ترمب يُلوِّح بضربة أقسى إذا لم تبرم طهران اتفاقاً

الجيش الإيراني حذر من «دبلوماسية البوارج الحربية» وأعلن جاهزيته لكل السيناريوهات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُلوِّح بيده وهو يسير عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُلوِّح بيده وهو يسير عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن أمس (رويترز)
TT

ترمب يُلوِّح بضربة أقسى إذا لم تبرم طهران اتفاقاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُلوِّح بيده وهو يسير عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُلوِّح بيده وهو يسير عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن أمس (رويترز)

​حضَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الأربعاء) إيران على إبرام صفقة، وحذر من أن الهجوم التالي سيكون «أشد بكثير» في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مشدداً على أن الوقت ينفد أمام طهران لتفادي تدخل عسكري أميركي، فيما أعلنت طهران رفضها إجراء مفاوضات في ظل ما وصفته بأجواء التهديد.

وقال ترمب إن «الأسطول الضخم المتجه نحو إيران مستعد وجاهز وقادر على تنفيذ مهمته بسرعة، وبقوة إن لزم الأمر». ولم يستبعد ترمب قطّ شنّ هجوم جديد على إيران على خلفية قمع الاحتجاجات الأخيرة في البلاد، وذلك بعد حرب استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي بين الجمهورية الإسلامية وإسرائيل، وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وجاء تحذير ترمب بعد شهر من اندلاع احتجاجات واسعة في إيران، وسط قلق إقليمي متزايد من احتمال لجوء واشنطن إلى ضربة عسكرية، في ظل استمرار التوترات السياسية، والأمنية.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «الوقت ينفد»، داعياً طهران إلى «الجلوس سريعاً إلى طاولة المفاوضات» للتوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف من دون أسلحة نووية»، محذِّراً من عواقب التأخير.

وأشار الرئيس الأميركي إلى تحذيراته التي سبقت الضربة العسكرية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو، مضيفاً: «الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير»، في إشارة مباشرة إلى احتمال تكرار العمل العسكري إذا لم تستجب إيران.

وأكد ترمب أن «ترسانة» إضافية في طريقها إلى المنطقة، في وقت تتحرك فيه قوة بحرية أميركية تقودها حاملة طائرات في مياه الشرق الأوسط، من دون الكشف عن موقعها الدقيق.

وكانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت وصول مجموعة ضاربة بقيادة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى نطاق عملياتها، في خطوة اعتبرت رسالة ردع مباشرة إلى طهران.

وجاء تحذير ترمب بعد شهر من اندلاع احتجاجات واسعة في إيران، وسط قلق إقليمي متزايد من احتمال لجوء واشنطن إلى ضربة عسكرية، في ظل استمرار التوترات السياسية، والأمنية.

في برلين، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي إلى جانب رئيس الوزراء الروماني إيلي بولوغان الأربعاء إن «نظاماً لا يستطيع البقاء في السلطة إلا من خلال العنف الصرف، والإرهاب ضد شعبه، أيامه باتت معدودة (...)، قد تكون المسألة مسألة أسابيع».

وفي المقابل، أعلنت إيران أنها ترفض التفاوض تحت التهديد، مشددة على أن الدبلوماسية لا يمكن أن تدار من خلال الضغوط العسكرية، أو الإنذارات العلنية.

وبعيد تحذير ترمب، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني للشؤون السياسية، إن «لا وجود لما يُسمّى ضربة محدودة»، مؤكداً أن أي عمل عسكري تنفذه الولايات المتحدة «من أي منطلق وبأي مستوى» سيُعد «بداية حرب»، وسيقابَل بردّ «فوري وشامل وغير مسبوق».وأضاف شمخاني، في منشور على منصة «إكس»، أن الردّ الإيراني «سيستهدف المعتدي ويطول قلب تل أبيب وكل الجهات الداعمة له»، محذّراً من أن أي تصعيد عسكري «سيفرض معادلات جديدة» في المنطقة.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية، عباس عراقجي، إن القوات المسلحة الإيرانية «في جاهزية كاملة وبأصابعها على الزناد» للرد «الفوري والقوي» على أي عدوان يستهدف إيران براً أو جواً أو بحراً، مؤكداً أن الدروس المستخلصة من «حرب الأيام الاثني عشر» عززت قدرة طهران على الرد «بشكل أقوى وأسرع وأعمق».وفي منشور على منصة «إكس»، شدد عراقجي على أن إيران، في الوقت نفسه، ما زالت ترحب باتفاق نووي «عادل ومنصف ويحقق منفعة متبادلة»، يقوم على الندية والمساواة وخالٍ من الإكراه والتهديد، بما يضمن حقوقها في التكنولوجيا النووية ويكفل عدم امتلاك أسلحة نووية. وأضاف أن «الأسلحة النووية لا مكان لها في الحسابات الأمنية لإيران»، مؤكداً أن بلاده «لم تسعَ يوماً إلى امتلاكها».

