طهران تحذر حراك الطلاب من تجاوز «الخطوط الحمراء»

محكمة إيرانية تصدر حكماً بإعدام شخص على صلة باحتجاجات يناير

صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف تظهر مجموعة من الطلاب يحملون العلم الرسمي الإيراني مقابل طلاب ينظمون احتجاجاً
صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف تظهر مجموعة من الطلاب يحملون العلم الرسمي الإيراني مقابل طلاب ينظمون احتجاجاً
TT

طهران تحذر حراك الطلاب من تجاوز «الخطوط الحمراء»

صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف تظهر مجموعة من الطلاب يحملون العلم الرسمي الإيراني مقابل طلاب ينظمون احتجاجاً
صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف تظهر مجموعة من الطلاب يحملون العلم الرسمي الإيراني مقابل طلاب ينظمون احتجاجاً

وجهت السلطات الإيرانية، الثلاثاء، تحذيراً إلى الطلاب الذين نظموا مسيرات مناهضة للحكومة، مؤكدة ضرورة احترام «الخطوط الحمراء»، وذلك في ظل استمرار الاحتجاجات الجامعية لليوم الرابع على التوالي، وتزايد الضغوط الخارجية.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، في أول رد فعل رسمي على التجمعات الأخيرة، إن الطلاب «لهم الحق في الاحتجاج»، لكنها شددت على ضرورة «فهم الخطوط الحمراء وعدم تجاوزها». وأضافت أن العلم الإيراني يُعد من «هذه الخطوط الحمراء التي يجب أن نحميها وألا نتجاوزها أو نحيد عنها، حتى في ذروة الغضب».

وأقرت مهاجراني بأن الطلاب الإيرانيين «لديهم جراح في قلوبهم وشاهدوا مشاهد قد تزعجهم وتغضبهم، وهذا الغضب مفهوم»، مؤكدة في الوقت نفسه أنه «لا ينبغي تعطيل مسار العلم ولا إسكات صوت المعترضين»، ومعلنة استعداد الحكومة للاستماع إلى الطلاب والحضور في الجامعات للحوار.

وكان طلاب الجامعات قد بدأوا الفصل الدراسي الجديد خلال عطلة نهاية الأسبوع بتنظيم تجمعات أعادوا فيها ترديد شعارات الاحتجاجات الوطنية التي بلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني)، وشكلت أحد أكبر التحديات للقيادة الدينية في البلاد منذ سنوات.

وانتشرت، الاثنين، صور طلاب في إحدى جامعات طهران وهم يحرقون العلم الإيراني المعتمد منذ ثورة 1979 التي أطاحت بالنظام الملكي. كما ردد محتجون شعارات من بينها «الموت للديكتاتور».

استمرار الاحتجاجات

وأفادت قنوات طلابية بتجدد الاحتجاجات في عدة جامعات بطهران. وانتشر عناصر يرتدون ملابس مدنية من «الباسيج» الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، في محيط جامعة الزهراء، وسط إجراءات أمنية مشددة، فرضت على محيط جامعتي شريف وخواجه نصير الصناعيتين. وردد طلاب جامعة شريف، أعرق الجامعات الصناعية في البلاد، شعارات مناهضة للسلطات، وسجلت احتكاكات أيضاً في جامعة خواجه نصير وأشارت قنوات طلابية إلى استخدام الغاز ورذاذ الفلفل.

وفي جامعة علم وصنعت، أظهرت مقاطع مصورة اشتباكات بين طلاب وقوات أمنية، فيما أفاد شهود بتمركز الشرطة خارج الحرم الجامعي وتدوين أسماء بعض الطلاب. وامتدت التحركات إلى كلية العلوم الاجتماعية بجامعة طهران، حيث رُفعت شعارات «لا سلطنة، لا ولاية فقيه، لا رجعية رجوي» و«امرأة، حياة، حرية». كما شهدت جامعات بهشتي، وجامعة العلوم والصناعة، وسوره التابعة للتلفزيون الرسمي، و«علم وثقافة» و«العمارة والفنون» (بارس) تجمعات مماثلة، تضمنت دعوات لإطلاق سراح السجناء السياسيين وهتافات مناهضة للنظام.

