جولة مفاوضات حاسمة تحت النار... قصف روسي عنيف على أوكرانيا يسابق الدبلوماسية

ترمب يحض كييف على التوصل إلى اتفاق «بسرعة»... وموسكو تلوح برد قوي إذا استهدفت سفنها

الطاقم الأميركي (وسط) والطاقم الأوكراني (يمين) يقابله الطاقم الروسي (أ.ب)
الطاقم الأميركي (وسط) والطاقم الأوكراني (يمين) يقابله الطاقم الروسي (أ.ب)
TT

جولة مفاوضات حاسمة تحت النار... قصف روسي عنيف على أوكرانيا يسابق الدبلوماسية

الطاقم الأميركي (وسط) والطاقم الأوكراني (يمين) يقابله الطاقم الروسي (أ.ب)
الطاقم الأميركي (وسط) والطاقم الأوكراني (يمين) يقابله الطاقم الروسي (أ.ب)

انطلقت في جنيف، الثلاثاء، جولة مفاوضات مباشرة بمشاركة وفود من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، ينتظر أن تكون حاسمة لجهة وضع إطار أساسي للتسوية السياسية يستند إلى خطة السلام التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع التعديلات التي طرأت عليها خلال الفترة الماضية. وهذه ثالث جولة مفاوضات مباشرة تجمع الأطراف، بعدما كانت العاصمة الإماراتية أبوظبي استضافت جولتين سابقتين لم تنجحا في تقريب وجهات النظر حيال الملفات المستعصية.

الطاقم الأميركي في محادثات جنيف (أ.ب)

ترمب يُطالب كييف بالسرعة

وحض الرئيس الأميركي أوكرانيا على التفاوض والتوصل إلى اتفاق «بسرعة»، وذلك قُبيل بدء الجولة الجديدة من المحادثات بين الأطراف الثلاثة. وقال ترمب للصحافيين، الاثنين، على متن الطائرة الرئاسية الأميركية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى واشنطن: «من الأفضل لأوكرانيا أن تأتي إلى طاولة المفاوضات وبسرعة».

وتمسكت موسكو بمطالبها في المحادثات بشأن تقديم أوكرانيا تنازلات إقليمية وسياسية شاملة، وهو ما رفضته كييف وعدّته بمثابة استسلام. وسيكون كبير مبعوثي ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر ضمن الوفد الأميركي.

لكن اللافت أن الجولة الحالية التي وصفها ترمب بأنها «مهمة» شهدت تغييراً له دلالة في تركيبة الوفد الروسي المفاوض، إذ كلف الرئيس فلاديمير بوتين مساعده فلاديمير ميدينسكي بإدارة المفاوضات، بدلاً من مسؤول عسكري بارز قاد الوفد الروسي في الجولتين السابقتين، كما تم توسيع الفريق التفاوضي الروسي ليضم نحو عشرين شخصاً يمثلون كل القطاعات السياسية والعسكرية والإنسانية والاقتصادية، ما منح أهمية إضافية للجولة الحالية التي وصفها الكرملين بأنها «تناقش المعايير الأساسية للتسوية السياسية».

وأعلن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، عن بدء اجتماع ثلاثي حول أوكرانيا في جنيف، لكنه حذر من ضرورة عدم التسرع في التوقعات، وقال إنه «لا ينبغي توقع أخبار جديدة الثلاثاء، وسوف تواصل الأطراف عملها (الأربعاء)».

وتعقد المحادثات بين وفود من روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا خلف أبواب مغلقة. وقال مصدر حكومي روسي لوكالة أنباء «نوفوستي» الرسمية إن الأطراف «ستناقش المعايير الأساسية للتسوية العسكرية والسياسية والإنسانية. وقد يُثار أيضاً موضوع محطة زابوروجيا للطاقة النووية». ولم يستبعد المصدر إجراء اتصالات ثنائية مع ممثلين عن كييف.

ويشكو الرئيس الأوكراني من أن بلاده تتعرض لأكبر ضغوط على الإطلاق لتقديم تنازلات. ودعا زيلينسكي إلى تشديد العقوبات على روسيا، ولوّح بموجة جديدة من العقوبات رداً على ما وصفها بـ«مساع روسية لتخريب المفاوضات عبر الضغط العسكري المتواصل». وزاد: «قوة الضغط على روسيا هي قوة العقوبات، والدعم المستمر والسريع للجيش الأوكراني، ودفاعنا الجوي».

