فؤاد حسين: توم براك تسلم الملف العراقي بدلاً من مارك سافايا مبعوث ترمبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5236155-%D9%81%D8%A4%D8%A7%D8%AF-%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%88%D9%85-%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%83-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D8%A8%D8%AF%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%B3%D8%A7%D9%81%D8%A7%D9%8A%D8%A7
فؤاد حسين: توم براك تسلم الملف العراقي بدلاً من مارك سافايا مبعوث ترمب
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية - أ.ف.ب)
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
فؤاد حسين: توم براك تسلم الملف العراقي بدلاً من مارك سافايا مبعوث ترمب
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية - أ.ف.ب)
قال وزير الخارجية العراقي والمرشح لمنصب رئيس الجمهورية فؤاد حسين إن مارك سافايا لم يعد يشغل منصب مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون العراق، وإن توم براك هو «من يدير الملف العراقي حالياً بدلاً منه».
وأضاف حسين، في مقابلة مع قناة تلفزيون «كردستان 24»، اليوم الأحد، أن موقف الولايات المتحدة من ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء خلق وضعاً جديداً.
وتابع حسين، وهو مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني لمنصب رئيس الجمهورية، أن «الإطار التنسيقي لا يزال يصر على ترشيح نوري المالكي، لكن الموقف الأميركي الأخير أوجد وضعاً جديداً، ومن غير الواضح ما إذا كانت رؤية واشنطن تجاه المالكي مؤقتة أم دائمة».
يأتي التغيير وسط تنامي التوتر بين واشنطن وبغداد بسبب مساعي واشنطن للحد من النفوذ الإيراني في السياسة العراقية.
وسافايا رجل أعمال عراقي أميركي مسيحي وكان من بين عدد قليل من الأميركيين من أصول عربية الذين عينهم ترمب في مناصب عليا، والذي كثف حملته الانتخابية خلال انتخابات الرئاسة في 2024 لكسب أصوات العرب والمسلمين في ديترويت وعموم البلاد.
وأشار أحد المصادر، لوكالة «رويترز»، إلى ما قال إنه «سوء إدارة» من سافايا في مواقف مهمة، منها فشله في منع ترشيح رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء المقبل، وهي خطوة حذر ترمب بغداد منها علناً.
واختيار سافايا، الذي كان يدير نشاطاً تجارياً للقنب في ديترويت ويرتبط بعلاقات وثيقة مع ترمب، مبعوثاً كان مفاجئاً لافتقاره إلى الخبرة الدبلوماسية. وأفاد اثنان من المصادر بأنه لم يسافر إلى العراق رسمياً منذ تعيينه في هذا المنصب.
وقال مسؤولان عراقيان إنه كان من المقرر أن يزور العراق ويعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين يوم الجمعة الماضي، لكنه ألغى هذه الاجتماعات فجأة.
ويأتي هذا بعد أيام من تحذير ترمب للعراق بأنه إذا اختار المالكي مجدداً رئيساً للوزراء، فإن واشنطن لن تقدم أي دعم لهذا البلد المنتج للنفط وحليف الولايات المتحدة المقرب.
والمالكي، الذي تتهمه الولايات المتحدة بتأجيج الفتنة الطائفية والسماح بصعود تنظيم «داعش» خلال فترة حكمه، نال ترشيحاً لهذا المنصب من أكبر كتلة برلمانية عراقية قبل أيام.
رغم الظروف الإيجابية التي يتحرك فيها رئيس الوزراء المكلف، علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل الحكومة الجديدة، فإنها لا تمنع مراقبين كثراً من التفكير في تحديات جدية...
يفتتح منتخب العراق تحضيراته لنهائيات كأس العالم 2026 بمواجهة منتخب أندورا ودياً، ضمن برنامج معسكره التدريبي الذي يقام في إسبانيا أواخر شهر مايو الحالي.
تنخرط معظم القوى والأحزاب الممثلة بالبرلمان العراقي في نشاطات لقاءات مكثفة مع رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي من جهة، إلى لقاءات بينية من جهة أخرى؛ لضمان حصصها.
فيما يعمل علي الزيدي، المكلف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، متسلحاً بدعم أميركي غير مسبوق ودولي ومحلي، فإن أول الملفات التي بات يواجهها والتي تعد بمثابة.
