«أطباء بلا حدود»: الفاشر مدينة مُدمَّرة وخالية من السكان

فريق المنظمة زار موقعين للإيواء معظم سكانهما نساء وأطفال

مخيم «دالي» في بلدة طويلة التي فرَّ إليها عدد كبير من سكان مدينة الفاشر (برنامج الأغذية العالمي)
مخيم «دالي» في بلدة طويلة التي فرَّ إليها عدد كبير من سكان مدينة الفاشر (برنامج الأغذية العالمي)
TT

«أطباء بلا حدود»: الفاشر مدينة مُدمَّرة وخالية من السكان

مخيم «دالي» في بلدة طويلة التي فرَّ إليها عدد كبير من سكان مدينة الفاشر (برنامج الأغذية العالمي)
مخيم «دالي» في بلدة طويلة التي فرَّ إليها عدد كبير من سكان مدينة الفاشر (برنامج الأغذية العالمي)

وصفت منظمة «أطباء بلا حدود» مدينة الفاشر، أكبر مدن إقليم دارفور في غرب السودان، بـ«المدينة المُدمَّرة، والخالية من السكان»، موضحة أنها استطاعت الوصول إلى المدينة تحت رقابة أمنية مشددة.

وفي 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي سيطرت «قوات الدعم السريع» على الفاشر بعد حصار دام أكثر من 18 شهراً، وترددت أنباء حينها بوقوع انتهاكات ومقتل مدنيين، بينهم مرضى داخل المستشفى الوحيد العامل في المدينة.

وقالت المنظمة في بيان، إن فريقاً من العاملين فيها زار مدينة الفاشر، وبقي هناك لمدة 4 ساعات في منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي، وإن الزيارة تمت تحت إشراف دائم من المسؤولين الأمنيين.

وأوضحت «أطباء بلا حدود» أن الفريق شاهد مناطق مُدمَّرة وخالية إلى حد كبير من السكان الذين كانوا يعيشون في المدينة، وأبدت مخاوفها على السكان المتبقين، قائلة: «تتزايد مخاوفنا الآن من أن غالبية المدنيين الذين كانوا لا يزالون على قيد الحياة عند سيطرة (قوات الدعم السريع) على المدينة، قُتلوا أو نزحوا».

وكشفت المنظمة عن الحصول على إذن للوصول إلى الفاشر؛ بهدف تقييم الوضع الراهن للمدنيين والمَرافق الصحية، بعد أن سيطرت «قوات الدعم السريع» على المدينة، نتيجة حصار طويل ارتكبت خلاله «فظائع»، حسب البيان. وأضاف البيان أن الفريق التابع للمنظمة سجل زيارة إلى موقعين للإيواء، معظم من يقيمون فيهما من النساء والأطفال وكبار السن، وأنه شاهد نحو 20 مريضاً يعانون إصابات قديمة في المَرافق الصحية المتبقية.

إحالة المرضى

نازحون من الفاشر في مخيم طويلة بشمال دارفور 17 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

وتعهدت المنظمة بدعم إحالة المرضى المحتاجين إلى تدخلات جراحية، إلى مناطق مشاريع «أطباء بلا حدود» التي تتوفر فيها القدرات الجراحية. وتابعت: «على الرغم من أننا لم نتمكن من إجراء تقييم شامل ومستقل، فإننا لم نجد احتياجات طبية حادة فيما يبدو الآن وكأنها مدينة أشباح، بعدد قليل جداً من المدنيين بقوا فيها أو عادوا إليها، في تناقض صارخ مع ما كانت عليه المدينة من قبل».

ووصف البيان الزيارة بأنها: «كانت محدودة للغاية، ولم يمكننا سوى إلقاء نظرة سريعة على المدينة والوضع فيها. ومع ذلك، فإن هذه النظرة الخاطفة، تُعدّ تذكيراً قاتماً بالحجم الهائل للدمار الذي شهدته الفاشر».

وأشار البيان إلى أن ما شاهده فريق المنظمة، يتطابق مع الروايات التي نقلها لها المرضى الذين قامت بعلاجهم خلال الأشهر الماضية في بلدة طويلة التي تبعد عن الفاشر بنحو 60 كيلومتراً، ولجأ إليها الكثير من القارين من القتل والتعذيب والاختطاف، وغيرها من أعمال العنف في الفاشر.

والأسبوع الماضي، قالت المتحدثة باسم «يونيسف»، إيفا هيندز في تصريحات أعقبت مهمة استمرت 10 أيام في دارفور، إن منطقة طويلة في شمال إقليم دارفور أصبحت واحدة من أكبر تجمعات النازحين داخلياً في الإقليم.

