قوة نيرانية هائلة... ما قدرات الأسطول الأميركي قبالة إيران؟

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» (أ.ف.ب)
TT

قوة نيرانية هائلة... ما قدرات الأسطول الأميركي قبالة إيران؟

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، باستخدام القوة العسكرية لدعم المحتجين في إيران؛ جراء ارتفاع عدد القتلى والمعتقلين، وقال إنه أرسل أسطولاً ذا «قوة عظمى» إلى مياه الشرق الأوسط؛ مما يجعل الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لضرب إيران، إذا ما رغب الرئيس في ذلك.

...لكن ما قدرات هذا الأسطول الأميركي؟

وفق صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن ترمب لم يكن ليُرسل الأسطول إلى المنطقة دون دراسة مسبقة لكيفية استخدامه. ومن المؤكد أن المعدات قد اختيرت خصيصاً لسحق أنظمة الدفاع الإيرانية في حال رفضت طهران التعاون.

ودخلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» و3 مدمرات صواريخ من طراز «آرلي بيرك» مرافقة لها منطقة الشرق الأوسط يوم الاثنين.

وعادةً ما تكون هناك؛ متخفيةً تحت الأمواج في مكانٍ قريب، غواصةُ هجومٍ نووية.

وتتمتع مجموعة حاملات الطائرات بقوة نارية هائلة. حيث تضم 8 أسراب من طائرات «إف35» الشبحية المقاتلة، و«إف إيه18 سوبر هورنت»، بالإضافة إلى طائرات الحرب الإلكترونية «إي18 غراولر».

واستُخدمت هذه القدرات مجتمعةً خلال عملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في كاراكاس، فقد اندفعت طائرات «غراولر» لتعطيل وتشويش الرادارات ووسائل الاتصال، بينما شنت طائرات «إف35» و«إف إيه18» ضربات جوية لإخماد الدفاعات الجوية المعادية؛ مما سمح لمروحيات القوات الخاصة بنقل الكوماندوز من وإلى فنزويلا دون خسائر تُذكر.

وعلى غرار فنزويلا، يعتمد نظام الدفاع الجوي الإيراني على تقنيات روسية.

ومن المرجّح أن تجعل عملية مماثلة اختراق أنظمة الرادار والصواريخ «أرض - جو» الإيرانية أمراً يسيراً.

غير أنّ ما لا يُعرف هو ما إذا كانت طهران قد تمكنت من إعادة بناء دفاعاتها الجوية بعد أن دمرتها إسرائيل مما منح طائرات «إف35» وغيرها تفوقاً جوياً خلال حرب الأيام الـ12.

وترافق «أبراهام لينكولن» في مهمتها المدمراتُ الثلاث «يو إس إس فرنك إي بيترسن جونيور»، و«يو إس إس مايكل مورفي»، ويو إس إس سبروانس»، حاملةً سلسلة من منصات إطلاق الصواريخ إلى المنطقة، التي يمكن استخدامها لشن ضربات بعيدة المدى بصواريخ «توماهوك» الهجومية البرية.

كما تنقل الولايات المتحدة منظومات «باتريوت» وثاد للدفاع الجوي إلى المنطقة لحماية المنشآت الأميركية وحلفائها من أي رد إيراني، وفقاً لما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

كما أعلنت «القيادة المركزية الأميركية»، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن طائرات «إف15 إي سترايك إيغل» التابعة لسلاح الجو الأميركي باتت موجودة في الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أن هذه الطائرات «تعزز الجاهزية القتالية وتدعم الأمن والاستقرار الإقليميين».

وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» أن محللي بيانات تتبع الرحلات الجوية رصدوا عشرات الطائرات العسكرية الأميركية متجهةً إلى المنطقة.

ويُعتقد أن وصول حاملة الطائرات قد أضاف نحو 5700 جندي إلى الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، الذي يبلغ قوامه بالفعل نحو 50 ألف جندي.