صورة مظللة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف على شبكة «تلغرام» الثلاثاء

تتعرض طهران لضغوط خارجية متزايدة؛ فقد دفعت حملة القمع في يناير الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التلويح بالتدخل عسكرياً لصالح المتظاهرين، قبل أن يتحول تركيز تهديداته إلى برنامج إيران النووي المثير للجدل، مع استمرار التهديدات باتخاذ إجراءات عسكرية إذا فشلت جولات التفاوض المرتقبة بين الجانبين.

وتنذر الاحتجاجات الطلابية بتجدد الاحتجاجات العامة التي اندلعت في ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية في بلد يعاني من العقوبات، قبل أن تتحول إلى مظاهرات حاشدة بلغت ذروتها في 8 و9 يناير، وقوبلت بقمع عنيف أسفر عن سقوط آلاف القتلى.

وسجلت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أكثر من 7000 حالة وفاة، محذرة من أن العدد الإجمالي للضحايا قد يكون أعلى بكثير.

في المقابل، يعترف المسؤولون الإيرانيون بسقوط أكثر من 3000 قتيل، لكنهم يعزون العنف إلى «أعمال إرهابية» تغذيها الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدين في الوقت ذاته وجود مطالب اقتصادية مشروعة استغلها «مثيرو الشغب».

وأشارت مهاجراني إلى أن لجنة لتقصي الحقائق تحقق في «أسباب وعوامل» الاحتجاجات، على أن تقدم تقاريرها لاحقاً.

تلويح قضائي

على الصعيد الرسمي، أعلن رئيس جامعة شريف الصناعية، مسعود تجريشي، أن النيابة العامة تعتزم التدخل في ملف الاحتجاجات، قائلاً إن المدعي العام اعتبر أن القضية «لا تخص الجامعة فقط». وأضاف أن تجمعات «الطلاب المحتجين والمؤيدين للحكومة» جرت «بشكل غير قانوني»، مشيراً إلى منع طلاب من الطرفين من دخول الحرم الجامعي، مع احتمال تحويل الدراسة إلى نظام افتراضي إذا ارتفع عدد الممنوعين.

بدورها، أعلنت جامعة أميركبير أنها ستنظر سريعاً في «ملفات الطلاب المخالفين»، مؤكدة «الدعم غير المشروط لأركان النظام وعلم الجمهورية الإسلامية»، واعتبرت أن «التخريب والإساءة للرموز الوطنية» يسيئان إلى مصداقية الحركات الطلابية.

وفي المقابل، دعا المدعي العام محمد موحدي آزاد الأجهزة الأمنية إلى «التعرف سريعاً إلى العناصر المرتبطة» بالاحتجاجات واتخاذ «إجراءات حاسمة وقانونية» بحقهم، محذراً من «كسر قدسية المراكز العلمية»، ومعتبراً أن «إثارة الأجواء الداخلية» تتزامن مع مسار التفاوض الخارجي.

في الأثناء، قضت محكمة ثورية إيرانية بإعدام شخص بتهمة «الحرابة»، في قرار قد يشكل، في حال تأكيده، أول حكم من نوعه على صلة بالاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في يناير، حسبما أفاد مصدر، الثلاثاء.

وقال مصدر مقرّب من عائلة المتهم لوكالة «رويترز» إن القضاء الإيراني لم يعلن رسمياً الحكم الصادر بحق محمد عباسي، كما أن المحكمة العليا لم تصادق عليه حتى الآن. وأوضح المصدر أن عباسي يواجه اتهاماً بقتل ضابط أمن، وهو اتهام تنفيه عائلته.


مقالات ذات صلة

من «خطاب الكراهية» إلى الاعتداء... ماذا يحدث للعراقيين في إيران؟

المشرق العربي لقطة من فيديو متداول للاعتداء على الطلبة العراقيين في إيران

من «خطاب الكراهية» إلى الاعتداء... ماذا يحدث للعراقيين في إيران؟

رغم الإعلان الرسمي الحكومي بشأن احتواء الاعتداءات التي طالت الطلبة العراقيين الدارسين في جامعة سمنان الإيرانية، فإن القضية ما زالت تثير مزيداً من الأسئلة...

