذ يزاوج بين الصرامة المالية والنجاعة الرياضية. لم يعد فوزي لقجع مجرد تكنوقراطي يدير تفاصيل الأرقام والميزانيات في ردهات وزارة الاقتصاد والمالية، بل تحول بمرور الوقت إلى أحد أكثر الفاعلين إثارة للجدل والاهتمام، وقطب الرحى في صياغة المشهد العام للمغرب.
ومع إعلانه الأخير الانضمام بصفة رسمية إلى حزب الأصالة والمعاصرة (البام)، واعتزامه خوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في 23 سبتمبر (أيلول) 2026، يدخل الرجل مرحلة جديدة من هندسة مساره العام، مكرساً صعوداً لافتاً جعل منه أحد أبرز الأسماء المرشحة لقيادة «حكومة المونديال» المقبلة.
الملك محمد السادس خلال لقائه فوزي لقجع وتنصيبه «رئيساً للجنة كأس العالم 2030» (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)
ويفتح الطموح السياسي المتصاعد للقجع، ورغبته في دخول المؤسسة التشريعية عبر صناديق الاقتراع، باب التكهنات واسعاً حول قدرته على الاستمرار في إدارة إمبراطوريته الرياضية بالزخم الحالي نفسه.
فنجاح الرجل في قيادة قطاعات متعددة وحيوية في آن واحد شيد نموذجاً استثنائياً للتدبير في المغرب، لكن الانتقال من مقعد «الوزير التكنوقراطي المعين» إلى صفة «النائب البرلماني المنتخب» وما قد يتبع ذلك من تطلعات لقيادة حقيبة وزارية سيادية أو حتى رئاسة الحكومة يفرض معادلة قانونية وتنظيمية معقدة تتداخل فيها القوانين الوطنية باللوائح الدولية.
منبر «الجرار» وهندسة الخريطة السياسية المرتقبة
شكل انضمام فوزي لقجع، الذي يشغل حالياً منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية في حكومة عزيز أخنوش، إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة (الجرار) وتعيينه عضواً في مكتبه السياسي، حدثاً مفصلياً في كواليس المشهد الحزبي المغربي.
جاء هذا الاندماج بعد مشاورات وتوافقات قادتها فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب، لينهي لقجع بذلك سنوات من التموقع في خانة «التكنوقراط المستقلين».
فوزي لقجع (موقع مجلس النواب)
ومن المقرر أن ينزل الوزير بثقله الانتخابي في مسقط رأسه بدائرة بركان، وهي خطوة يرى فيها المحللون قراءة مبكرة لرغبة الحزب في تصدر المشهد الانتخابي ومنافسة حلفائه الحاليين في التحالف الحكومي.
ورغم أن لقجع صرح بأن التحاقه بالحزب لا يرتبط بالسعي وراء مناصب سياسية جديدة، بل بالمساهمة في استعادة الثقة في الفاعل السياسي والمؤسسات، لكن التقارير السياسية والقراءات الدستورية لا تتوقف عن طرح اسمه كبديل محتمل لرئاسة الحكومة القادمة، مدعوماً برصيد ثقيل من الإنجازات الميدانية وقبول وطني واسع.
عراب الميزانية والمسؤوليات الحكومية المعقدة
في المشهد الحكومي، يمثل لقجع ركيزة أساسية في تدبير السياسات المالية للمملكة. فمنذ تعيينه وزيراً منتدباً مكلفاً بالميزانية عام 2021، ارتبط اسمه بالملفات الكبرى والإصلاحات الهيكلية، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي واجهتها البلاد.
تمكن لقجع من توظيف خلفيته الأكاديمية الصارمة وخبرته الطويلة كمدير سابق للميزانية في الإشراف على التوازنات المايكرو-اقتصادية وتنزيل الأوراش الاجتماعية الكبرى.
فوزي لقجع (الشرق الأوسط)
هذا الحضور القوي في البنية التنفيذية للدولة يمنح ترشحه في الانتخابات المقبلة أبعاداً تتجاوز التنافس المحلي الدائر في دائرة بركان، ليصبح رهاناً على مدى قدرة الكفاءات التكنوقراطية على قيادة العمل الحزبي والسياسي المباشر في المرحلة المقبلة.
الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم... بين الاستمرارية التنظيمية والرهان المونديالي
لا يمكن قراءة الصعود السياسي لفوزي لقجع دون العودة إلى إمبراطوريته الحقيقية التي شيدها في عالم الرياضة. فمنذ توليه رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عام 2014، أحدث الرجل ثورة حقيقية في هيكلة اللعبة بالمملكة.
تحت قيادته، تحول المغرب من بلد يبحث عن التأهل إلى القوى الكروية الكبرى، ليتوج مساره بالإنجاز التاريخي للأسود في مونديال قطر 2022، ومونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك 2026، وظفره بلقب كأس أمم أفريقيا 2025. ولم تقتصر منجزاته على النتائج الفورية، بل امتدت لتشمل البنية التحتية من خلال الإشراف على أكاديمية محمد السادس لكرة القدم وتطوير المنشآت الرياضية. من الناحية القانونية الصرفة، لا يوجد في التشريع المغربي أو في النظام الأساسي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ما يمنع الجمع بين منصب برلماني أو وزاري ورئاسة جامعة رياضية.
