تهديدات الحرب والأدلة الغامضة: ترمب يواجه إيران مجدداً

ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض 27 يناير 2026 (نيويورك تايمز)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض 27 يناير 2026 (نيويورك تايمز)
TT

تهديدات الحرب والأدلة الغامضة: ترمب يواجه إيران مجدداً

ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض 27 يناير 2026 (نيويورك تايمز)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض 27 يناير 2026 (نيويورك تايمز)

عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في يونيو (حزيران) الماضي، أن الجيش الأميركي نفّذ غارات جوية في إيران، قال إن هدف العملية هو وقف التهديد المتمثل في حصول طهران على سلاح نووي. وأضاف أنه إذا لم «يعقد» قادة إيران السلام، فإن «الهجمات المستقبلية ستكون أكبر بكثير وأسهل بكثير».

كرّر ترمب هذا التهديد هذا الأسبوع، وهو يدرس الآن شنّ حرب استباقية جديدة ضد إيران، الدولة التي لا يشكل برنامجها النووي، وفق التقديرات، تهديداً مباشراً يذكر للشرق الأوسط أو للولايات المتحدة. وخلال الأشهر الستة الماضية، لم تظهر مؤشرات تُذكر على أن إيران أحرزت تقدماً كبيراً في إعادة بناء قدرتها على تخصيب الوقود النووي أو تصنيع رأس نووي، حسب مقابلات مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين، وجهات مستقلة تراقب البرنامج الإيراني.

وأثار ذلك تساؤلات حول توقيت ودوافع تصعيد ترمب. فهل تهدف تهديداته إلى إعادة إيران إلى المفاوضات النووية؟ أم أن ضربة عسكرية ضد البرنامج النووي ستكون ذريعة لإضعاف أو إطاحة المرشد علي خامنئي؟ ولماذا عاد ترمب ليركّز على البرنامج النووي بعد أن قال في البداية إنه يسعى إلى الدفاع عن المتظاهرين الذين شكّلوا تحدياً قصيراً لكنه مؤثراً للحكومة؟

وفوق ذلك، إذا كان برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني قد «دُمّر بالكامل»، كما قال ترمب في يونيو الماضي، فما الذي يمكن أن تستهدفه ضربة جديدة؟

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية في طهران الثلاثاء 17 يونيو 2025 (نيويورك تايمز)

وقد تكون حملة عسكرية أميركية ثانية في إيران، حسب نطاقها وأهدافها، أكثر زعزعة للاستقرار من الأولى، لعدة أسباب؛ أولها الاعتقاد السائد داخل البيت الأبيض بأن الاحتجاجات الأخيرة في إيران، إلى جانب الظروف الاقتصادية، أضعفت الحكومة إلى درجة قد تجعل أي تحرّك عسكري أميركي أو إسرائيلي يُسرّع انهيارها، مع نتائج غير مؤكدة.

والسبب الثاني هو تقييم لدى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بأن أي ضربة إيرانية مضادة باستخدام صواريخ باليستية قد تتركّز هذه المرة على مدن إسرائيلية كبرى، بعدما استهدفت الضربات الإيرانية العام الماضي في الغالب مواقع عسكرية وحكومية.

وقالت آنا كيلي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن «الرئيس ترمب كان دائماً واضحاً: لا يمكن السماح لأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي»، مضيفةً أن الرئيس أوضح «أنه يعني ما يقول».

وساند البنتاغون تهديدات ترمب عبر بدء حشد عسكري واسع في الشرق الأوسط، شمل حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وسفن دعم قادرة على إطلاق صواريخ «توماهوك»، إضافة إلى إرسال مقاتلات وقدرات تزويد بالوقود وأنظمة دفاع صاروخي إلى المنطقة. ومع ذلك، يعترف حتى كبار مستشاري الرئيس بأنهم لا يملكون تصوراً واضحاً لما قد يحدث إذا استمر التصعيد.

وخلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، سُئل وزير الخارجية ماركو روبيو عمّا سيحدث إذا سقطت الحكومة الإيرانية، فأجاب: «هذا سؤال مفتوح»، مضيفاً أن السلطة في إيران منقسمة بين المرشد و«الحرس الثوري».

