«الشيوخ الفرنسي» يتبنى قانوناً لإعادة قطع فنية وتراثية تعود للحقبة الاستعمارية إلى بلدانها

صورة عامة لمجلس الشيوخ الفرنسي (أ.ب)
صورة عامة لمجلس الشيوخ الفرنسي (أ.ب)
TT

«الشيوخ الفرنسي» يتبنى قانوناً لإعادة قطع فنية وتراثية تعود للحقبة الاستعمارية إلى بلدانها

صورة عامة لمجلس الشيوخ الفرنسي (أ.ب)
صورة عامة لمجلس الشيوخ الفرنسي (أ.ب)

تبنى مجلس الشيوخ الفرنسي، الأربعاء، مشروع قانون لتسهيل إعادة الأعمال والتحف الفنية والتراثية التي تعود للحقبة الاستعمارية، إلى بلدانها الأصلية.

ووافق مجلس الشيوخ بالإجماع على مشروع القانون، وسيحال بعدها إلى مجلس النواب في الجمعية الوطنية ليصبح قانوناً نافذاً.

ولا تزال فرنسا تحتفظ بعشرات الآلاف من القطع الفنية والتحف القيمة التي حصلت عليها بطريقة غير شرعية خلال الحقبة الاستعمارية.

وتجاوز الرئيس إيمانويل ماكرون أسلافه في اعترافه بارتكاب فرنسا انتهاكات في أفريقيا.

وخلال زيارة قام بها إلى واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، بعد توليه منصبه بفترة وجيزة عام 2017، تعهد ماكرون بأن فرنسا لن تتدخل مجدداً في شؤون مستعمراتها السابقة، ووعد بتسهيل إعادة التراث الثقافي الأفريقي في غضون خمس سنوات.

وكانت القوى الاستعمارية السابقة في أوروبا قد بدأت وان بوتيرة بطيئة في إعادة بعض الأعمال الفنية التي حصلت عليها خلال غزواتها، لكن فرنسا أعاقتها تشريعاتها التي تتطلب التصويت على إعادة كل قطعة من المجموعة الوطنية على حدة.

ومشروع القانون الذي يهدف إلى تبسيط الإجراءات، يستهدف الممتلكات الثقافية التي تم الحصول عليها بين عامي 1815 و1972 على وجه التحديد.

وقالت السناتور الوسطية كاثرين مورين ديسايي «الفكرة ليست إفراغ المتاحف الفرنسية، بل تحقيق المصداقية في رد فرنسا، دون إنكار أو ندم، اعترافا بتاريخنا».

وتتلقى فرنسا سيلاً من طلبات الاسترداد، بما في ذلك من الجزائر ومالي وبنين.

وعلى سبيل المثال، تطالب الجزائر باستعادة مقتنيات شخصية للأمير عبد القادر الجزائري، في حين تطالب مالي باستعادة قطع من كنز سيغو.

كما قدمت بنين، التي سبق أن تسلمت 26 قطعة أثرية في السنوات الأخيرة، طلبات أخرى، مثل طلب استرداد تمثال «الإله غو».

وفي عام 2025، وافق البرلمان الفرنسي على إعادة «الطبل الناطق» إلى ساحل العاج والذي استولى عليه جنود من قبيلة إيبري عام 1916.

وتعد إعادة الأعمال الفنية المنهوبة إلى أفريقيا احدى أبرز ملامح «العلاقة الجديدة» التي أراد ماكرون أن يرسيها مع القارة.

وفي عام 2023، اعتمدت فرنسا قانونين إطاريين اثنين لإعادة القطع الأثرية: أحدهما لتلك المنهوبة من العائلات اليهودية خلال الحرب العالمية الثانية، والآخر لإعادة رفات بشرية من المجموعات العامة.


مقالات ذات صلة

مصير غامض لقوات «حفظ السلام» في الصومال مع انسحاب محتمل لأوغندا

تحليل إخباري جنود من قوات حفظ السلام التابعة لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

مصير غامض لقوات «حفظ السلام» في الصومال مع انسحاب محتمل لأوغندا

بات مستقبل قوات حفظ السلام الأفريقية المدعومة أممياً على أعتاب مشهد جديد في مواجهة «حركة الشباب» الإرهابية في الصومال.

