قرار المحكمة العليا يشعل «حرب الخرائط» ويقرّب معركة 2026 من البيت الأبيض

لن تتدخل في خريطة التصويت بكاليفورنيا

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)
حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)
TT

قرار المحكمة العليا يشعل «حرب الخرائط» ويقرّب معركة 2026 من البيت الأبيض

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)
حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

فتحت المحكمة العليا الأميركية الباب، ولو «مؤقتاً» وبلا تعليل، أمام كاليفورنيا لاستخدام خريطة انتخابية جديدة للكونغرس صُممت لتعزيز حظوظ الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

القرار الذي صدر الأربعاء، برفض طلبٍ عاجل لوقف الخريطة، يمنح الحزب فرصة قد تصل إلى قلب ما يصل إلى خمسة مقاعد كانت بيد الجمهوريين، وفق تقديرات متعددة، ويُعدّ سياسياً رداً مباشراً على ما بدأته ولايات يقودها الجمهوريون، وفي مقدمتها تكساس ضمن موجة غير معتادة لإعادة رسم الدوائر في منتصف العقد، وليس بعد الإحصاء السكاني الذي يجري عادة كل 10 سنوات.

وما يجعل القرار أكثر حساسية، أنه لا يأتي منفصلاً عن سياق انتخابي متوتر، بل يتقاطع مع ضغط الرئيس دونالد ترمب لتوسيع النفوذ الفيدرالي على قواعد التصويت، عبر ما وصفه خصومه بمحاولة «تأميم» الانتخابات، أي تحويلها من مساحة تديرها الولايات، إلى ملف فيدرالي شديد التسييس.

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم يعلن إعادة رسم الخرائط الانتخابية 14 أغسطس 2025 (رويترز)

«مكسب حزبي» بغطاء قانوني

الخريطة الجديدة في كاليفورنيا، جاءت بعد أن دفع حاكم الولاية غافين نيوسوم باتجاه مسار استثنائي: تجاوز دور لجنة مستقلة تتولى عادة رسم الدوائر، عبر مبادرة انتخابية أقرها الناخبون تُعرف بـ«اقتراح 50» يمنح الولاية قدرة مؤقتة على اعتماد خريطة جديدة خلال دورة 2026.

الجمهوريون طعنوا في الخريطة بحجة أنها استخدمت العِرق «بديلاً» لتحقيق مكسب حزبي، خصوصاً عبر مناطق ذات حضور لاتيني، في خرق لمبدأ المساواة الدستوري، بينما ردت الولاية بأن دوافعها حزبية بحتة (وهو ما لا يزال مسموحاً به في النظام القضائي الفيدرالي)، وأن عدد الدوائر ذات الغالبية اللاتينية لم يتغير بما يدحض اتهام «الهندسة العرقية».

المحكمة العليا وبلا شرح، سمحت للخريطة بأن تسري خلال استمرار التقاضي، وسط ضغط زمني لأن مواعيد ترشح المرشحين كانت وشيكة.

في الجوهر، القرار لا «يحسم» شرعية الخريطة نهائياً، لكنه يرسل إشارة عملية: في موسم انتخابي سريع الإيقاع، المحكمة تميل إلى تجنب قلب قواعد اللعبة قبل الاقتراع، خاصة عندما يكون النزاع على «جداول» و«مواعيد» و«إجراءات»، لا على حكم نهائي بعد محاكمة كاملة.

مقاعد قد تقرر مجلساً منقسماً

المسألة الأكبر أن كاليفورنيا ليست حالة معزولة. فقرابة عشرين ولاية درست أو شرعت في إعادة رسم دوائر الكونغرس في منتصف العقد، في أكبر موجة من هذا النوع منذ القرن التاسع عشر. وعُدَّ هذا سباقاً عالي المخاطر؛ لأن السيطرة على مجلس النواب متقاربة، وأي مكاسب من 3 إلى 5 مقاعد هنا أو هناك قد ترجّح الأكثرية.

زعيم الديمقراطيين بـ«الشيوخ» تشاك شومر في الكونغرس 13 يناير 2026 (رويترز)

والتصعيد بدأ عندما دفعت قيادة جمهورية في تكساس، بدعم من ترمب، نحو خريطة قد تمنح الحزب مكسباً مشابهاً في عدد المقاعد. وكانت المحكمة العليا قد سمحت في ديسمبر (كانون الأول) ببقائها سارية خلال النزاع القضائي أيضاً. لهذا؛ رأى كثيرون، أن السماح بخريطة كاليفورنيا «منسجم» مع المنطق ذاته: طالما تُقدَّم الخرائط بصفتها حزبية لا عرقية، فإن القضاء الفيدرالي يتردد في إيقافها على عجل.

