«إبسون» تتخذ الرياض مقراً إقليمياً للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

مديرها لـ«الشرق الأوسط»: نتوسع في المنطقة لدعم الابتكار والاستدامة ونمو الأعمال

مقر شركة «إبسون» في سوا باليابان (إنترنت)
مقر شركة «إبسون» في سوا باليابان (إنترنت)
TT

«إبسون» تتخذ الرياض مقراً إقليمياً للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

مقر شركة «إبسون» في سوا باليابان (إنترنت)
مقر شركة «إبسون» في سوا باليابان (إنترنت)

تتجه شركة «إبسون» اليابانية للتكنولوجيا إلى تعزيز حضورها في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر افتتاح مقرها الإقليمي في الرياض، في خطوة تعكس تنامي أهمية المملكة بوصفها مركزاً إقليمياً للأعمال والتكنولوجيا، وتمنح الشركة منصةً لتوسيع عملياتها وخدماتها في أسواق المنطقة.

ويأتي إنشاء المقر الجديد في إطار استراتيجية «إبسون» لتطوير أعمالها في السعودية، التي تعمل فيها منذ أكثر من 15 عاماً، مع التركيز على قطاعات تشمل التعليم، والرعاية الصحية، والترفيه، وتقديم حلول تقنية أكثر ارتباطاً باحتياجات الأسواق المحلية. كما يتيح المقر تعزيز التواصل بين عمليات الشركة في المنطقة ومراكز البحث والتطوير التابعة لها في اليابان، بما يدعم تطوير حلول جديدة في مجالات الابتكار والاستدامة والتحول الرقمي.

وقال حسام الزغير، المدير الإقليمي لـ«إبسون»، لـ«الشرق الأوسط»: «يأتي اختيار الرياض مقرّاً إقليمياً لـ(إبسون ) على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن خطة الشركة في التوسع بالسعودية، حيث تُعدُّ المملكة سوقاً استراتيجية لـ(إبسون)».

ووفق الزغير، فإن «تأسيس المقر الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الرياض يعكس التزام الشركة طويل الأمد تجاه المملكة وثقتها بإمكانات السوق بها، وتمتد أعمال (إبسون) في السعودية لأكثر من 15 عاماً، ويمثل المقر الجديد خطوةً مهمةً في توسيع هذا الحضور، وتعزيز عملياتنا في المملكة والمنطقة».

وأضاف: «يشكِّل تأسيس المقر الإقليمي الجديد للشركة خطوةً مهمةً لتوسيع حضورها الراسخ في المملكة. وتلتزم الشركة بالارتقاء بمستويات الخدمة وتعزيز علاقاتها مع شبكة التوزيع المحلية، بالتوازي مع توسيع حضورها في قطاع التعليم؛ بهدف تعزيز قدرتها على خدمة عملائها في المملكة».

خلال افتتاح المقر ويبدو من اليمين: الزغيّر، والمدير العام لعمليات الشركة في السعودية ريو تاتشيموري، والمدير الإقليمي لـ«إبسون» في السعودية سوات أوزسوي (الشرق الأوسط)

وسيعمل المقر الإقليمي لـ«إبسون»، بوصفه حلقة وصل مباشرة مع مراكز البحث والتطوير التابعة لـ«إبسون» في اليابان، بما يتيح الاستفادة من الرؤى والاحتياجات المحلية في تطوير تقنيات الجيل المقبل، مع التركيز على توسيع حضور الشركة في القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية مثل التعليم والرعاية الصحية والترفيه، وتقديم حلول تقنية مصممة وفق احتياجات السوق المحلية للمملكة.

وحول شراكات «إبسون» مع جهات حكومية سعودية، قال الزغير: «لدينا تعاون طويل الأمد مع قطاع التعليم في المملكة، ومن أبرز هذه الشراكات التعاون مع شركة تطوير لتقنيات التعليم (TETCO)، التابعة لوزارة التعليم السعودية».

وأضاف: «سنعمل على توفير حلول عرض تفاعلية للمدارس والجامعات في المملكة، بما يدعم تطوير الصفوف الدراسية الذكية والتعليم التفاعلي. ويأتي هذا التعاون في انسجام مع مستهدفات (رؤية السعودية 2030)، بشأن تطوير التعليم، والتحول الرقمي، والاستثمار في التقنيات».

