«كأس السعودية»: 36.9 مليون دولار تشعل صراع نخبة الجياد العالمية

السباقات تنطلق اليوم... وأنظار العالم تترقب غداً لمشاهدة «أغلى» شوط في تاريخ الفروسية

14 جوادا وفرسا سيتنافسون للفوز بالسباق الأغلى يوم السبت (نادي سباقات الخيل)
14 جوادا وفرسا سيتنافسون للفوز بالسباق الأغلى يوم السبت (نادي سباقات الخيل)
TT

«كأس السعودية»: 36.9 مليون دولار تشعل صراع نخبة الجياد العالمية

14 جوادا وفرسا سيتنافسون للفوز بالسباق الأغلى يوم السبت (نادي سباقات الخيل)
14 جوادا وفرسا سيتنافسون للفوز بالسباق الأغلى يوم السبت (نادي سباقات الخيل)

تتجه الأنظار، الجمعة، إلى ميدان الملك عبد العزيز للفروسية بالجنادرية في العاصمة الرياض، حيث يُقام شوط «كأس السعودية» بوصفه السباق الأقوى والأغلى عالمياً، بإجمالي جوائز مالية تبلغ 36.9 مليون دولار أميركي، في أمسيةٍ تجمع نخبة الجياد وأبرز الإسطبلات العالمية تحت سقف تنافسي واحد. وتزداد أهمية النسخة الحالية في ظل مشاركة أسماء ملكية متنوعة، وحضور دولي لافت، وصدام مباشر مرتقب بين مدارس سباق مختلفة، يتقدمها الجواد الياباني «فور إيفر يونغ» العائد إلى الرياض بصفته حامل لقب النسخة الماضية، في مواجهة جياد يملكها مُلاك عرب يسعون لانتزاع اللقب على أرضهم.

قائمة المشاركين، هذا العام، تعكس تنوعاً واضحاً في الخلفيات الاستثمارية والسباقية. يدخل «بانشينغ» لمالكه شرف الحريري بطموح المنافسة على أحد المراكز المتقدمة، في حين يمثل «بشوبز باي» أبناء الملك عبد الله بن عبد العزيز، في استمرار لحضور الإسطبلات السعودية الكبرى في هذا الحدث العالمي. كما يشارك «هقيت» و«ستار أوف وندر» لأبناء الملك عبد الله بن عبد العزيز، في ثقل عددي ونوعي يعزز الحضور المحلي داخل الشوط.

ومن اليابان، يحضر «فور إيفر يونغ» لمالكه سيسوما فوجيتا، وإلى جانبه «لوكسور كافي» لمالكه كويشي نيشيكاوا، في دلالة على ثقة المدرسة اليابانية بقدرتها على فرض حضورها في سباقات الأرضية الرملية بالرياض. ويشارك أيضاً «مهلي» للشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح، و«ثوندير سكول» لمالكه الأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، و«أميرة الزمان» لمالكها الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، إضافة إلى «تومبارومبا» لمالكه وذنان للسباقات.

المنظمون وضعوا شروطاً للأزياء للرجال والسيدات في يومي السباق (نادي سباقات الخيل)

الحضور الدولي يتعزز كذلك بمشاركة «نيفادا بيش» لمالكيه مايك بيغرام، وكارل واتسون أو بول وايتمان، و«نيسوس» لمالكه باوما كوربوريشن، و«راتل أون رول» لمالكيه شرف محمد الحريري وإسطبل لاكي سفن، إلى جانب «سنراندز زبانغو» لمالكه لايف هاوس كمبني لمتد، في قائمةٍ تؤكد أن السباق لا يقتصر على مواجهة محلية، بل هو ساحة تنافس عالمية مفتوحة.