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية بريطانيا توسع عقوباتها لكبح نووي إيران

بريطانيا توسع عقوباتها لكبح نووي إيران

أصدرت بريطانيا، الثلاثاء، تشريعاً يفرض عقوبات أشد على إيران، ويوسع القيود التجارية والصلاحيات المتعلقة باستهداف السفن، ضمن إجراءات لكبح برنامج طهران النووي.

«الشرق الأوسط» ( لندن)
الاقتصاد سفن تعبر مضيق هرمز قبالة سواحل مدينة بندر عباس الساحلية جنوب إيران في 5 سبتمبر (أ.ف.ب)

الحصار يخنق صادرات النفط الإيرانية وطهران تقترب من نفاد مخزونها العائم

تتقلص عائدات النفط الإيرانية بسرعة، في وقت تتراجع فيه كميات النفط الإيراني الموجودة بالفعل على متن الناقلات خارج نطاق الحصار، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي سيارات متوقفة أمام معهد لغات في طهران في 7 سبتمبر 2026... دعت بغداد طهران لتوفير الظروف الملائمة لأمن وسلامة طلبة ومواطني العراق في إيران (أ.ف.ب)

العراق يدعو إيران لضمان حماية وسلامة أمن طلّابه الدارسين في جامعاتها

دعت الخارجية العراقية، طهران، إلى توفير الظُرُوف المُلائِمة التي تكفل أمن وسلامة الطلبة والمُواطِنين العراقيّين في إيران، وضمان عدم تكرار الاعتداء عليهم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

أعلنت الحكومة الإيرانية، الأحد، مضاعفة سعر البنزين المبيع خارج الحصص المدعومة إلى 10 آلاف تومان للتر اعتباراً من فجر الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)

طهران تجهز محطات المترو كملاجئ بعد الحرب

محطة مترو وملجأ في طهران (أرنا)
محطة مترو وملجأ في طهران (أرنا)
TT

طهران تجهز محطات المترو كملاجئ بعد الحرب

محطة مترو وملجأ في طهران (أرنا)
محطة مترو وملجأ في طهران (أرنا)

تستعد طهران لوضع لافتات إرشادية عند مواقع ستُستخدم ملاجئ عامة، بينها عدد من محطات المترو، بعد انتقادات أثارها غياب الملاجئ الواضحة ووسائل الوصول إليها خلال جولتي الحرب الأخيرتين.

وقال رئيس مجلس مدينة طهران مهدي شمران إن السلطات ستثبت علامات عند المواقع المصنفة ملاجئ، حتى يعرف السكان مسبقاً أين يتوجهون في حالات الطوارئ، بدلاً من البحث عنها بعد بدء القصف أو وقوع الأزمة، حسبما نقلت وسائل إعلام حكومية.

وأضاف شمران أن العمل جارٍ لتجهيز محطات مترو لاستخدامها ملاجئ، لكنه أقر بأن الاستعدادات لم تكتمل بعد. وأوضح أن السلطات تعتمد في المرحلة الحالية على المنشآت المتاحة، وبدأت وضع الإشارات عند المواقع التي جرى اختيارها.

ودفعت جولات القصف السابقة مسؤولين إيرانيين إلى دعوة سكان العاصمة للاحتماء بمحطات المترو. وانتقد مواطنون في المقابل غياب شبكة واضحة للملاجئ والإشارات التي تحدد أماكنها أو طرق الوصول إليها.

وتضم طهران نحو 160 محطة مترو، وتقع بعض المحطات على عمق يتجاوز 40 متراً تحت سطح الشارع، لكن اتساع المدينة يجعل الوصول إليها سريعاً صعباً بالنسبة إلى بعض السكان.

بناء ملاجئ جديدة

وأقر مجلس المدينة هذا الأسبوع خطة تلزم بلدية طهران بإنشاء وتشغيل ملاجئ ومساحات آمنة، وإدخال متطلبات الدفاع المدني في المباني والمشروعات الحضرية.

ونقلت وكالة «إيلنا» العمالية عن نائب رئيس البلدية لشؤون التخطيط العمراني نصر الله آباديان قوله إن السلطات تعد تعليمات لبناء سبعة ملاجئ عامة، ستة منها على مستوى الأحياء وواحد على مستوى المدينة، على أن تتوسع الخطة لاحقاً لإنشاء ملجأ في كل منطقة من مناطق طهران.