أول الملفات التي يواجهها رئيس الوزراء العراقي المكلف بتشكيل الحكومة علي الزيدي، والتي تعد اختباراً لطبيعة العلاقة مع القوى السياسية العراقية؛ هو ملف الوزارات.
حمزة مصطفى (بغداد)
عون مستمر بمساعي إنهاء الحرب و«سلام غير مرحلي»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5269972-%D8%B9%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D9%8A
الرئيس عون مستقبلاً وفد بلديات «مرجعيون والقليعة وبرج الملوك وإبل السقي ودير ميماس وكوكبا في الجنوب» وضم رؤساء البلديات والمخاتير وعدداً من الكهنة والمشايخ (الرئاسة اللبنانية)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
عون مستمر بمساعي إنهاء الحرب و«سلام غير مرحلي»
الرئيس عون مستقبلاً وفد بلديات «مرجعيون والقليعة وبرج الملوك وإبل السقي ودير ميماس وكوكبا في الجنوب» وضم رؤساء البلديات والمخاتير وعدداً من الكهنة والمشايخ (الرئاسة اللبنانية)
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه «آن الأوان لعودة الجيش ليتسلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب»، مشدداً على «استمراره في المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي».
وأكد الرئيس عون «وقوفه الدائم إلى جانب أهل الجنوب، مقدراً صمودهم رغم الظروف الصعبة الحالية، وتعلقهم بأرضهم وأملاكهم». وأشار إلى أن «ما يقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم، وأن مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب».
الرئيس جوزاف عون امام وفد من مرجعيون والقليعة ودير ميماس وبرج الملوك وابل السقي وكوكبا:- حين يكون الجنوب تعباً، فالأمر ينعكس على كل لبنان، وحان الوقت ليرتاح الجنوب ومعه كل لبنان.- مستمر في المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم،... pic.twitter.com/Luoz9m4p6w
ونوّه عون بـ«مواقف البلدات والقرى الجنوبية الداعمة والمؤيدة للجيش والقوى الأمنية التي تقوم بمهامها، خصوصاً في ظل الحملات المغرضة وغير المحقة التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، وقد عانى اللبنانيون كثيراً حين غاب الجيش عن الجنوب، وآن الأوان لعودته ليتسلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، وإلا فإن الخسارة ستكون شاملة».
«السلم الأهلي خط أحمر»
وجدد الرئيس عون القول إن «من يحاول الغمز من باب الفتنة الطائفية والمذهبية لن ينجح، وكل من يعمل ذلك يقدم هدية مجانية لإسرائيل، وإن السلم الأهلي خط أحمر، وهناك وعي كافٍ على مستوى الشعب وغالبية المسؤولين»، وقال: «الحقد لا يبني دولاً وأوطاناً، ولا خيار لدينا سوى العيش مع بعضنا البعض».
الرئيس جوزاف عون استقبل المدير العام للدفاع المدني العميد عماد خريش، يرافقه وفد من عائلات خمسة شهداء من الدفاع المدني الذين سقطوا نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب.وقدّم الرئيس عون تعازيه إلى عائلات الشهداء، منوّهاً بالتضحيات الكبيرة التي قدّموها خلال إنقاذ المصابين جرّاء... pic.twitter.com/Jr1LILQEyg
«الكتائب»: لم يعد التعايش ممكناً مع سلاح «حزب الله»
في موازاة ذلك، استمرت المواقف الداعمة لرئيس الجمهورية، وهو ما عبّر عنه حزب «الكتائب» في الاجتماع الدوري لمكتبه السياسي برئاسة النائب سامي الجميّل، مجدداً التأكيد «على دعمه للرئيس عون في مسار التفاوض، وثقته به في إدارته تفاصيل هذا المسار وفق مقتضيات الدستور، ومصلحة لبنان لجهة وقف الاعتداءات، واستعادة الأسرى وتأمين الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار، وعودة النازحين».
الكتائب: لا استقرار بلا تفاوض ولرئيس الجمهورية إدارة تفاصيله بما يخدم مصلحة لبنانhttps://t.co/G8xpO4vMU1
وشدد «الكتائب» على «ضرورة تنفيذ القرارات الحكومية، والبدء فعلياً بحصر السلاح بيد الدولة، وتفكيك المنظومة الأمنية والعسكرية لميليشيا (حزب الله) المحظورة، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً ولا غنى عنه لإنجاح المفاوضات وإطلاق العجلة الاقتصادية».