غير أن العنوان الأبرز يبقى مرتبطاً بالجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، الذي يعود إلى ميدان الملك عبد العزيز بصفته حامل لقب النسخة الماضية، وهو ما يضعه تحت ضغط مزدوج: ضغط الحفاظ على اللقب، وضغط مواجهة جياد عربية تسعى لاستعادة الكأس. فالفوز في نسخة سابقة يمنح الثقة، لكنه يفرض، في الوقت نفسه، تحدياً إضافياً، إذ يصبح الجواد هدفاً مباشراً لبقية المنافسين، وتُبنى التكتيكات غالباً على كيفية الحد من خطورته في الأمتار الأخيرة.

التحديات التي سيواجهها «فور إيفر يونغ»، هذا العام، متعددة؛ أولها النسق المتوقع أن يكون مرتفعاً منذ الانطلاقة، في ظل وجود أكثر من جواد يميل إلى فرض الإيقاع المبكر، وهو ما قد يستنزف الطاقة إذا لم يُدَر السباق بحذر. ثانيها قوة المشاركة العربية، خصوصاً من جياد أبناء الملك عبد الله بن عبد العزيز، التي قد تلعب دوراً تكتيكياً في توزيع الضغط داخل المضمار. وثالثها عامل الترقب الإعلامي والجماهيري، إذ يدخل السباق بوصفه المرشح الأبرز، ما يجعله تحت المجهر، منذ لحظة دخوله بوابة الانطلاق.

في المقابل، يمتلك الجواد الياباني عناصر قوة واضحة، أبرزها خبرته السابقة بالمضمار، وقدرته على التعامل مع الأرضية الرملية، إضافة إلى المدرسة اليابانية المعروفة بانضباطها التكتيكي والدفع المتدرج نحو المنعطف الأخير. غير أن السباقات الكبرى لا تُحسَم بالأسماء أو الألقاب السابقة، بل بالتفاصيل الدقيقة في لحظة التنفيذ.

كأس السعودية ستكون محط أنظار العالم (نادي سباقات الخيل)

الجياد العربية، من جهتها، تدخل الشوط بثقة مستمدة من الأرض والجمهور، ومن دعم متواصل للفروسية السعودية التي باتت رقماً صعباً على الخريطة الدولية. ومع إجمالي جوائز يصل إلى 36.9 مليون دولار أميركي، يتحول السباق إلى اختبار حقيقي لقدرة الإسطبلات المحلية على ترجمة استثماراتها إلى إنجاز عالمي، وإلى فرصة لإعادة الكأس إلى مُلاك عرب في مواجهة مباشرة مع حامل اللقب الياباني.

هكذا، تتشكل معالم أمسية استثنائية، تتقاطع فيها الطموحات مع الحسابات الفنية، وتتحول الأمتار الأخيرة إلى مساحة فاصلة بين الحفاظ على المجد أو انتزاعه. وبين «فور إيفر يونغ» الساعي لتأكيد تفوقه، وجياد يملكها سعوديون وعرب تتطلع إلى كتابة فصل جديد في تاريخ السباق، يبقى «كأس السعودية» عنواناً لسباق لا يعترف إلا بمن يملك الجاهزية الكاملة للحسم تحت ضغط اللحظة الكبرى.


مقالات ذات صلة

لون الطماطم يطغى على يوم السيدات في سباق أسكوت

يوميات الشرق أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)

لون الطماطم يطغى على يوم السيدات في سباق أسكوت

في اليوم الثالث من سباق أسكوت، المعروف بـ«يوم السيدات»، تتنافس زائرات مضمار السباق في مقاطعة بيركشير على اختيار القبعات المزينة والمزخرفة والغريبة في تصاميمها،…

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية نخبة الجياد ستشارك في موسم سباقات الطائف (الشرق الأوسط)

«موسم فروسية الطائف»: 220 سباقاً وجوائز بـ22 مليون ريال

أعلن نادي سباقات الخيل انطلاق موسم سباقات الطائف 2026، الذي يعود من جديد إلى ميدان الملك خالد للفروسية بالحوية، وسط برنامج حافل يمتد على مدار 10 أسابيع.

