أدان مجلس التعاون الخليجي ودول عربية الاثنين، الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات والأردن، باعتبارها تصعيداً خطيراً وانتهاكاً لسيادة الدول وتهديداً لأمنها واستقرارها.
وأدانت الإمارات، في وقت سابق اليوم، الهجوم الإيراني الذي استهدف أراضيها بطائرة مسيّرة، مؤكدةً أن الطائرة جرى التعامل معها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي فوق المياه الإقليمية للدولة.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، إن الهجوم يمثل «انتهاكاً صارخاً» لسيادة الدولة وأمنها واستقرارها، وتهديداً مباشراً لسلامة المواطنين والمقيمين، معتبرةً أن هذه الهجمات تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت أبوظبي أنها لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها، مشددةً على احتفاظها بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات بما يكفل حماية أمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وزوارها، وفقاً للقانون الدولي.
وطالبت الإمارات بوقف الهجمات العدوانية فوراً والالتزام الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية، محمِّلةً إيران المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات وتداعياتها.
وفي بيان منفصل، أدانت الإمارات بأشد العبارات الهجمات الصاروخية التي استهدفت الأردن، مؤكدةً أن الهجوم يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمنها واستقرارها.
وأعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع الأردن، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمن المملكة واستقرارها.
من جانبه، أدان جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات الهجوم الإيراني على الإمارات باستخدام طائرة مسيّرة، مؤكداً أن الاعتداء يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وأمنها واستقرارها، وتهديداً مباشراً لسلامة المواطنين والمقيمين.
وأكد البديوي وقوف دول مجلس التعاون صفاً واحداً إلى جانب الإمارات في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مطالباً إيران بالوقف الفوري للاعتداءات والأعمال العدائية.
وشدد الأمين العام على تحميل إيران المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات، محذراً من أن استمرارها من شأنه تقويض أمن المنطقة واستقرارها.
كما أدانت مصر تجدد الهجمات الإيرانية التي طالت كلاً من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، وأعربت «عن بالغ القلق إزاء استمرار هذه الاعتداءات وما تمثله من تهديد مباشر لأمن وسلامة الدول الشقيقة وشعوبها».
وقالت «الخارجية المصرية» في بيان الاثنين، إن الهجمات الإيرانية «تحمل مخاطر جدية باتساع نطاق المواجهة وتقويض فرص استعادة الاستقرار في المنطقة».
وجددت مصر تضامنها الكامل مع الإمارات والأردن، وأكدت ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وصون أمن وسلامة الملاحة وحرية حركة السفن في الممرات والمضايق البحرية وفقاً لقواعد القانون الدولي، محذرةً من التداعيات الخطيرة لاستمرار التصعيد على الأمن والاستقرار الإقليميين.
كما شددت على ضرورة وقف الهجمات وخفض حدة التصعيد، والعودة إلى مائدة المفاوضات وإتاحة الفرصة للمسارات الدبلوماسية للتوصل إلى حلول تسهم في استعادة الأمن والاستقرار وتجنيب المنطقة مخاطر اتساع نطاق المواجهة، وفقاً لبيان «الخارجية المصرية».
تأتي الإدانات عقب إعلان وزارة الدفاع الإماراتية تعامل قواتها الجوية مع طائرة مسيّرة قادمة من إيران فوق المياه الإقليمية للدولة، فيما نفت ما تداولته وسائل إعلام عن استهداف قاعدة «المنهاد» الجوية بصواريخ.
وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة اعتراض وتدمير 8 صواريخ دخلت المجال الجوي للمملكة، مؤكدةً التعامل معها قبل أن تشكل خطراً على السكان أو الممتلكات.