اشتعال حرب المسيّرات في السودان وتراجع المواجهات البرية

الجيش يضرب «قافلة إمدادات» على الحدود مع تشاد غداة قصف «الدعم السريع» مستشفى

صورة وزعها فصيل «درع الشمال» الحليف للجيش وقال إنها لمنصة دفاع جوي دمرها الجيش (فيسبوك)
صورة وزعها فصيل «درع الشمال» الحليف للجيش وقال إنها لمنصة دفاع جوي دمرها الجيش (فيسبوك)
TT

اشتعال حرب المسيّرات في السودان وتراجع المواجهات البرية

صورة وزعها فصيل «درع الشمال» الحليف للجيش وقال إنها لمنصة دفاع جوي دمرها الجيش (فيسبوك)
صورة وزعها فصيل «درع الشمال» الحليف للجيش وقال إنها لمنصة دفاع جوي دمرها الجيش (فيسبوك)

تراجعت حدة المواجهات البرية في السودان لصالح تصاعد القتال الجوي بالمسيّرات. وأعلن الجيش استهداف «قافلة إمدادات عسكرية» على الحدود مع تشاد، اليوم الاثنين، غداة قصف «الدعم السريع» مستشفى بولاية سنار جنوب شرق البلاد.

وقالت «شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة مهنية تطوعية، ومصادر في الجيش، إن 3 أشخاص قتلوا و7 آخرين جُرحوا، بينهم كوادر طبية، بعدما قصفت مسيّرة تابعة لـ«قوات الدعم السريع» مستشفى مدينة المزموم بسنار. وأوضحت الشبكة أن «الدعم السريع» استهدفت مدنيين، وألحقت أضراراً بالمستشفى وبمحيطه، ما «أثر على قدرته على تقديم الخدمات العلاجية للمرضى ومصابي القصف».

وأعلن الجيش السوداني، في بيان، مساء الأحد، تنفيذ «عملية نوعية» قرب بلدة أبو زبد بولاية غرب كردفان، دمر خلالها «منظومة دفاع جوي قصيرة المدى» تابعة لـ«الدعم السريع»، غداة إعلانه تدمير منظومة دفاع جوي أخرى من طراز «FK-2000» صينية الصنع، كانت تشغلها «الدعم السريع» قرب بلدة الدبيبات بولاية جنوب كردفان.

في المقابل، قالت «الدعم السريع» إن مسيّرة تابعة للجيش قصفت معبر أدري الحدودي مع تشاد، ما أدى إلى مقتل نحو 20 شخصاً «معظمهم من التجار التشاديين»، إضافة إلى مصابين نُقلوا إلى مستشفيات داخل الأراضي التشادية.

ونقلت مصادر صحافية عن الجيش السوداني أن العملية استهدفت «قافلة إمدادات عسكرية» كانت في طريقها إلى «الدعم السريع» في ولاية غرب دارفور.

وذكرت مصادر إعلامية تابعة لـ«الدعم السريع» أن مسيّراتها قصفت مناطق غرب مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، الاثنين، وألحقت «خسائر فادحة بقوات الجيش» المتمركزة في غرب المدينة الاستراتيجية. ولم يصدر تأكيد من أي من الطرفين.

ومنذ بضعة أشهر، تزايد اعتماد الطرفين على المسيرات القتالية والانقضاضية، لتجنب الخسائر البشرية، خصوصاً بعد كسر الجيش حصار مدينتي كادوقلي والدلنج. ورصد تقرير لوكالة «رويترز»، الخميس الماضي، أكثر من عشر مسيّرات انتحارية بعيدة المدى جديدة قرب مطار نيالا بولاية جنوب دارفور الذي تسيطر عليه «الدعم السريع». وتوقعت أن تشن غارات كبيرة على مناطق الجيش. ووفقاً للوكالة، فإن مختبر جامعة ييل للأبحاث الإنسانية، تحقق قبل أشهر من وجود 13 طائرة مسيرة متطورة «دلتا وينغ» ومعدات إطلاق قرب المطار المذكور.


