المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)

صادق أعضاء البرلمان الإسرائيلي في وقت مبكر الثلاثاء على مشروع قانون لحله، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة وفق ما جاء في بيان للكنيست.

ووفق البيان، صوّت المشرعون بأغلبية 106 أصوات من أصل 120، مقابل صفر لصالح القراءة الأولى من مشروع القانون الذي تقدمت به أحزاب في الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيعاد المشروع إلى لجنة الكنيست المختصة لمواصلة مناقشاته قبل المصادقة عليه بالقراءتين الثانية، والثالثة، ويصبح قانوناً نافذاً.

نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية - إ.ب.أ)

وفي حال تمّ ذلك، فسيُدعى الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع بعد 90 يوماً.

وبحسب البيان من المتوقع أن يتم إجراء انتخابات البرلمان السادسة والعشرين خلال الفترة الممتدة ما بين 8 سبتمبر (أيلول) و20 أكتوبر (تشرين الأول).

ونقل البيان عن رئيس لجنة الكنيست عوفر كاتس قوله: «أكملنا أربع سنوات كاملة، هذا أمر استثنائي في السياسة الإسرائيلية، عملنا بجد للوصول إلى ذلك».

وبحسب كاتس: «أقرّ هذا الكنيست (الخامس والعشرون) أكثر من 520 قانوناً، وتسع ميزانيات».

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات بحلول 27 أكتوبر.

وسبق أن أيّد 110 من أصل 120 نائباً في البرلمان أواخر الشهر الماضي مشروع القانون بالقراءة التمهيدية، فيما لم يصوّت حينها أي نائب ضده.

ويأتي مشروع القانون في وقت يواجه نتنياهو ضغوطاً متزايدة من الأحزاب اليهودية المتشددة دينياً، وسط مؤشرات على احتمال انهيار ائتلافه اليميني.

وتتّهم الأحزاب الحريدية نتنياهو بعدم الوفاء بوعده بإقرار تشريع يعفي الشبان الذين ينتمون لها، والملتحقين بالمدارس الدينية اليهودية، من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وقد تولى نتنياهو (76 عاماً) رئاسة الوزراء في إسرائيل لأكثر من 18 عاماً منذ عام 1996، ويسعى لولاية جديدة رغم مواجهات قضائية بشبهات فساد.

ويحمّل كثير من الإسرائيليين نتنياهو مسؤولية الإخفاق الأمني الذي سمح بوقوع الهجوم غير المسبوق لـ«حماس» عام 2023.

وأظهر استطلاع لهيئة البث الإسرائيلية (كان) أن حزب «الليكود» يتفوق على قائمة «معاً» التي تجمع لابيد وبينيت.

لكن أياً من المعسكرين لا يبدو حالياً قادراً على تشكيل حكومة مستقرة.


مقالات ذات صلة

من «قنصلية» إلى «بعثة»... بريطانيا تُبقي مقرها بالقدس رغم أمر إسرائيل بإغلاقه

شؤون إقليمية الواجهة الخارجية للقنصلية البريطانية في الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لإغلاقها (رويترز)

من «قنصلية» إلى «بعثة»... بريطانيا تُبقي مقرها بالقدس رغم أمر إسرائيل بإغلاقه

أعلنت بريطانيا اليوم الخميس إن قنصليتها في القدس ستستمر في العمل على نطاق أصغر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية شاحر نيفو (جامعة بار إيلان) p-circle

فؤوس وبنادق وطائرات... خطة أكاديمي إسرائيلي لقتل وترحيل فلسطينيين

كشفت السلطات الإسرائيلية، الأربعاء، عن هوية أكاديمي إسرائيلي متهم بالتخطيط لتنفيذ سلسلة هجمات تهدف إلى قتل مئات الفلسطينيين في أراضي «48» والقدس والضفة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية امرأة إسرائيلية تزور نصباً تذكارياً لضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023 في موقع مهرجان «نوفا» في «رعيم» بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

الأمن الإسرائيلي يحذّر من هجمات على اليهود بجميع أنحاء العالم في 7 أكتوبر

حذّر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، الثلاثاء، من هجمات على الإسرائيليين في الخارج واليهود في جميع أنحاء العالم مع حلول الذكرى السنوية الثالثة لهجمات 7 أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (الرئاسة المصرية)

تراشق سموتريتش و«مؤثرين» مصريين يُشعل الاحتفال بـ«ذكرى أكتوبر»

تصدر التراشق بين وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش ومصريين المشهد على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع احتفالات القاهرة بذكرى انتصار أكتوبر (تشرين الأول).