وبينما يشكك مراقبون في إمكانية التنبؤ بخطوات ترمب المقبلة، يتفق كثيرون على أن الولايات المتحدة باتت اليوم في وضعٍ عسكري مختلف تماماً في المنطقة؛ مما يجعل الأسابيع المقبلة مفتوحة على كل السيناريوهات؛ من التصعيد العسكري، إلى فرض صفقة سياسية بالقوة.


مقالات ذات صلة

تحليل صور الأقمار الاصطناعية يكشف حجم الأضرار في إيران منذ بدء الحرب

شؤون إقليمية صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب) p-circle

تحليل صور الأقمار الاصطناعية يكشف حجم الأضرار في إيران منذ بدء الحرب

كشف تحليل لبيانات الأقمار الاصطناعية عن صورة أولية واسعة النطاق للأضرار التي لحقت بالمنشآت في مناطق مختلفة من إيران، منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)

مسؤول في البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران

كشف ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي أن على الولايات المتحدة «إعلان النصر والانسحاب» من ‌حربها مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) أن إيران «مهزومة تماماً وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)

دراسة صادمة: 8 من كل 10 روبوتات ذكاء اصطناعي قد تساعد بالتخطيط لهجمات عنيفة

حسب التقرير الصادر عن مركز مكافحة الكراهية الرقمية، فإن ثمانية من كل عشرة روبوتات دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي قد تساعد المستخدمين الشباب في التخطيط لهجمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرة التزود بالوقود من طراز «كيه سي - 135» (KC-135 ستراتوتانكر) تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من مطار قاعدة كادينا الجوية غرب أوكيناوا بجنوب اليابان 30 أغسطس 2023 (أ.ب)

الجيش الأميركي يؤكد مقتل 6 جنود في سقوط طائرة فوق العراق

أكد ‌الجيش ‌الأميركي، ​اليوم ‌الجمعة، مقتل ⁠جميع ​أفراد الطاقم ⁠الستة ⁠الذين ‌كانوا ‌على ​متن ‌طائرة ‌عسكرية أميركية ‌سقطت في ⁠غرب ⁠العراق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران تهدد باستهداف الشركات الأميركية في المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تهدد باستهداف الشركات الأميركية في المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

هددت إيران، اليوم (السبت)، بمهاجمة منشآت الشركات الأميركية في المنطقة، في حالة استهداف بنيتها التحتية للطاقة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله: «إذا استُهدفت المنشآت الإيرانية، فإن قواتنا ستستهدف منشآت الشركات الأميركية في المنطقة أو الشركات التي تمتلك أميركا حصصاً فيها».

وأكد عراقجي أن إيران سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة، لكنه أشار إلى أن طهران «ستتصرف بحذر لتجنب استهداف المناطق المأهولة بالسكان».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن إيران «مهزومة تماماً، وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

تأتي تصريحات ترمب بعدما قال إن واشنطن قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج، مركز النفط الإيراني، وإن البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً».

لكن مع مواصلة الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، شنَّت طهران موجة جديدة من الهجمات بالمسيّرات والصواريخ على إسرائيل ودول خليجية.

وأشار وزير الخارجية الإيراني، هذا الأسبوع، إلى أنه ما زال من المستبعد إجراء محادثات، وأن الهجمات الصاروخية لبلاده ستستمر ما دام ذلك ضرورياً.

وقال عراقجي لشبكة «بي بي إس نيوز»: «لا أعتقد أن التحدث مع الأميركيين سيكون على جدول أعمالنا بعد الآن»، مضيفاً أن طهران مرّت «بتجربة مريرة جداً»، خلال المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة.


الهند تريد مرورا آمناً لمزيد من سفنها العالقة حول مضيق هرمز 

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)
TT

الهند تريد مرورا آمناً لمزيد من سفنها العالقة حول مضيق هرمز 

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)

قال راندير جايسوال المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الهندية، اليوم (السبت)، إن بلاده تسعى إلى ضمان المرور الآمن لما يصل إلى 22 سفينة عالقة غربَ مضيق هرمز، وذلك بعد أن سمحت إيران لعدد قليل من السفن الهندية بالمرور، في استثناء نادر من إغلاق يعطل الملاحة.