وأوضحت هيندز أن التقديرات تشير إلى وجود أكثر من 500 ألف شخص في بلدة طويلة، بينما يستمر النزوح إليها، في ظل ظروف مزرية، قائلة: «تبدو أشبه بمدينة منها إلى مخيم، إنها بالتأكيد واحدة من أكبر مواقع النازحين التي رأيتها». وأضافت: «نحن موجودون على الأرض، ونقدم الدعم وسط احتياجات هائلة».


مقالات ذات صلة

السعودية تُدشِّن 9 مشاريع إنسانية حيوية في السودان

الخليج تدشين المشاريع الإنسانية السعودية بقطاعات الصحة والمياه والإصحاح البيئي والحماية في السودان (واس)

السعودية تُدشِّن 9 مشاريع إنسانية حيوية في السودان

دشّن «مركز الملك سلمان للإغاثة» بمدينة بورتسودان، 9 مشاريع إنسانية بقطاعات الصحة والمياه والإصحاح البيئي والحماية في السودان.

«الشرق الأوسط» (بورتسودان)
شمال افريقيا السودان سجل أكبر عملية نزوح داخلي في العالم (رويترز)

«يونيسف»: السودان يسجل أكبر عملية نزوح في العالم

حذر فرع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اليوم (الخميس)، من أن السودان سجل أكبر عملية نزوح داخلي في العالم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
خاص أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مستقبلاً رئيس «مجلس السيادة» السوداني عبد الفتاح البرهان في الدوحة يوم 27 يناير 2026 (رويترز)

خاص وزيران سابقان لـ«الشرق الأوسط»: البرهان يسعى لتشكيل تحالف إقليمي داعم

قال وزيرا خارجية سودانيان سابقان إن تحركات رئيس «مجلس السيادة» عبد الفتاح البرهان في المنطقة تهدف إلى تشكيل تحالف قوي لوقف الحرب.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية (نيويورك تايمز)

الولايات المتحدة تحضّر لمؤتمر دولي لدعم السودان في فبراير

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر أميركية أن الولايات المتحدة تُجري تحضيرات لعقد مؤتمر إنساني بشأن السودان في واشنطن، مطلع الشهر المقبل.

رنا أبتر (واشنطن) أحمد يونس
شمال افريقيا شاحنة محمّلة بممتلكات شخصية لعائلات نازحة تنتظر مغادرة نقطة حدودية في مقاطعة الرنك بجنوب السودان (أرشيفية - أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: 3 ملايين نازح سوداني جراء الحرب عادوا إلى ديارهم

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، بعودة أكثر من 3 ملايين نازح سوداني إلى ديارهم على الرغم من تواصل القتال العنيف.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

«القضاء الأعلى» المصري يسعى إلى احتواء أزمة «تعيينات النيابة»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اجتماع أعضاء مجلس القضاء الأعلى في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اجتماع أعضاء مجلس القضاء الأعلى في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

«القضاء الأعلى» المصري يسعى إلى احتواء أزمة «تعيينات النيابة»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اجتماع أعضاء مجلس القضاء الأعلى في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اجتماع أعضاء مجلس القضاء الأعلى في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

انخرط مجلس القضاء الأعلى بمصر في مساعٍ لاحتواء أزمة برزت خلال الأيام الماضية، وتمثلت في تعيينات معاوني النيابة العامة، مؤكداً اختصاصه الأصيل، وفقاً لأحكام الدستور والقانون، بجميع ما يتعلق بشؤون تعيين القضاة وأعضاء النيابة العامة وترقياتهم.

وتعود جذور الأزمة إلى الأسبوع الماضي، حين دعا نادي القضاة إلى اجتماع عاجل على خلفية ما وصفه بـ«أمر جسيم» يمس شؤون السلطة القضائية. وانتهى الاجتماع إلى الدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية للقضاة، كان مقرراً انعقادها في السادس من فبراير (شباط).

واكتنف الغموض آنذاك أسباب هذا التحرك، قبل أن تتواتر أنباء في أوساط قضائية عن «حالة استياء» مرتبطة بما أُشيع حول احتمال إسناد ملف تعيينات النيابة العامة إلى جهة خارج إطار مجلس القضاء الأعلى.

ورغم نفي هذه الأنباء لاحقاً عبر وسائل إعلام محلية، فإن حالة الاحتقان داخل الوسط القضائي استمرت، ما دفع مجلس القضاء الأعلى إلى التحرك لاحتواء الموقف.

