محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

استحواذ استراتيجي في «سنود الفندقية»

سيمهد لشراكة استراتيجية تركز على تأجير الأصول السياحية

استحواذ استراتيجي في «سنود الفندقية»
محتوى مـروج
TT

استحواذ استراتيجي في «سنود الفندقية»

استحواذ استراتيجي في «سنود الفندقية»

أعلن رئيس مجلس إدارة شركة «موتيلز»، ناصر الماجد، استحواذه على حصة استراتيجية في شركة «سنود الفندقية»، أحد أكبر المشغلين الوطنيين للفنادق في المملكة، في خطوة تعكس مستوى عالياً من الثقة في قدرات الشركة وخبراتها المتراكمة في قطاع الضيافة.

وأكد الماجد أن الصفقة تأتي في توقيت يشهد فيه القطاع الفندقي توسعاً متسارعاً مدفوعاً بمستهدفات التنمية السياحية والاقتصادية، ما يعزز جاذبيته للمستثمرين الباحثين عن فرص نمو مستدامة. وأضاف أن الاستحواذ سيمهد لشراكة استراتيجية تركز على تأجير الأصول الفندقية ورفع كفاءتها التشغيلية، من خلال ضخ استثمارات نوعية تسهم في تعظيم العوائد وتعزيز جودة الخدمات.

من جانبه، أوضح الدكتور ياسر الرشودي، رئيس مجلس إدارة شركة «سنود الفندقية»، أن الشراكة تمثل محطة مفصلية في مسيرة الشركة، وتمهد لإطلاق مشاريع توسعية نوعية تتواكب مع النمو المتسارع الذي يشهده قطاع الضيافة في السعودية في ظل مستهدفات «رؤية 2030».

بدوره، أكد المهندس مروان النجيدي، الرئيس التنفيذي لشركة «سنود الفندقية»، أن التحالف الجديد سيدعم تطوير نماذج تشغيلية مبتكرة، مشيراً إلى أن الشركة تمضي بخطوات ثابتة نحو تعزيز بنيتها التشغيلية ورفع جاهزيتها لمرحلة نمو أكثر اتساعاً، مستندة إلى رؤية استراتيجية واضحة ومنظومة تشغيل متقدمة.


مقالات ذات صلة

«الترفيه» من قطاع هامشي إلى محرك استراتيجي للاقتصاد السعودي

الاقتصاد حضور جماهيري كبير في «موسم الرياض» (واس)

«الترفيه» من قطاع هامشي إلى محرك استراتيجي للاقتصاد السعودي

خلال العقد الأخير، تحوّل قطاع الترفيه في السعودية من نشاط محدود التأثير إلى أحد المحركات الرئيسية للتنويع الاقتصادي، ضمن مستهدفات «رؤية 2030»...

بندر مسلم (الرياض)
خاص زوار في «بوليفارد الرياض» (واس)

خاص السعودية ترسّخ ريادتها كأكبر اقتصاد سياحي إقليمي… ومنصات الترفيه تواكب النمو

السعودية تعزز ريادتها السياحية بنمو قوي و123 مليون سائح، وتوسع الترفيه والفعاليات الرقمية يدعم التحول الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا في جزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

لم تكن السياحة في السعودية يوماً مجرد نشاط عابر، بل هي امتداد لثقافة ضاربة في القدم. ومع انطلاق «رؤية 2030»، انتقل هذا الإرث لفضاء سياحي رحب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منتجع شيبارة في السعودية (واس)

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مبادرة «حماية» تضع الجاهزية الصحية للمعتمرين في صدارة الأولويات

مبادرة «حماية» تضع الجاهزية الصحية للمعتمرين في صدارة الأولويات
TT

مبادرة «حماية» تضع الجاهزية الصحية للمعتمرين في صدارة الأولويات

مبادرة «حماية» تضع الجاهزية الصحية للمعتمرين في صدارة الأولويات

وضعت مبادرة «حماية» الجاهزية الصحية لضيوف الرحمن في صدارة النقاشات خلال «منتدى العمرة والزيارة 2026» الذي استضافته المدينة المنورة مؤخراً، وسط توجهات متسارعة لتعزيز المنظومة الصحية المرافقة لموسم العمرة، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى استقبال 30 مليون معتمر سنوياً.

