نمو نشاط منطقة اليورو يتجاوز التوقعات في فبراير

انتعاش التصنيع بألمانيا... واستقرار محدود للقطاع الخاص الفرنسي

عمّال يقومون بتجميع عربات التخييم في مصنع «كناوس-تابرت إيه جي» في ياندلسبورن بالقرب من باساو بألمانيا (رويترز)
عمّال يقومون بتجميع عربات التخييم في مصنع «كناوس-تابرت إيه جي» في ياندلسبورن بالقرب من باساو بألمانيا (رويترز)
TT

نمو نشاط منطقة اليورو يتجاوز التوقعات في فبراير

عمّال يقومون بتجميع عربات التخييم في مصنع «كناوس-تابرت إيه جي» في ياندلسبورن بالقرب من باساو بألمانيا (رويترز)
عمّال يقومون بتجميع عربات التخييم في مصنع «كناوس-تابرت إيه جي» في ياندلسبورن بالقرب من باساو بألمانيا (رويترز)

تسارع النشاط التجاري في منطقة اليورو هذا الشهر بوتيرة أسرع من المتوقع؛ إذ عاد قطاع التصنيع إلى النمو لأول مرة منذ أكتوبر (تشرين الأول)، على الرغم من أن أداء قطاع الخدمات المهيمن كان أقل بقليل من التوقعات.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو الذي تصدره وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 51.9 نقطة في فبراير (شباط) مقارنةً بـ51.3 نقطة في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً بذلك الشهر الرابع عشر على التوالي من التوسع، ومتجاوزاً توقعات استطلاع أجرته «رويترز» التي أشارت إلى ارتفاع طفيف إلى 51.5 نقطة. وتشير القراءات التي تزيد على 50 نقطة إلى نمو النشاط، في حين تعكس القراءات التي هي أقل من ذلك انكماشاً.

وسجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرئيسي ارتفاعاً إلى 50.8 من 49.5، في حين قفز مؤشر الإنتاج، الذي يُؤخذ في الاعتبار عند حساب المؤشر المركب، إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر عند 52.1 مقارنةً بـ50.5.

وجاء انتعاش فبراير مدفوعاً بعودة الطلب؛ إذ ارتفع مؤشر طلبات المصانع الجديدة إلى 50.9 من 49.2.

وقال سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»: «قد يكون من السابق لأوانه، لكن هذه قد تكون نقطة تحول لقطاع التصنيع؛ إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي إلى منطقة النمو. ومنذ يونيو (حزيران) 2022، لم يحدث هذا إلا مرة واحدة، في أغسطس (آب) من العام الماضي، ويبدو أن الأساس الحالي لمزيد من النمو أفضل قليلاً».

وشهد قطاع الخدمات تحسناً طفيفاً؛ إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات فيه إلى 51.8 من 51.6، وهو أقل قليلاً من توقعات استطلاع «رويترز» التي أشارت إلى 51.9. وارتفعت ضغوط الأسعار الإجمالية بشكل طفيف، لكن الشركات زادت الرسوم بوتيرة أكثر اعتدالاً، بما لا يعطي سبباً يُذكر لمراجعة التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيبقي أسعار الفائدة ثابتة على الأقل لبقية هذا العام.

ألمانيا: القطاع الخاص يشهد أقوى نمو منذ أربعة أشهر

وفي ألمانيا، شهد القطاع الخاص الألماني تسارعاً في نمو النشاط التجاري إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر خلال شهر فبراير، مدفوعاً بتحسن أداء قطاع الخدمات، وتسجيل أول توسع في قطاع التصنيع منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب الألماني الذي تصدره وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 53.1 نقطة في فبراير مقارنةً بـ52.1 نقطة في يناير، ما يشير إلى نمو النشاط؛ إذ تدل القراءات التي تتجاوز 50 نقطة على التوسع. وكان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا قراءة 52.3 نقطة.

واستمر قطاع الخدمات في قيادة النمو، مع تسارع معدل نمو النشاط التجاري إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر؛ إذ ارتفع المؤشر إلى 53.4 نقطة من 52.4 نقطة في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 52.3 نقطة.

وفي الوقت نفسه، تجاوز مؤشر مديري المشتريات التصنيعي عتبة 50.0 للمرة الأولى منذ يونيو 2022، مسجلاً 50.7 نقطة مقارنةً بـ49.1 نقطة في يناير، متجاوزاً توقعات «رويترز» البالغة 49.5 نقطة.

وقال سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»: «تؤكد هذه الأرقام المؤشرات الأولية لانتعاش اقتصادي كانت واضحة بشكل خاص في يناير». وأضاف أن الطلبات الصناعية الألمانية سجلت في ديسمبر (كانون الأول) ارتفاعاً غير متوقع، مسجلةً أكبر زيادة لها خلال عامين.

