«كأس السعودية»: 36.9 مليون دولار تشعل صراع نخبة الجياد العالمية

السباقات تنطلق اليوم... وأنظار العالم تترقب غداً لمشاهدة «أغلى» شوط في تاريخ الفروسية

14 جوادا وفرسا سيتنافسون للفوز بالسباق الأغلى يوم السبت (نادي سباقات الخيل)
14 جوادا وفرسا سيتنافسون للفوز بالسباق الأغلى يوم السبت (نادي سباقات الخيل)
TT

«كأس السعودية»: 36.9 مليون دولار تشعل صراع نخبة الجياد العالمية

14 جوادا وفرسا سيتنافسون للفوز بالسباق الأغلى يوم السبت (نادي سباقات الخيل)
14 جوادا وفرسا سيتنافسون للفوز بالسباق الأغلى يوم السبت (نادي سباقات الخيل)

تتجه الأنظار، الجمعة، إلى ميدان الملك عبد العزيز للفروسية بالجنادرية في العاصمة الرياض، حيث يُقام شوط «كأس السعودية» بوصفه السباق الأقوى والأغلى عالمياً، بإجمالي جوائز مالية تبلغ 36.9 مليون دولار أميركي، في أمسيةٍ تجمع نخبة الجياد وأبرز الإسطبلات العالمية تحت سقف تنافسي واحد. وتزداد أهمية النسخة الحالية في ظل مشاركة أسماء ملكية متنوعة، وحضور دولي لافت، وصدام مباشر مرتقب بين مدارس سباق مختلفة، يتقدمها الجواد الياباني «فور إيفر يونغ» العائد إلى الرياض بصفته حامل لقب النسخة الماضية، في مواجهة جياد يملكها مُلاك عرب يسعون لانتزاع اللقب على أرضهم.

قائمة المشاركين، هذا العام، تعكس تنوعاً واضحاً في الخلفيات الاستثمارية والسباقية. يدخل «بانشينغ» لمالكه شرف الحريري بطموح المنافسة على أحد المراكز المتقدمة، في حين يمثل «بشوبز باي» أبناء الملك عبد الله بن عبد العزيز، في استمرار لحضور الإسطبلات السعودية الكبرى في هذا الحدث العالمي. كما يشارك «هقيت» و«ستار أوف وندر» لأبناء الملك عبد الله بن عبد العزيز، في ثقل عددي ونوعي يعزز الحضور المحلي داخل الشوط.

ومن اليابان، يحضر «فور إيفر يونغ» لمالكه سيسوما فوجيتا، وإلى جانبه «لوكسور كافي» لمالكه كويشي نيشيكاوا، في دلالة على ثقة المدرسة اليابانية بقدرتها على فرض حضورها في سباقات الأرضية الرملية بالرياض. ويشارك أيضاً «مهلي» للشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح، و«ثوندير سكول» لمالكه الأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، و«أميرة الزمان» لمالكها الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، إضافة إلى «تومبارومبا» لمالكه وذنان للسباقات.

المنظمون وضعوا شروطاً للأزياء للرجال والسيدات في يومي السباق (نادي سباقات الخيل)

الحضور الدولي يتعزز كذلك بمشاركة «نيفادا بيش» لمالكيه مايك بيغرام، وكارل واتسون أو بول وايتمان، و«نيسوس» لمالكه باوما كوربوريشن، و«راتل أون رول» لمالكيه شرف محمد الحريري وإسطبل لاكي سفن، إلى جانب «سنراندز زبانغو» لمالكه لايف هاوس كمبني لمتد، في قائمةٍ تؤكد أن السباق لا يقتصر على مواجهة محلية، بل هو ساحة تنافس عالمية مفتوحة.

غير أن العنوان الأبرز يبقى مرتبطاً بالجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، الذي يعود إلى ميدان الملك عبد العزيز بصفته حامل لقب النسخة الماضية، وهو ما يضعه تحت ضغط مزدوج: ضغط الحفاظ على اللقب، وضغط مواجهة جياد عربية تسعى لاستعادة الكأس. فالفوز في نسخة سابقة يمنح الثقة، لكنه يفرض، في الوقت نفسه، تحدياً إضافياً، إذ يصبح الجواد هدفاً مباشراً لبقية المنافسين، وتُبنى التكتيكات غالباً على كيفية الحد من خطورته في الأمتار الأخيرة.