وشهد المنتدى، الذي استقطب أكثر من 29 ألف زائر من 165 دولة، مشاركة واسعة من مختلف مكونات منظومة العمرة، من مشغلي السفر والضيافة إلى الجهات الصحية والتنظيمية وقادة القطاع، في وقت تتوسع فيه العمرة لتصبح موسماً ممتداً على مدار العام، مع تسجيل أكثر من 8 ملايين معتمر خلال الربع الأول من عام 2025.

وخلال المنتدى، قدمت شركتا «سانوفي» و«أرابيو» العرض الأول لمبادرة «حماية»، إلى جانب تنظيم جلسة متخصصة ناقشت الجاهزية الصحية والتدابير الوقائية لضيوف الرحمن، في محاولة لتعزيز مفهوم الوقاية الصحية باعتباره جزءاً أساسياً من تجربة المعتمر، وليس مجرد إجراء طبي ثانوي.

وركزت الجلسة، التي حملت عنوان «الاستعداد الصحي والتدابير الوقائية لخدمات الحجاج والزوار»، على أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الصحية والتنظيمية والتقنية، لضمان بيئة صحية آمنة للمعتمرين، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بالتجمعات البشرية الكبيرة.

وتناول النقاش مرض التهاب السحايا بالمكورات السحائية باعتباره من الأمراض القابلة للوقاية في بيئات التجمعات الحاشدة، مع التأكيد على أهمية رفع معدلات التحصين وتوسيع نطاق التوعية الصحية، بما يدعم الحد من انتقال الأمراض خلال أداء المناسك.

وقال الدكتور عبد الله عسيري، وكيل وزارة الصحة للصحة السكانية، إن ضيوف الرحمن «يتصدرون أولويات الوزارة»، مشيراً إلى أن مبادرة «حماية»، المنفذة بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة، تهدف إلى تعزيز الوعي الصحي وإطلاع المعتمرين على الاشتراطات الصحية اللازمة، إضافة إلى تشجيعهم على التحصين المبكر لضمان أداء المناسك في بيئة أكثر أماناً.

من جانبه، أكد بابتيست دو كلارينس، المدير العام للقاحات في «سانوفي» بمنطقة الخليج، أن المبادرة تعكس التزام الشركة بدعم صحة المعتمرين في المملكة، موضحاً أن التعاون مع «أرابيو» والجهات الصحية السعودية يسهم في ترسيخ مفهوم الوقاية الاستباقية ضمن استعدادات المعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية 2030».

بدوره، قال ريحان أحمد، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة «أرابيو»، إن تعزيز الصحة العامة لضيوف الرحمن يتطلب تنسيقاً متكاملاً بين مختلف الجهات المعنية، مشيراً إلى أن التعاون المشترك يركز على رفع الوعي بأهمية لقاح التهاب السحايا وتعزيز إتاحته، ليصبح جزءاً أساسياً من استعدادات المعتمرين قبل السفر.

وتهدف مبادرة «حماية» إلى ترسيخ مفهوم التحصين الوقائي ضد التهاب السحايا والإنفلونزا و«كوفيد-19»، باعتباره خطوة أساسية ضمن الاستعدادات للعمرة، فيما شددت الجهات الصحية على أهمية حجز موعد لتلقي لقاح التهاب السحايا عبر تطبيق «صحتي» قبل السفر بعشرة أيام على الأقل.


تجربة إقامة فاخرة بمنتجع «مدينة الأحلام» المتوسطية في قبرص

تجربة إقامة فاخرة بمنتجع «مدينة الأحلام» المتوسطية في قبرص
TT

تجربة إقامة فاخرة بمنتجع «مدينة الأحلام» المتوسطية في قبرص

تجربة إقامة فاخرة بمنتجع «مدينة الأحلام» المتوسطية في قبرص

في وقت يبحث فيه المسافر السعودي عن وجهة تجمع بين القرب، والفخامة، وتنوع التجارب، تبرز «مدينة الأحلام» المتوسطية في ليماسول بقبرص بوصفها من التجارب التي تتجاوز مفهوم الإقامة التقليدية. فهنا، لا نتحدث عن منتجع فقط، بل عن وجهة متكاملة تُعيد تعريف العطلات الأوروبية على بُعد ساعات قليلة من الخليج.

من اللحظة الأولى، يلفت المنتجع الانتباه بتصميمه الواسع وموقعه الاستراتيجي على ساحل ليماسول، بالقرب من شاطئ «ليديز مايل» ومارينا المدينة، وعلى مسافة مريحة من مطارَيْ لارنكا وبافوس. ولأنه أول منتجع متكامل في أوروبا، فإن التجربة تبدأ قبل تسجيل الدخول، حيث ينعكس مفهوم «الوجهة داخل الوجهة» في كل تفصيل.