لوحة دعائية تهدد باتخاذ إجراءات ضد الأسطول الأميركي في ميدان «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (نيويورك تايمز)

وقال روبيو: «لا أعتقد أن أحداً يستطيع تقديم إجابة بسيطة عما سيحدث بعد ذلك في إيران إذا سقط المرشد الأعلى والنظام»، مضيفاً أن الحديث يدور عن «نظام قائم منذ وقت طويل جداً»، ما يتطلب «تفكيراً حذراً للغاية» إذا طُرح هذا الاحتمال.

وتعهّد ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الأربعاء، بأن الجيش الأميركي سيتحرك «بسرعة وعنف» إذا لم تكن إيران مستعدة «للتفاوض على اتفاق عادل ومنصف» يقضي بالقضاء على برنامجها النووي. غير أن روبيو وصف الحشد الأميركي في المنطقة بأنه دفاعي إلى حد كبير، مشيراً إلى أن ما بين 30 و40 ألف جندي أميركي في الشرق الأوسط يقعون ضمن مدى المسيّرات والصواريخ الإيرانية.

لكنه أقرّ بأن هذا الحشد قد يساعد إذا قرر الرئيس خيار «الدفاع الاستباقي»، في حال توافرت مؤشرات على أن إيران تستعد لمهاجمة القوات الأميركية في المنطقة.

وحتى الآن، لم تُثر احتمالات ضربات أميركية جديدة في إيران سوى معارضة فاترة من الديمقراطيين في الكونغرس، فيما يرى بعضهم أن استراتيجية ترمب القائمة على التهديد العسكري لتحقيق مكاسب دبلوماسية نووية خاطئة.

وقال النائب جيسون كرو، الديمقراطي من كولورادو وعضو لجنتي القوات المسلحة والاستخبارات في مجلس النواب: «دونالد ترمب لا يرى مشكلة إلا ويريد قصفها للخروج منها. ما نحتاج إليه هو اتفاق دائم وقابل للتحقق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي».

استخبارات غامضة وأضرار مؤكدة

جعلت أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية جمع المعلومات حول كيفية تعافي إيران من ضربات العام الماضي أولوية قصوى، عبر تحليل صور الأقمار الصناعية واعتراض الاتصالات ومصادر بشرية لفهم عملية صنع القرار في طهران.

وقال مطلعون إن المعلومات الاستخباراتية لا تزال ملتبسة إلى حد ما. فاليورانيوم المخصّب المدفون في المواقع الثلاثة التي استُهدفت في يونيو (حزيران) وهو الأقرب للتحول إلى مادة صالحة لصنع قنبلة، لا يزال في مكانه، مدفوناً ولم يُمس. ومن دون الوصول إلى هذا المخزون، الذي يوجد معظمه في منشأة قرب أصفهان، سيكون تصنيع حتى عدد محدود من الأسلحة البدائية أمراً بالغ الصعوبة.

ويعمل الإيرانيون في مواقعهم النووية، محاولين الحفر إلى أعماق أكبر، خارج مدى أقوى القنابل التقليدية الأميركية. لكن أجهزة الاستخبارات الغربية لم ترصد مؤشرات على تخصيب عالي المستوى لإنتاج مادة صالحة لصنع قنبلة، أو خطوات فعلية لتصنيع رأس نووي، حسب مصادر مطلعة.

ولم تُنشئ إيران مواقع نووية جديدة، وفق تقييمات استخباراتية أميركية، غير أن أنشطة رُصدت في موقعين نوويين غير مكتملين، كانا معروفين للولايات المتحدة وإسرائيل والمفتشين الدوليين منذ سنوات، ولم يُستهدفا في حرب العام الماضي: أحدهما قرب منشأة نطنز، والآخر قرب أصفهان.

وتتباين التقييمات الحكومية الأميركية حول أثر ضربات يونيو مع تصريحات ترمب المتباهية. ففي رسالة مرفقة باستراتيجية الأمن القومي الصادرة في نوفمبر (تشرين الثاني)، كرّر ترمب القول إن الحملة العسكرية «قضت» على قدرة إيران على التخصيب. لكن الوثيقة نفسها كانت أكثر حذراً؛ إذ قالت إن عملية «مطرقة منتصف الليل» «أضعفت البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير».

