الذهب يهوي بـ 3.3% مع ترقب نهج وورش وزيادة الهوامش

رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهوي بـ 3.3% مع ترقب نهج وورش وزيادة الهوامش

رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

واصل الذهب انخفاضه، يوم الاثنين، مع دخول زيادات متطلبات الهامش للمعادن الثمينة في بورصة شيكاغو التجارية حيز التنفيذ عند إغلاق الجلسة، مما أثر سلباً على الأسعار، في حين يترقب المستثمرون نهج كيفن وورش، مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بشأن خفض أسعار الفائدة.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 3.3 في المائة إلى 4703.27 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:59 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض بأكثر من 5 في المائة في وقت سابق من الجلسة ليسجل أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين. وكان الذهب قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار يوم الخميس.

انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 4729.20 دولار للأونصة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي التداول في شركة «كي سي أم ترايد»: «على الرغم من أن ترشيح وورش كان على الأرجح الشرارة الأولى، إلا أنه لم يبرر حجم الانخفاض في أسعار المعادن النفيسة، حيث كان للتصفية القسرية وزيادة الهوامش تأثير متسلسل».

وأعلنت مجموعة «سي أم إيه» يوم السبت عن زيادات في هوامش عقودها الآجلة للمعادن، ومن المقرر أن تدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ بعد إغلاق السوق يوم الاثنين.

وقد رُفعت هوامش عقود الذهب الآجلة في بورصة كومكس (للأونصة الواحدة) من 6 في المائة إلى 8 في المائة، بينما من المقرر أن ترتفع هوامش عقود الفضة الآجلة في بورصة كومكس 5000 (للوحدة الدولية) إلى 15 في المائة من 11 في المائة. كما ستشهد عقود البلاتين والبلاديوم الآجلة زيادات في متطلبات الهامش.

يُعدّ رفع متطلبات الهامش سلبياً بشكل عام للعقود المتأثرة، إذ يُمكن أن يُؤدي ارتفاع الإنفاق الرأسمالي إلى تثبيط المشاركة المضاربية، وتقليل السيولة، والضغط على المتداولين لتصفية مراكزهم.

وقال ووترر: «قد يُخفّض وورش أسعار الفائدة بعد توليه منصبه بفترة وجيزة، لكنه ليس المرشح المُتساهل للغاية الذي توقعه السوق إلى حد كبير. كان نهجه السياسي داعماً للدولار بشكل عام، وبالتالي سلبياً للذهب، نظراً لتركيزه على التضخم ونظرته المتشائمة للتيسير الكمي وميزانيات الاحتياطي الفيدرالي الضخمة».

يُلبي وورش قائمة طويلة من المعايير التي اختارهاالرئيس الأميركي دونالد ترمب لإدارة الاحتياطي الفيدرالي، لكن يبقى السؤال مطروحاً حول مدى عمق وسرعة خفضه لأسعار الفائدة، ومدى جديته في تنفيذ «تغيير النظام» في الاحتياطي الفيدرالي.

لا يزال المستثمرون يتوقعون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة في عام 2026. ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائداً، إلى الأداء بشكل أفضل في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 5 في المائة إلى 80.28 دولار للأونصة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار يوم الخميس، قبل أن يهوي إلى أدنى مستوى له منذ شهر تقريبًا يوم الجمعة.

وخسر البلاتين الفوري 4.1 في المائة ليصل إلى 2074.70 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسيًا بلغ 2918.80 دولار في 26 يناير (كانون الثاني)، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 3.3 في المائة إلى 1642.35 دولار.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«عاصفة» وورش تقتلع أرباح «البتكوين»... والعملة تهوي تحت 79 ألف دولار

عاشت سوق العملات المشفرة يوماً عصيباً، يوم السبت، حيث قادت «البتكوين» موجة هبوط حادة دفعتها للتخلي عن مستويات دعم رئيسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد منصات نفطية في كابيمس جنوب بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا في فنزويلا (أ.ف.ب) play-circle

ترمب: الهند ستشتري النفط من فنزويلا وليس من إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم السبت، إن الهند ستشتري النفط الفنزويلي، بدلاً من النفط الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري صائغ يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تحليل إخباري الذهب والفضة... من القمم التاريخية إلى الانهيار

مطلع العام الحالي، شهدت الأسواق العالمية فصلاً جديداً من فصول التذبذب العنيف، حيث قفز الذهب والفضة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعارات لعدد من شركات التكنولوجيا (أ.ب)

ذكاء اصطناعي أم استنزاف مالي؟ المستثمرون يحاكمون عمالقة التكنولوجيا

هذا الأسبوع، وجّه المستثمرون رسالة صارمة لعمالقة التكنولوجيا: لم يعد الإنفاق الملياري وحده كافياً، بل يجب أن يقترن بنمو حقيقي وملموس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الاقتصاد السعودي يحقق أعلى نمو في 3 سنوات

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الاقتصاد السعودي يحقق أعلى نمو في 3 سنوات

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

رسمت الأرقام الرسمية الصادرة أمس مشهداً جديداً لمتانة الاقتصاد السعودي، الذي كسر حاجز التوقعات مسجلاً نمواً بنسبة 4.5 في المائة خلال عام 2025.

هذه القفزة، وهي الأعلى منذ ثلاث سنوات، جاءت ثمرة التناغم بين صلابة القطاعات غير النفطية التي واصلت زخمها بنمو بلغ 4.9 في المائة، وانتعاش الأنشطة النفطية التي نمت بنسبة 5.6 في المائة مع زيادة الإنتاج.

وتجاوزت التقديرات السريعة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، تلك الخاصة بوزارة المالية السعودية التي رجحت نمواً عند 4.4 في المائة، وكذا توقعات صندوق النقد الدولي البالغة 4.3 في المائة.