محمد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس الكونغو دينيس ساسو نغيسو يدلي بصوته في مركز اقتراع في برازافيل خلال انتخابات سابقة (رويترز)

«رئاسية الكونغو»... حظوظ المعارضة تتضاءل أمام نغيسو

تقترب جمهورية الكونغو من جولة اقتراع الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس (آذار) المقبل، مع فتح باب الترشح الخميس المقبل، وسط تصدر اسم الرئيس الحالي.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري بدر عبد العاطي خلال لقاء قيادات وأعضاء القطاع الأفريقي بوزارة الخارجية (الخارجية المصرية)

تحليل إخباري مصر تنشد التوسّع في «الشراكات الاستراتيجية» مع الدول الأفريقية

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الجمعة، عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة التي تجمع مصر بدول القارة، والحرص على تعزيز علاقاتها الأفريقية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
أفريقيا كنيسة هاجمها مسلحون واختطفوا عدداً من المصلين فيها بمنطقة «كورمين والي» النيجيرية في 20 يناير 2026 (رويترز)

لأول مرة منذ ضربات ترمب... وفد أميركي في نيجيريا

سيناقش الوفد الأميركي موضوعات في مقدمتها «حماية المجتمعات المسيحية».

الشيخ محمد ( نواكشوط)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الاجتماع الثنائي مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم الأربعاء (رويترز)

تحليل إخباري هل تكسر رسائل ترمب «الداعمة» لمصر جمود مفاوضات «سد النهضة»؟

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأكيده على أن بلاده مولت بناء «سد النهضة» الإثيوبي على نهر النيل، ووصف ذلك بأنه «أمر فظيع يمنع تدفق المياه عن مصر».

هشام المياني (القاهرة )

تقرير: خسائر روسيا وأوكرانيا البشرية تقدر بمليوني جندي

جنود أوكرانيون يذخرون راجمة صواريخ من عيار 122 ملم ف دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يذخرون راجمة صواريخ من عيار 122 ملم ف دونيتسك (رويترز)
TT

تقرير: خسائر روسيا وأوكرانيا البشرية تقدر بمليوني جندي

جنود أوكرانيون يذخرون راجمة صواريخ من عيار 122 ملم ف دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يذخرون راجمة صواريخ من عيار 122 ملم ف دونيتسك (رويترز)

حذر تقرير صدر يوم الثلاثاء من أن عدد الجنود القتلى أو الجرحى أو المفقودين من كلا جانبي الحرب الروسية على أوكرانيا قد يصل إلى مليوني شخص بحلول فصل الربيع، مشيرا إلى أن روسيا تتكبد أكبر عدد من القتلى لأي قوة كبرى في أي صراع منذ الحرب العالمية الثانية.

وصدر هذا التقرير عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قبل أقل من شهر من الذكرى السنوية الرابعة للحرب الروسية ضد أوكرانيا. ومع استمرار الحرب خلال شتاء آخر شديد البرودة، أدت الضربات الروسية يوم الأربعاء إلى تضرر مبنى سكني بضواحي كييف، ما أسفر عن مقتل شخصين. كما أصيب تسعة آخرون في هجمات استهدفت مدينتي أوديسا وكريفي ريه الأوكرانيتين، بالإضافة إلى منطقة زابوريجيا الواقعة على خط المواجهة.

وذكر تقرير المركز أن روسيا تكبدت 1.2 مليون ضحية (بين قتيل وجريح)، بما في ذلك ما يصل إلى 325 ألف قتيل من الجيش، في الفترة ما بين فبراير (شباط) 2022 وديسمبر (كانون الأول) 2025.

وجاء في التقرير: «على الرغم من مزاعم تحقيق زخم في ساحة المعركة بأوكرانيا، تظهر البيانات أن روسيا تدفع ثمنا باهظا مقابل مكاسب ضئيلة، وهي في تراجع كقوة كبرى. لم تتكبد أي قوة كبرى أرقاما قريبة من هذه الخسائر أو الوفيات في أي قتال منذ الحرب العالمية الثانية».

وقدر التقرير أن أوكرانيا، بجيشها وسكانها الأقل عددا، تكبدت خسائر تتراوح بين 500 ألف و600 ألف جندي، بما في ذلك ما يصل إلى 140 ألف قتيل. ولا تقدم موسكو ولا كييف بيانات آنية حول الخسائر العسكرية، ويسعى كل جانب لتضخيم حجم خسائر الجانب الآخر.


مصرع أربعة أشخاص إثر عاصفة عنيفة في البرتغال

سيارة محطمة نتيجة سقوط شجرة عليها وسط الطريق في البرتغال (إ.ب.أ)
سيارة محطمة نتيجة سقوط شجرة عليها وسط الطريق في البرتغال (إ.ب.أ)
TT

مصرع أربعة أشخاص إثر عاصفة عنيفة في البرتغال

سيارة محطمة نتيجة سقوط شجرة عليها وسط الطريق في البرتغال (إ.ب.أ)
سيارة محطمة نتيجة سقوط شجرة عليها وسط الطريق في البرتغال (إ.ب.أ)

تسببت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت البرتغال ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، بمصرع أربعة أشخاص على الأقل، وأحدثت أضرارا كبيرة في منطقة لشبونة وفي وسط البلاد، وفق حصيلة جديدة لفرق الإنقاذ.