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جنود مصريون يرفعون العلم على الضفة الشرقية من قناة السويس خلال معارك حرب أكتوبر 1973 (أ.ب)

مصريون يعدون روايات مصوّرة عن حرب أكتوبر بالذكاء الاصطناعي

بالتزامن مع الاحتفالات بذكرى انتصارات حرب أكتوبر 1973، شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر موجة غير مسبوقة من الإبداع الرقمي.

محمد عجم (القاهرة)

اتهامات لنتنياهو بتزييف وثائق رسمية حول «7 أكتوبر»

متظاهر يضع قناعاً يمثل نتنياهو خلال تجمع بمناسبة مرور ألف يوم على هجوم 7 أكتوبر 2023 في تل أبيب يوليو 2026 (أ.ب)
متظاهر يضع قناعاً يمثل نتنياهو خلال تجمع بمناسبة مرور ألف يوم على هجوم 7 أكتوبر 2023 في تل أبيب يوليو 2026 (أ.ب)
TT

اتهامات لنتنياهو بتزييف وثائق رسمية حول «7 أكتوبر»

متظاهر يضع قناعاً يمثل نتنياهو خلال تجمع بمناسبة مرور ألف يوم على هجوم 7 أكتوبر 2023 في تل أبيب يوليو 2026 (أ.ب)
متظاهر يضع قناعاً يمثل نتنياهو خلال تجمع بمناسبة مرور ألف يوم على هجوم 7 أكتوبر 2023 في تل أبيب يوليو 2026 (أ.ب)

بعد اتهام السكرتير العسكري السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي، اللواء آفي غيل، الذي كان في منصبه صباح 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 لدى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتزييف بروتوكولات ووثائق تتعلق بالحرب وغيرها، توجه رئيس حزب «يشار»، رئيس الأركان الأسبق للجيش، غادي آيزنكوت، إلى المستشارة القانونية للحكومة مطالباً بفتح تحقيق جنائي ضد نتنياهو ومساعديه.

وقال آيزنكوت، الذي ينافس نتنياهو على رئاسة الحكومة في الانتخابات القريبة المقبلة، إنه بغض النظر عن الانتخابات ومن دون أي علاقة بها، فإن أموراً خطيرة جرت وتجري تهدد أسس منظومة الحكم وأركان الدولة إذا لم تعالج مثل هذه التجاوزات الخطيرة بالشكل المناسب؛ فالحديث يجري عن «تحريف وثائق أو شهادات وتزوير الحقيقة وإعادة كتابة تاريخ أحداث ما قبل هجوم 7 أكتوبر».

وأضاف: «تشكيل لجنة تحقيق رسمية سيكون أول قرار للحكومة التي سنقيمها بعد الانتخابات، لأن كشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات هو ضرورة حيوية لاستعادة ثقة الجمهور بالقيادة التي سبقت 7 أكتوبر. ولكن في قضايا التزوير يجب محاسبة الجناة قضائياً».

وقد انضم إلى هذا الطلب أيضاً «مجلس أكتوبر»، الذي يضم غالبية العائلات التي ثكلت أبناءها وبناتها في 7 أكتوبر وخلال الحرب. وكشف هذا المجلس عن أن كبار المسؤولين في مكتب نتنياهو لم يكتفوا بالتزوير بل هددوا السكرتيرات، اللواتي يعملن في كتابة البروتوكولات واختزالها، واعترضن على بعض عمليات التزوير. وأكد أن هذه التصرفات جنائية ويجب التحقيق فيها في النيابة ومحاكمة جميع المسؤولين عنها.