وأضاف جايسوال، في مؤتمر صحافي، أن الهند على اتصال بجميع الأطراف الرئيسية في الشرق الأوسط - بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي وإيران والولايات المتحدة وإسرائيل - لتوضيح أولوياتها، لا سيما فيما يتعلق بأمن الطاقة. وأكد سفير إيران لدى الهند، محمد فتح علي، اليوم (السبت)، أن بلاده سمحت لبعض السفن الهندية بعبور مضيق هرمز. وأدلى بتصريحه خلال مؤتمر مغلق نظمته مجلة «إنديا توداي» في نيودلهي.

وأفاد الوزير الهندي المكلف النقل البحري، السبت، بأن سفينتين ترفعان علم الهند، وتنقلان غاز النفط المسال، عبرتا مضيق هرمز، وتتجهان إلى موانٍ تقع في غرب الهند.

وقال راجيش كومار سينها، السكرتير العام لوزارة المواني والنقل البحري، خلال مؤتمر صحافي في نيودلهي: «لقد عبرتا مضيق هرمز في وقت مبكر هذا الصباح بأمان وتتجهان إلى الهند».

ومنذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حملة القصف على إيران، تعلق طهران معظم عمليات الملاحة عبر المضيق المحاذي لساحلها الذي يمر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وتسبب إغلاق المضيق في أسوأ أزمة غاز تشهدها الهند منذ عقود، ودفع الحكومة إلى خفض الإمدادات المخصصة للصناعات لتجنيب الأسر أي نقص في غاز الطهي.

وقال راجيش كومار سينها المسؤول بوزارة النقل البحري الهندية في المؤتمر نفسه إن السفن العالقة تشمل أربعاً لنقل النفط الخام، وستّاً لنقل غاز البترول المسال، وواحدة لنقل الغاز الطبيعي المسال.

وذكر سينها أن السفينتين الهنديتين «شيفاليك» «وناندا ديفي» اللتين تستأجرهما «مؤسسة النفط الهندية» عبرتا المضيق بأمان وستصلان إلى ميناءي موندرا وكاندلا بغرب الهند في 16 و17 مارس (آذار).

وأضاف أن السفينتين تحملان معاً أكثر من 92 ألف طن من غاز البترول المسال.

وقال جايسوال إن نيودلهي تحاول أيضاً التوصل إلى توافق في الآراء بين أعضاء مجموعة «بريكس» حيال الموقف من صراع الشرق الأوسط.

وتتولى الهند حالياً رئاسة مجموعة دول «بريكس» التي تضم الأعضاء الأصليين (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا)، وتوسعت لتشمل إيران ودولاً أخرى.


مسؤول إيراني يلمح إلى إمكانية استهداف أوكرانيا بسبب مساعدتها لإسرائيل

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني يلمح إلى إمكانية استهداف أوكرانيا بسبب مساعدتها لإسرائيل

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)

أكد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن أوكرانيا «قد تصبح هدفاً للضربات الإيرانية، بسبب المساعدة التي قدمتها لإسرائيل في مجال الطائرات المسيرة».

وكتب عزيزي عبر منصة «إكس» تغريدة نقلتها وكالة «سبوتنيك» الروسية اليوم السبت: «من خلال تقديم الدعم المسير للنظام الإسرائيلي، أصبحت أوكرانيا الفاشلة متورطة فعلياً في الحرب».

ووفقاً لما ذكره عزيزي، فإن دعم إسرائيل بالطائرات المسيرة يعني أن أوكرانيا انجرت فعلياً إلى الحرب.

وأشار إلى أنه «وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، حوّلت أوكرانيا أراضيها بأكملها إلى هدف مشروع لإيران».