«الشرق الأوسط» (الطائف)
رياضة سعودية نهائي دوري الاتحاد السعودي للفروسية والبولو (الاتحاد السعودي)

الرياض تستضيف نهائي قفز الحواجز بمشاركة 168 فارساً وفارسة

تتأهب ميادين الرياض، هذا الأسبوع، لاستقبال ختام موسم طويل من التحدي والتنافس في قفز الحواجز، حين يجتمع 168 فارساً وفارسة على أرض منتجع الفروسية العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأمير عبدالعزيز بن أحمد بن عبدالعزيز خلال تتويج المهر مترف عذبة (الشرق الأوسط)

«عذبة» تحصد الذهب في «مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة»

اختُتمت السبت منافسات «مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة»، التي استمرت 3 أيام على «ميدان الملك عبد العزيز» في الجنادرية بالرياض، بمشاركة 348 من الخيل العربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية أحرزت «تي ال ياسمين» لمربط لمى للخيل العربية الأصيلة المركز الأول (بطولة خيل الجزيرة)

«مروى العون» و«ملهمة النو» تتصدران افتتاح بطولة العالم لخيل الجزيرة

انطلقت الخميس في ميدان الملك عبدالعزيز فعاليات مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة 2026، بمشاركة أكثر من 340 رأساً من نخبة الجياد العربية الأصيلة.

شوق الغامدي (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)

خلافات فنية تؤخر رسم ملامح الأهلي للموسم للجديد

اختلاف في وجهات النظر بين يايسله وروي بيدرو بشأن عدد من الملفات (النادي الأهلي)
اختلاف في وجهات النظر بين يايسله وروي بيدرو بشأن عدد من الملفات (النادي الأهلي)
TT

خلافات فنية تؤخر رسم ملامح الأهلي للموسم للجديد

اختلاف في وجهات النظر بين يايسله وروي بيدرو بشأن عدد من الملفات (النادي الأهلي)
اختلاف في وجهات النظر بين يايسله وروي بيدرو بشأن عدد من الملفات (النادي الأهلي)

تسود حالة من الترقب داخل أروقة النادي الأهلي مع انطلاق التحضيرات للموسم الرياضي الجديد، في ظل غياب صورة واضحة بشأن ملامح الفريق الذي أنهى الموسم الماضي بتحقيق بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة وكأس السوبر السعودي.

وبحسب مصادر «الشرق الأوسط»، فإن هناك اختلافاً في وجهات النظر بين المدير الرياضي روي بيدرو ومدرب الفريق الألماني ماتياس يايسله بشأن عدد من الملفات الفنية المتعلقة بتشكيل الفريق وخطة العمل للموسم المقبل، الأمر الذي انعكس على بطء حسم بعض القرارات المرتبطة بسوق الانتقالات.

وكانت إدارة شركة النادي قد حسمت عدم تجديد عقد لاعب الوسط الإيفواري فرانك كيسييه بعد نهاية عقده، فيما لا تزال الشكوك تحيط بمستقبل النجم الجزائري رياض محرز، وسط أنباء متزايدة عن إمكانية رحيله خلال فترة الانتقالات الصيفية، دون صدور أي إعلان رسمي حتى الآن.

وتزيد هذه التطورات من حالة القلق لدى جماهير الأهلي، التي تترقب خطوات الإدارة للحفاظ على مكتسبات الموسم الماضي وتعزيز صفوف الفريق بما يضمن مواصلة المنافسة على البطولات المحلية والقارية.

وفي سياق متصل، تعمل شركة النادي على تسويق عقد لاعب الوسط الفرنسي إنزو ميلو، تمهيداً لإفساح المجال أمام التعاقد مع عنصر أجنبي جديد يتوافق مع الاحتياجات الفنية للفريق، ضمن خطة إعادة تشكيل القائمة استعداداً للاستحقاقات المقبلة.