التحديات التي سيواجهها «فور إيفر يونغ»، هذا العام، متعددة؛ أولها النسق المتوقع أن يكون مرتفعاً منذ الانطلاقة، في ظل وجود أكثر من جواد يميل إلى فرض الإيقاع المبكر، وهو ما قد يستنزف الطاقة إذا لم يُدَر السباق بحذر. ثانيها قوة المشاركة العربية، خصوصاً من جياد أبناء الملك عبد الله بن عبد العزيز، التي قد تلعب دوراً تكتيكياً في توزيع الضغط داخل المضمار. وثالثها عامل الترقب الإعلامي والجماهيري، إذ يدخل السباق بوصفه المرشح الأبرز، ما يجعله تحت المجهر، منذ لحظة دخوله بوابة الانطلاق.

في المقابل، يمتلك الجواد الياباني عناصر قوة واضحة، أبرزها خبرته السابقة بالمضمار، وقدرته على التعامل مع الأرضية الرملية، إضافة إلى المدرسة اليابانية المعروفة بانضباطها التكتيكي والدفع المتدرج نحو المنعطف الأخير. غير أن السباقات الكبرى لا تُحسَم بالأسماء أو الألقاب السابقة، بل بالتفاصيل الدقيقة في لحظة التنفيذ.

كأس السعودية ستكون محط أنظار العالم (نادي سباقات الخيل)

الجياد العربية، من جهتها، تدخل الشوط بثقة مستمدة من الأرض والجمهور، ومن دعم متواصل للفروسية السعودية التي باتت رقماً صعباً على الخريطة الدولية. ومع إجمالي جوائز يصل إلى 36.9 مليون دولار أميركي، يتحول السباق إلى اختبار حقيقي لقدرة الإسطبلات المحلية على ترجمة استثماراتها إلى إنجاز عالمي، وإلى فرصة لإعادة الكأس إلى مُلاك عرب في مواجهة مباشرة مع حامل اللقب الياباني.

هكذا، تتشكل معالم أمسية استثنائية، تتقاطع فيها الطموحات مع الحسابات الفنية، وتتحول الأمتار الأخيرة إلى مساحة فاصلة بين الحفاظ على المجد أو انتزاعه. وبين «فور إيفر يونغ» الساعي لتأكيد تفوقه، وجياد يملكها سعوديون وعرب تتطلع إلى كتابة فصل جديد في تاريخ السباق، يبقى «كأس السعودية» عنواناً لسباق لا يعترف إلا بمن يملك الجاهزية الكاملة للحسم تحت ضغط اللحظة الكبرى.


مقالات ذات صلة

الرياض تستضيف نهائي قفز الحواجز بمشاركة 168 فارساً وفارسة

رياضة سعودية نهائي دوري الاتحاد السعودي للفروسية والبولو (الاتحاد السعودي)

الرياض تستضيف نهائي قفز الحواجز بمشاركة 168 فارساً وفارسة

تتأهب ميادين الرياض، هذا الأسبوع، لاستقبال ختام موسم طويل من التحدي والتنافس في قفز الحواجز، حين يجتمع 168 فارساً وفارسة على أرض منتجع الفروسية العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأمير عبدالعزيز بن أحمد بن عبدالعزيز خلال تتويج المهر مترف عذبة (الشرق الأوسط)

«عذبة» تحصد الذهب في «مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة»

اختُتمت السبت منافسات «مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة»، التي استمرت 3 أيام على «ميدان الملك عبد العزيز» في الجنادرية بالرياض، بمشاركة 348 من الخيل العربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية أحرزت «تي ال ياسمين» لمربط لمى للخيل العربية الأصيلة المركز الأول (بطولة خيل الجزيرة)

«مروى العون» و«ملهمة النو» تتصدران افتتاح بطولة العالم لخيل الجزيرة

انطلقت الخميس في ميدان الملك عبدالعزيز فعاليات مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة 2026، بمشاركة أكثر من 340 رأساً من نخبة الجياد العربية الأصيلة.