الإقامة هنا تأخذ مستوى مختلفاً من الراحة، مع أكثر من 500 غرفة وجناح مصممة بأسلوب عصري أنيق، وتتنوع بين غرف الـ«بريميير» والأجنحة البانورامية والـ«بنتهاوس»، بمساحات تصل إلى 580 متراً مربعاً. الإطلالات بدورها جزء أساسي من التجربة، سواء أكانت على بحيرة أكروتيري أم الحدائق الخضراء أم على مجمع المسابح؛ مما يمنح شعوراً دائماً بالهدوء والانفتاح.

لكن ما يميز «مدينة الأحلام» فعلياً هو تنوّع التجارب داخلها، خصوصاً في جانب الطهي. فالمنتجع يقدّم رحلة عالمية عبر مطاعمه، حيث يمكن البدء بعشاء راقٍ في مطعم «أناييس» الذي يعيد تقديم المطبخ الفرنسي بلمسة عصرية، مع أجواء حية تجمع بين الموسيقى والـ«دي جي»، أو الانتقال إلى «برايم ستيك هاوس» لتجربة لحوم فاخرة تُحضّر بعناية وتُقدّم بأسلوب تفاعلي أمام الضيوف. أما لعشاق النكهات الآسيوية، فيقدّم «أمبر دراغون» تجربة مستوحاة من مطاعم حائزة «نجمة ميشلان»، مع مطبخ مفتوح وفرن صيني تقليدي يضيف بعداً بصرياً للتجربة.

وفي «أورا»، يتحول الطعام رحلةً حول العالم، مع محطات طهي حيّ، وخيارات تمتد من الشرق الأوسط إلى آسيا وأوروبا، بينما يقدّم «ذا لاونج» تجربة هادئة لعشاق الحلويات والمخبوزات الفاخرة. أما الباحثون عن أجواء أعلى حيوية، فسيجدون ضالتهم في «سنتر ستيج»، حيث تمتزج العروض الحية مع تجربة طعام ترفيهية متكاملة، في حين يقدّم «أكوا» تجربة صيفية مريحة بجانب المسبح مع أطباق خفيفة ومشروبات منعشة.

وعلى مستوى الترفيه، يصعب حصر الخيارات. «عالم أكوا»؛ أكبر مجمع مسابح في الجزيرة، يقدّم تجربة متكاملة تجمع بين المسابح الخارجية والداخلية المدفأة، والمسابح الشاطئية، ومنطقة الأطفال المليئة بالزلاقات المائية. أما لمحبي الحركة، فيبرز «Waverider» بوصفه من أكبر التجارب إثارة، مع محاكاة ركوب الأمواج في أجواء مليئة بالأدرينالين.

العائلات ستجد في متنزه المغامرات مساحة مثالية تمتد على 5 آلاف متر مربع، تضم أحبالَ ومسارات الانزلاق، وجدارَ تسلق، و«ميني غولف»، وكلها مصممة بمعايير أمان عالية. وفي المقابل، يمكن للباحثين عن الاسترخاء التوجه إلى سبا «رينو» الذي يقدم تجربة مستوحاة من أفضل المنتجعات الصحية العالمية، إلى جانب مركز لياقة متكامل ونادٍ للأطفال بإشراف مختصين.

ولا تكتمل التجربة دون الإشارة إلى «أكاديمية التنس» بإشراف النجم ماركوس باجداتيس، التي تضم 12 ملعباً وبرامج تدريبية لجميع المستويات؛ مما يمنح المنتجع بُعداً رياضياً احترافياً.

أما التسوق، فيحمل طابعاً فاخراً عبر مساحة تمتد على 1700 متر مربع، تضم مجموعة مختارة من العلامات العالمية في الأزياء، والساعات، والمجوهرات، لتتحول التجربة نمطَ حياة متكاملاً.

خارج المنتجع، تفتح ليماسول أبوابها بتجربة لا تقل غنى، من زيارة موقع «كوريو» الأثري وقلعة «كولوسي»، إلى التجول في الحي القديم، وصولاً إلى الشواطئ الممتدة لأكثر من 16 كيلومتراً وجبال ترودوس القريبة. وفي الصيف، تنبض المدينة بالحياة عبر المهرجانات والأسواق الليلية والعروض المفتوحة.