لكن الخط الفاصل بين «الحزبي» و«العرقي» يبقى قنبلة موقوتة؛ لأن قانون حقوق التصويت يمنع تمييع قوة الأقليات، بينما يمنع الدستور استخدام العِرق صراحةً في رسم الدوائر. ومع وجود قضايا أخرى أمام المحكمة قد تمس المادة الثانية تحديداً، فإن أي تعديل قضائي هناك قد يفتح الباب أمام فوضى إعادة رسم خرائط أوسع نطاقاً لاحقاً.

«فرصة ذهبية»

بالتوازي مع حرب الخرائط، صعّد ترمب خطابه حول إدارة الانتخابات، قائلاً في مقابلة مع مقدم «البودكاست» دان بونغينو إن على الجمهوريين «تأميم» التصويت أو «الاستيلاء» عليه في عدد من الأماكن، من دون توضيح آلية عملية، مجدداً مزاعمه حول تزوير واسع في 2020.

ترمب يرد على أسئلة وسائل الإعلام بشأن حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم ودوريات الحدود (إ.ب.أ)

البيت الأبيض حاول تقديم تفسير أقل راديكالية عبر المتحدثة كارولاين ليفيت، بالقول إن المقصود دعم تشريعات لإثبات الجنسية في الانتخابات الفيدرالية. لكن منتقدين بينهم أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، عدّوا الطرح «غير قانوني» ويمس صلاحيات الولايات.

في المقابل، يراهن ديمقراطيون على أن هذه اللغة التصادمية، مع ملفات أخرى مثيرة للانقسام، قد تمنحهم «فرصة ذهبية» لاستعادة ناخبين ترددوا أو انحازوا لترمب في 2024. وقال رام إيمانويل في مقالة في «وول ستريت جورنال»، الذي شغل مناصب عدة، بينها كبير موظفي البيت الأبيض في عهد باراك أوباما، ويعدّ مرشحاً رئاسياً محتملاً، إن جزءاً من الناخبين عقدوا «صفقة» مع ترمب على أساس وعدٍ بتحسين الاقتصاد وتجنب الفوضى، لكنهم باتوا يشعرون بأنهم حصلوا على «فوضى أكثر» وفوائد أقل؛ ما يجعل انتخابات 2026 استفتاءً على أداء السلطة و«تمكين» الجمهوريين له في الكونغرس.

صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)

الخلاصة، أن قرار المحكمة العليا بشأن كاليفورنيا، لا يُقرأ بوصفه حكماً قانونياً فقط، بل حلقةً في صراع أوسع: خرائط تُعاد صياغتها على مقاس الأكثرية، وخطاب رئاسي يحاول نقل المعركة من حدود الولايات إلى مستوى «وطني» واحد. وبينهما، يحاول الديمقراطيون تحويل هجوم ترمب إلى سلاحٍ مرتد: تصويره كمن يدفع النظام الانتخابي إلى حافة التسييس الشامل، واستثمار ذلك لاستنهاض القاعدة وجذب المترددين.


مقالات ذات صلة

البرازيل تستدعي ممثل الأرجنتين على خلفية فرار فلافيو بولسونارو

أميركا اللاتينية السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)

البرازيل تستدعي ممثل الأرجنتين على خلفية فرار فلافيو بولسونارو

استدعت البرازيل ممثل السفارة الأرجنتينية في برازيليا لتقديم توضيحات، بعد فرار السناتور الخاسر في الانتخابات الرئاسية فلافيو بولسونارو إلى فلوريدا عبر الأرجنتين.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
شؤون إقليمية زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكمها

عقب انتخابات لم يتمكّن فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ولا منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت من الفوز بالأغلبية صار السؤال الأبرز: كيف الوصول لائتلاف حكومي؟

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو (يسار) وغادي آيزنكوت (رويترز)

ما خيارات نتنياهو وآيزنكوت للحكم في غياب أغلبية واضحة؟

عقب انتخابات إسرائيلية لم يتمكّن فيها رئيس الوزراء نتنياهو ولا منافسه الرئيسي آيزنكوت من الفوز بالأغلبية، يرى كل منهما أنه قادر على الحكم؛ فما الخيارات؟

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت (أ.ف.ب)