شوق الغامدي (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة 2026 (الشرق الأوسط)

300 جواد عربي تتنافس في بطولة العالم لخيل الجزيرة

يستعد ميدان الملك عبد العزيز للفروسية في العاصمة الرياض لاستقبال انطلاقة فعاليات مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة 2026 يوم الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية العنود الرشيد خلال تتويجها بجائزة المركز الثالث (الشرق الأوسط)

الفارسة السعودية «العنود» تعانق إنجازاً في كأس الاتحاد القطري

عانقت الفارسة السعودية العنود الرشيد إنجازاً فريداً، بحصولها على المركز الثالث في شوط الأشبال، ضمن منافسات كأس الاتحاد القطري للفروسية.

لولوة العنقري (الرياض )

خيسوس: رونالدو وسيميدو وراء انتقالي للنصر… تدريبه أصعب تحدٍّ في مسيرتي

المدرب خورخي خيسوس يحتفل بلقب الدوري السعودي (تصوير: عبد العزيز النومان)
المدرب خورخي خيسوس يحتفل بلقب الدوري السعودي (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

خيسوس: رونالدو وسيميدو وراء انتقالي للنصر… تدريبه أصعب تحدٍّ في مسيرتي

المدرب خورخي خيسوس يحتفل بلقب الدوري السعودي (تصوير: عبد العزيز النومان)
المدرب خورخي خيسوس يحتفل بلقب الدوري السعودي (تصوير: عبد العزيز النومان)

واصلت الصحف البرتغالية احتفاءها الكبير بالمدرب خورخي خيسوس، بعدما قاد النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين، في موسم وصفته وسائل الإعلام البرتغالية بأنه واحد من أصعب التحديات في مسيرة المدرب المخضرم، خصوصاً مع المنافسة الشرسة أمام الهلال، والضغوط التي رافقت المشروع النصراوي منذ بداية الموسم.

وقاد خيسوس فريق النصر لحسم لقب الدوري بعد الفوز الكبير على ضمك بنتيجة 4 - 1 بالجولة الأخيرة، في ليلة شهدت تألق كريستيانو رونالدو بتسجيله ثنائية، إلى جانب مساهمة البرتغالي جواو فيليكس بصناعة هدف، لينهي «العالمي» الموسم برصيد 86 نقطة، متقدماً بفارق نقطتين عن الهلال بقيادة روبن نيفيز.

وحقق النصر بذلك لقبه التاسع في الدوري السعودي، والأول منذ موسم 2018 - 2019، حين كان الفريق تحت قيادة البرتغالي روي فيتوريا، بينما وصل خورخي خيسوس إلى اللقب الـ24 في مسيرته التدريبية، والسادس له في الكرة السعودية.

وبحسب الصحف البرتغالية، فإن خيسوس أكد أن انتقاله إلى النصر جاء بطلب مباشر من كريستيانو رونالدو ورفيقه البرتغالي جوزيه سيميدو، موضحاً أن المشروع النصراوي كان «أصعب تحدٍّ» في مسيرته التدريبية.

وقال المدرب البرتغالي: «عندما قبلت هذا المشروع الذي دعاني إليه كريستيانو وسيميدو، كنت أعلم أنه التحدي الأصعب في مسيرتي التدريبية، لأن الهلال أمضى عامين في بناء فريق قوي جداً يضم لاعبين كباراً».

وأضاف: «لكي نفوز بهذا الدوري، كان علينا أن نكون أفضل بكثير من منافسينا، وقد قدمنا موسماً استثنائياً. النصر لم يكن بطلاً منذ 7 سنوات».

وفي تصريحات عقب المباراة، اعترف خيسوس بأن المواجهة أمام ضمك لم تكن سهلة في بدايتها، قائلاً إن المباريات الحاسمة تحمل دائماً «بعض القلق خلال أول 20 إلى 30 دقيقة»، موضحاً أن ضمك أغلق المساحات بطريقة دفاعية واضحة عبر الاعتماد على خطة 5 - 4 - 1، قبل أن ينجح النصر في فك التكتل عبر هدف من كرة ثابتة، ما جعل الأمور «أسهل» بعد ذلك.