اللافت أيضاً هو البرنامج الترفيهي داخل المنتجع، حيث تُقام فعاليات مثل حفلات «ويت جلام» بجانب المسبح، إلى جانب عروض موسيقية استضافت أسماء بارزة مثل ناصيف زيتون، ونانسي عجرم، وإليسا، وميريام فارس، وراغب علامة، وملحم زين، ونجوى كرم... وغيرهم كثيرون؛ مما يعزز مكانته وجهةً فنية بامتياز.

في المجمل، تقدم «مدينة الأحلام» المتوسطية تجربة يصعب تصنيفها ضمن إطار واحد؛ فهي مزيج من منتجع فاخر، ووجهة ترفيهية، ومركز ثقافي وسياحي في آن معاً. والأهم أنها تمنح المسافر من السعودية فرصة الاستمتاع بعطلة أوروبية متكاملة دون عناء السفر الطويل.

إذا كنت تبحث عن وجهة تجمع بين الفخامة، والتنوع، وسهولة الوصول، فإن «مدينة الأحلام» المتوسطية ليست مجرد خيار... بل تجربة متكاملة تستحق أن تعيشها.


السعودية ركيزة أساسية في استراتيجية «فيديكس» بمنطقة الشرق الأوسط

السعودية ركيزة أساسية في استراتيجية «فيديكس» بمنطقة الشرق الأوسط
TT

السعودية ركيزة أساسية في استراتيجية «فيديكس» بمنطقة الشرق الأوسط

السعودية ركيزة أساسية في استراتيجية «فيديكس» بمنطقة الشرق الأوسط

يشهد قطاع الخدمات اللوجستية بيئةً أكثر تطلباً في ظلِّ استمرار التطورات الإقليمية في التأثير على سلاسل الإمداد العالمية وحركة التجارة عبر الحدود. وعلى مستوى القطاع، أصبحت المرونة تُقاس بشكل متزايد بمدى القدرة على التكيُّف، حيث يعمل مزودو الخدمات على تعزيز خطط الطوارئ، وتوسيع خيارات المسارات، والاعتماد على شبكات نقل أكثر تنوعاً وموثوقية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على نمط نقل واحد.

وتُرسِّخ «رؤية السعودية 2030» مكانة السعودية بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، بينما تهدف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية إلى تعزيز التكامل بين وسائط وخيارات النقل، وتنمية الطاقات الاستيعابية وكفاءة حركة الشحن الجوي، ودعم دور المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً. ويعكس ذلك الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للسعودية في حركة التجارة العالمية، مما يعزِّز الفرص طويلة المدى التي نراها في هذه السوق.

وتُمثِّل منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً السعودية، أهميةً استراتيجيةً مستمرةً. على الرغم من التحديات، فإنَّ ذلك لا يقلل من القيمة الاستراتيجية طويلة الأمد التي تضيفها هذه المنطقة إلى شبكة شركة «فيديكس». لذا، «نحرص على تكييف شبكتنا لتتواءم مع تطور الظروف، بدلاً من إعادة النظر في استراتيجيتنا في المنطقة»، حسبما قال عبد الرحمن المبارك، العضو المنتدب للعمليات في «فيديكس» بالشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا.

وقال المبارك: «تُعدُّ المرونة ركيزةً أساسيةً في شبكتنا ونموذجنا التشغيلي. تُمكِّننا شبكتنا المتكاملة متعددة وسائط النقل، الجوي والبري، من التكيُّف بسرعة مع المسارات وأنماط النقل المختلفة وفقاً لتطور الظروف، مدعومةً بمراكز توزيع محورية دولية بديلة مثل جوهانسبرغ، ونيروبي، وإسطنبول، وأمستردام، بما يضمن استمرارية الربط بين الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة. وإلى جانب ذلك، تسهم شبكتنا البرية في الشرق الأوسط في دعم إعادة التوزيع بكفاءة انطلاقاً من مراكزنا الرئيسية مثل الرياض ودبي وصولاً إلى دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، مع التوسع في خلق مسارات جديدة تشمل العراق. وفي هذا الإطار، يظلُّ تركيزنا منصباً على دعم استمرارية أعمال الشركات من خلال شبكة موثوقة ومُصمَّمة للتكيُّف مع المتغيرات».

