أخلت القوات الأمنية العراقية، يوم السبت، مقراً بمساحة واسعة تابعاً لفصيل «سرايا الجهاد والبناء» المنضوي ضمن «الحشد الشعبي» جنوب العاصمة بغداد، وفق ما أفاد مصدر أمني.
وقال المصدر إن الأرض التي تبلغ مساحتها نحو 10 آلاف متر مربع كان يشغلها اللواء 17 في الفصيل منذ عام 2014، وأضاف أن قراراً قضائياً وأوامر عليا صدرت بإخلاء الموقع، لكن الفصيل لم يستجب، مما اضطر القوات الأمنية لتطويق المقر وإخراج عناصره بالقوة.
تأتي هذه العملية بعد نحو سبعة أشهر من حادثة مشابهة في يونيو (حزيران) الماضي، حين اندلع اشتباك مسلح داخل دائرة حكومية تابعة لوزارة الزراعة في منطقة الدورة بين جناح من «كتائب حزب الله العراق» والقوات الأمنية، ما أسفر عن مقتل شخصين، أحدهما مدني، وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة.
ويومها، أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، الهجوم على عناصر «كتائب حزب الله» المنتمين للواءين 45 و46 في الحشد الشعبي، وأوضح أنهم تحركوا دون أوامر رسمية واستخدموا السلاح ضد القوات الأمنية.
وأشار النعمان إلى أن الإجراء يندرج ضمن جهود «حصر السلاح بيد الدولة وفرض سلطة القانون»، مؤكداً أنه لا يهدف إلى استهداف أي جهة أو فرد بعينه.
ويرى مراقبون أن العملية تشير إلى قدرة الحكومة على مواجهة بعض الفصائل المسلحة رغم تزايد نفوذها السياسي، خصوصاً مع وجود نحو 80 نائباً مرتبطين بهذه الفصائل في البرلمان الحالي المكون من 329 مقعداً.
وقال رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، في تصريحات سابقة، إن وجود أي سلاح خارج مؤسسات الدولة غير مبرر، مؤكداً التزام الحكومة بالحفاظ على الاستقرار الأمني وإنهاء وجود التحالف الدولي لمحاربة «داعش» بعد انتهاء الحاجة إليه.
طيران مكثف
في سياق متصل، نقلت وسائل إعلام عن مصدر أمني أن سماء شمال العراق شهدت تحليقاً جوياً مكثفاً لطائرات عسكرية بريطانية.
وذكر وكالة «شفق نيوز» أن «الطائرات العسكرية التي رصدت حركتها في تطبيقات الملاحة الجوية تعود للشحن والاستطلاع والاتصالات، وبعضها ينطلق من قاعدة أكروتيري في قبرص التي تعتبر أكبر قاعدة بريطانية في المنطقة».
وأضاف أن «الغرض من تحليق تلك الطائرات تزويد طائرات مراقبة ومسيرة بالوقود أو تعزيز الاتصالات»، مبيناً أن «المنطقة المتصلة من لبنان وصولاً إلى سوريا وتركيا وامتداداً للعراق حتى حدود إيران تشهد حركة نشطة للمراقبة والاستطلاع مؤخراً في ظل التصعيد المستمر والمناورات بين أميركا وإيران».