الطاقم الروسي للمفاوضات (أ.ب)

مسألة الأراضي

وتمثل مسألة الأراضي نقطة الخلاف الرئيسية. وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن 20 في المائة المتبقية من منطقة دونيتسك الشرقية التي لم تتمكن موسكو من السيطرة عليها، وهو ما ترفضه كييف. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين الاثنين: «الهدف هذه المرة هو مناقشة عدد كبير من القضايا، من بينها في الواقع القضايا الرئيسية. وتتعلق القضايا الرئيسية بالأراضي، وكل ما يتصل بالمطالب التي طرحناها».

وخلال مؤتمر ميونيخ للأمن يوم السبت، قال زيلينسكي إنه يأمل أن تكون محادثات جنيف «جادة وجوهرية... لكن بصراحة يبدو أحياناً أن الطرفين يتحدثان عن أمرين مختلفين تماماً». وإلى جانب مسألة الأراضي، لا تزال روسيا وأوكرانيا متباعدتين أيضاً بشأن قضايا، مثل من سيسيطر على محطة زابوريجيا للطاقة النووية، والدور المحتمل للقوات الغربية في أوكرانيا بعد الحرب.

طاقم المفاوضات الأوكراني في محادثات جنيف الثلاثاء (أ.ب)

وأعرب رستم عميروف سكرتير مجلس الأمن القومي وكبير المفاوضين الأوكرانيين عن أمله في أن تسفر الجولة الحالية عن تقدم ملموس. وكتب، الاثنين، على قناته على «تلغرام»: «وصل الوفد الأوكراني إلى جنيف. نبدأ الجولة التالية من المفاوضات بالصيغة الثلاثية. تم الاتفاق على جدول الأعمال، والفريق جاهز للعمل. نتوقع عملاً بنّاء ولقاءات جوهرية بشأن القضايا الأمنية والإنسانية للمضي قُدماً نحو سلام لائق ومستدام».

استهدافات متبادلة للبنى التحتية

لكن هذه اللهجة المتفائلة لم تلبث أن تراجعت قليلاً صباح الثلاثاء، قبل انطلاق المفاوضات، على خلفية تعرض المدن الأوكرانية لهجوم روسي واسع النطاق، بدا أنه يحمل رسائل ميدانية للمفاوضين الأوكرانيين.

وشنّ الجيش الروسي، ليلة الثلاثاء، هجوماً واسع النطاق استهدف عشرات المواقع في المدن الأوكرانية. قبل أن يعود، ظهر الثلاثاء، لشن هجمات جديدة. ووصفت وزارة الدفاع الروسية الهجوم بأنه «ضربة انتقامية على مؤسسات دفاعية أوكرانية وبنية تحتية للطاقة تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية». ووفقاً لوزارة الدفاع، استخدم الجيش في الهجوم طائرات مسيّرة وأسلحة دقيقة بعيدة المدى أرضية وجوية.

كانت أوكرانيا قد استأنفت في وقت سابق من الشهر الحالي هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية. وقالت السلطات في منطقة كراسنودار الروسية، الثلاثاء، إن حريقاً اندلع في مصفاة إيلسكي بالمنطقة عقب هجوم بطائرات مسيّرة. وأضافت أن خزاناً يحتوي على منتجات نفطية تعرّض لأضرار نتيجة الهجوم. وقال حاكم المنطقة إن النيران اشتعلت في خزان للمنتجات النفطية بقرية فولنا، حيث يقع ميناء تامان الروسي على البحر الأسود.

وتعرضت مصفاة إيلسكي مراراً لهجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصفاة حوالي 138 ألف برميل يومياً. ولم يتضح بعد ما إذا كانت عملياتها تعطلت بسبب الهجوم الأحدث.

زيلينسكي خلال مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (أ.ف.ب)

في الوقت نفسه، قصفت طائرات تكتيكية وطائرات مسيّرة هجومية وقوات صواريخ ومدفعية ما وصفت بأنها «مواقع انتشار مؤقتة للقوات المسلحة الأوكرانية ومرتزقة أجانب في 148 منطقة». وأسقطت قوات الدفاع الجوي ثماني قنابل موجهة و334 طائرة مسيّرة ثابتة الجناح.

وأعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أن «الوضع في أوكرانيا صعب للغاية في أعقاب الضربة الروسية». وكتب على «تلغرام» : «استُخدم ما يقرب من 400 طائرة مسيّرة و29 صاروخاً من أنواع مختلفة، بما في ذلك صواريخ باليستية».

استهداف السفن التجارية الروسية

على صعيد آخر، هدّد مساعد الرئيس الروسي، رئيس مجلس الملاحة البحرية، نيكولاي باتروشيف بأنه «إذا لم يتم الرد على هجمات الغرب ضد السفن التجارية الروسية فسوف يتجرأون لدرجة منعنا من الوصول إلى الأطلسي». وقال باتروشيف إن «الهجمات ضد السفن التجارية الروسية تظهر أن الغرب يريد شلّ التجارة الخارجية الروسية»، مؤكداً توافر أدلة على أن الغرب سيزيد من هجماته ضد السفن التجارية الروسية. وأكد أنه سيُعرض على الرئيس الروسي قريباً «برنامج لبناء السفن البحرية يتضمن مقترحات لإنشاء سفن لحماية السفن التجارية الروسية من الهجمات الغربية». وأضاف المسؤول الروسي بشأن إجراءات الرد على الهجمات الغربية ضد السفن التجارية الروسية، قائلاً: «البحرية الروسية هي أفضل ضامن لسلامة الشحن البحري الروسي».

أضرار بموقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال: «إذا لم نرد بقوة على الهجمات الغربية ضد السفن التجارية الروسية، فسوف يزدادون جرأة قريباً لدرجة منع روسيا من الوصول إلى المحيط الأطلسي على أقل تقدير».

وكشف عن أنه يجري حالياً «تطوير تدابير للرد على الهجمات الغربية ضد السفن التجارية الروسية، بما في ذلك من خلال المجلس البحري».

وأردف: «يجب أن يكون هناك وجود دائم في جميع الاتجاهات البحرية الرئيسية للقوة البحرية الروسية الهائلة، واستعداد لتهدئة حماسة قراصنة الغرب، ولذلك فإن هناك حاجة إلى أعداد أكبر بكثير من سفن البحرية لحماية السفن التجارية الروسية في أعالي البحار مقارنة بما هو موجود حالياً».

ولفت باتروشيف إلى أن «الناتو» يقوم بإنشاء قوة متعددة الجنسيات في دول البلطيق تركز على العمليات الهجومية. وتتسلم فنلندا سفناً حربية مزودة بأسلحة هجومية قادرة على الوصول إلى المناطق الشمالية الغربية من روسيا.

معايير تسوية الصراع الأوكراني على طاولة جولة مفاوضات جديدة في جنيف

مؤكداً أنه يجب على روسيا التركيز على إنشاء أسطول بحري عالي التقنية، وهو ما يتجلى في برنامج بناء السفن التابع للبحرية الروسية حتى عام 2050.

في موضوع متصل، حذّر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، من أن أي محاولات من قبل جهات «غير صديقة» لتقييد حرية الملاحة أو «حصر» الأسطول الروسي قد تواجه بعواقب وخيمة. وأضاف الدبلوماسي الروسي: «هناك بالفعل خبرة كبيرة في تنفيذ إجراءات لحماية حرية الملاحة، بما في ذلك بواسطة أسطولنا البحري العسكري».

وتأتي تصريحات ريابكوف عقب تقارير أفادت بها وكالة «بلومبرغ» نقلاً عن مصادر في بروكسل، تقول إن الاتحاد الأوروبي يعتزم التخلي عن آلية سقف الأسعار للنفط الروسي، واستبدالها في الحزمة العشرين من العقوبات من خلال حظر كامل على تقديم خدمات النقل البحري للنفط الروسي.

ويمثل هذا التصعيد المحتمل في الإجراءات الأوروبية تهديداً مباشراً لصادرات النفط الروسية المنقولة بحراً، وهو ما استدعى التحذير الروسي من مغبة مثل هذه الخطوات التي قد تؤدي إلى مواجهة في المياه الدولية.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا ينبغي للدول الأجنبية الراغبة في شراء طائرات مسيّرة أوكرانية أن تتمكن من التواصل مباشرة مع الشركات المصنعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة.