دار القضاء العالي وسط القاهرة (رويترز)

وعقد مجلس القضاء اجتماعاً، مساء الأربعاء، جمع رئيسه المستشار عاصم الغايش، ورئيس نادي القضاة المستشار أبو الحسين فتحي قايد، وعدداً من أعضاء مجلس إدارة النادي، إلى جانب رؤساء أندية القضاة في عدد من الأقاليم. وجرى خلال اللقاء استعراض ما أُثير مؤخراً بشأن إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة.

وأفضى الاجتماع إلى توافق على تعليق الدعوة لعقد الجمعية العمومية غير العادية للقضاة، في خطوة عُدّت مؤشراً على احتواء الأزمة.

وخلص مجلس القضاء الأعلى، في بيان صدر عقب الاجتماع، إلى تأكيد أنه «الجهة المختصة دستورياً وقانونياً بجميع ما يتعلق بشؤون تعيين القضاة وأعضاء النيابة العامة وترقياتهم».

وذهب البيان إلى أن هذا التوجه يتسق مع الإطار الدستوري المنظم لشؤون السلطة القضائية، «ويتوافق مع توجهات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، بصفته رئيساً للمجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية، فيما يتعلق بدعم استقلال القضاء، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات».

وفيما عده مراقبون دليلاً عملياً على خطوات نحو الحل، أشار مجلس القضاء الأعلى إلى أنه سيشرع خلال الفترة المقبلة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة، وبما يكفل زيادة أعداد المقبولين، وتلبية احتياجات العمل القضائي، وفقاً للضوابط القانونية المعمول بها.

وشدّد رئيس «نادي القضاة» في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على أن مسألة تعيينات النيابة العامة «من صميم اختصاص مجلس القضاء الأعلى من الأصل»؛ موضحاً أن البيان الصادر عن المجلس حسم الأمر بصورة نهائية، وأصبح «هذا الأمر باتاً ولا رجعة فيه».

ويحدد قانون السلطة القضائية الإطار القانوني لهذه الإجراءات، إذ ينص على أن تعيين أعضاء النيابة العامة يتم بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى، وهو ما ظل معمولاً به باعتباره الضمانة الدستورية لاستقلال السلطة القضائية.

ولاقت التطورات الأخيرة ترحيباً في الأوساط الإعلامية؛ حيث عدّ عدد من الإعلاميين في قنوات محلية أن بيان المجلس الأعلى للقضاء «أسهم في تهدئة الأجواء، وقطَع الطريق أمام محاولات إثارة الجدل، وأعاد التأكيد على الضوابط الدستورية الحاكمة لشؤون القضاء، في مرحلة تتسم بحساسية خاصة تتطلب مقداراً عالياً من الانضباط المؤسسي».


مصر: العثور على 3 سياح روس «اختفوا» في القاهرة عدة أيام

 جانب من مدينة شرم الشيخ المصرية (صفحة منتجع سياحي على فيسبوك)
جانب من مدينة شرم الشيخ المصرية (صفحة منتجع سياحي على فيسبوك)
TT

مصر: العثور على 3 سياح روس «اختفوا» في القاهرة عدة أيام

 جانب من مدينة شرم الشيخ المصرية (صفحة منتجع سياحي على فيسبوك)
جانب من مدينة شرم الشيخ المصرية (صفحة منتجع سياحي على فيسبوك)

فتحت السلطات المصرية تحقيقاً في ملابسات ما حدث لثلاثة سياح روس اختفوا بالقاهرة عدة أيام، بعدما تخلفوا عن موعد عودتهم لبلادهم، وأثار اختفاؤهم حالة جدل واسعة، ومناشدات من عوائلهم لتحديد مصيرهم.

وقالت السفارة الروسية في القاهرة في بيان إنه «بالإشارة إلى ما نُشر في وسائل الإعلام حول اختفاء مواطنين روس في مصر، نُفيد بأن ثلاثة روس وصلوا من يكاترينبورغ إلى شرم الشيخ في 21 يناير (كانون الثاني) الحالي، ومن هناك توجهوا إلى القاهرة بمفردهم، وسرعان ما انقطع اتصالهم بأقاربهم. ونظراً لعدم وجودهم على متن رحلة العودة، أرسلت السفارة طلباً إلى وزارة الخارجية وأجهزة الأمن بمصر للمساعدة في تحديد مكان إقامتهم».

وأوضحت السفارة في بيانها أن المعلومات الأولية أفادت بأنهم «رهن الاحتجاز لدى الشرطة المصرية، ويجري التحقيق في ملابسات ما حدث لهم. وأنها تبذل كل الجهود لضمان عودتهم سالمين إلى روسيا».