نتنياهو يدلي بصوته داخل مركز الاقتراع الرئيسي لحزب «الليكود» بالقدس خلال الانتخابات التمهيدية قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية... يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

وكانت تقارير عديدة نشرها الإعلام العبري في اليومين الماضيين، تكشف عن الأساليب التي اتبعها نتنياهو وفريقه لكي تبعد عنه تهمة الاستخفاف بالتحذيرات التي تلقاها عن قرب هجوم من «حماس» على إسرائيل.

وأكدت أن عمليات التزوير كانت منظمة ومنهجية. وشملت البروتوكولات السرية التي توثق اجتماعات الكابنيت (المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في الحكومة).

نتنياهو استخف بتحذيرات أمنية

ومن أبرز التقارير ما سينشر في ملحق السبت لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، وتم نشر ملخص عنه الأربعاء، وما نشر في صحيفة «يسرائيل هيوم»، الخميس، ويتحدث كلاهما عن «قلق شديد في قيادة الجيش والمخابرات من عمليات تشويه الحقائق». ويستند التقريران إلى شهادة السكرتير العسكري، آفي غيل، وفيها يكشف عن «تحذيرات من أجهزة الأمن عن الوضع في قطاع غزة، التي تستوجب اتخاذ خطوات ضد قيادة (حماس)، واستخف بها نتنياهو ورفض المصادقة على اغتيالات لقادتها». وقد تبين أن البروتوكولات التي تتعلق بهذه التوصيات زُيفت، بينما تعرضت النسخة التي قدمها نتنياهو إلى المؤسسات الرسمية لعمليات «شطب وتحرير وتغيير»؛ فاختفت منها التحذيرات لغرض «تبرئة نتنياهو» من تهمة تقوية «حماس».

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يحمل إكليل ورد في احتفال لاستذكار ضحايا هجوم 7 أكتوبر في مقبرة بالقدس يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتشير الوثائق، حسبما جاء في تقرير «يديعوت أحرونوت» إلى أن مسؤولين أمنيين حذروا خلال أشهر الصيف والخريف، قبيل أكتوبر 2023، من اتساع التهديد واحتمال تداخل عدة جبهات، بينما ركز نتنياهو في توجيهاته على الحفاظ على الهدوء والاستقرار. وتقول الصحيفة: «هذه التحذيرات لا تعني أن أجهزة الأمن توقعت هجوم 7 أكتوبر تحديداً، ولا تعفيها من مسؤولية الإخفاق. لكنها تفضح حقيقة موقف نتنياهو».

أكاذيب كثيرة في الأجواء

وقال غيل، في مقابلة مع «يسرائيل هيوم»، نُشرت مقتطفات منها الخميس، على أن تُنشر كاملة يوم الجمعة، وفي مقابلة أخرى تنشر الليلة مع «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، وصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن هناك وثيقة قدمها نتنياهو إلى مراقب الدولة «هي جزء من الحقيقة، لكنها ليست الحقيقة كاملة»، مضيفاً: «هناك أكاذيب كثيرة جداً في الأجواء. كنت آمل أن تُقام لجنة تحقيق رسمية تحقق في كل شيء، وللأسف هذا لا يحدث، وأشك في أنه سيحدث».

وأوضح غيل أن غياب لجنة تحقيق رسمية مستقلة هو أحد الأسباب التي دفعته إلى الحديث علناً في هذه المرحلة.

وكشف غيل للمرة الأولى عن تفاصيل تتعلق بقضية الاشتباه بتغيير وتعديل بروتوكولات في مكتب رئيس الحكومة، وقال إنه لاحظ، بعد نحو أسبوعين من اندلاع الحرب، أن مقربين من نتنياهو يقومون بـ«جمع مواد بصورة غير متناسبة».

