«مايكروسوفت» تهوي 6.5 % بعد إنفاق قياسي على الذكاء الاصطناعي ونمو سحابي مخيب

شعار «مايكروسوفت» خلال معرض هانوفر 2025 (رويترز)
شعار «مايكروسوفت» خلال معرض هانوفر 2025 (رويترز)
TT

«مايكروسوفت» تهوي 6.5 % بعد إنفاق قياسي على الذكاء الاصطناعي ونمو سحابي مخيب

شعار «مايكروسوفت» خلال معرض هانوفر 2025 (رويترز)
شعار «مايكروسوفت» خلال معرض هانوفر 2025 (رويترز)

قالت شركة «مايكروسوفت» يوم الأربعاء إنها أنفقت مبلغاً قياسياً على الذكاء الاصطناعي في الربع الأخير، وسجَّلت نمواً أبطأ في مجال الحوسبة السحابية، ما أثار قلق المستثمرين الذين توقعوا تحقيق عائد كبير من هذا الإنفاق ومن شراكتها الضخمة مع شركة «أوبن إيه آي».

وهوت أسهم «مايكروسوفت» بنسبة 6.5 في المائة في التداولات بعد الإغلاق، وذلك بعد إعلان نتائجها المالية للربع الثاني من السنة المالية، وفق «رويترز».

كانت الشراكة الاستراتيجية لـ«مايكروسوفت» مع «أوبن إيه آي»، التي تخطط لإنفاق ما لا يقل عن 281 مليار دولار مع «مايكروسوفت»، تُعدّ سابقاً من أقوى مزايا الشركة التنافسية في سباق الذكاء الاصطناعي، إلا أن ذلك تحول إلى عامل قد يكون عائقاً للشركة التي تتخذ من ريدموند في ولاية واشنطن مقراً لها، مع تقدم نموذج «جيميني» من «غوغل»، في جذب عملاء كبار مثل «أبل».

وخلال مكالمة هاتفية مع المحللين، حاولت إدارة «مايكروسوفت» إقناع «وول ستريت» بتقييم نجاحها في الذكاء الاصطناعي عبر النظر ليس فقط إلى مبيعات خدمات الحوسبة السحابية، بل أيضاً إلى زيادة أعمال بيع مساعدي الذكاء الاصطناعي الخاصين بها. وكشفت الشركة لأول مرة عن مؤشرات أساسية تتعلق باستخدام المساعد «كوبايلوت» في الأعمال التجارية.

وعلى الرغم من تأكيد الرئيس التنفيذي لشركة «مايكروسوفت»، ساتيا ناديلا، أن الذكاء الاصطناعي لا يزال في «المراحل المبكرة»، فقد أنفقت الشركة أكثر من 200 مليار دولار على هذه التقنية منذ بداية السنة المالية (2024)، فيما بدأ صبر المستثمرين يتناقص. وقال إريك كلارك، مدير محفظة صندوق «لوغو إي تي إف» الذي يضم أسهم «مايكروسوفت»: «هناك مسألة واضحة تتمثل في أن الإيرادات ارتفعت بنسبة 17 في المائة، بينما ارتفعت تكلفة الإيرادات بنسبة 19 في المائة. إذا كان هذا يمثل اتجاهاً طويل الأمد جديداً، فهذه واحدة من المخاوف الرئيسية لدي».

وأعلنت الشركة أن إيرادات قسم «أزور» السحابي نمت بنسبة 39 في المائة في فترة أكتوبر - ديسمبر، أي الربع الثاني من السنة المالية، متجاوزةً توقعات الإجماع التي كانت 38.8 في المائة وفقاً لبيانات «فيزيبل ألفا».

الميزة الأولى في السباق

لطالما تمتع صانع نظام «ويندوز» بميزة السبق في سباق الذكاء الاصطناعي بين شركات التكنولوجيا الكبرى، بفضل رهانه المبكر على «أوبن إيه آي»، التي تعمل تقنيتها في معظم عروض الشركة، بما في ذلك «إم 365 كوبايلوت».

وتمتلك «مايكروسوفت» حصة 27 في المائة في الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، التي ساعدت إعادة هيكلتها العام الماضي في رفع أرباح «مايكروسوفت» الإجمالية بعد تعديل طريقة احتساب حصتها.

لكن الاستقبال القوي لنموذج «جيميني» الأخير من «غوغل»، وإطلاق وكلاء مستقلين، مثل «كلود كوورك» من شركة «أنثروبيك»، قد شكّلا مخاطر على أعمال «مايكروسوفت» في مجال الذكاء الاصطناعي، وعلى برمجياتها التي طالما كانت مركزية للشركة.

وبالنسبة للربع الثالث من السنة المالية الحالي، توقعت «مايكروسوفت» نمو إيرادات «أزور» بنسبة تتراوح بين 37 في المائة و38 في المائة، مقابل توقعات المحللين عند 36.41 في المائة، وفقاً لبيانات «فيزيبل ألفا».

وتوقَّعت الشركة أن تصل المبيعات الإجمالية إلى نطاق متوسط عند 81.2 مليار دولار، متماشية مع تقديرات المحللين البالغة 81.19 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وذكرت المديرة المالية، آمي هود، أن الإنفاق الرأسمالي سيكون أقل قليلاً من الربع السابق، لكنها أشارت إلى أن ارتفاع تكلفة رقائق الذاكرة سيبدأ على المدى الطويل بالضغط على هوامش الحوسبة السحابية لـ«مايكروسوفت».

