أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأحد بـ«المسار» الذي تسلكه سوريا في ظل الاتفاق بين السلطة في دمشق والأكراد، رغم إقراره بوقوع أحداث «مثيرة للقلق».
وقال روبيو خلال زيارة لسلوفاكيا: «مرت بعض الأيام التي كانت مثيرة جداً للقلق، لكننا راضون عن المسار... علينا أن نحافظ على هذا المسار. هناك اتفاقات جيدة قائمة». وشدد الوزير الأميركي على وجوب تنفيذ الاتفاق المبرم بين دمشق والأكراد.
وإذ أقر بأن التنفيذ «لن يكون سهلاً»، رأى، بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «هناك اتفاقات أخرى من النوع نفسه عليهم إبرامها مع الدروز والبدو والعلويين، ومع جميع مكونات المجتمع السوري المتنوع للغاية».
وأعلنت الحكومة السورية، الشهر الماضي، أنها وقوات «قسد» توصلت، بعد أشهر من التعثر والقتال، إلى اتفاق ينص على دمج القوات والإدارة الذاتية الكردية في شمال شرقي البلاد بمؤسسات الدولة.

وتابع وزير الخارجية الأميركي: «نعتقد أن هذه النتيجة، مهما كانت صعبة، أفضل كثيراً من سوريا كانت ستُمزق إلى 8 أجزاء، مع كل صنوف القتال والهجرات الجماعية؛ لذلك نحن متفائلون للغاية».
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء إنه أجرى محادثة رائعة مع الرئيس السوري أحمد الشرع.وتبذل واشنطن جهودا دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وحل سياسي بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية pic.twitter.com/EsaP7lN62t
— Asharq News الشرق للأخبار (@AsharqNews) January 27, 2026
وكانت وزارة الخارجية الأميركية، قد أعلنت، يوم السبت، أن الوزير ماركو روبيو التقى مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن».
وشدد روبيو على أهمية تنفيذ اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وللاندماج في شمال شرقي سوريا، ورحب بالتزام الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة، وفق ما ذكرت «رويترز».

وشكّل ظهور الشيباني وعبدي، بالإضافة لمسؤولة العلاقات في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، معاً في «مؤتمر ميونيخ»، تطوراً لافتاً في مسار العلاقات وتنفيذ اتفاق 30 يناير (كانون الثاني)؛ إذ لا يزال الغموض يحيط بكثير من تفاصيل تنفيذ الاتفاق، خصوصاً في ما يتعلق بآليات تنفيذ اندماج المؤسسات العسكرية والأمنية، وما ينجم عنها من توترات محلية.
وقال المدير التنفيذي لمركز دراسات «جسور»، وائل علوان، المقرب من الحكومة السورية، لـ«الشرق الأوسط»، إن دعوة عبدي وإلهام أحمد إلى «مؤتمر ميونيخ» تمت بناءً على تنسيق بين المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، مع الشيباني، بهدف عقد اجتماعات ومناقشة عدة قضايا، منها تكليف عبدي بمنصب في وزارة الخارجية، على الأرجح معاون وزير. كما لفت علوان إلى أن موضوع الاندماج ما زال «شائكاً»، ويواجه العديد من العقبات.

الشعور بالرضا من الإدارة الأميركية، لا يخص الوزير روبيو، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، نهاية الأسبوع، رداً على مراسل صحافي سأله عن موقفه من الوضع الحالي في سوريا، إن «رئيس سوريا يقوم بعمل عظيم للشعب بتوحيده للبلاد».
أعلن الرئيس الأميركي، الشهر الماضي، أنه تحدّث إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، مبدياً ارتياحه حيال التطورات الميدانية، بعد هجوم شنّته دمشق على القوات «قسد».
وجاء الاتصال الهاتفي بين الرجلين عشية زيارة الشرع إلى موسكو، الداعم الأكبر للرئيس المخلوع بشار الأسد الذي أطاحه تحالف فصائل بقيادة الشرع في نهاية 2024.
وقال ترمب في تصريح لصحافيين: «أجريت محادثة رائعة مع الرئيس السوري المحترم للغاية»، وأشار إلى أن الاتصال تطرّق إلى «كل الأمور المتّصلة بسوريا وتلك المنطقة». وتابع: «الأمور تسير على نحو جيد جداً؛ لذا نحن سعداء بذلك».