فوزي لقجع (الشرق الأوسط)
فالمشهد المغربي يستحضر دائماً تجربة الجنرال حسني بنسليمان الذي قاد جهاز الدرك الملكي بالتوازي مع رئاسته الطويلة للجامعة الكروية واللجنة الأولمبية، والتجربة التدبيرية لعلي الفاسي الفهري الذي جمع بين إدارة كبريات المؤسسات العمومية الحيوية كالمكتب الوطني للكهرباء والماء وصناعة القرار الرياضي، وصولاً إلى أسماء جمعت بين الحقيبة الوزارية والعمل السياسي والرياضي مثل شكيب بنموسى، نوال المتوكل، ومنصف بلخياط.
ومع ذلك، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن في القانون، بل في «حجم الالتزامات». فالمغرب مقبل على تحديات كبرى تتصدرها استضافة كأس أمم أفريقيا، والأهم من ذلك، الترتيبات الضخمة لتنظيم كأس العالم 2030 بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال.
ويرى العارفون بكواليس القرار في الرباط أن لقجع يمثل صمام الأمان لـ«ملف المونديال»، وتخليه عن رئاسة الجامعة في هذه المرحلة الحرجة يبدو أمراً مستبعداً، نظراً لشبكة علاقاته الدولية المباشرة وصلاحياته كرئيس للجنة كأس العالم المغربية، ما يجعل الحفاظ على منصبه الرياضي الأول ضرورة استراتيجية للدولة تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة.
الاتحاد الأفريقي (الكاف) والفيفا... الحصانة الدولية والموقع الاستراتيجي
تتجاوز سلطة لقجع الكروية الحدود المغربية لتمتد عميقاً في القارة الأفريقية وداخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وبصفته النائب الأول لرئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) ورئيس لجنة المالية بها، فضلاً عن كونه عضواً بارزاً في مجلس فيفا، نجح لقجع في إعادة تموقع المغرب داخل مراكز صنع القرار الرياضي القاري والدولي. وقد تجسد هذا النفوذ بوضوح في إعادة انتخابه لولاية ثالثة في اللجنة التنفيذية للكاف وولاية ثانية في مجلس الفيفا الممتدة حتى عام 2029. وتبدو الصورة أكثر وضوحاً واستقراراً، فالقوانين المنظمة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) والاتحاد الدولي (فيفا) لا تتدخل في الصفات السياسية أو الحزبية لأعضاء مكاتبها التنفيذية، طالما أن اختيارهم جاء عبر صناديق الاقتراع الرياضية ووفق مبادئ الديمقراطية الاستقلالية التي تفرضها فيفا لمنع التدخل الحكومي في شؤون اللعبة.
رئيس «فيفا» مع فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (رويترز)
بناءً على ذلك، فإن فوز لقجع في الانتخابات التشريعية لن يؤثر مطلقاً على وضعيته كنائب أول لرئيس «الكاف» أو كعضو في مجلس «فيفا»، وهي المناصب الممتدة بموجب انتخابه الأخير حتى عام 2029. بل على العكس من ذلك، فنفوذه القاري والدولي يشكل ورقة ضغط سياسية قوية تعزز مكانته داخلياً، وتمنحه كاريزما عابرة للحدود تفيد الدولة المغربية في دبلوماسيتها الناعمة وقضاياها الاستراتيجية، خاصة أن لقجع يمثل في القارة السمراء صمام أمان وحليفاً استراتيجياً لرئيس فيفا جياني إنفانتينو، حيث قاد بالتنسيق مع رئيس الكاف باتريس موتسيبي جبهة أفريقية داعمة لاستقرار قيادة الاتحاد الدولي.
هذا الامتداد الخارجي يمنح شخصية لقجع ثقلاً دولياً نادراً ما يتوفر لدى الفاعلين السياسيين التقليديين، مما يجعل من طموحاته المقبلة فصلاً جديداً ومثيراً في كتاب السياسة والإدارة المغربية الحديثة.
السيناريو الأقرب للتطبيق في حال نجاح لقجع وصعوده المرتقب في المشهد السياسي المقبل، هو الاعتماد على «هندسة التفويض الواسع». يرتكز هذا الخيار على إسناد التدبير اليومي والتفاصيلي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى نوابه ورؤساء اللجان المتخصصة (مثل العصبة الاحترافية وعصبة الهواة)، مع احتفاظ لقجع بالخطوط العريضة والإشراف الاستراتيجي والتمثيلية الدولية. هذا الأسلوب أثبت نجاعته في المرحلة الماضية، حيث نجح الرجل في إدارة ميزانية المملكة المعقدة دون أن تفقد الآلة الرياضية بريقها أو دقتها.
وسيكون هذا النموذج التدبيري هو المخرج المثالي لمزاوجة اللقب السياسي بالمسؤولية الرياضية، وضمان عدم حدوث أي فراغ في قيادة قاطرة الكرة المغربية وهي في أوج توهجها القاري.