كما كشفت الصحف البرتغالية أن خيسوس أكد رحيله عن النصر بعد نهاية الموسم، رغم نجاحه في قيادة الفريق نحو اللقب، موضحاً أن إدارة النادي عرضت عليه عقداً لمدة عامين، لكنه فضّل التوقيع لعام واحد فقط.

وقال خيسوس: «هذا ما أفعله دائماً في الأندية التي أدربها. كان موسماً صعباً جداً. أحياناً نضع أجسادنا في الواجهة ونتحمل كثيراً من الضغط. لقد كان عاماً رائعاً، والآن يجب أن أذهب للاستمتاع في مكان آخر».

شبكة «آر تي بي» البرتغالية وصفت ما حدث في الرياض بأنه «ليلة كريستيانو وخيسوس»، مؤكدة أن المدرب البرتغالي نجح في إعادة النصر إلى القمة بعد سنوات من الابتعاد عن لقب الدوري.

أما صحيفة «كوريو دا مانيا» البرتغالية، فاعتبرت أن خيسوس «أعاد النصر إلى الحياة»، مؤكدة أن المدرب البرتغالي نجح في التعامل مع الضغوط الهائلة التي رافقت الفريق طوال الموسم، خصوصاً بعد خسارة نهائي «دوري أبطال آسيا 2» أمام غامبا أوساكا.

وأضافت الصحيفة أن خيسوس منح رونالدو ما كان يبحث عنه منذ وصوله إلى السعودية، وهو لقب الدوري، مشيرة إلى أن دموع قائد النصر بعد صافرة النهاية كانت «أفضل دليل» على قيمة ما تحقق في الرياض.

ولم يُخفِ خيسوس إعجابه الكبير بكريستيانو رونالدو، مؤكداً أن قائد النصر يملك «طاقة أكثر منه» رغم بلوغه عامه الحادي والأربعين.

وقال المدرب البرتغالي: «لديه شغف هائل بكرة القدم. قلت له إنني قبلت تدريب النصر من أجله فقط، وإنه سيخرج من هنا وهو يحمل لقباً».

سيميدو الرئيس التنفيذي في نادي النصر يحتفل باللقب (تصوير: عبد العزيز النومان)

ويمثل هذا اللقب محطة جديدة في المسيرة الطويلة لخيسوس، الذي بدأ التدريب عام 1989 مع نادي أمورا البرتغالي، قبل أن يصنع اسمه لاحقاً مع أندية مثل بنفيكا وسبورتينغ لشبونة وفلامنغو.

ويبقى أبرز إنجازاته التتويج التاريخي مع فلامنغو بلقب «كأس ليبرتادوريس» عام 2019، إلى جانب الدوري البرازيلي، بينما حقق مع بنفيكا 3 ألقاب في الدوري البرتغالي، وقاد الفريق مرتين إلى نهائي الدوري الأوروبي.

وبهذا التتويج، يواصل خورخي خيسوس كتابة اسمه في تاريخ الكرة السعودية، بعدما أصبح أحد أبرز المدربين الأجانب الذين نجحوا في ترك بصمة واضحة داخل الدوري خلال السنوات الأخيرة.


الصحافة العالمية تواصل الاحتفاء برونالدو بعد تتويجه التاريخي مع النصر

الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)
الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)
TT

الصحافة العالمية تواصل الاحتفاء برونالدو بعد تتويجه التاريخي مع النصر

الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)
الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)

واصلت الصحافة العالمية، الجمعة، احتفاءها الواسع بكريستيانو رونالدو بعد قيادته النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي، معتبرة أن النجم البرتغالي عاش واحدة من أكثر لحظاته تأثيراً منذ انتقاله إلى السعودية، بعدما أنهى أخيراً سنوات من الضغوط وخسارة البطولات، ليعود مجدداً إلى منصة التتويج.

وركزت معظم الصحف والمواقع العالمية على المشهد العاطفي الذي عاشه رونالدو عقب صافرة النهاية، بعدما ظهر باكياً داخل ملعب «الأول بارك»، في لقطة تصدرت عناوين الصحافة الأوروبية.