ورفض «حملات التخوين، وخطاب الحقد والكراهية برعاية ميليشيا (حزب الله) المحظورة، وآخر تجلياته الحملة التي استهدفت رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، ومؤخراً البطريرك بشارة الراعي؛ في محاولة فاشلة لافتعال اشتباك طائفي».
جعجع: من لا يعترف بالرئيس الشرعي لا يعترف بلبنان
وفي الإطار نفسه، انتقد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع موقف «حزب الله» الرافض لقرار رئيس الجمهورية حول التفاوض مع إسرائيل، وقال في بيان له: «سمعنا البعض مراراً وتكراراً يقول إنه غير معني بأي مفاوضات يجريها لبنان أو بأي اتفاقات يُقدم عليها. لهذا البعض نقول: لسنا معنيين بكلامك وبكل ما تقوم به، سوى أنه أنزل الكوارث على لبنان واللبنانيين. إن للبنان مجلساً نيابياً منتخباً بشكل ديمقراطي وفعلي، ويمثِّل الشعب اللبناني خير تمثيل».
في الأيام الأخيرة، سمعنا البعض مراراً وتكراراً يقول إنه غير معني بأي مفاوضات يجريها لبنان أو بأي اتفاقات يُقدم عليها. لهذا البعض نقول: لسنا معنيين بكلامك وبكل ما تقوم به، سوى أنه أنزل الكوارث على لبنان واللبنانيين.إن للبنان مجلساً نيابياً منتخباً بشكل ديموقراطي وفعلي، ويمثِّل...
وأضاف جعجع: «لمن يقول إنه غير معني بمفاوضات شرعية ودستورية يجريها رئيس الجمهورية بالتكافل والتضامن مع رئيس الحكومة والحكومة، فهو يعني بقوله إنه يتنكر للبنان الدولة، ولأكثرية اللبنانيين، واستطراداً للبنان الوطن».
اعتقالات متبادلة بين «قسد» والحكومة السورية تؤخّر الدمجhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5269920-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%82%D8%B3%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%A4%D8%AE%D9%91%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%AC
اعتقالات متبادلة بين «قسد» والحكومة السورية تؤخّر الدمج
مظاهرة لعوائل معتقلي «قسد» لدى الحكومة السورية أمام مبنى حزب الاتحاد الديمقراطي في القامشلي (روناهي)
يشهد ملف تبادل المعتقلين والأسرى بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محافظة الحسكة جموداً منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد ربطه بملفات سياسية، ما أدى إلى تعثر في مسار دمج «قسد» وتطبيق اتفاق يناير (كانون الثاني) الماضي. وتحدث القيادي في الإدارة الذاتية عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط» عن وجود عدة ملفات تحتاج إلى «مزيد من النقاش والتوافق»، إلا أن الأولوية القصوى هي لملفات المعتقلين وعودة المهجّرين، مؤكداً التزام الإدارة الذاتية و«قسد» الكامل ببنود الاتفاق. وذلك فيما خرج أهالي معتقلي «قسد» لدى الحكومة السورية بمظاهرة للمطالبة بإطلاق سراح أبنائهم بحسب وسائل إعلام كردية، وسط أنباء عن حملات اعتقال مقابلة في محافظتي الحسكة والرقة.
ولا يزال ملف المعتقلين والأسرى يحظى «باهتمام ومتابعة دقيقة» من طرف «قسد» والإدارة الذاتية، بحسب ما قال عمر لـ«الشرق الأوسط»، لافتاً إلى أن ذلك «يعكس حرصنا على الالتزام الكامل ببنود اتفاقية 29 يناير، التي تمثل إطاراً مهماً للتعاون والتفاهم بين الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية».
ومن هذا المنطلق أكد عمر التزام الإدارة الذاتية و«قسد» بتنفيذ كل بنود الاتفاقية، بما فيها دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية، مع مراعاة خصوصية المناطق الكردية، وذلك مع «الإدراك التام أن عملية الدمج تتطلب بناء الثقة وإرادة حقيقية من جميع الأطراف، بالإضافة إلى تجاوز أي خطاب قد يعوق هذا المسار».