وأضاف: «قررت التوجه إلى المستشارة القضائية للحكومة. قلت لها إننا في حرب، وإنني لا أبحث عن مذنبين ولا أريد أن يتحول الأمر إلى مسألة شخصية. طلبت منها أن توضّح التعليمات بشأن ما يجوز وما لا يجوز فعله بالنصوص المفرغة والبروتوكولات، وهذا ما حدث».

فلسطينيون يحتفلون فوق دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)

وبعد توجه غيل إلى المستشارة القضائية للحكومة، شرعت الشرطة في التحقيق بشبهة محاولة مسؤولين كبار في مكتب نتنياهو تغيير بروتوكولات لاجتماعات المجلس الوزاري المصغر التي عقدت خلال الحرب، إلى جانب عمليات تفريغ لمكالمات هاتفية أجراها صناع القرار، بينهم نتنياهو، خلال الأيام الأولى للحرب.

ومن بين المشتبه بهم في القضية رئيس طاقم مكتب نتنياهو، تساحي برافرمان، وهو أكبر المقربين من نتنياهو. وقد اضطر إلى ترك منصبه، بعد فتح ملف تحقيق ضده، فقرر نتنياهو ترقيته بتعيينه سفيراً في لندن، لكن هذا التعيين يواجه عراقيل دبلوماسية من طرف بريطانيا.

وقال غيل بشأن ما جرى: «نتحدث عن نمط عمل إجرامي لأشخاص يعتقدون أن كل شيء مسموح لهم، ورئيس الطاقم تصرف كمن يعتقد أن كل شيء مباح له». وأضاف: «قد يكونون عملوا منذ ذلك الوقت على الرواية التي نراها اليوم، ومفادها أن رئيس الحكومة كان الوحيد الذي عمل عندما بدأت الفوضى، والدليل أنه أعطى منذ اللحظة الأولى جميع التعليمات. هذا سيناريو خطير، لكنه معقول. وهناك سيناريو آخر شديد الخطورة».

وتطرق غيل كذلك إلى التحذيرات التي سبقت 7 أكتوبر، لكنه لم يؤكد وجود تحذير مصري محدد بشأن تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة، تبدأ بهجوم ما لـ«حماس»، وتؤدي إلى حرب مدمرة.

وقال: «طائرة تابعة للاستخبارات المصرية هبطت في إسرائيل، وبقيت هنا أكثر بقليل من 60 دقيقة. هذه حقيقة. طائرة كهذه لا تأتي من دون سبب». وأضاف: «إما أن شخصاً وصل على متنها للقاء شخص ما، وإما أن شخصاً جاء بها لتسليم شيء؛ رسالة أو مغلف». وتابع: «شخص ما التقى بشخص ما، أو تلقى شيئاً، ولم يبلغ عن ذلك. وإذا حدث ذلك، ويبدو أنه حدث، فكان يجب الإبلاغ عنه. ومن التقى أو تلقى شيئاً يخفي ذلك حتى اليوم».

«ثقافة الكذب تتفكك»

وفي تعقيبه على تصريحات غيل، قال رئيس حزب «يَشار»، غادي آيزنكوت، إن «ثقافة الكذب لدى نتنياهو تفكك إسرائيل وتعرضها للخطر». وأضاف أن نتنياهو وصل إلى صباح 7 أكتوبر «وهو متعال أمام التحذيرات المتكررة التي تلقاها من الداخل والخارج، ويستخف بالتنبيهات وخطط الأجهزة الأمنية». وتابع: «خلال ذلك الصباح، وبينما كان سكان البلدات المحاذية لغزة يقاتلون على حياتهم، انشغل نتنياهو ومحيطه بصياغة واقع بديل ينظفه من المسؤولية عن أكبر إخفاق في تاريخ إسرائيل».

من جانبه، هاجم الليكود مقابلة غيل، واعتبرها «جزءاً من حملة دعائية كاذبة وسياسية ضد رئيس الحكومة نتنياهو والليكود، هدفها إسقاط حكم اليمين وقيادة حكومة يسارية تقيم دولة فلسطينية». وعاد الحزب إلى تكرار روايته بأن «رئيس الحكومة نتنياهو لم يتلقَ أي تحذير مسبق قبل 7 أكتوبر بشأن هجوم لـ(حماس) من قطاع غزة». وختم الليكود بالقول إنه «لو تم إبلاغ رئيس الحكومة نتنياهو في الوقت الحقيقي، لكان كل شيء قد بدا مختلفاً».