وتابع: «ننظر إلى السوق السعودية بتفاؤل كبير، ليس فقط بسبب حجمها، وإنما أيضاً بسبب التحول الاقتصادي والتقني المتسارع الذي تشهده المملكة في إطار (رؤية السعودية 2030)، مع ارتفاع مستوى الاعتماد على التقنيات الرقمية».

وشرح الزغير أن «كل ذلك يخلق فرصاً قوية أمام شركات التكنولوجيا في قطاعات مثل التعليم، والرعاية الصحية، والخدمات المالية، والسياحة والضيافة، وتجارة التجزئة، والقطاعات الحكومية».

ووفق الزغير، فإن الاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية والمدن الذكية، إلى جانب تطوير بيئة الأعمال، تعزز مكانة المملكة بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا والابتكار، حيث تدعم هذه المقومات قدرة المملكة على جذب الاستثمارات العالمية وتطوير اقتصاد أكثر تنوعاً وتنافسية.

ويأتي ذلك وفق الزغير، في وقت تشير فيه الجهات السعودية إلى أن «رؤية 2030» تستهدف بناء بيئة أعمال عالمية المستوى، وتعزيز القدرة التنافسية للمملكة عالمياً، في حين أن هناك فرصاً قوية ومستدامة للنمو، مدفوعة بالاستثمارات في التحول الرقمي، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، وتطوير القطاعات غير النفطية.

المدير الإقليمي لـ«إبسون» حسام الزغير (الشرق الأوسط)

ومن منظور «إبسون» وفق الزغير، فإن «هذه البيئة توفر فرصاً كبيرة لتقديم حلول مبتكرة ومستدامة في مجالات الطباعة، والمسح الضوئي، والعرض المرئي، والتصنيع، وحلول أنماط الحياة، مع تصميم الحلول بما يتناسب مع الاحتياجات المتطورة للعملاء في المملكة والمنطقة».

وسيعزز المقر الإقليمي، من قدرة «إبسون» على تطوير عملياتها الإقليمية، وتقديم مستويات أعلى من الدعم للشركات، إلى جانب توفير حلول مُصمَّمة لتلبية الاحتياجات المتغيرة لمختلف القطاعات.

وتواصل السعودية ترسيخ مكانتها بوصفها مركزاً تقنياً سريع التطور، مدعومة بالاستثمارات في المدن الذكية والبنية التحتية الرقمية ومستهدفات «رؤية السعودية 2030». كما يمنحها موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا دوراً مهماً في حركة التجارة والتنسيق الإقليمي.

وتدعم «إبسون» الأولويات الوطنية للمملكة من خلال الإسهام في مسيرة التحول الرقمي وتنمية الكفاءات المحلية. وفي هذا الإطار، أطلقت «إبسون» برنامج الخريجين عام 2022 لتزويد الكفاءات الشابة بالخبرات العملية وتنمية مهاراتها المهنية، وقد انضم 3 من خريجي البرنامج إلى فريق عمل «إبسون».

وخلال الفترة بين عامي 2022 و2024، رفعت «إبسون» استثماراتها في المرافق على مستوى المنطقة بنسبة 28.6 في المائة، إلى جانب زيادة استثماراتها في الكوادر البشرية بنسبة 45 في المائة.

ويؤكد هذا التوسع ثقة «إبسون» بالسوق السعودية والتزامها بتقديم حلول مُصمَّمة لتلبية احتياجاتها، بينما تخطط الشركة لتوسيع شبكة شركائها وقنواتها وتعزيز انتشارها في المملكة، ما يسهم في توطيد علاقاتها مع العملاء والشركاء المحليِّين، ويفتح قنوات تواصل مباشرة مع فريق البحث والتطوير في اليابان.