مقالات ذات صلة

يوميات أسرة سودانية نازحة... كفاح من أجل البقاء

خاص أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

يوميات أسرة سودانية نازحة... كفاح من أجل البقاء

لم يعد العمل وسيلة لتحسين مستوى المعيشة أو بناء مستقبل أكثر استقراراً، بل تحول إلى محاولة يومية لتأمين الحد الأدنى من الحياة.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا حطام متناثر داخل مبنى كلية التنمية والعلوم التكنولوجية عقب هجوم بمسيّرة في مدينة الأُبيّض يوم 15 سبتمبر (رويترز) p-circle

مسيّرات «الدعم السريع» تستهدف مدينة الأُبيّض في السودان

قصفت طائرات مسيّرة يُرجّح أنها تابعة لـ«قوات الدعم السريع»، صباح الاثنين، المدينة الرياضية وكلية شيكان الجامعية ومنشآت عامة في مدينة الأُبيّض.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا محطة وقود في الخرطوم (الشرق الأوسط)

غلاء الوقود وندرته... أزمة متكررة في السودان فاقمتها الحرب

قبل أن تبدأ ساعات العمل، تكون طوابير السيارات في العاصمة السودانية الخرطوم قد بدأت زحفها اليومي نحو محطات الوقود.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا البرهان مستقبِلاً المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو (إعلام مجلس السيادة)

البرهان يرد على رفض تأشيرته: لا نخضع للابتزاز

أبدى رئيس «مجلس السيادة» وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان رفضه لما وصفه بـ«الابتزاز»، معلناً عدم رغبته في الحصول على أي «تأشيرة»، وبقاءه في السودان.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا شاحنة تمر بجوار دبابة في مدخل ود مدني بالسودان خلال فبراير 2025 (أ.ف.ب)

هجمات بالمسيّرات في ود مدني ونيالا بالسودان

استهدفت طائرة مسيّرة مستودعاً للنفط في مدينة ود مدني؛ عاصمة ولاية الجزيرة بالسودان، لأول مرة منذ سيطر الجيش على المدينة العام الماضي...

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
TT

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية اليوم الأربعاء إنه تم الإفراج عن بحارة مصريين كانوا مخطوفين على متن سفينة في الصومال.

وأضافت الوزارة أن البحارة الثمانية كانوا مختطفين على متن السفينة (إم/تي يوريكا) أمام أحد سواحل إقليم بونتلاند في الصومال منذ الثاني من مايو (أيار) الماضي.

وجرى خطف السفينة قبالة سواحل محافظة شبوة اليمنية وفقا لما ذكره خفر السواحل اليمني آنذاك، مضيفاً أن مسلحين مجهولين اعتلوا السفينة وسيطروا عليها وتوجهوا بها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية، وفقا لوكالة «رويترز» للأنباء.


يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
TT

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

وصلت أسرة رحمة آدم إلى أم درمان نازحةً من الفاشر، بعد رحلة شاقة، تركت خلالها بيتها ومصدر رزقها، فيما لا تزال تجهل مصير الأب عبد الرحمن إدريس وابنه إدريس، المفقودَين خلال الحرب في شمال دارفور.

وكغيرها من الأسر النازحة، وجدت نفسها أمام أعباء الطعام والسكن والعلاج في مدينة جديدة وحياة أكثر تعقيداً، حيث أقعد المرض الأم عن العمل، وبات تأمين الطعام والعلاج على ما يجنيه أبناؤها من السوق.

وتتبّعت «الشرق الأوسط» يوميات الأسرة؛ حيث لاحظت أن طارق يبيع مستلزمات منزلية على «طبلية» صغيرة، بينما تبيع شقيقته مودة أطعمة خفيفة، مثل الطعمية والفول والتوابل، مواصلةً عمل والدتها. أما منال، فتوقفت عن دراستها الجامعية لعجز الأسرة عن توفير أجرة المواصلات.

وكانت الفاشر قد عانت حصاراً طويلاً العام الماضي فرضته «قوات الدعم السريع» ما أدى لفرار آلاف الأسر وفقدت الاتصال بأفرادها، من بينها أسرة رحمة، التي وصلت إلى الخرطوم من دون أن تعرف مصير الأب وابنه.


قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

وذكرت وزارة ⁠الإعلام في بونتلاند في بيان، ‌أن عملية إنقاذ ‌تكللت بالنجاح في تحرير السفينة والقبض ​على 16 قرصانا.وجاء ‌في البيان «قبل بدء العملية، قتل قراصنة ‌على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين وشخص من ميانمار وهندي».وأشار البيان إلى إصابة أربعة آخرين من ‌أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.