«الكردستاني» يسحب جميع مسلحيه من تركيا لتحفيز خطوات «السلام»

أعلن «حزب العمال الكردستاني» يوم 26 أكتوبر 2025 سحب 25 مسلحاً من تركيا في خطوة لتأكيد إنهاء النزاع المسلح (رويترز)
أعلن «حزب العمال الكردستاني» يوم 26 أكتوبر 2025 سحب 25 مسلحاً من تركيا في خطوة لتأكيد إنهاء النزاع المسلح (رويترز)
TT

«الكردستاني» يسحب جميع مسلحيه من تركيا لتحفيز خطوات «السلام»

أعلن «حزب العمال الكردستاني» يوم 26 أكتوبر 2025 سحب 25 مسلحاً من تركيا في خطوة لتأكيد إنهاء النزاع المسلح (رويترز)
أعلن «حزب العمال الكردستاني» يوم 26 أكتوبر 2025 سحب 25 مسلحاً من تركيا في خطوة لتأكيد إنهاء النزاع المسلح (رويترز)

أعلن «حزب العمال الكردستاني» سحب جميع مسلحيه من تركيا ومناطق قريبة منها؛ «للقضاء على أي ذريعة» لحكومتها لاستمرار التباطؤ في تنفيذ «القانون الإطاري» الذي يسمح بعودة أعضاء «الحزب» واندماجهم في المجتمع.

وقال «الحزب» إنه سحب، قبل أيام قليلة، جميع مسلحيه «الموجودين داخل الأراضي التركية والمناطق القريبة من الحدود، التي لم تكن تشكّل أي خطر لاندلاع نزاع»، عادّاً أنه يكون «بذلك قد نفذ جميع الخطوات المتعلقة بإنهاء الكفاح المسلح، والانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي» في إطار «عملية السلام» المعروفة بـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب»؛ تنفيذاً لنداء زعيم الحزب السجين عبد الله أوجلان، الذي أطلقه في 27 فبراير (شباط) 2025 ودعا فيه إلى حل «الحزب» والتوجه إلى العمل السياسي في إطاري قانوني ديمقراطي.

وذكر «العمال الكردستاني»، في بيان الخميس نقلته وكالة «فرات» للأنباء القريبة منه، أنه أخلى أيضاً 4 أنفاق ومواقع عسكرية في متينا غرب زاب (شمال العراق) في الفترة ذاتها، على الرغم من بُعدها عن الحدود، حتى لا تعدّها الدولة التركية تهديداً، مضيفاً: «وبذلك تحققت متطلبات استراتيجيتنا لإنهاء الكفاح المسلح ضد تركيا وخوض نضال سياسي ديمقراطي بالكامل».

انتقادات لتركيا

وأشار إلى أن الحكومة التركية لم تتخذ، بعد إقرار «القانون الإطاري» - وهو «قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي» الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب) الماضي - الخطوات الضرورية لدفع العملية إلى الأمام، أو ضمان حرية أوجلان في العمل ولقاء الصحافيين ومختلف الفئات، رغم الخطوات التي اتخذها «الحزب» وأوجلان خلال المرحلة الماضية التي استمرت نحو عامين.

الرئيسة المشاركة لـ«اتحاد مجتمعات كردستان» ويسي هوزات تقدمت 30 مسلحاً من «العمال الكردستاني» في مراسم رمزية لإحراق الأسلحة شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)

ولفت إلى أن مجموعة تضم الرئيسة المشاركة للمجلس التنفيذي لـ«اتحاد المجتمعات الكردستانية»، بيسي هوزات، و30 شخصاً آخرين، أحرقوا أسلحتهم في مراسم رمزية عند سفح جبل قنديل بالسليمانية يوم 11 يوليو (تموز) 2025، في خطوة مثّلت إرادة إنهاء الكفاح المسلح ضد تركيا، كما سُحبت يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 مجموعة قوامها 25 مسلحاً من الأراضي التركية إلى «مناطق الدفاع الإعلامي» في شمال العراق، بوصف ذلك إعلاناً «لإنهاء الكفاح المسلح والتوجه إلى النضال السياسي الديمقراطي».

