عشرات القتلى والجرحى في القصف الإسرائيلي على غزة

إلغاء تنسيق سفر المرضى والجرحى عبر معبر رفح

أطفال يمرون بجوار الخيام والملاجئ المؤقتة في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يمرون بجوار الخيام والملاجئ المؤقتة في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

عشرات القتلى والجرحى في القصف الإسرائيلي على غزة

أطفال يمرون بجوار الخيام والملاجئ المؤقتة في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يمرون بجوار الخيام والملاجئ المؤقتة في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أعلن مسؤولو الصحة في قطاع غزة، الأربعاء، مقتل 23 مواطناً وإصابة العشرات بنيران إسرائيلية، منذ فجر اليوم في القطاع.

وقالت وزارة الصحة، في بيان صحافي في وقت سابق، الأربعاء: «في حصيلة أولى، وصل إلى مستشفيات قطاع غزة نتيجة الاستهدافات الأخيرة، وحتى اللحظة، 21 شهيداً و38 إصابة».

وكان المتحدث باسم الدفاع المدني في القطاع، محمد بصل، قد قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في وقتٍ سابق اليوم: «17 شهيداً بينهم عدد من الأطفال ورضيع وعدد من النساء، وأكثر من 40 إصابة، هي الحصيلة الأولية للشهداء والمصابين من جراء القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي على قطاع غزة».

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)» عن مصادر طبية، أن 9 مواطنين بينهم طفلة قُتلوا، وأُصيب آخرون من جراء قصف مدفعية الجيش الإسرائيلي خيام المواطنين في حيي الزيتون والتفاح، بشرق مدينة غزة.

وأضافت أن 3 فلسطينيين قُتلوا، وأُصيب آخرون، إثر قصف مدفعي استهدف خيام النازحين، في منطقة قيزان رشوان، جنوب مدينة خان يونس.

وأشارت إلى أنه منذ بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قُتل أكثر من 530 فلسطينياً، وأُصيب أكثر من 1460 آخرين.

وألغت السلطات الإسرائيلية، الأربعاء، تنسيق سفر الدفعة الثالثة من الجرحى والمرضى عبر معبر رفح البري، حسبما أعلنت مصادر فلسطينية.

وقال رائد النمس، المتحدث باسم «الهلال الأحمر الفلسطيني»، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إنهم أُبلغوا بإلغاء تنسيق سفر المرضى والجرحى، عبر معبر رفح البري لهذا اليوم، وذلك بالتزامن مع التصعيد العسكري الإسرائيلي على غزة، بدعوى انتهاك حركة «حماس» اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح مسؤولو الصحة أن من بين القتلى أحد المسعفين، الذي هرع لمساعدة المصابين بعد غارة في مدينة خان يونس جنوب غزة، حيث قُتل في هجوم ثان على الموقع نفسه.

وقال أبو محمد حبوش خلال جنازة لتشييع أفراد من عائلته: «وإحنا نايمين في بيتنا قصفتنا المدفعية، وجت القذائف على بيتنا، واستشهد ولادنا، واستشهد ابني وابن أخويا وبنت أخويا... إحنا لا ذنب لنا ولا سيئة. إحنا ناس مسالمين، إحنا بنطالب إنهم يوقفوا ‌ضرب النار علينا. إحنا ‌بدنا سلام، إحنا ما بدنا حرب».

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مخيماً يؤوي نازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة 4 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

استهداف قياديَّين في «حماس» و«الجهاد الإسلامي»

ومزقت الغارات خياماً في المواصي، وهي منطقة ساحلية ‌قريبة ⁠من خان ​يونس ومكتظة ‌بالنازحين من سكان غزة بسبب الحرب. ونزح جميع سكان القطاع تقريباً البالغ عددهم مليوني نسمة في أثناء الحرب. وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن الغارات رداً على إطلاق مسلحين النار على قوات إسرائيلية تعمل بالقرب من خط الهدنة مع حركة «حماس». وأضاف أن جندياً إسرائيلياً أُصيب بجروح خطيرة من جراء إطلاق النار من قبل المسلحين، ووصف ذلك بأنه انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار.

وذكر بيان لاحق أن إحدى الغارات الإسرائيلية استهدفت قيادياً كبيراً في «حماس».

وقال أقارب إن قيادياً في حركة «الجهاد الإسلامي» وابنته (11 عاماً) كانا بين القتلى في الغارات التي وقعت الأربعاء.

وعدّت «حماس» أفعال إسرائيل تقوض جهود استقرار وقف إطلاق النار.