مقالات ذات صلة

شركات النفط الكبرى تواجه اختباراً في خطط إنفاق الأرباح الناتجة عن حرب إيران

الاقتصاد عامل يمر بالقرب من خزانات حقل نفط في كازاخستان (رويترز)

شركات النفط الكبرى تواجه اختباراً في خطط إنفاق الأرباح الناتجة عن حرب إيران

من المتوقع أن تسجل شركات النفط الكبرى قفزة كبيرة في أرباح الربع الثالث بعدما عززت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نتائج التكرير والتجارة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة لـ«ناسداك» مع ارتفاع أسعار النفط وترقب نتائج الشركات

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» يوم الثلاثاء، تحت ضغط تجدد الضعف في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وانتعاش أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقف أشخاص بجوار شعار شركة «جيو» قبل حفل إدراجها في بورصة بومباي للأوراق المالية في مومباي (رويترز)

«جيو» تطرح أسهمها في أكبر اكتتاب هندي وسط تحديات السوق والمنافسة

تبدأ شركة «جيو بلاتفورمز» الهندية يوم الأربعاء اكتتابها العام الأولي، في طرح يستهدف جمع ما يصل إلى 3.2 مليار دولار، ويُتوقع أن يكون الأكبر في تاريخ الهند.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع شركة «سابك» الصناعية في السعودية (واس)

رغم ضغوط سوق الكيميائيات... «فيتش» تثبّت تصنيف «سابك» عند «إيه +»

ثبّتت وكالة «فيتش» تصنيف شركة «سابك» السعودية للصناعات الأساسية عند «إيه +»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مستندةً إلى انخفاض المديونية، والحجم التشغيلي الكبير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السوق العقارية السعودية تستقطب «أرادَ» بمشروعات قيمتها 13.3 مليار دولار

رغم تصاعد التقلبات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، تواصل السوق العقارية السعودية استقطاب الاستثمارات الدولية.

بندر مسلم (الرياض)

السعودية تجمع منظومة الابتكار المائي من 140 دولة في جدة ديسمبر

مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)
مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)
TT

السعودية تجمع منظومة الابتكار المائي من 140 دولة في جدة ديسمبر

مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)
مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)

تستضيف جدة، من 14 إلى 16 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، «مؤتمر الابتكار في استدامة المياه 2026»، بمشاركة متوقعة من أكثر من 140 دولة، في مسعى لتعزيز توظيف الابتكار والتقنيات الواعدة في مواجهة تحديات الأمن المائي، وتسريع انتقال الحلول من البحث والتطوير إلى التطبيق التجاري والتوسع التشغيلي.

ويستهدف المؤتمر، الذي تنظمه الهيئة السعودية للمياه، جمع الخبراء والباحثين والمستثمرين والشركات والجهات المشغلة لمرافق المياه، لربط الابتكارات بالاحتياجات الفعلية للقطاع وفرص التمويل والاستثمار، بما يدعم كفاءة الخدمات واستدامة الموارد المائية.

ومن المتوقع أن يتجاوز عدد المتحدثين 250، وأن يستقطب المؤتمر أكثر من 10 آلاف مشارك، إلى جانب معرض مصاحب يضم أكثر من 150 علامة تجارية عالمية، في إطار برنامج يجمع بين تبادل المعرفة واستعراض التقنيات وبناء الشراكات.

وقال المهندس طارق الغفاري، وكيل الرئيس للأبحاث والتقنيات الواعدة للمياه في الهيئة السعودية للمياه، إن المؤتمر يمثل منصة عالمية تجمع منظومة الابتكار في قطاع المياه، وتربط الأبحاث والتقنيات الواعدة بالتمويل والاحتياجات التشغيلية، بما يدعم انتقال الحلول من التطوير إلى التطبيق والتوسع.

وتبرز الأبعاد الاقتصادية والاستثمارية للقطاع في ظل تقديرات تبلغ نحو 303.8 مليار دولار لحجم السوق العالمية للأمن المائي وإدارة البنية التحتية للمياه، في حين تتجاوز القيمة المقدرة لمشاريع الإنشاءات والهندسة المرتقبة لمرافق المياه والصرف الصحي 1.2 تريليون دولار.

كما تُقدّر الاستثمارات الإضافية المطلوبة سنوياً لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المرتبطة بالمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي بما يتراوح بين 131 و140 مليار دولار، ما يعكس حجم الاحتياجات التمويلية المرتبطة بتوسيع التغطية وتحسين البنية التحتية وتطوير الحلول التقنية.

مشاركان في مؤتمر جدة في نسخته السابقة (الهيئة السعودية للمياه)

وتتزايد أهمية هذه الاستثمارات في ظل استمرار فجوات الوصول إلى خدمات المياه؛ إذ تفيد منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» بأن نحو 1.8 مليار شخص يعيشون في أسر لا تتوفر فيها إمدادات المياه داخل المسكن. وتستحوذ الزراعة، وفق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، على نحو 72 في المائة من إجمالي المياه العذبة المسحوبة عالمياً، ما يعزز الحاجة إلى رفع كفاءة الاستخدام في القطاعات كثيفة الاستهلاك.