وأضاف دي لا روبيا: «من المرجح أن يكون الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا قد نما بشكل ملحوظ في الربع الأول، ما لم يحدث انكماش كبير في مارس (آذار)، وهو ما لا تشير إليه البيانات الحالية».

وعلى الرغم من النمو الإيجابي، استمرت خسائر الوظائف، وإن بوتيرة أبطأ؛ إذ خفضت المصانع عدد موظفيها بالوتيرة الثانية، وهي الأبطأ منذ نحو عامين ونصف العام تقريباً.

فرنسا: نشاط القطاع الخاص مستقر في فبراير

كما أظهر اقتصاد القطاع الخاص الفرنسي مؤشرات ضئيلة على النمو في فبراير؛ إذ ظلت مستويات النشاط التجاري ثابتة تقريباً منذ بداية العام. وبلغ مؤشر مديري المشتريات الفرنسي، الذي تُعدّه مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، 49.6 نقطة في فبراير، وهو أعلى مستوى له في شهرين، إلا أن هذا المؤشر ظل دون عتبة الـ50 نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش للشهر الثاني على التوالي.

وتوقعت «رويترز» أن يبلغ مؤشر مديري المشتريات للخدمات في فبراير 49.2 نقطة، في حين بلغ الرقم النهائي لشهر يناير 48.4 نقطة.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي لهذا الشهر إلى 49.9 نقطة، متراجعاً من 51.2 نقطة في يناير، وأقل من توقعات «رويترز» التي بلغت 51 نقطة. وبلغ مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي لشهر فبراير، والذي يشمل قطاعَي الخدمات والتصنيع، 49.9 نقطة، مرتفعاً من 49.1 نقطة في يناير، ومتجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 49.7 نقطة.

وانخفضت تدفقات الأعمال الجديدة للشهر الثالث على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ يوليو (تموز) الماضي؛ إذ شكلت الصادرات عبئاً كبيراً على إجمالي الطلبات. وشهد التوظيف ركوداً بعد أشهر من النمو؛ إذ عوّضت عمليات تسريح العمال في قطاع التصنيع المكاسب الطفيفة في قطاع الخدمات.

وقال جوناس فيلدهاوزن، الخبير الاقتصادي المبتدئ في «بنك هامبورغ التجاري»: «لا يزال القطاع الخاص الفرنسي يكافح من أجل تحقيق زخم حقيقي. فمنذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ظل مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن (بنك هامبورغ التجاري) يحوم حول عتبة النمو البالغة 50 نقطة، مما يعني أن أي تقدم حقيقي لا يزال غائباً».

وتفاوتت ديناميكيات الأسعار بين القطاعات؛ إذ قدمت شركات الخدمات خصومات، في حين ارتفعت أسعار السلع المصنعة بأسرع وتيرة لها منذ عام ونصف العام. وانخفضت أسعار البيع الإجمالية لأول مرة منذ ثلاثة أشهر، وتراجع تضخم تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر.


مقالات ذات صلة

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)

أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل غير متوقع خلال فبراير، في وقت سجَّلت فيه الصادرات أداءً أقوى من التوقعات، في إشارة إلى تباين في مؤشرات أكبر اقتصاد أوروبي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد عمال يقومون بتجميع مكونات سيارة في مصنع نيسان بسندرلاند (رويترز)

اضطرابات مضيق هرمز ترفع تكاليف المصانع البريطانية لأعلى مستوى منذ 2022

ارتفعت ضغوط تكاليف المصانع البريطانية بشكل حاد في مارس، حيث بلغ طول فترة تأخيرات التسليم نتيجة تجنب السفن عبور مضيق هرمز أعلى مستوى لها منذ منتصف 2022.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)

نمو التصنيع في منطقة اليورو يصل لأعلى مستوى منذ 4 سنوات

انتعش نمو قطاع التصنيع في منطقة اليورو إلى أقوى مستوياته منذ نحو أربع سنوات في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات سلاسل التوريد إلى تضخيم أرقام النمو.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد يمشي عامل فولاذ عبر فرن القوس الكهربائي في مصنع هاسليك ميلت قرب مدينة بيلجيك (رويترز)

انكماش الصناعة التركية بأسرع وتيرة في 5 أشهر وسط ضغوط الحرب

شهد النشاط الصناعي التركي انكماشاً بأسرع وتيرة له، خلال خمسة أشهر، في مارس (آذار)، مع ارتفاع التكاليف، وتعطّل سلاسل التوريد، وتراجع الطلب نتيجة الحرب.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).