ورداً على طلب من «الشرق الأوسط» بالتعليق، أفاد القسم الإعلامي بالسفارة الروسية في القاهرة بأنه ليس لديه حالياً أي معلومات إضافية حول ما حدث للسياح الثلاثة، أو الأسباب التي أدت إلى تخلفهم عن رحلتهم أو انتقالهم للقاهرة بمفردهم.

وقال مدير الإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والأنشطة السياحية بوزارة السياحة المصرية، محمد عامر، لـ«الشرق الأوسط» إن ملف اختفاء السياح الثلاثة في حوزة وزارة الداخلية المصرية حالياً، وإن وزارة السياحة ستبحث لمعرفة «ما إذا كانوا قد جاءوا لمصر عبر شركة سياحة أم بمفردهم؛ وفي حال قدومهم عبر شركة سياحة، فهناك قطاع في الوزارة خاص بالإشراف على شركات السياحة، وسيتابع الأمر ويحقق فيه».

وكانت وكالة «نوفوستي» الروسية قد نقلت عن مصادر اختفاء ثلاثة سياح روس في القاهرة، غادروا فندقهم يوم الاثنين الماضي ولم يعودوا لبلادهم. وأضافت أن السياح المفقودين هم فلاديسلاف ريفينكو، ونيكيتا تالانوف، وألكسندر كوستينكو، وأنهم وصلوا إلى مصر من مدينة يكاترينبورغ الروسية في 21 من الشهر الحالي، وكان من المقرر أن يغادروا مدينة شرم الشيخ بعد ستة أيام من وصولهم.

وحسب تقرير الوكالة الروسية، قال بافل ريفينكو، والد أحد السياح المفقودين: «ابني وصديقه لم يعودا للاتصال بنا منذ ثلاثة أيام»، مضيفاً أن آخر مرة تحدث فيها ابنه مع عائلته كانت من مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، الواقعة غرب القاهرة.

وأشار الأب إلى أن شركة الطيران المصرية «ريد سي إيرلاينز» أرسلت إشعاراً يوم 28 يناير يفيد بعدم حضور الشابين على متن رحلة العودة المقررة إلى روسيا، ما أثار قلق العائلتين ودفعهما إلى التحرك فوراً للإبلاغ عن اختفائهما، قبل أن تكشف السفارة الروسية في مصر عن العثور على السياح الثلاثة، وأنهم حالياً في عهدة الشرطة المصرية.


انتخاب بوعلام صنصال عضواً في الأكاديمية الفرنسية

الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال (أ.ف.ب)
الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال (أ.ف.ب)
TT

انتخاب بوعلام صنصال عضواً في الأكاديمية الفرنسية

الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال (أ.ف.ب)
الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال (أ.ف.ب)

انتخب الكاتب الجزائري - الفرنسي بوعلام صنصال عضواً دائماً في الأكاديمية الفرنسية، المعنية بصون اللغة الفرنسية وضبط قواعدها، وذلك بعد نحو ثلاثة أشهر من إطلاق سراحه من سجن في الجزائر، بحسب ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم الخميس.

وتعنى الأكاديمية التي أسست سنة 1635 بصون اللغة الفرنسية ونشر المعجم الرسمي، ويعرف أعضاؤها الدائمو العضوية بـ«الأزليين».

وتغلّب صنصال، البالغ 81 عاماً، على خمسة مرشحين آخرين للظفر بمقعد الكاتب والمحامي جان - دوني بريدان الذي فارق الحياة، بحسب ما أفادت المؤسسة.

وأمضى بوعلام صنصال نحو سنة في سجن بالجزائر على خلفية تصريحات أدلى بها في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 لوسيلة الإعلام الفرنسية اليمينية المتطرفة «فرونتيير».

واعتبر صنصال في تلك التصريحات أن الجزائر ورثت من الاستعمار الفرنسي أراضي من غرب الجزائر، مثل وهران ومعسكر، كانت تنتمي سابقاً، حسب رأيه، إلى المغرب. وعلى هذا الأساس أدين بتهمة «المساس بالوحدة الوطنية»، وحكم عليه بالسجن خمس سنوات قبل أن يصدر الرئيس عبد المجيد تبون عفواً في حقّه في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، منحت الأكاديمية الروائي المعروف بنقده اللاذع للجزائر جائزة «تشينو ديل دوكا» عن مجمل أعماله.

ولبوعلام صنصال نحو 30 رواية وقصة قصيرة ومقالاً أدبياً منذ 1999.

وقال الكاتب بهذه المناسبة: «أنا سعيد جدّاً لأنني أنعم بالحرّية وأشياء صغيرة. وأنا لا أتكلّم عن أمور كبيرة بل ملذّات صغيرة مثل وجبات طيّبة وأمور بسيطة أخرى».