عناصر من «قسد» التي يقودها الأكراد يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة خلال يناير الماضي (رويترز)
وبحسب وكالة الأنباء الكردية «هاوار»، اشتكى أهالي المحتجزين من «قسد» لدى الحكومة السورية بأنهم منعوا من لقاء أبنائهم في مراكز احتجازهم في حلب، فيما خرج أهالي معتقلين في مدينة الحسكة باحتجاجات للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم. وأظهرت مقاطع فيديو بثتها وسائل إعلام كردية تظاهر مجموعة من الأهالي أمام مبنى محافظة الحسكة، الثلاثاء.
وقال القيادي الكردي: «نسعى لإيجاد حلول عاجلة تضمن الإفراج عن جميع المحتجزين، وذلك لتخفيف معاناة عوائلهم، كما يظل ملف عودة المهجرين إلى مناطقهم الأصلية على رأس الأولويات، حيث تم حتى الآن إعادة نحو 1400 عائلة إلى عفرين، ولا يزال هناك نحو سبعة آلاف عائلة في كل من الجزيرة وكوباني بانتظار عودتهم إلى موطنهم الأصلي، بالإضافة إلى أن العمل مستمر لتمكين باقي العائلات المهجرين من رأس العين وتل أبيض والمناطق الأخرى من العودة بكرامة وأمان».
ملفّات عالقة
لفت عبد الكريم عمر إلى وجود ملفات تحتاج إلى مزيد من النقاش والتوافق، مثل دمج وحدات حماية المرأة ضمن وزارة الدفاع السورية، وتطوير التعليم باللغة الأم في المناطق الكردية، وتصديق الشهادات الصادرة عن مؤسسات الإدارة الذاتية أسوة بالمناطق الأخرى، فضلاً عن بعض القضايا المتعلقة بالقصور العدلية وغيرها من المسائل الفنية والإدارية.
وقال: «نحن على يقين أنه من خلال الإرادة المشتركة والحوار المستمر والشفاف وبناء الثقة، يمكن تحقيق تقدم ملموس في هذه الملفات بما يخدم مصالح جميع السوريين ويعزز الاستقرار الوطني». ورأى أن التقدم في هذه الملفات «يمثل فرصة حقيقية لتعزيز الثقة بين جميع الأطراف، ويؤكد أن الالتزام بالاتفاقيات هو الطريق الأمثل لتحقيق وحدة وطنية متينة، واستقرار دائم، ومستقبل مشترك يسوده الأمن والكرامة لكل أبناء سوريا».
فريق «قسد» في اجتماع مع المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير (سانا)
ويشار إلى أن ملف تبادل الأسرى والمعتقلين حقق تقدماً لافتاً في إطار تفاهمات لـ«تبييض السجون» وبناء الثقة ضمن مسار تنفيذ الاتفاق، خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الماضيين. وفي آخر دفعة تم إطلاق سراح نحو 400 من معتقلي «قسد» مقابل 91 معتقلاً للحكومة السورية، سبقتها دفعات أطلق فيها سراح 300 مقابل 300 في مارس، وسبقتها دفعة 159 معتقلاً مقابل 100 معتقل.
وعدّ معاون وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة في سوريا لشؤون المنطقة الشرقية، سيبان حمو (سمير أوسو)، ربط ملف المعتقلين بالضغوط السياسية الممارسة «أمراً غير أخلاقي»، وعدّ في حوار مع وكالة «هاوار» آلية عمليات التبادل الأخيرة «خاطئة»، وأنه كان يجب يوم إعلان الاندماج أن «يخرج الجميع من السجون دون دفعات».
وأفاد أحمد الهلالي المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بالإشراف على تنفيذ اتفاق 29 يناير في تصريحات صحافية، بأن تعثر تسلم القصور العدلية، ولا سيما في القامشلي، انعكس سلباً على ملفات أخرى، أبرزها ملف المعتقلين، الذي شهد تحولاً من مقاربة التبادل إلى إخلاء السبيل، بعد تسلم الحكومة السورية السجون في الحسكة، إلا أن العملية لا تزال تواجه تأخيرات. وأوضح الهلالي أن مسار الدمج يرتبط بعدة ملفات متداخلة، من بينها ملف المعتقلين الذي وصفه بأنه «إنساني وغير تفاوضي»، لكنه يتأثر بتقدم تنفيذ الاتفاق، مع وجود تفاؤل بإمكانية تحقيق انفراجه خلال الأيام المقبلة.