رونالدو حقق أخيراً «اللقب الذي كان ينقص مغامرته السعودية» (تصوير نايف العتيبي)

صحيفة «سبورت» الكاتالونية اعتبرت أن رونالدو حقق أخيراً «اللقب الذي كان ينقص مغامرته السعودية»، مؤكدة أن قائد النصر أثبت أنه ما زال قادراً على صناعة الفارق رغم بلوغه سن الـ41 عاماً.

وأضافت الصحيفة الإسبانية أن تتويج رونالدو بالدوري السعودي جعله واحداً من القلائل الذين حققوا لقب الدوري في خمس دول مختلفة، هي البرتغال وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا والسعودية، معتبرة أن الدون واصل «تحدي الزمن» بأرقامه وتأثيره داخل الملعب.

أما صحيفة «موندو ديبورتيفو» فكتبت أن رونالدو «أسكت منتقديه أخيراً»، مشيرة إلى أن النجم البرتغالي عاش سنوات صعبة منذ انتقاله إلى النصر، بسبب خسارة عدة بطولات محلية وقارية، قبل أن ينجح أخيراً في كسر سوء الحظ والتتويج بالدوري.

وأكدت الصحيفة الكاتالونية أن دموع رونالدو بعد صافرة النهاية كانت «أكثر تعبيراً من أي تصريح»، بعدما بدا اللاعب وكأنه يفرغ كل الضغوط التي عاشها خلال الفترة الماضية.

صحيفة «إل باييس» الإسبانية ركزت بدورها على الجانب التنافسي، معتبرة أن رونالدو قاد النصر نحو اللقب في واحدة من أصعب النسخ الأخيرة للدوري السعودي، خصوصاً مع استمرار المنافسة مع الهلال حتى الجولة الأخيرة.

وأضافت الصحيفة أن قائد البرتغال لعب دور «المنقذ» مجدداً، بعدما سجل ثنائية حاسمة أمام ضمك ورفع رصيده إلى 973 هدفاً في مسيرته الاحترافية.

في البرتغال، وصفت شبكة «آر تي بي» الرسمية ما حدث بأنه «ليلة كريستيانو»، مؤكدة أن رونالدو كتب فصلاً جديداً في مسيرته التاريخية بعدما قاد النصر إلى أول لقب دوري سعودي منذ سنوات.

قائد البرتغال رفع رصيده إلى 973 هدفاً (تصوير نايف العتيبي)

كما أشادت الشبكة البرتغالية بالطريقة التي احتفل بها رونالدو مع الجماهير واللاعبين، معتبرة أن قائد البرتغال بدا وكأنه يعيش «لحظة تحرر كاملة» بعد سنوات من الإحباط.

أما صحيفة «ريكورد» البرتغالية فركزت على الثلاثي البرتغالي داخل النصر، مشيدة بما قدمه خورخي خيسوس إلى جانب رونالدو وجواو فيليكس، ومؤكدة أن الفريق عاش «ليلة برتغالية تاريخية» في الرياض.

وأضافت الصحيفة أن خيسوس أوفى بوعده لرونالدو بعدما قال له منذ البداية إنه سيقوده نحو التتويج، وهو ما تحقق أخيراً بعد موسم طويل وشاق.

صحيفة «كوريو دا مانيا» البرتغالية ذهبت إلى الجانب الإنساني في القصة، معتبرة أن دموع رونالدو «لم تكن مجرد فرحة بلقب»، بل كانت دموع لاعب انتظر طويلاً حتى يعود بطلاً من جديد.

وأكدت الصحيفة أن رونالدو بدا متأثراً بشكل غير مسبوق، رغم كل ما حققه سابقاً مع مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس ومنتخب البرتغال.

وفي ألمانيا، اختارت صحيفة «بيلد» عنواناً عاطفياً: «لقب الدموع لرونالدو»، مؤكدة أن النجم البرتغالي انفجر بالبكاء بعد صافرة النهاية، في مشهد أثبت أن هذا اللقب كان يحمل قيمة خاصة جداً بالنسبة له.

وأضافت الصحيفة الألمانية أن رونالدو، رغم فوزه بكل شيء تقريباً في كرة القدم، بدا وكأنه حقق «تحريراً نفسياً» بعد سنوات من الضغوط في السعودية.