الدرعية يودع الثلاثي ماريغا وبن سبيت والدوسري

ماريغا يطوى صفحته مع الدرعية (نادي الدرعية)
ماريغا يطوى صفحته مع الدرعية (نادي الدرعية)
TT

الدرعية يودع الثلاثي ماريغا وبن سبيت والدوسري

ماريغا يطوى صفحته مع الدرعية (نادي الدرعية)
ماريغا يطوى صفحته مع الدرعية (نادي الدرعية)

أعلن نادي الدرعية رحيل لاعب الوسط عبد الله الدوسري، والمدافع عبد الله بن سبيت، والمهاجم المالي موسى ماريغا، بعد نهاية مشوارهم مع الفريق، وذلك عقب الصعود التاريخي إلى الدوري السعودي للمحترفين.

وجاءت مغادرة الثلاثي بعد مساهمتهم في الموسم الاستثنائي الذي تُوّج بتأهل الدرعية إلى دوري الأضواء لأول مرة في تاريخه، فيما مثّل كل من عبد الله الدوسري وموسى ماريغا الفريق على مدار موسمين، وأسهما في الصعود إلى دوري «يلو»، قبل مواصلة الرحلة نحو دوري «روشن» السعودي للمحترفين.

يُذكر أن الثلاثي أسهم في مشوار الصعود خلال الموسم الماضي؛ إذ خاض بن سبيت، المعار من الفيصلي، 20 مباراة سجل خلالها هدفاً وصنع آخر، فيما شارك الدوسري في 13 مباراة أحرز خلالها هدفاً وقدم تمريرتين حاسمتين، بينما سجل ماريغا 19 هدفاً، وقدم 9 تمريرات حاسمة خلال 32 مباراة.


أخضر السلة يخسر أمام لبنان... واللاعبون: قادرون على العودة

جانب من المباراة التي أقيمت في مدينة جدة (الاتحاد السعودي لكرة السلة)
جانب من المباراة التي أقيمت في مدينة جدة (الاتحاد السعودي لكرة السلة)
TT

أخضر السلة يخسر أمام لبنان... واللاعبون: قادرون على العودة

جانب من المباراة التي أقيمت في مدينة جدة (الاتحاد السعودي لكرة السلة)
جانب من المباراة التي أقيمت في مدينة جدة (الاتحاد السعودي لكرة السلة)

خسر المنتخب السعودي لكرة السلة أمام نظيره اللبناني بنتيجة 88 مقابل 82، في المواجهة التي جمعتهما ضمن منافسات التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم لكرة السلة 2027.

وجاءت المباراة متقاربة في معظم فتراتها، قبل أن ينجح المنتخب اللبناني في حسمها خلال الدقائق الأخيرة من الشوط الثاني، ليحصد الفوز ويعزز رصيده في المجموعة.

ورغم نتيجة اللقاء، فإن المنتخب السعودي كان قد ضمن التأهل إلى المرحلة الثانية من التصفيات، إلى جانب منتخبي لبنان وقطر، حيث تنتقل نتائج المنتخبات المتأهلة من المجموعة نفسها إلى الدور التالي، في إطار المنافسة على بطاقات التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2027 في قطر.

وعقب المباراة، أرجع لاعبو المنتخب السعودي أحد أسباب الخسارة إلى إهدار الرميات الحرة، مؤكدين أن المنتخب سيعمل على تصحيح الأخطاء خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح هاني آل محمد لاعب الأخضر، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «قدمنا مستوى جيداً، وكنّا قريبين من الفوز، ولكن في آخر المباراة أضعنا كثيراً من الكرات»، مضيفاً: «لدينا مباراة مقبلة مع قطر، وبإذن الله ننتصر فيها، وسنستعد بأفضل شكل».

من جانبه، قال مصعب قاضي لاعب المنتخب السعودي لكرة القدم، لـ«الشرق الأوسط»: «هذه مباريات تحسمها تفاصيل صغيرة. لقد أهدرنا كثيراً من الكرات، ولكن في الوقت نفسه أظهرنا أننا قادرون على العودة في أي وقت»، مشيراً: «سنحمل كل الإيجابيات معنا للمباريات المقبلة».

ويواصل المنتخب السعودي استعداده لخوض منافسات المرحلة الثانية من التصفيات، سعياً لتعزيز حظوظه في بلوغ نهائيات كأس العالم لكرة السلة 2027.