ضمان «فيديكس» استمرارية طرق وخطوط التجارة

وفي سؤال للعضو المنتدب للعمليات في «فيديكس»، عبد الرحمن المبارك، عن كيفية ضمان «فيديكس» استمرارية طرق وخطوط التجارة في ظلِّ السياق الجيوسياسي الحالي؟ وأين تقف السعودية ضمن هذا الإطار؟

أوضح المبارك، قائلاً: «في ظلِّ الظروف الراهنة، أصبح الحفاظ على استمرارية التجارة يعتمد بشكل أساسي على الرؤية، والمرونة، وسرعة التكيُّف مع المتغيرات. ونحن في (فيديكس)، نترجم ذلك إلى واقع عملي من خلال شبكة عالية المرونة، وتوفير خيارات متعددة من حيث المسارات البديلة، والقدرة على مراقبة وتتبع الشحنات بشكل استباقي، إلى جانب الحلول التقنية الرقمية والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي تُمكِّن العملاء من التنبؤ بالحالات الطارئة في وقت مبكر، الأمر الذي يمكنهم من تعديل الخطوط والمسارات بشكل استباقي سريع، والحفاظ على استمرارية تدفق الشحنات بسلاسة مع تقليل المخاطر إلى أدنى حد ممكن».

وأضاف: «في السعودية تلعب القدرات الرقمية دوراً محورياً في إعادة تشكيل كفاءة العمليات، وذلك من خلال تبسيط إجراءات الاستيراد والتصدير والتخليص الجمركي، مع تطوير المراقبة، ورفع مستوى الرؤية، وتمكين مرور البضائع بكفاءة أعلى عبر الحدود؛ حيث تُسهم هذه القدرات مجتمعة في تعزيز استمرارية العمليات اللوجستية، وتواجه أي متغيرات قد تطرأ في بيئة العمليات التشغيلية».

وأكمل: «كما تلعب السعودية دوراً بالغ الأهمية في هذا المجال، حيث تكرِّس جهودها لتعزيز مكانتها بوصفها مركزاً إقليمياً محورياً للتجارة والخدمات اللوجستية، مستفيدة من بنيتها التحتية المتنامية، وشبكة اتصالاتها الحديثة، إلى جانب زخم نشاطها التجاري اللافت، حيث تسهم المملكة بشكل فعال في ترسيخ موقعها بوصفها محوراً لوجستياً رئيسياً رائداً لضمان استمرارية حركة التجارة في منطقة الشرق الأوسط».

«فيديكس» شبكة عالمية واسعة

وحول أنواع الشحنات التي تشهد ارتفاعاً في الأحجام خلال مثل هذه الفترات، وهل تدعم «فيديكس» الخدمات اللوجستية لقطاع الدفاع في الشرق الأوسط؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما القدرات اللوجستية التي تمتلكها «فيديكس» للتعامل مع الشحنات الخاصة؟

كشف العضو المنتدب للعمليات في «فيديكس»، عبد الرحمن المبارك، عن أنَّه خلال فترات التحديات، يتجَّه الطلب عادةً نحو الشحنات العاجلة وذات الأهمية التشغيلية، لا سيما في القطاعات التي تعتمد على استمرارية الأعمال مثل الرعاية الصحية، والتصنيع، والطيران، والتقنيات المتقدمة، والعمليات الصناعية، وغيرها من القطاعات المتخصصة. وفي هذه الحالات، تكتسب الموثوقية، والتحكم، والرؤية التشغيلية أهمية أكبر.

وتدعم «فيديكس» مجموعةً واسعةً من القطاعات من خلال حلول مُصمَّمة للتعامل مع الشحنات التي تتطلب متطلبات تشغيلية دقيقة عاجلة، مستفيدة من شبكتها العالمية الواسعة، وقدراتها اللوجستية المتخصصة، وخبرتها التشغيلية، بما يضمن استمرارية أعمال عملائها في بيئات التشغيل المعقدة. ويشمل ذلك دعم الشحنات التي تتطلب مستويات متقدمة من المناولة والامتثال والمراقبة، بما في ذلك الشحنات الثقيلة والمواد الخاضعة للضوابط التنظيمية، بالإضافة إلى الشحنات ذات الأحجام الكبيرة، أو المنقولة على منصات نقالة، أو الشحنات الحساسة لدرجات الحرارة، أو المُصنَّفة بضائع خطرة وفقاً للمعايير المعتمدة.

وتعمل «فيديكس» وفقاً للقوانين المعمول بها ومتطلبات الامتثال ذات الصلة، وتدعم الشحنات المتخصصة المؤهلة عند استيفاء المعايير التنظيمية، ومتطلبات السلامة، والأمن، والتوثيق.