وقال آباديان إن المشاريع ستدخل مرحلة التنفيذ بعد استكمال التعليمات والحصول على الموافقات المطلوبة.

ويشمل البرنامج أيضاً إدخال «غرف آمنة» في المباني السكنية. وقال آباديان إن تطبيق الاشتراطات سيبدأ بعد إقرار الضوابط التنفيذية من مركز أبحاث الإسكان ووزارة الطرق والإسكان ومنظمة النظام الهندسي، على أن تراقب البلدية الالتزام بها عند إصدار تراخيص البناء وشهادات الإتمام.

وأوضح شمران أن «الغرفة الآمنة» يجب أن تُصمم بحيث تبقى سليمة إذا تعرض المبنى للانهيار، فيما قال رئيس لجنة عمران في مجلس المدينة سيد محمد آقاميري إن المساحات الآمنة تستهدف الحماية من الشظايا في حالات الضربات غير المباشرة، ويجب أن تتوافر فيها متطلبات بينها التهوية.

وأقرت السلطات كذلك «سند التخطيط الاستراتيجي للمساحات تحت سطح طهران»، الذي يقسم الاستخدامات إلى مستويات تشمل الخدمات والنقل والبنية التحتية وإدارة الأزمات، ويخصص الطبقات الأعمق لأغراض من بينها الدفاع المدني وإنشاء الملاجئ.

وألزم السند البلدية بإعداد برنامج تنفيذي خلال ستة أشهر من إبلاغه، يتضمن تحديد أولويات المناطق المناسبة للتطوير تحت الأرض. ورصدت البلدية، وفق معاونتها للتخطيط العمراني، نحو 30 «همت» لبدء مشاريع التطوير تحت سطح العاصمة.

سرية مواقع الملاجئ

ورفض شمران نشر التفاصيل الكاملة للملاجئ في قاعدة بيانات عامة، قائلاً إن المعلومات الحساسة يجب أن تبقى لدى الجهات المسؤولة وألا توضع في نظام يمكن الوصول إليه من داخل إيران أو خارجها، وفقاً لوكالة «إيسنا».

ودعا إلى ضمان سرية البيانات لدى المقاولين والجهات المنفذة، في حين ستستخدم السلطات اللافتات لتعريف السكان بالمواقع التي يمكن اللجوء إليها عند الطوارئ.

واستبعد شمران إنشاء ملاجئ تحت الحدائق العامة، قائلاً إن أعمال الحفر قد تلحق الضرر بجذور الأشجار، وطالب بمنع بناء الملاجئ ومواقف السيارات تحت المتنزهات.


واشنطن تدرس تقليص وجودها العسكري في الشرق الأوسط

جنود من البحرية الأميركية خلال تدريبات إطلاق نار على سطح السفينة «يو إس إس تريبولي» يوم 2 أبريل 2026 (سنتكوم)
جنود من البحرية الأميركية خلال تدريبات إطلاق نار على سطح السفينة «يو إس إس تريبولي» يوم 2 أبريل 2026 (سنتكوم)
TT

واشنطن تدرس تقليص وجودها العسكري في الشرق الأوسط

جنود من البحرية الأميركية خلال تدريبات إطلاق نار على سطح السفينة «يو إس إس تريبولي» يوم 2 أبريل 2026 (سنتكوم)
جنود من البحرية الأميركية خلال تدريبات إطلاق نار على سطح السفينة «يو إس إس تريبولي» يوم 2 أبريل 2026 (سنتكوم)

يدرس مسؤولون في المؤسسة العسكرية وأجهزة الاستخبارات الأميركية خفض عدد الجنود والمنشآت المنتشرة في الشرق الأوسط إذا انتهى الصراع مع إيران، في تحول محتمل يعيد طرح مسألة حجم الوجود الأميركي في المنطقة بعد أكثر من عقدين على هجمات 11 سبتمبر.

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن ستة مصادر أن المناقشات لا تزال غير رسمية، لكنها تشمل تصوراً لتقليص القوات والمنشآت، مع الإبقاء على بعض القواعد الكبرى والمواقع الاستراتيجية.