أما صحيفة «أفتونبلادت» السويدية، فوصفت احتفالات رونالدو بأنها «مشهد مؤثر»، خصوصاً بعدما ظهر لاحقاً وهو يحمل الطبول ويقود هتافات الجماهير داخل الملعب وغرفة الملابس.

وأكدت الصحيفة أن قائد البرتغال بدا وكأنه يستعيد شغفه القديم باللعبة، خصوصاً مع اقترابه من المشاركة في سادس كأس عالم بمسيرته الصيف المقبل.

موقع «فلاش سكور» وصف التتويج بأنه «المجد المنتظر أخيراً»، مؤكداً أن مشروع رونالدو مع النصر احتاج وقتاً أطول من المتوقع حتى يتحول إلى بطولة حقيقية، خاصة مع قوة المنافسة في الدوري السعودي خلال المواسم الأخيرة.

كما أشار الموقع إلى أن وجود خورخي خيسوس لعب دوراً محورياً في إعادة التوازن إلى النصر، ومنح رونالدو البيئة المناسبة لتحقيق اللقب الأول له في السعودية.

رونالدو كسر أخيراً «لعنة البطولات» مع النصر (تصوير نايف العتيبي)

أما صحيفة «ذا صن» البريطانية، فركزت على دموع رونالدو بعد التتويج، مؤكدة أن النجم البرتغالي «انهار عاطفياً» بعد أول بطولة له مع النصر عقب ثلاثة أعوام من الانتظار.

وأضافت الصحيفة أن جماهير النصر منحت قائد الفريق تحية خاصة خلال الاحتفالات، بعدما تحول إلى الرمز الأكبر للمشروع الرياضي السعودي منذ وصوله مطلع عام 2023.

كما ربطت عدة صحف بين تتويج رونالدو واستدعائه الرسمي للمشاركة مع منتخب البرتغال في كأس العالم 2026، معتبرة أن قائد البرتغال يدخل البطولة المقبلة بمعنويات مختلفة تماماً، بعدما كسر أخيراً «لعنة البطولات» مع النصر.

وسيصبح رونالدو أول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم، بداية من ألمانيا 2006 وصولاً إلى مونديال أميركا وكندا والمكسيك 2026، في رحلة تمتد لعشرين عاماً كاملة على أعلى مستوى.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


رونالدو يهدي «النصر» لقب الدوري السعودي للمحترفين

رونالدو محتفلا بهدفه الأول في المباراة (رويترز)
رونالدو محتفلا بهدفه الأول في المباراة (رويترز)
TT

رونالدو يهدي «النصر» لقب الدوري السعودي للمحترفين

رونالدو محتفلا بهدفه الأول في المباراة (رويترز)
رونالدو محتفلا بهدفه الأول في المباراة (رويترز)

تُوّج «النصر» بلقب الدوري السعودي للمحترفين للمرة الـ11 ‌في ‌تاريخه بفوزه 4 - 1 ‌على «ضمك» في الجولة الختامية للموسم بفضل ثنائية البرتغالي كريستيانو رونالدو، أمس (الخميس).

وبهذه النتيجة رفع ‌«الأصفر» ‌رصيده إلى ‌86 ‌نقطة، بفارق نقطتين أمام «الهلال» ثاني الترتيب، الذي ‌فاز 1 - صفر على «الفيحاء»، بينما هبط «ضمك» إلى الدرجة الثانية بعد فوز «الرياض»، منافسه المباشر في صراع البقاء، 1 - صفر على «الأخدود».

وهذا هو لقب الدوري الأول للأسطورة البرتغالي رونالدو مع فريقه «النصر».

وفي المباراة التي احتضنها ملعب «الأول بارك» بالعاصمة الرياض، كان «النصر» البادئ بالتسجيل عن طريق السنغالي ساديو ماني في الدقيقة 34.

وأضاف الفرنسي كومان الهدف الثاني في الدقيقة 52، وقلّص «ضمك» النتيجة عن طريق مورلاي سيلا عند الدقيقة 58، وتولى رونالدو إنهاء المعاناة وسجّل هدفاً مثيراً أشعل مدرجات «الأول بارك» عند الدقيقة 63. كما أضاف هدفاً شخصياً ثانياً في المباراة بعد تلقيه عرضية من زميله نواف بوشل، ليسددها قوية في الشباك عند الدقيقة 81.