وأضافت في بيان: «ما يقوم به الاحتلال من عدوانٍ متواصل، رغم الانتقال إلى المرحلة ⁠الثانية وفتح معبر رفح، يمثل تخريباً متعمداً لجهود تثبيت وقف إطلاق النار، وإمعاناً في سياسة القتل والحصار التي تنتهجها حكومة الاحتلال للتهرب من استحقاقات خطة ترمب التي التزمت بها الحركة؛ ‌الأمر الذي يستوجب ضغطاً دولياً فورياً لوقف هذه الانتهاكات، وإلزام الاحتلال باحترام تعهداته ‍والتزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار».

فلسطينيون يتنقلون بسياراتهم بين أنقاض مبان مدمرة من جراء القصف الإسرائيلي خلال عامين من الحرب... مدينة غزة 4 فبراير 2026 (رويترز)

إعادة فتح معبر رفح

أُبلغ المرضى الفلسطينيون الذين كانوا يستعدّون لعبور معبر رفح الحدودي إلى مصر، أن إسرائيل أرجأت عبور المرضى، ثم أفادت سلطات الصحة الفلسطينية بأن مجموعة من المرضى كانت في طريقها إلى الحدود.

وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الهيئة الإسرائيلية المسؤولة عن إدارة دخول غزة، في بيان، إن معبر رفح لا يزال مفتوحاً، لكنها لم تتلق التفاصيل التنسيقية اللازمة من منظمة الصحة العالمية لتسهيل العبور.

وقال مصدر أمني مصري لوكالة «رويترز» للأنباء، إن إسرائيل عزت الإغلاق المؤقت إلى مشاكل أمنية في منطقة رفح، لكن تلك المشاكل قد ​تم حلها بعد ذلك واستؤنف العمل على الحدود.

كانت إعادة فتح معبر رفح أحد بنود اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر الذي حدد تفاصيل المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف القتال بين ⁠إسرائيل و«حماس».

وقال مسعفون من غزة لوكالة «رويترز»، إن 16 مريضاً من غزة و40 من مرافقيهم عبروا إلى مصر أمس الثلاثاء.

وصرّح مصدر في شرطة «حماس» لـ«رويترز» بأن ما لا يقل عن 40 شخصاً عبروا من مصر إلى القطاع في وقت متأخر أمس الثلاثاء.

ويوم السبت، قبل إعادة فتح المعبر، قتل القصف الإسرائيلي أكثر من 30 فلسطينياً في غزة. وقال الجيش إنه شن تلك الضربات بعد خروج مسلحين من نفق في منطقة تحت سيطرة إسرائيل.

المرحلة الثانية من الاتفاق

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني)، بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، التي ستتفاوض الأطراف خلالها على مستقبل حكم القطاع وإعادة إعماره.

ولم تحسم بعد قضايا رئيسية مثل انسحاب القوات الإسرائيلية من المساحة التي تحتلها حالياً من غزة وتزيد على 50 في المائة من القطاع، ونزع سلاح «حماس»، في حين يشهد وقف إطلاق النار الهش أعمال عنف بشكل شبه يومي.

وبحسب مسؤولي الصحة في غزة قتلت النيران الإسرائيلية ما لا يقل عن 530 شخصاً، معظمهم مدنيون، منذ بدء وقف إطلاق النار. وتقول السلطات الإسرائيلية إن مسلحين فلسطينيين قتلوا أربعة جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها.

ووفقاً للسلطات الصحية في غزة، أسفرت الهجمات الإسرائيلية على القطاع على مدى عامين عن مقتل أكثر من 71 ‌ألف فلسطيني. كما أدت الهجمات لتشريد معظم سكان القطاع وتدمير معظم أنحائه.

وتقول الإحصاءات الإسرائيلية إن هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر 2023، الذي أشعل فتيل الحرب، أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل.


مقالات ذات صلة

مقتل زوجين ورضيعهما بقصف إسرائيلي على غزة

المشرق العربي سكان يتفقدون أنقاض مبنى دمَّره قصف جوي إسرائيلي في النصيرات (أ.ب)

مقتل زوجين ورضيعهما بقصف إسرائيلي على غزة

قُتل 3 مواطنين من أسرة واحدة، بينهم طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً، وأُصيب آخرون، فجر اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يعاينون الركام في مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية بمخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ب)

خاص إسرائيل تقتل 6 بينهم 5 من شرطة «حماس»

«حماس»: ما يجري من جرائم وخروقات وتصعيد متواصل يمثل انقلاباً واضحاً على التفاهمات والاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)

خاص إسرائيل استغلت ثغرات عائلية للوصول إلى قيادات في «حماس»

واجهت إسرائيل صعوبات في بداية الحرب للوصول إلى قيادات «حماس» الذين احتموا بالأنفاق أسفل الأرض، قبل أن تتغير تحركاتهم بعدما باتت تلك الأنفاق لا توفر لهم الحماية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيان يعاينان ركام مبنى بعد استهدافه بغارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة الخميس (أ.ب)