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط ليس في مصلحة أوكرانيا

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إنه ‌يتفهم تحول انتباه ‌العالم إلى ​الشرق ‌الأوسط، ⁠لكن ​ذلك «ليس في ⁠مصلحة أوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

المستشار الألماني ينتقد قرار واشنطن إعفاء النفط الروسي من العقوبات

وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس قرار واشنطن اعتماد إعفاءات على صادرات النفط الروسي، بأنه «خاطئ»، داعياً إلى عدم التلهي بالحرب في إيران لتخفيف دعم أوكرانيا.

راغدة بهنام (برلين)

ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، بأن ‌يضع حدا فوريا ‌للهجمات ​التي ‌تشنها ‌إيران ضد دول المنطقة، ‌سواء بشكل مباشر أو ⁠من خلال ⁠وكلاء، بما في ذلك في لبنان ​والعراق، مشيراً إلى أن «استهداف» فرنسا في إطار التصعيد الإقليمي الناجم عن الحرب في إيران «غير مقبول»، وطالبه بالسماح بعودة مواطنَين فرنسيَين محتجزين في الجمهورية الإسلامية «بأسرع وقت».

وكتب ماكرون على منصة «إكس» بعد مقتل جندي فرنسي في العراق «ذكّرته بأن فرنسا تتدخل في إطار دفاعي بحت لحماية مصالحها وشركائها الإقليميين ولصالح حرية الملاحة، وأنه من غير المقبول استهداف بلدنا».

وأضاف «كما طالبت الرئيس الإيراني السماح لسيسيل كولر وجاك باريس بالعودة سالمين إلى فرنسا في أسرع وقت ممكن. لقد طالت محنتهما أكثر من اللازم، ومكانهما مع عائلتيهما».


ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
TT

ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)

قالت متحدثة باسم ​رئاسة الوزراء البريطانية، الأحد، إن رئيس الوزراء كير ستارمر ‌ناقش مع ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب ⁠ضرورة ​معاودة فتح ⁠مضيق هرمز لإنهاء تعطيل حركة الشحن العالمية.

وأضافت المتحدثة ⁠أن ستارمر ‌تحدث ‌أيضاً ​إلى ‌نظيره الكندي ‌مارك كارني، حيث ناقش الزعيمان تأثير استمرار إغلاق ‌المضيق على حركة الشحن الدولية.

وتابعت ⁠المتحدثة أن ⁠ستارمر وكارني اتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط خلال اجتماع ​غداً.


توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
TT

توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، الأحد، توقيف شقيقين مغربيين يحملان الجنسية الإيطالية، بشبهة الضلوع في مخطط «دام ومعاد للسامية».

والموقوفان «إلياس ومعاذ هـ.»، هما طالب هندسة يبلغ (22 عاماً) وشقيقه البالغ (20 عاماً)، وتم توقيفهما الثلاثاء وهما في سيارة قرب سجن في بلدة لونغنيس في شمال فرنسا. وعثرت الشرطة داخل سيارتهما على سلاح نصف آلي وزجاجة من حمض الهيدروكلوريك وورق ألمنيوم وراية لتنظيم «داعش» مثبتة على مسند رأس مقعد السائق، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال احتجازهما، اعترف الشقيقان بأنهما «كانا يخطّطان لتنفيذ هجوم إرهابي في فرنسا يطمحان من خلاله إلى نيل الشهادة»، وفق ما جاء في بيان النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، مضيفة أنهما تأثرا بـ«دعاية متطرفة». ولفتت النظر إلى أن تحليل المواد المضبوطة يشير إلى أن الشقيقين جنحا نحو التطرف في العامين الماضيين، موضحة أنهما اتّخذا خطوات باتجاه تنفيذ «مخطط إرهابي تبدو مثبتة طبيعته الدامية والمعادية للسامية».

ورجحت النيابة أن الشقيقين كانا يعتزمان تنفيذ جريمة في فرنسا لعدم تمكنهما من السفر إلى سوريا أو الأراضي الفلسطينية. كما عُثر على مقطع فيديو بايع فيه «معاذ هـ.» تنظيم «داعش»، صُوّر في وقت سابق من الشهر الحالي.

وفُتح تحقيق، الأحد، في تهمة التآمر الجنائي لارتكاب عمل إرهابي، إضافة إلى تهمة حيازة أسلحة وحملها. وطلبت النيابة العامة توجيه الاتهام إلى الشقيقين وإيداعهما الحبس الاحتياطي. وكان الشقيقان قد وفدا إلى فرنسا مع والديهما في عام 2017.