وأكد البيان أن عدم تنفيذ «القانون الإطاري»، رغم التنازلات التي قدمها «الحزب»، سيعني استمرار سياسات الإنكار والإقصاء، وأن إطالة أمد العملية بهدف إضعاف «حزب العمال الكردستاني» ستكون «أكبر خطأ في تاريخ تركيا».

وترهن الحكومة التركية تنفيذ «القانون الإطاري» بالتأكد من نزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» وحله بشكل تام.

نزع أسلحة «الكردستاني»

وتوقع الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، أن يعلَن عن انتهاء نزع الأسلحة تماماً في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، استناداً إلى القراءات الميدانية والمعلومات التي تلقاها حزبه من شمال العراق.

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد تونجر باكيرهان (حساب الحزب على إكس)

وقال باكيرهان، في مقابلة تلفزيونية، إن «عملية السلام» تقترب تدريجاً من نهايتها، مؤكداً أن هناك ثقة حقيقية بها مقارنة بالعملية التي أُجريت بين عامي 2013 و2015.

في السياق ذاته، أكد نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» المتحدث باسمه، عمر تشيليك، أنه يجري العمل بأقصى طاقة من أجل اتمام الخطوات القانونية اللازمة في إطار «عملية تركيا خالية من الإرهاب» (عملية السلام)، نافياً مزاعم بعض قيادات «العمال الكردستاني» بأن «القانون الإطاري» دخل حيز التنفيذ لكنه لا يُطبّق.

المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا عمر تشيليك (حسابه على إكس)

وقال تشيليك، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع «لجنة القرار المركزي» في الحزب برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، ليل الأربعاء - الخميس، إن تسليم الأسلحة بالكامل، ووقف جميع أنشطة «المنظمة الإرهابية» (العمال الكردستاني)، وتجمع أعضائها في مواقع تحددها آلية مشتركة، هي شروط ضرورية لتنفيذ «القانون الإطاري».

فضيحة «صناديق الاستثمار»

من ناحية أخرى، أعلن السكرتير العام لحزب «العدالة والتنمية»، أيوب قادر إينان، فصل نائبة رئيس الحزب المستقيلة، فاطمة بتول صايان كايا، من الحزب، بعد استقالتها من جميع مناصبها فيه، على خلفية تورطها وزوجها، إلياس كايا، في الحصول على مبالغ ضخمة من أموال صناديق استثمار تكشفت فضيحة التلاعب بها في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقال إينان إنه «تماشياً مع توجيهات رئيسنا (إردوغان) ونتائج تحقيقات الجهات المختصة، اتخذنا الإجراءات اللازمة، ولم تعد السيدة فاطمة بتول عضواً في حزبنا، ولا تربطها به أي صلة».

فاطمة بتول صايان كايا وزوجها إلياس كايا (إعلام تركي)

وأدلت صايان كايا وزوجها بإفادتيهما مساء الأربعاء، في إطار التحقيق الذي يجريه «مكتب مكافحة جرائم الإرهاب وغسل الأموال» بالنيابة العامة في إسطنبول، حيث أجابا، كلٌ على حدة، عن أسئلة تتعلق بمعاملاتهما في أسهم شركة «أوزاتا دينيزجيليك» لبناء السفن التي اشترياها في 25 أبريل (نيسان) الماضي بمبلغ 163 مليون ليرة تركيا، وباعاها خلال أغسطس وسبتمبر الماضيين بمبلغ 2.2 مليار ليرة، وما إذا كان البيع جرى بإيعاز من أحد، حيث أنكرا أن يكون بيع الأسهم وسحب أموالهما جرى بتوجيه من أي أحد.