عصابات مسلحة تتصل بآلاف الغزيين لإجبارهم على إخلاء مناطقهم

وردت رسائل «واتساب»، وكذلك اتصالات من أرقام إسرائيلية، لسكان بعض المناطق في غزة، طالبتهم بإخلاء مناطق سكنهم بحجة أنه سيتم قصفها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في «مستشفى الشفاء» بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المستشفى في مدينة غزة يوم 1 أبريل 2024 (رويترز)

«الصحة العالمية» تحذّر من «نقص حاد» في المعدات الطبية بقطاع غزة

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من نقص حاد في المعدات الطبية يمنع المستشفيات والمراكز الصحية من العمل بكامل طاقتها في غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

واشنطن تحذر «حزب الله» بعد تهديده بإسقاط الحكومة

الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تحذر «حزب الله» بعد تهديده بإسقاط الحكومة

الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

مع استمرار التصعيد الإسرائيلي الدامي في جنوب لبنان، تحاول إسرائيل «سلخ» لبنان من الاتفاق المزمع بين الولايات المتحدة وإيران.

وكشف مصدر سياسي إسرائيلي رفيع، الأحد، أن مذكرة التفاهمات المبدئية بين واشنطن وطهران، التي تنص على وقف إطلاق النار أيضاً في لبنان، تعطي إسرائيل «الحق في الدفاع عن نفسها في وجه هجمات (حزب الله)، ولهذا الغرض سيبقى الجيش الإسرائيلي في المناطق التي احتلها في الجنوب اللبناني».

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبّر خلال محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل السبت، عن مخاوفه من «الربط بين اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان والتفاهمات مع إيران»، لكن ترمب طمـأنه بأنه سيعمل على إنجاح المفاوضات، وأنه يحرص بشدة على حماية مصالح إسرائيل.

في المقابل، جدّد أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، رفضه المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، قائلاً إنها «كسب خالص لإسرائيل». وأضاف في كلمة عشية «عيد المقاومة والتحرير»: «لن نركع، وسنبقى في الميدان، وسنخرج من الحرب ورؤوسنا مرفوعة».


وفد عراقي مشترك إلى طهران لبحث الهجمات على كردستان


من لقاء بارزاني والأعرجي في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
من لقاء بارزاني والأعرجي في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
TT

وفد عراقي مشترك إلى طهران لبحث الهجمات على كردستان


من لقاء بارزاني والأعرجي في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
من لقاء بارزاني والأعرجي في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)

أجرى رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، مباحثات موسعة في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، إلى جانب مختلف القوى السياسية، بشأن الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، فيما أعلن أن وفداً مشتركاً يضم مسؤولين من الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم سيزور طهران قريباً، لبحث الهجمات التي استهدفت كردستان.

وقال مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، في تصريح صحافي مشترك مع بارزاني بعد لقاء جمعهما أمس: «هذا الوفد سيمثل بغداد في اللجنة الأمنية العليا العراقية ـ الإيرانية المشكلة سابقاً». وأشار إلى أن اللجنة «ستجتمع للتباحث بالتفصيل بشأن الهجمات التي استهدفت كردستان والعراق بأسره خلال النزاع العسكري الذي شهدته المنطقة».

من جهته، أفاد بارزاني بأن «الأعرجي أكد له خلال اللقاء رفضه تلك الهجمات، لا على كردستان فحسب، بل على كل مناطق العراق».


8 يونيو موعداً لانعقاد أولى جلسات البرلمان السوري

مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)
مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)
TT

8 يونيو موعداً لانعقاد أولى جلسات البرلمان السوري

مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)
مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

أقرت الإدارة السورية 8 يونيو (حزيران) المقبل موعداً أوليّاً (شبه رسمي) لانعقاد أولى جلسات البرلمان، بعد الإعلان عن حصة الرئيس والمصادقة على جميع الأعضاء المنتخبين عبر الهيئات المناطقية.

وأفادت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» باكتمال القائمة النهائية للثلث المتبقي من حصة الرئيس أحمد الشرع وتشغل 70 مقعداً، مع إمكانية إجراء تعديلات بسيطة عليها خلال الأيام القليلة المقبلة.

وتضم القائمة شخصيات من مختلف المكونات السورية، مراعية سد بعض الفراغات الناتجة عن الانتخابات، مع رفع مستوى التمثيل لكبرى المدن والبلدات السورية ذات الحضور والثقل الشعبيين، كما أنها راعت ضعف التمثيل النسائي، وعزّزت حضور المكونات والطوائف السورية للمشاركة في العملية السياسية. ولفتت المصادر المقربة من الحكومة السورية إلى خضوع حصة الرئيس للتفاوض مع «قوات سوريا الديمقراطية»، وكشفت عن «تقديم الحكومة وعود ترضية برفع حصة المنطقة الشرقية من التمثيل البرلماني».