وتأتي هذه المناقشات في ظل غياب استراتيجية واضحة لمرحلة ما بعد الحرب، وبعد محاولات أميركية متكررة خلال العقدين الماضيين لتقليص الانخراط في الشرق الأوسط قبل أن تعيد الأزمات المتلاحقة واشنطن إلى المنطقة.

ولا يزال نحو 50 ألف جندي أميركي منتشرين في الشرق الأوسط، إلى جانب حاملتي طائرات وأكثر من 12 مدمرة مزودة بصواريخ موجهة.

وقالت المصادر إن القتال مع إيران كشف هشاشة عدد من المنشآت الأميركية أمام الصواريخ والطائرات المسيّرة، بعدما تعرضت قواعد لهجمات خلال الحرب.

جانب من انتشار أكثر من 2600 بحار وعنصر من مشاة البحرية الأميركية على متن سفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس بوكسر» خلال عملياتها في الشرق الأوسط (سنتكوم)

ويبحث الجيش أيضاً تعزيز حماية المواقع التي ستبقى، بما في ذلك نقل بعض المنشآت إلى تحت الأرض. وكانت الفكرة مطروحة منذ سنوات، لكنها اكتسبت إلحاحاً أكبر بعد تعرض القواعد الأميركية لهجمات متكررة.

وأعد الجيش عدة خيارات لتعديل هيكل انتشاره في المنطقة ابتداء من العام المقبل، لكن المسؤولين لا يرون أن التخلي عن مواقع استراتيجية لإطلاق الطائرات أمر عملي ما دام الصراع مستمراً، وفق «سي إن إن».

وتبحث المؤسسة العسكرية ووكالة الاستخبارات المركزية أيضاً إمكان تنفيذ بعض المهمات الحساسة من دون قواعد دائمة، عبر إبقاء الأفراد والمعدات في الولايات المتحدة وإرسالهم إلى المنطقة لتنفيذ مهمات محددة ثم إعادتهم.

ولم تبدأ حتى الآن مراجعة رسمية لوضع انتشار القوات، كما لم تصدر أوامر مباشرة بخفضها. ويرتبط أي تقليص واسع، بانتهاء الحرب مع إيران، مع توقع الإبقاء على عدد من القواعد الرئيسية في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن أي تقليص واسع سيعتمد على انتهاء الحرب مع إيران، فيما لا يظهر حتى الآن مسار واضح نحو تسوية تنهي الصراع.


محكمة إسرائيلية ترفض التماساً لوقف مشروع استيطاني رئيسي بالضفة

عناصر من القوات الإسرائيلية بأحد شوارع بلدة عناتا بالضفة الغربية خلال غارة عسكرية (أ.ب)
عناصر من القوات الإسرائيلية بأحد شوارع بلدة عناتا بالضفة الغربية خلال غارة عسكرية (أ.ب)
TT

محكمة إسرائيلية ترفض التماساً لوقف مشروع استيطاني رئيسي بالضفة

عناصر من القوات الإسرائيلية بأحد شوارع بلدة عناتا بالضفة الغربية خلال غارة عسكرية (أ.ب)
عناصر من القوات الإسرائيلية بأحد شوارع بلدة عناتا بالضفة الغربية خلال غارة عسكرية (أ.ب)

رفضت محكمة إسرائيلية، الثلاثاء، التماساً لوقف مشروع «إي وان» الاستيطاني الرئيسي، الذي سيفصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها، والذي أثار انتقادات دول ومنظمات غير حكومية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المحكمة، في قرارها: «رفضت المحكمة المركزية في القدس طلباً عاجلاً قدّمه الملتمسون للحصول على أمر قضائي مؤقت» يهدف إلى تعليق مناقصة لمشروع «إي وان» الاستيطاني قرب القدس.

كانت وزارة الإسكان الإسرائيلية قد طرحت، الشهر الماضي، مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية استيطانية، في إطار المشروع الذي دفع منظمات غير حكومية للجوء إلى القضاء والطعن في المناقصة ومحاولة إلغائها، في حين دعت دول أوروبية إسرائيل إلى التخلي عن المشروع.