وفي هذا السياق، تتناول أجندة المؤتمر فرص إعادة استخدام المياه المعالجة وتعزيز الاقتصاد الدائري، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية وتحليل البيانات في التخطيط والتشغيل وإدارة الأصول، بهدف تحسين أداء مرافق المياه ورفع كفاءة استخدام الموارد.

كما تبحث الجلسات دور السياسات والحوكمة والتمويل وبناء القدرات في تسريع تبنّي التقنيات، وتعزيز الربط بين البحث العلمي والاحتياجات التشغيلية، بما يساعد على تحويل الابتكارات إلى حلول مجدية وقابلة للتوسع. وتمتد النقاشات إلى تكامل الحلول عبر دورة المياه، من الإنتاج والمعالجة إلى استرداد الموارد.

ويشمل البرنامج «مياهثون»، ومنصات لعرض حلول الشركات الناشئة، إلى جانب النسخة الرابعة من الجائزة العالمية للابتكار في المياه. وتهدف هذه الفعاليات إلى إبراز الحلول الواعدة وربط مطوريها بالمستثمرين والجهات المستفيدة، وتهيئة فرص لتطويرها وتطبيقها على نطاق أوسع.

ومن خلال الجمع بين البحث والتقنيات والاستثمار والاحتياجات التشغيلية، يسعى المؤتمر إلى تعزيز فرص تحويل الابتكارات المائية إلى مشاريع قابلة للتطبيق، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الموارد المائية، وترتفع الحاجة إلى بنية تحتية أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.


«الأكاديمية المالية» تحدّث استراتيجيتها للأعوام 2027 - 2029

اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)
اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» تحدّث استراتيجيتها للأعوام 2027 - 2029

اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)
اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)

وافق مجلس أمناء الأكاديمية المالية على تحديث استراتيجية الأكاديمية المالية ونتائج دراسة الاستدامة المالية للأعوام 2027 - 2029، واتخذ القرارات والتوصيات اللازمة حيال الموضوعات المدرجة على جدول أعماله.

وترأس رئيس مجلس هيئة السوق المالية رئيس مجلس أمناء الأكاديمية مازن بن تركي السديري، الاثنين، الاجتماع الثلاثين لمجلس أمناء الأكاديمية المالية، الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، بحضور أعضاء المجلس، وذلك في أول اجتماع للمجلس برئاسته منذ تسميته رئيساً لمجلس أمناء الأكاديمية.

واستعرض المجلس خلال الاجتماع تقرير أداء التدريب والتطوير حتى نهاية الربع الثالث من عام 2026. وناقش تقرير أداء الأكاديمية المالية خلال الفترة ذاتها، كما اطّلع على تقرير الجودة وراجع أبرز نتائجه.

يأتي الاجتماع في إطار دور مجلس الأمناء في رسم السياسات العامة للأكاديمية والإشراف على توجهاتها الاستراتيجية ومتابعة أدائها، بما يعزز دورها في تنمية وتطوير القدرات البشرية في القطاع المالي، ورفع جاهزية الكفاءات الوطنية لمواكبة احتياجات القطاع وتطوراته، والإسهام في تحقيق مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي، أحد برامج «رؤية 2030».


روبيو وجايشانكار لاتفاق وشيك حول الطاقة والتجارة بين أميركا والهند

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)
TT

روبيو وجايشانكار لاتفاق وشيك حول الطاقة والتجارة بين أميركا والهند

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي، في إطار مساعي بلديهما لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاقتراب من اتفاق تجاري بعد أشهر من التوترات الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب على الهند، وبسبب شراء الأخيرة للنفط من روسيا.

وقال روبيو للصحافيين، الثلاثاء: «نحن قريبون للغاية من التوصل إلى اتفاق. يمكنني القول إننا في أقرب وقت ممكن من التوصل إلى اتفاق قبل توقيعه رسمياً. أعتقد أن هناك عدداً قليلاً من البنود المتبقية، لذا أتوقع أن يتم ذلك قريباً».