كشف عدد مستخدمي «إم 365 كوبايلوت»

كشف ناديلا لأول مرة أن «مايكروسوفت» تمتلك الآن 15 مليون مستخدم سنوي لمساعد «إم 365 كوبايلوت»، وهو المساعد الذكي الموجه للأعمال مقابل 30 دولاراً شهرياً، الذي يُعد العرض الرئيسي للشركة للعملاء التجاريين. ولا يشمل هذا الرقم الاستخدام المحدود لميزات الدردشة لدى «مايكروسوفت» دون ترخيص للبرنامج. وأوضح ناديلا أن جزءاً مهماً من الإنفاق الرأسمالي للشركة يذهب لدعم منتجاتها الخاصة، التي كانت عادةً مربحة على المدى الطويل. وقال: «نريد أن نتمكن من تخصيص القدرات في ظل قيود الإمدادات بطريقة تمكننا من بناء أفضل محفظة من حيث القيمة الكلية على المدى الطويل».

الضغط التنافسي

ضغطت المنافسة على أسهم «مايكروسوفت»، مع استمرار شكوك المستثمرين حول ما إذا كانت شركات التكنولوجيا الكبرى ستتمكن من تحقيق عوائد تكفي لتغطية الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي. ويُتوقع أن تنفق «مايكروسوفت» و«ألفابت» و«ميتا» و«أمازون» مجتمعة أكثر من 500 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي هذا العام.

وفي الربع المعلَن، بلغ إجمالي الإنفاق الرأسمالي لـ«مايكروسوفت» 37.5 مليار دولار، بزيادة تقارب 66 في المائة عن العام السابق، وذهب نحو ثلثي هذا الإنفاق لشراء شرائح الحوسبة، وهو أعلى من تقديرات السوق البالغة 34.31 مليار دولار وفقاً لـ«فيزيبل ألفا».

وارتفعت الإيرادات الإجمالية بنسبة 17 في المائة لتصل إلى 81.3 مليار دولار في الربع الثاني، مقابل توقعات المحللين عند 80.27 مليار دولار استناداً إلى تقديرات «إل إس إي جي».

وقالت «مايكروسوفت» إن التعاقدات المعلقة في أعمالها السحابية تضاعفت كثيراً لتصل إلى 625 مليار دولار، متجاوزةً الرقم الذي أعلنت عنه منافستها «أوراكل» البالغ 523 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول).

لكن نحو 45 في المائة من التزامات الأداء المتبقية لشركة «مايكروسوفت» كانت مدفوعة بـ «أوبن إيه آي» وحدها؛ ما يوضح اعتماد الشركة الكبير على هذه الشركة الناشئة، التي تعهَّدت بإنفاق نحو 1.4 تريليون دولار على الذكاء الاصطناعي، دون تفاصيل واضحة عن كيفية تمويل ذلك.

وأوضحت «مايكروسوفت» أنه باستثناء «أوبن إيه آي»، نمت التزاماتها السحابية بنسبة 28 في المائة، حتى مع تضمين صفقة بقيمة 30 مليار دولار مع شركة «أنثروبيك» المطورة لـ«كلود». وأدت إعادة الهيكلة الكبرى لـ«أوبن إيه آي»، في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، إلى حصول «مايكروسوفت» على هذه الحصة، ومع أن الصفقة تضمَّنت التزاماً من «أوبن إيه آي» بشراء خدمات «أزور» بقيمة 250 مليار دولار، فقد سمحت للشركة أيضاً بالسعي لعقد صفقات سحابية مع شركات أخرى قد تقلل اعتمادها على «مايكروسوفت».


مقالات ذات صلة

الإيرادات ترفع أرباح «علم» السعودية للحلول الرقمية 14 % خلال 2025

الاقتصاد مبنى شركة «علم» في السعودية (موقع صندوق الاستثمارات العامة الإلكتروني)

الإيرادات ترفع أرباح «علم» السعودية للحلول الرقمية 14 % خلال 2025

ارتفع صافي ربح شركة «علم» السعودية؛ المختصة في تقديم الحلول الرقمية المتكاملة، بنسبة 14 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 2.1 مليار ريال (560 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» (موقع الشركة الإلكتروني)

«الحفر العربية» السعودية تسجل خسائر بقيمة 20 مليون دولار في 2025

أعلنت شركة «الحفر العربية» السعودية، التي تعمل في مجال خدمات الحفر البري والبحري، عن تسجيل صافي خسائر بقيمة 75.25 مليون ريال (20 مليون دولار) في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

خاص البنوك السعودية تُسجل عاماً تاريخياً في 2025 وتستعد لمرحلة جديدة خلال 2026

شهد عام 2025 محطة تاريخية فارقة للبنوك السعودية التي سجلت أرباحاً قياسية بلغت 24.5 مليار دولار (ما يعادل 92 مليار ريال).

محمد المطيري
الاقتصاد لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتسم بالهدوء مع تقييم أرباح متباينة

ساد الهدوء أداء الأسهم الأوروبية يوم الخميس، حيث قيّم المستثمرون نتائج أرباح متباينة لشركات مثل "شنايدر" و"سينسكو".

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد شخصان يلتقطان صوراً لشعار شركة «إنفيديا» خارج مقرها الرئيسي في سانتا كلارا بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

«إنفيديا»: أرباح فلكية وتوقعات تتجاوز السقف... وتساؤلات حول «الفائض النقدي»

نجحت شركة «إنفيديا» في تسجيل قفزة نوعية في إيرادات الربع المنتهي في يناير (كانون الثاني)، حيث بلغت المبيعات 68.13 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.