ويُتوقع أن ترفع «هيئة أسواق المال» التركية دعوى جنائية ضد الزوجين كايا في إطار التحقيق الجاري.


واشنطن تستعد لاستئناف قتال واسع ضد إيران

سفينة تقل عناصر من مشاة البحرية الأميركية من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى رصيف قرب ميناء فوكيت البحري خلال استراحة بعد انتشار طويل في الشرق الأوسط (رويترز)
سفينة تقل عناصر من مشاة البحرية الأميركية من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى رصيف قرب ميناء فوكيت البحري خلال استراحة بعد انتشار طويل في الشرق الأوسط (رويترز)
TT

واشنطن تستعد لاستئناف قتال واسع ضد إيران

سفينة تقل عناصر من مشاة البحرية الأميركية من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى رصيف قرب ميناء فوكيت البحري خلال استراحة بعد انتشار طويل في الشرق الأوسط (رويترز)
سفينة تقل عناصر من مشاة البحرية الأميركية من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى رصيف قرب ميناء فوكيت البحري خلال استراحة بعد انتشار طويل في الشرق الأوسط (رويترز)

بين استعداد البنتاغون لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، وقدرة طهران على تهديد القواعد والسفن بأسلحة منخفضة التكلفة، خصوصاً المسيّرات، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب معضلة تتجاوز موعد الضربة.

فالولايات المتحدة تحتفظ بتفوقها الهجومي، لكن حماية انتشارها العسكري وضمان ترجمة القصف إلى مكاسب سياسية يبدوان أكثر تعقيداً. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، يتداخل حساب الردع مع أسعار الطاقة وسلامة القوات، فيما تكشف تقارير جديدة الفجوة بين خطاب الإدارة بشأن إضعاف إيران واستمرار قدرتها على فرض تكلفة عسكرية واقتصادية.

استعداد ينتظر القرار

وكشف موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن البنتاغون طلب من القيادة المركزية (سنتكوم) قبل أيام، استكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية كبرى ضد إيران. لكن التوجيه لم يُحدد موعداً، ولم يتخذ ترمب قراراً نهائياً بتنفيذ الهجوم، غير أن تجهيز الخيارات العسكرية لا يعني صدور أمر باستخدامها، لكنه يمنح الرئيس قدرة أسرع على التحرك.

وحسب المصادر، قد تشمل العمليات قصفاً واسعاً لمنشآت الطاقة والبنية التحتية والأهداف النووية، بمشاركة إسرائيلية مرجحة. ويأتي ذلك بعد اجتماع لفريق الأمن القومي في كامب ديفيد، واتصال بين ترمب وبنيامين نتنياهو، الأربعاء، هو الثاني خلال أيام. غير أن الرواية الأميركية المعلنة للاتصال ركّزت على إحياء ذكرى ضحايا هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، من دون إعلان اتفاق على عملية مشتركة.

احتمالات مفتوحة

ويعكس الخطاب الرسمي إبقاء الاحتمالات مفتوحة، فمسؤول في البنتاغون قال إن مهمة الوزارة إعداد الخيارات العسكرية وعرضها على الرئيس، فيما أكد مسؤول بالبيت الأبيض أن جميع الخيارات متاحة، وأن ترمب «يمسك بكل الأوراق». ووصف وزير الخارجية ماركو روبيو اجتماع كامب ديفيد بأنه مخصص للتخطيط الخارجي طويل الأمد.

حتى الآن لا يُقدم المسار الدبلوماسي مخرجاً واضحاً، فالوسطاء القطريون، وفق «أكسيوس»، ينتظرون ردّاً إيرانياً على مقترح أميركي يتضمن تنازلات نووية. وطالب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بخفض ملموس لقدرة إيران على التخصيب يتجاوز التعهدات المستقبلية. وردّ مسؤول إيراني بأن المطالب الأميركية تتعارض مع مطالب طهران، ما يوضح استمرار الفجوة حول شروط إنهاء الحرب.