وصرح جايشانكار بأنهما ناقشا سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات التجارة والطاقة والتكنولوجيا والدفاع، إلى جانب محادثات حول التطورات الإقليمية.

وفرضت واشنطن رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على معظم السلع الهندية في أغسطس (آب) 2025 بعد انهيار المفاوضات التجارية. وبموجب إطار عمل متفق عليه منذ فبراير (شباط) الماضي، خفضت الرسوم الجمركية إلى 18 في المائة، إلا أن المفاوضات توقفت منذ ذلك الحين.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرحت وزيرة المال الهندية نيرمالا سيثارامان بأن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود. ومع ذلك، قال وزير التجارة والصناعة بيوش غويال، الأسبوع الماضي، إن الشريحة الأولى من الاتفاق التجاري في مراحلها النهائية.

وتقول الهند إن معدل الرسوم الجمركية النهائي يجب أن يكون مماثلاً لمعدلات الدول الصناعية المنافسة مثل فيتنام.

وأدت مشتريات الهند من النفط الخام الروسي بأسعار مخفضة منذ بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022 إلى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة في بعض الأحيان. وأعلنت الحكومة الهندية أنها ستزيد وارداتها من الطاقة، بما في ذلك من الولايات المتحدة، مع تنويع الموردين للحفاظ على استقرار السوق وإبقاء الأسعار في متناول الجميع.

ورغم التوترات، يواصل البلدان تعزيز علاقاتهما الدفاعية والتكنولوجية، حيث تنظر واشنطن إلى الهند كقوة موازنة رئيسية للصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وتأتي زيارة روبيو للهند عقب رحلة قام بها إلى أوزبكستان هذا الأسبوع؛ لتعزيز التجارة والعلاقات مع دول آسيا الوسطى.

وكان روبيو أفاد، السبت، قبل مغادرته بأن الهند نوعت مصادر طاقتها، لكنها لا تزال تشتري كميات كبيرة من النفط الروسي، مما يجعل التحول الفوري إلى موردين آخرين أمراً صعباً. وقال إن «هناك دولاً مثل الهند، على سبيل المثال، قامت طواعية بتنويع مصادر طاقتها، لكنها لا تزال تحصل على كمية كبيرة من الطاقة من روسيا لأنه من الصعب تغيير مصادرها بين عشية وضحاها. لكنها أيضاً حليف وشريك مهم للولايات المتحدة».

مصفاة جامناجار

وكان مقرراً أن يزور روبيو مصفاة نفط في مدينة جامناجار بولاية غوجارات، الأربعاء، وأن يلتقي قادة الأعمال، وفقاً لوزارة الخارجية الأميركية. وتعد مصفاة جامناجار، التي تديرها شركة «ريلاينس إنداستريز» المملوكة للملياردير الهندي موكيش أمباني، أكبر مجمع تكرير في العالم. وأعلن روبيو أنه يعتزم تشجيع شركة «ريلاينس إنداستريز» على تكرير المزيد من النفط الخام الفنزويلي في مصافيها المحلية، وربما البدء بإنتاج النفط في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وتستطيع مصفاتا ريلاينس الضخمتان في مجمع جامناجار، بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 1.4 مليون برميل يومياً من النفط الخام، معالجة أنواع النفط الخام الثقيلة جداً القادمة من فنزويلا، والتي يتميز بعضها بقوام لزج. ومع ازدياد إنتاج النفط الفنزويلي بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، برزت ريلاينس كمستورد رئيسي للنفط الخام الفنزويلي.

وفي مارس (آذار) الماضي، أعلن الرئيس ترمب أن الشركة الهندية ستستثمر 300 مليار دولار لإنشاء مصفاة نفط في براونزفيل، تكساس.

كما عقد جايشانكار وروبيو اجتماعاً ثلاثياً مع نظيرهما الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، الموجود في الهند أيضاً لمناقشة «أمن الطاقة الإقليمي وتعزيز أولوياتنا الاقتصادية المشتركة»، بحسب روبيو، الذي وصل إلى العاصمة المالية الهندية، بعد أيام من قرار الرئيس ترمب رفع العقوبات المحتملة عن أكبر مستوردي النفط الروسي في العالم، ومنهم الهند. ويرجح أن تساهم هذه الخطوة في تمهيد الطريق أمام توقيع الاتفاق التجاري بين نيودلهي وواشنطن.