وأظهرت بيانات الربع الرابع تسارعاً في النشاط الاقتصادي؛ إذ سجل الاقتصاد أقوى وتيرة فصلية خلال العام عند 4.9 في المائة بفعل قفزة الأنشطة النفطية بواقع 10.4 في المائة، مقابل نمو بنسبة 4.1 في المائة للأنشطة غير النفطية.


النفط يهبط 3% بفعل تهدئة أميركية إيرانية 

منشأة تخزين الاحتياطي البترولي الاستراتيجي في برايان ماوند في مقاطعة برازوريا تكساس (رويترز)
منشأة تخزين الاحتياطي البترولي الاستراتيجي في برايان ماوند في مقاطعة برازوريا تكساس (رويترز)
TT

النفط يهبط 3% بفعل تهدئة أميركية إيرانية 

منشأة تخزين الاحتياطي البترولي الاستراتيجي في برايان ماوند في مقاطعة برازوريا تكساس (رويترز)
منشأة تخزين الاحتياطي البترولي الاستراتيجي في برايان ماوند في مقاطعة برازوريا تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بنسبة بلغت ثلاثة في المائة، اليوم (الاثنين)، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطلع الأسبوع إن إيران «تجري محادثات جادة» مع ​واشنطن، في إشارة إلى خفض التصعيد مع الدولة العضو في منظمة «أوبك»، وذلك بعد أن دفعت احتمالات توجيه ضربة عسكرية إليها الأسعار إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت دولارين بما يعادل 2.9 في المائة إلى 67.28 دولار للبرميل بحلول الساعة 0100 بتوقيت غرينتش. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي دولارين أو 3.1 في المائة إلى ‌63.17 دولار للبرميل.

شهد ‌كلا العقدين هبوطا حادا مقارنة بالجلسات ‌السابقة ⁠التي ​لامس فيها ‌خام برنت أعلى مستوى له في ستة أشهر، بينما كان خام غرب تكساس الوسيط يحوم قرب أعلى مستوى له منذ أواخر سبتمبر أيلول وسط تنامي التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وهدد ترمب إيران مرار بالتدخل إذا لم توافق على الاتفاق النووي أو إذا لم توقف قتل المتظاهرين. ويوم السبت، قال ترمب إن إيران «تجري ⁠محادثات جادة» مع واشنطن، وذلك بعد ساعات من تصريح المسؤول الأمني الإيراني علي ‌لاريجاني في منشور على «إكس» بأن الترتيبات ‍جارية للمفاوضات.

وقال ترمب: «آمل أن ‍يتفاوضوا على شيء مقبول. يمكن التوصل إلى اتفاق مرض دون ‍أسلحة نووية».

وقال توني سيكامور محلل الأسواق لدى «آي.جي"، إن تصريحات ترمب إلى جانب التقارير التي تفيد بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني لا تعتزم إجراء تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز من المؤشرات ​على التهدئة.

وأضاف «ترى سوق الخام هذا تراجعا مشجعا عن المواجهة، مما يقلص علاوة المخاطر الجيوسياسية على السعر ⁠التي كانت سببا في الارتفاع الأسبوع الماضي، ويحفز موجة من جني الأرباح».

ووافقت مجموعة «أوبك+» على إبقاء إنتاجها النفطي دون تغيير في مارس (آذار) خلال اجتماع يوم الأحد. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، جمدت المجموعة خطط رفع الإنتاج للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس 2026 بسبب ضعف الاستهلاك الموسمي.

وقالت «كابيتال إيكونوميكس في مذكرة بتاريخ 30 يناير: «المخاطر الجيوسياسية تخفي وراءها ما تعانيه سوق النفط من هشاشة في العوامل الأساسية... سيظل هناك تأثير يستمر حتى نهاية 2026 على أسعار خام برنت بسبب عدم نسيان مثال ‌الحرب التي استمرت 12 يوما (بين إسرائيل وإيران) العام الماضي إلى جانب ما تحظى به سوق النفط من قوة الإمدادات».


منصات «السوشيال ميديا» تبيع وهم الثراء السريع

منصات «السوشيال ميديا» تبيع وهم الثراء السريع
TT

منصات «السوشيال ميديا» تبيع وهم الثراء السريع

منصات «السوشيال ميديا» تبيع وهم الثراء السريع

هل المحتوى على منصات مثل «تيك توك» و«إنستغرام» حقاً يعرّف روادها على طرق حقيقية لجني المال، أم أنه صورة براقة تخفي واقعاً مختلفاً؟

«الشرق الأوسط» تكشف، في تحقيق، النقاب عن آليات نشر «الوهم المالي» والثراء السريع عبر «اقتصاد الحلم»، وكيف تجعل الخوارزميات القصص والوجوه اللامعة أكثر انتشاراً من الحقائق الواقعية.

المشاهدات العالية والـ«ترندات» لا تعني دائماً فرصاً حقيقية للنجاح، بل أحياناً تكون وهماً اقتصادياً. فعلى هذه المنصات، يبدو النجاح سريعاً والمال قريباً، لكن خلف الصور اللامعة والأرقام الضخمة تختبئ صناعة كاملة تبيع الأمل قبل الحقيقة.

خلف هذا المشهد اللامع، ثمّة اقتصاد بمليارات الدولارات، خفي، ومعقّد، ويقوم على استهلاك الزمن البشري أكثر مما يقوم على إنتاج المعنى. وما تعده المنصات طريقاً سريعاً إلى الاستقلال المالي، لم يظهر على أرض الواقع إلا باعتبار أنه رقم في شاشة، لا يُترجم إلى دخل حقيقي.