تفوق تحت الضغط

في هذا الوقت، رسم تقرير في «بوليتيكو» صورة مختلفة عن تكلفة المواجهة، فالمسيّرات الإيرانية الرخيصة، إلى جانب الصواريخ البالستية، تفرض تحديات على منظومة عسكرية صممت لإسقاط أهداف الخصم، لكنها تحتاج أيضاً إلى حماية قواعدها ومخازنها ومراكز قيادتها على امتداد مساحات واسعة.

ويبرز نقل القاذفات الأميركية من قاعدة «فيرفورد» البريطانية مثالاً على اتساع التهديد. وبرر ترمب الخطوة بوجود تهديدات، وبالحاجة إلى تغيير مواقع الطائرات. ولا يثبت الإخلاء وحده عجز الدفاعات، لكنه يكشف أن حماية الأصول مرتفعة القيمة تستدعي تعديل الانتشار حتى بعيداً عن مسرح القتال المباشر.

A photo published yesterday by CENTCOM of an F-35 fighter jet launching from the USS Boxer aircraft carrier in the region (CENTCOM)

وحسب «بوليتيكو»، ألحقت هجمات صاروخية وبالمسيّرات أضراراً بمرافق القيادة والاتصالات والإمداد في البحرين، واضطرت عناصر أميركية للعمل من الولايات المتحدة. كما انتقل عسكريون من قاعدة في قطر إلى كارولاينا الجنوبية. وينقل التقرير أن التهديدات تعقّد استخدام الموانئ الصديقة، وتزيد الاعتماد على خطوط إمداد بعيدة، بينها قاعدة «دييغو غارسيا».

ضغط غير متكافئ

وتظهر هذه المفارقة طبيعة الضغط غير المتكافئ، فإيران لا تحتاج إلى مضاهاة حاملات الطائرات أو القاذفات، بل إلى إبقاء منشآت الدعم مهددة، بما يرفع تكلفة التشغيل والحماية، ويستهلك مخزونات الدفاع الجوي. فاستمرار القدرة الأميركية على القصف لا يضمن بقاء شبكة الإسناد بمنأى عن الاستنزاف.

وتطرح الباحثة ستايسي بيتيجون في مركز الأمن الأميركي الجديد أسئلة عن تحصين القواعد، وتقليل القوات المنتشرة فيها، وتحديد المواقع الضرورية. أما إنشاء قيادة متخصصة بحرب المسيّرات، فلا يُقدم حلاً فورياً، إذ يبقى تطوير الوسائل المضادة وإنتاجها بأعداد كافية تحدياً مستقلاً.

تكلفة التوقيت

هذه الثغرات تجعل توقيت التصعيد قراراً سياسياً واقتصادياً أيضاً، فاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يزيد الضغط على طهران، لكنه قد يدفعها إلى توسيع الرد على الملاحة والقواعد وإسرائيل، بما يعقد احتواء الحرب قبل الانتخابات الأميركية.

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» تعبر مضيق ملقة يوم 13 أغسطس 2026 (رويترز)

وظهرت حساسية الأسواق، الخميس؛ حيث أفادت «رويترز» بارتفاع خام برنت نحو 5 في المائة إلى قرابة 105 دولارات للبرميل، وسط مخاوف الإمدادات وهجمات الشحن وتهديد إعصار للإنتاج الأميركي. وأشارت إلى أن تقارير الاستعداد لضرب إيران أسهمت في القلق، رغم عدم تأكّدها من صحة تقرير «أكسيوس» من مصادر مستقلة.

ولا يبدو التقدير الإسرائيلي حاسماً؛ حيث يستبعد مسؤول، تحدّث إلى «أكسيوس»، ارتفاع احتمال الهجوم قبل الانتخابات، من دون نفيه، مرجحاً زيادة الاحتمال بعدها. أما استفادة نتنياهو انتخابياً من التصعيد فتبقى احتمالاً سياسياً، يقابله خطر تعرض إسرائيل لوابل صاروخي.