صورة قمر ماكسار الصناعي للمنشأة النووية الإيرانية في فوردو بعد الهجمات الأميركية (نيويورك تايمز)

ولا شك في أن الهجوم ألحق أضراراً جسيمة. فما زالت أجهزة الطرد المركزي في موقع فوردو خارج الخدمة، وقدّر مفتشون دوليون أن الصدمة الناتجة عن القنابل الخارقة للتحصينات دمّرت على الأرجح مكوّناتها الداخلية الحساسة، التي تعمل بسرعات فوق صوتية. غير أن مسؤولين أميركيين قالوا إن إيران اتخذت خطوات لمعرفة ما إذا كان بالإمكان استبدالها.

كما تشير تقارير استخباراتية إلى أن إيران تحفر لبناء منشآت جديدة خارج مدى أقوى سلاح تقليدي أميركي، وهو قنبلة «ماسيف أوردينانس بينيتراتور»، القنبلة الخارقة الضخمة، التي استخدمها البنتاغون العام الماضي لإظهار قدرتها على اختراق الصخور والأرض، وهو ما يفسر تردد إدارات سابقة في استخدامها.

وقدّر بعض المسؤولين الأميركيين أن إيران، إذا تمكنت من استعادة وقودها النووي المدفون وتشغيل مواقع جديدة أو قائمة، ستحتاج نحو شهرين لإعادة تشغيل أجهزة الطرد المركزي والعودة إلى مستوى ما قبل الضربة. وحتى في حال تخصيب اليورانيوم إلى درجة عسكرية، سيظل تصنيع القنبلة يستغرق أشهراً إضافية على الأقل.

صاروخ باليستي من طراز «خيبر شكن» وبجواره لافتات تحمل صور المرشد الإيراني علي خامنئي وقادة عسكريين قُتلوا في غارة إسرائيلية في يونيو يُعرض في ميدان بهارستان وسط طهران (نيويورك تايمز)

لكن الحكومة الإيرانية بدت مشلولة. فبينما هيأت المواقع، لم تتخذ خطوات علنية للتخصيب العالي، خشية اختراق استخباراتي إسرائيلي - أميركي يكشف أي تحرك، ما قد يبرر «قص العشب»؛ أي توجيه ضربة متكررة. هذه المخاوف كبحَت التقدم النووي رغم استمرار الحفر.

قلق إسرائيلي مضاعف

ولا تختلف تقييمات الاستخبارات الإسرائيلية كثيراً عن الأميركية؛ إذ تخلص إلى أن حملة العام الماضي أخّرت المشروع النووي الإيراني بين ستة أشهر وسنة. غير أن القلق في إسرائيل أكبر حيال جهود إيران لتعزيز ترسانتها من الصواريخ الباليستية والمسيّرات القادرة على إلحاق أضرار كبيرة بإسرائيل في أي مواجهة جديدة.

وخلال القتال العام الماضي، اعترضت إسرائيل أكثر من 80 في المائة من الصواريخ التي أطلقتها إيران، لكن مسؤولين استخباراتيين يعتقدون أن طهران قد ترى إسرائيل أكثر هشاشة هذه المرة، مع نقص محتمل في الصواريخ الاعتراضية الكافية لحماية المدن.

أما تصريحات ترمب الأخيرة فكانت غامضة، لكنها توحي بأنه يعتقد أن ضربات العام الماضي لم تردع إيران. ففي ديسمبر (كانون الأول)، وإلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال إنه «قرأ أنهم يبنون أسلحة وأشياء أخرى».

وأضاف حينها: «نحن نعرف تماماً إلى أين يذهبون وماذا يفعلون، وآمل ألا يفعلوا ذلك؛ لأننا لا نريد إهدار وقود طائرة بي-2. إنها رحلة تستغرق 37 ساعة ذهاباً وإياباً».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.


ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو»، الأربعاء، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع عَلَم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية». وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.