تجمُّع أهالي المعتقلين لدى «قسد» بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق مع الحكومة السورية... في الحسكة يوم 11 أبريل 2026 (رويترز)
اعتقالات مقابلة
في سياق موازٍ قالت وسائل إعلام محلية إن قوات «قسد» نفذت الاثنين حملة اعتقالات في مدينة الحسكة ومحيطها، وقال «مركز إعلام الحسكة»: «الحملة جرت في حي الصالحية في المدينة وفي قرية الفهد قرب دوار البانوراما، أسفرت عن اعتقال شاب في الحسكة وعدد من أبناء القرية».
وكانت قوات الأمن السوري اعتقلت في وقت سابق عدداً من المحسوبين على «قسد» في محافظة الرقة، وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول على تفاصيل توضح طبيعة تلك الاعتقالات من مصادر حكومية وأخرى كردية، لكنها لم تتلق رداً.
نفوذ الفصائل يطوق مفاوضات تشكيل الحكومة العراقيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5269912-%D9%86%D9%81%D9%88%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%8A%D8%B7%D9%88%D9%82-%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9
صورة نشرتها الرئاسة العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس العراقي نزار آميدي وهو يصافح رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي (أ.ف.ب)
رغم الظروف الإيجابية التي يتحرك فيها رئيس الوزراء المكلف، علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل الحكومة الجديدة، بالنظر إلى دعم أطراف محلية وإقليمية، فإن ذلك لا يمنع مراقبين من التفكير في تحديات جدية قد يواجهها الزيدي؛ في مقدمتها التحدي الأميركي المتمثل في منع ممثلين للفصائل المسلحة من المشاركة في الحكومة المقبلة.
وأعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في معرض تأييده تكليف الزيدي، الأسبوع الماضي، عن رغبته في رؤية حكومة عراقية جديدة «خالية من الإرهاب»، وفُهم كلامه على نطاق واسع بأنه إشارة إلى عدم القبول بإشراك ممثلين عن فصائل مسلحة موالية لإيران في الحكومة الجديدة، كانت واشنطن قد وضعتهم على لائحة الإرهاب.
«العصائب» مصرّة
في مقابل الضغوط الأميركية، يواجه المكلف الزيدي ضغوطاً محلية مقابلة تعبر عنها الطموحات في الحصول على مناصب حكومية من جانب بعض الجماعات المدرجة على لائحة العقوبات الأميركية، خصوصاً «عصائب أهل الحق» التي يقودها قيس الخزعلي؛ الأمر الذي سيضعه بين حاجزين ليس من السهل تجاوزهما في طريق مساعي تشكيل الحكومة.
وكشف عضو المكتب السياسي لحركة «صادقون» التابعة لــ«عصائب الحق»، حسين الشيحاني، في تصريحات إعلامية، عن أن حركته تسعى إلى الحصول على منصب أحد نواب رئيس الوزراء، مؤكداً امتلاكها النقاط الكافية لذلك.
وذكر الشيحاني أن الحركة تستهدف «الوزارات المتردية لإثبات قدرتها على إصلاحها، وفي مقدمتها وزارة الصناعة لإعادة (صنع في العراق) وبقوة»، في إشارة إلى دعم الصناعة المحلية، و«وزارة التربية التي تمتلك لها خطة نهوض مغايرة».
وحصلت «العصائب» في الحكومتين السابقتين على مناصب ووزارات حكومية مهمة؛ منها وزارتا الثقافة والتعليم العالي، كما حصلت حتى الآن على منصب النائب الأول لرئيس البرلمان.
ويقول الشيحاني إن «منصب النائب الأول لرئيس البرلمان احتسب بـ9 أو 10 نقاط، والنقطة تعادل نائباً أو مقعداً في البرلمان، وتطمح (صادقون) إلى أن يكون أحد نواب رئيس الوزراء من حصتها، ولدينا نقاط هذا المنصب».