«الداخلية» المغربية تستكمل مشاوراتها الحزبية حول الانتخابات المرتقبة

حددت وزارة الداخلية المغربية تاريخ 15 نوفمبر المقبل آخِر أجَل أمام الأحزاب لتقديم مقترحاتها المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية المرتقبة لسنة 2027.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
أميركا اللاتينية السيناتور فلافيو بولسونارو يترجل من الطائرة الني نقلته من البرازيل إلى ميامي (أ.ب)

تكاليف طائرة هروب بولسونارو سُدّدت من حساب مصرفي أميركي

سدد وسيط عبر حساب مصرفي أميركي تكاليف الطائرة التي نقلت المرشح الرئاسي البرازيلي السناتور فلافيو بولسونارو إلى الولايات المتحدة عقب هزيمته الانتخابية المفاجئة.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

أميركا: اتهام 4 نشطاء بالمشاركة في حملة استهدفت جامعة ميشيغان بسبب علاقاتها بإسرائيل

أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

أميركا: اتهام 4 نشطاء بالمشاركة في حملة استهدفت جامعة ميشيغان بسبب علاقاتها بإسرائيل

أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)

أعلنت السلطات الفيدرالية الأميركية، اليوم الجمعة، توجيه اتهامات إلى أربعة أشخاص آخرين بالمشاركة في حملة ترهيب إجرامية استهدفت مسؤولين في جامعة ميشيغان، بهدف إجبار الجامعة على قطع علاقاتها المالية بإسرائيل.

ويأتي قرار الاتهام الجديد بعد نحو خمسة أشهر من توجيه اتهامات إلى ثمانية نشطاء مؤيدين للفلسطينيين بالتآمر على خلفية تهديدات وأعمال تخريب استهدفت منازل مسؤولين وبعض الشركات والاتحاد اليهودي في ديترويت.

وسلط المحققون الضوء على عدة حوادث وقعت خلال السنوات القليلة الماضية، من بينها وضع جثث وهمية ملطخة بالدماء في حديقة منزل أحد أعضاء مجلس أمناء الجامعة، وكتابة شعارات مناهضة لإسرائيل عام 2024 بالطلاء على منزل سانتا أونو، الذي كان يشغل منصب رئيس الجامعة آنذاك.

وقال مكتب المدعي العام الأميركي في ديترويت إنه تم اعتقال اثنين من المتهمين الأربعة الجدد، وسيمثلان أمام المحكمة للمرة الأولى، اليوم الجمعة، بينما لم يتم القبض على الشخصين الآخرين.

ودفع الأشخاص الثمانية الذين وُجهت إليهم اتهامات في يونيو (حزيران) ببراءتهم.

وقال المدعي العام الأميركي جيروم جورجون الإبن: «من فرعون إلى هتلر إلى حماس، كان الذين يرهبون اليهود هم الأشرار. وبصفتنا أميركيين، فإن مهمتنا هي محاربة الأشرار».


توجيه اتهامات لمسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بعد دهسه رجلاً بسيارة

أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

توجيه اتهامات لمسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بعد دهسه رجلاً بسيارة

أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أفاد ممثلو الادعاء بتوجيه اتهام بالاعتداء المشدد باستخدام سلاح فتاك بحق مسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، الجمعة، على خلفية اتهامه بتعمد دهس عامل بناء مكسيكي بسيارته في مدينة هيوستن.

وقال مكتب المدعي في مقاطعة هاريس كاونتي إن المسؤول في إدارة الهجرة والجمارك، ماريو ألبرتو موراليس، كان يقود سيارة سوداء غير مميزة في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما دهست ميغيل بارا هيرنانديز، البالغ من العمر 48 عاماً، في أثناء محاولته الفرار.

ووفق وكالة «أسوشييتد برس»، تم لاحقاً وضع بارا هيرنانديز قيد الاحتجاز، بينما كان يعاني من كسر في ساقه.

ورفع مدعي مقاطعة هاريس كاونتي، شون تير، وهو ديمقراطي، هذه القضية في هيوستن، ويحقق تير أيضاً في واقعة إطلاق النار التي أودت بحياة عامل بناء مكسيكي في يوليو (تموز)، وأشعلت احتجاجات في رابع أكبر مدن الولايات المتحدة.

وقالت إدارة الهجرة والجمارك إن بارا هيرنانديز اعترض طريق السيارة، ووصفت الاتهامات بأن المسؤول صدمه عمداً بأنها كاذبة و«جزافية».