وبالنسبة للعملاء الذين ينقلون شحنات ذات متطلبات تشغيلية دقيقة أو مرتبطة باستمرارية الأعمال، فإنَّ القدرة على التنبؤ والموثوقية والرؤية الشاملة من بداية العمليات اللوجستية إلى النهاية لا تقل أهمية عن السرعة. وينصب تركيزنا على توفير المرونة والخبرة اللازمتين؛ لضمان استمرار حركة هذه الشحنات بكفاءة، حتى في أصعب الظروف التشغيلية.

وبخصوص إلغاء أو تأخير الشحنات لعملاء «فيديكس» وكيفية تعامل «فيديكس» مع ذلك، وما اتجاه هذه التأخيرات أو الإلغاءات؟

أكد المبارك، أنَّه «في ظلِّ ظروف شحن متغيرة، وخلال فترات الاضطراب، قد تتأثر أوقات العبور بعوامل تشمل قيود المجال الجوي، وتوافر المسارات، والمتطلبات التنظيمية، ومستويات السعة عبر بعض المسارات المحددة. وفي بعض الحالات، قد تتطلب الشحنات إعادة توجيه أو تعديلاً في مواعيدها، وفقاً لنقطة الانطلاق والوجهة النهائية ونوع الشحنة».

وتابع: «تحرص (فيديكس) على تقليل هذا التأثير من خلال المراقبة التشغيلية الدقيقة لعملياتنا، وتبني نهج التواصل الاستباقي، والتدخل المبكر عند الحاجة. وتُسهم الأنظمة التقنية في تعزيز رؤية «فيديكس» التنبؤية وتمكين عملائها من تحديد التحديات المحتملة في وقت مبكر، والاستجابة لها بسرعة أكبر مع تغيُّر الظروف، بالاقتران مع مرونة شبكتها العالمية، مما يتيح إدارة الحالات الاستثنائية بكفاءة أعلى والحفاظ على انسيابية حركة الشحنات. وفي السعودية، تسهم جهود تطوير البنية التحتية وتحديث الإجراءات الجمركية بشكل مستمر في دعم الحركة تجارية بشكل أكثر استقراراً، وتعزيز بيئة العمليات التشغيلية اللوجستية، لا سيما في أوقات الأزمات».

السعودية ركيزة أساسية في استراتيجية «فيديكس»

وأضاف المبارك: «تُعدُّ السعودية اليوم ركيزةً أساسيةً في استراتيجية (فيديكس) بمنطقة الشرق الأوسط، بما يعكس الدور المتنامي للمملكة في حركة التجارة العالمية، والنمو الصناعي، وتعزيز الربط عبر الحدود. وتظلُّ استراتيجيتنا في المملكة ثابتةً، مدعومةً بثقة راسخة في دورها الإقليمي المهم في تعزيز تدفقات التجارة العالمية».

وأوضح: «ينعكس هذا الالتزام في استثماراتنا الأخيرة الهادفة إلى توسيع نطاق حضورنا وتطوير بنيتنا التحتية في السعودية، بما في ذلك تسيير رحلات (فيديكس) الجوية التي تربط الرياض بالأميركتين وأوروبا دون توقف مع امتدادات لاحقة إلى آسيا، حيث سيّرت (فيديكس) 6 رحلات أسبوعية لطائراتها من طراز (B777)، ما يعزِّز القدرات والوصول إلى الأسواق، ويدعم سرعة الوصول إلى الأسواق الرئيسية في ظلِّ نمو حركة التجارة. كما شمل هذا التوسُّع إطلاق محطات فرز وتوزيع وبوابات جوية جديدة في كلٍّ من الرياض وجدة والدمام، في خطوةٍ تعزِّز مرونة الشبكة وزيادة الكفاءة والطاقات الاستيعابية».

وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، من المتوقع أن تسهم المسارات البرية الجديدة المرتقبة، التي تربط الرياض بكل من جدة والدمام والأسواق الرئيسية في دول مجلس التعاون الخليجي، في تعميق تكامل شبكة «فيديكس» الجوية مع شبكة الطرق في الشرق الأوسط. بالإضافة إلى المشروعات الاستراتيجية الجديدة المخطط لها، مثل المركز المستقبلي المحوري في مطار الملك سلمان الدولي الذي سيخدم السعودية والبحرين والكويت وقطر، في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها بوابةً استراتيجيةً للربط الإقليمي.