وليس من الواضح الطريقة التي سيتبعها المكلف الزيدي لإرضاء الأطراف المتنافرة الدولية والخارجية، لكن بعض الأوساط السياسية والإعلامية تشير إلى أن «التزاحم على حاشية رئيس الوزراء المكلف، والاحتكاك بين الفصائل، ضمنها (العصائب)، على مناصب حكومية أساسية، قد لا يسمحان بإطالة عمر حكومة الزيدي المقبلة».
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
محطات للمكلف
بدوره، يرى الأكاديمي رئيس «مركز التفكير السياسي» إحسان الشمري، «استناداً إلى أول تصريح للمكلف علي الزيدي الذي ذكر فيه أن حكومته ستكون جامعة، وأنه قد يضع في حساباته أن يشترك الجميع فيها»، أن ذلك «قد يتعارض مع اشتراطات الإدارة الأميركية بأن تكون خالية من الميليشيات المصنفة على لائحة الإرهاب، لذلك تمثل هذه النقطة محطة تحدٍّ بالنسبة إلى المكلف، خصوصاً وهو يعول كثيراً على الدعم الأميركي».
ويتصور الشمري أن «هذا التحدي قد ينعكس على مستوى مفاوضاته مع الأجنحة السياسية لهذه الفصائل المسلحة التي باتت موجودة بقوة في البرلمان؛ لذلك فسيجد الزيدي صعوبة في تخطي هذا الثقل البرلماني للفصائل المسلحة».
ويعتقد أن كل هذه العوامل ستسهم في «تعقيد جهود الزيدي؛ لذلك قد يضطر إلى القبول بمناورة أو محاولة إقناع الفصائل المسلحة بأن تقدم شخصيات تبدو مستقلة لكنها في النهاية تدخل ضمن دائرة الولاء لها، وهذا قد يخفف الضغط الأميركي عليه».
ويرى الشمري أنه «مع عدم قدرة المكلف على تجاوز هذه التحديات، فستكون لها مآلات كبيرة، وتعيد الحكومة دائرة تمثيل الجماعات المسلحة، على غرار ما حدث مع حكومة السوداني، ولن يكون ذلك مقبولاً من الولايات المتحدة الأميركية».
وإذا ما تضمنت الكابينة الوزارية وجوهاً فصائلية، فذلك أيضاً «يرسخ قناعة داخلية بعودة هذه الجماعات مرة أخرى إلى المساحة التنفيذية، وقد لا يكتب النجاح لحكومة الزيدي في هذه الحالة».
ويخلص الشمري إلى أن المكلف الزيدي «قد يضطر إلى اعتماد مبدأ التوفيق بين ضغوط الفصائل المسلحة واشتراطات الرئيس الأميركي، وقد يعول على إمكانية إقناع الإدارة الأميركية بعدم تمثيل هذه الفصائل بأشخاص ينتمون إليها بشكل مباشر».
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)
تجاوز عقدة الفصائل
ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الموصل المهتم بالدراسات الإيرانية، فراس إلياس، أن من الصعب التعويل على قدرة رئيس الوزراء المكلف، علي الزيدي، على تشكيل حكومة عراقية «خالية من الإرهاب» بالمعنى الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقال إلياس لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا الطرح يعكس رؤية سياسية أميركية أكثر مما يعكس واقعاً قابلاً للتحقق داخل البنية العراقية الحالية».
ويشير إلياس إلى أن «أي محاولة لإقصاء هذه الفصائل بشكل كامل من المشهد الحكومي تبدو غير واقعية، ليس فقط بسبب ثقلها الميداني، بل لأنها أيضاً جزء من التوازنات السياسية داخل (الإطار التنسيقي)، الذي يُفترض أن يشكّل الحاضنة الأساسية لحكومة الزيدي».
وعليه؛ وفقه، فإن «تجاوز عقدة الفصائل لا يمكن أن يكون عبر المواجهة المباشرة، بل من خلال إعادة ضبط دورها وتقليص هامش حركتها، بما ينسجم مع متطلبات الدولة، دون الذهاب إلى صدام مفتوح معها».
ووفق إلياس، فإن «السيناريو الأرجح لا يتمثل في تشكيل حكومة خالية من الفصائل، بل في تشكيل حكومة أكبر انضباطاً على المستوى الأمني، تعمل على احتواء هذه القوى وإعادة توجيه دورها ضمن إطار الدولة».