ووصفت الإدارة لائحة الاتهام الموجهة إلى موراليس بارتكاب جريمة الاعتداء المشدد من الدرجة الثانية باستخدام سلاح فتاك بأنها «مناورة سياسية»، وقالت إن المسؤولين المحليين لا يملكون صلاحية التحقيق مع المسؤولين الفيدراليين في أثناء أداء مهامهم الرسمية.

وقال المدعي شون تير إن تسجيل كاميرات المراقبة يدحض بوضوح رواية إدارة الهجرة والجمارك الأميركية.

ويُظهر تسجيل كاميرات المراقبة سيارة جيب شيروكي تتجاوز رصيفاً وسط الشارع بسرعة وتتجه نحو بارا هيرنانديز في أثناء فراره.

وخلال مؤتمر صحافي عقده، الجمعة، عرض تير لقطات من كاميرا مثبتة بسترة موراليس، تُظهره في أثناء القيادة وهو يتحدث عن ملاحقة شخص ما.

ويُظهر مقطع الفيديو عجلة القيادة بينما يُجري موراليس عدة انعطافات حادة، وفي إحدى اللحظات، يبدو أن السيارة اهتزت في أثناء مرورها فوق شيء ما.

ويظهر موراليس في مقطع الفيديو وهو يترجل من السيارة ويلتفت إلى الخلف، حيث يظهر بارا هيرنانديز ملقى على الأرض، ثم يتبادل بارا هيرنانديز وموراليس الحديث باللغة الإسبانية لبضع ثوان، بينما يمسك بارا هيرنانديز بساقه ويصرخ من شدة الألم. ثم يقول موراليس: «لقد صدمته سيارة يا صاح»، مضيفاً: «كنت قادماً، فصدمته بالسيارة».


مفاجأة الهالوين... طائرة الرئاسة الأميركية تربك الأجواء في واشنطن

الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)
TT

مفاجأة الهالوين... طائرة الرئاسة الأميركية تربك الأجواء في واشنطن

الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)

تسبَّب تحليق طائرة الرئاسة الأميركية فوق البيت الأبيض، خلال فعالية خاصة بيوم الهالوين للأطفال، مساء الخميس، في تأخير عشرات الرحلات الجوية وإثارة مخاوف لدى بعض المسؤولين والسكان بالعاصمة واشنطن، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدى التحليق إلى وقف مؤقت لحركة الطيران في أحد المطارات الرئيسية بالعاصمة، وأثار انتقادات من مسؤولين محليين قالوا إن السكان والمسؤولين والمطار تلقّوا إخطاراً قبل 15 دقيقة فقط من تنفيذ التحليق.

وقامت الطائرة، التي تحمل اسم «إير فورس وان» عندما يكون الرئيس الأميركي دونالد ترمب على متنها، بمرورين جويين على ارتفاع أقل من المعتاد فوق محيط البيت الأبيض، الخميس، مما دفع إدارة الطيران الاتحادية إلى تعليق حركة الطيران مؤقتاً في مطار «رونالد ريغان» الوطني القريب.

واستضاف ترمب حفلاً للأطفال بمناسبة الهالوين عند تنفيذ التحليق. ونشر البيت الأبيض مقطع فيديو للعملية على أحد حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، واصفاً إياها بأنها «استعراض جوي رائع لطائرة (إير فورس وان) فوق البيت الأبيض للمحتفلين بالهالوين».

وقال مجلس مدينة واشنطن، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الإخطار بالتحليق لم يرسَل سوى قبل 15 دقيقة «لأي شخص في وسط واشنطن أو في البنتاغون أو في المطار الوطني»، مضيفاً أن الأمر «فاجأ كثيرين، من بينهم نحن».

وقال مسؤولون بشركات الطيران إنهم تلقّوا إخطاراً قبل أقل من ساعة من تنفيذ التحليق.

وحلقت الطائرة أيضاً فوق أحياء سكنية قريبة في واشنطن.

وأفاد بعض المسافرين المتجهين إلى واشنطن بأن طائراتهم اضطرت للبقاء في الجو أو واجهت تأخيرات بسبب الاستعراض الجوي.

وذكر موقع «فلايت أوير» لتتبُّع الرحلات أن 26 في المائة من الرحلات المغادِرة، و17 في المائة من الرحلات القادمة، الخميس، تعرضت للتأخير، بما مجموعه 202 رحلة، وأن معظم هذه التأخيرات ارتبطت بالاضطراب الذي شهده المطار.

ويُعرَف ترمب بإعجابه بعروض التحليق الخاصة بطائرة الرئاسة، والتي غالباً ما تُنظم خلال الفعاليات الرياضية الكبرى التي يحضرها.