وأفادت الهيئة الوطنية للحماية المدنية بمصرع شخص في فيلا فرانكا دي شيرا، إحدى ضواحي لشبونة، إثر سقوط شجرة على سيارته. ولقي شخص آخر مصرعه جراء انهيار هيكل معدني في مونتي ريال في منطقة ليريا (وسط البرتغال)، وفق الحماية المدنية.

لاحقا، أعلنت الهيئة الوطنية للحماية المدنية حصيلة جديدة أفادت بمصرع شخصين إضافيين في ليري حيث عُثر على شخص مصاب بسكتة قلبية في ورشة بناء، فيما عُثر على شخص آخر عالقا تحت أنقاض أحد المساكن.

وضربت العاصفة «كريستن» البرتغال مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح عاتية وصلت سرعتها إلى 150 كيلومترا في الساعة، ما أدى إلى أضرار كثيرة، خصوصا في منطقة لشبونة ووسط البلاد.

وتسبّبت العاصفة بـ«سقوط أشجار وبنى تحتية، فضلا عن فيضانات»، بحسب ما أفادت دانييلا فرانغا، نائبة قائد العمليات في الهيئة الوطنية للحماية المدنية، خلال مؤتمر صحافي أشارت فيه إلى تسجيل نحو ثلاثة آلاف حادث بحلول منتصف النهار.

وقالت فرانغا «نظرا إلى قوة الظاهرة، سيستغرق الأمر بعض الوقت قبل التمكن من تحديد الأضرار بشكل نهائي». ووصفت الحكومة البرتغالية العاصفة بأنها «ظاهرة مناخية قاسية تسببت بأضرار جسيمة في مناطق عدة».

وانقطعت الكهرباء عن نحو 850 ألف منزل ومؤسسة في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، لكن هذا العدد تراجع خلال النهار. ولا تزال طرق كثيرة مغلقة أو مقطوعة جزئيا، بما في ذلك الطريق السريع الرئيسي الذي يربط لشبونة بشمال البلاد. كما تعطلت حركة السكك الحديد في بعض المناطق.

ضربت البرتغال عواصف متتالية في الأيام الأخيرة، وقد لقي شخص مصرعه خلال نهاية الأسبوع الفائت عندما جرفته مياه الفيضانات أثناء محاولته عبور نهر بسيارته. بالرغم من تحسّن الأحوال الجوية، تبقى السلطات متأهبة، مع صدور تنبيهات من هطول أمطار في الشمال وتأثير متزايد بسبب «تشبّع التربة»، وفق الحماية المدنية.


ناقلة نفط يشتبه في انتمائها لـ«أسطول الظل» الروسي ترسو في ميناء مرسيليا

قارب تابع للبحرية الفرنسية يحيط بناقلة النفط «غرينش» التي اعترضتها فرنسا في بحر البوران (رويترز)
قارب تابع للبحرية الفرنسية يحيط بناقلة النفط «غرينش» التي اعترضتها فرنسا في بحر البوران (رويترز)
TT

ناقلة نفط يشتبه في انتمائها لـ«أسطول الظل» الروسي ترسو في ميناء مرسيليا

قارب تابع للبحرية الفرنسية يحيط بناقلة النفط «غرينش» التي اعترضتها فرنسا في بحر البوران (رويترز)
قارب تابع للبحرية الفرنسية يحيط بناقلة النفط «غرينش» التي اعترضتها فرنسا في بحر البوران (رويترز)

كشف المدعي ​العام في مدينة مرسيليا الفرنسية، اليوم الأربعاء، أن ناقلة النفط «غرينش» ترسو حالياً في ميناء ‌مرسيليا-فوس ‌بعدما ‌اعترضتها ⁠البحرية ​الفرنسية للاشتباه ‌في أنها تعمل تحت علم مزيف وتنتمي إلى «أسطول الظل» الذي يمكن روسيا ⁠من تصدير النفط ‌رغم العقوبات المفروضة عليها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف المدعي العام ‍أن السلطات أفرجت عن قبطان الناقلة بعد احتجازه في وقت ​سابق وسمحت له بالعودة إلى السفينة.

وذكرت ⁠السلطات الفرنسية أن الناقلة غادرت ميناء مورمانسك الروسي في أوائل يناير (كانون الثاني) وكانت ترفع علم جزر القمر.