وفي تصريحات منفصلة،قال عراقجي، الأربعاء، إن طهران «لم تتقدم بطلب للتفاوض» مع واشنطن، مؤكداً أنه «لم يجرِ في الأيام الأخيرة أي تواصل» مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

وشدد عراقجي على أن «التفاوض له أصوله»، وأنه يجب أن يتم «من موقع الندية، وعلى أساس الاحترام المتبادل»، محذّراً من أن «التهديدات، والمطالب المبالغ بها» تعرقل أي مسار تفاوضي محتمل.

وأضاف: «إذا كانوا يريدون أن تُثمر المفاوضات، فعليهم التوقف عن التهديدات، وإثارة القضايا غير المنطقية»، في إشارة مباشرة إلى الخطاب الأميركي الأخير.

وتزامنت تصريحات عراقجي مع تحركات دبلوماسية إقليمية مكثَّفة شملت اتصالات مصرية، وقطرية، وتركية، ركزت على خفض التصعيد، وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار بين واشنطن وطهران.

وبعيد تحذير ترمب الأخيرة، أعلنت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة الأربعاء أن «إيران مستعدة لحوار قائم على الاحترام، والمصالح المتبادلة، لكن إذا دُفعت إلى ذلك، فستدافع عن نفسها، وتردّ بشكل غير مسبوق!».

وأضافت البعثة في منشور على منصة «إكس»: «في المرة الأخيرة التي تورطت فيها الولايات المتحدة في حربي أفغانستان، والعراق، أهدرت أكثر من سبعة تريليونات دولار، وخسرت ⁠أكثر من 7000 جندي أميركي».

«الردع الفعال»

وقال الجنرال أحمد وحيدي، نائب قائد جهاز «الحرس الثوري»، إن تنامي القدرات الدفاعية الإيرانية جعل أي عمل عسكري ضد طهران «عالي الكلفة، ومحفوفاً بالمخاطر»، مضيفاً أن ميزان الردع بات يقيد خيارات الولايات المتحدة، وإسرائيل، ويعقد حسابات التصعيد.

ونقلت وسائل إعلام «الحرس الثوري» عن وحيدي قوله في هذا الصدد إن «القدرات الدفاعية لإيران تطورت خلال السنوات الأخيرة على نحوٍ جعل حساب تكلفة وفوائد أي عمل عسكري ضدها شديد التعقيد، ومرتفع المخاطر بالنسبة للعدو».

وفي إشارة إلى جاهزية سلاح الصواريخ والمسيرات للمواجهة، أوضح أن «تطوير التكنولوجيا العسكرية المحلية خفض الاعتماد الخارجي، ورفع مستوى الجاهزية، بما يحول أي هجوم محتمل إلى مغامرة غير محسوبة العواقب».

وحذر وحيدي من أن الحشود، والتهديدات المتبادلة تزيد مخاطر الانزلاق، لكنه شدد على أن الردع القائم يمنح طهران قدرة منع، وتكبيد الخصم تكلفة باهظة إذا فرضت المواجهة.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية قوله في مناسبة عسكرية إن «الردع الفعال» لا يقوم على الاستعراض، بل على القدرة العملية على الإيذاء المقابل، بما يشمل تعطيل أهداف عسكرية حساسة، وإرباك مسار العمليات.

وأشار إلى أن المقاربة الإيرانية تركز على منع الحرب عبر رفع تكلفة القرار العسكري لدى الخصم، مع الاستعداد للرد إذا فرضت المواجهة. ونقل عن توجيهات علي خامنئي التأكيد على بلوغ مستوى يجعل الخصوم «يترددون حتى في التفكير بالتهديد»، معتبراً أن هذا الهدف تحقق عبر تراكم الردع العلمي، والتقني، وليس عبر خطوات ظرفية.

ووصف الظروف السياسية، والاقتصادية، والأمنية في إيران بـ«المعقدة» قائلاً: «تواجه الجمهورية الإسلامية إيران في الوقت نفسه ضغوطاً اقتصادية، وتهديدات عسكرية، وضغوطاً سياسية، مع عملية واسعة النطاق ومستمرة للحرب الإدراكية من قبل الأعداء الغربيين».

في وقت لاحق، حذر المتحدث باسم «الحرس الثوري» محمد علي نائيني الأميركيين من مغبة التصعيد، قائلاً إن طهران «تملك خططاً للتعامل مع جميع السيناريوهات».

وخاطب القادة الأميركيين قائلاً: «لدينا خطط لجميع سيناريوهاتكم... محاولة الخيار العسكري ضد إيران ستبوء بالفشل».وقال نائيني إن «التخويف عبر تصوير أجواء الحرب وإرسال حاملات الطائرات حيلة قديمة يلجأ إليها المسؤولون الأميركيون»، معتبراً أن مسؤولي البيت الأبيض يواجهون «حالة ارتباك وعجز» أمام ما وصفه بمقاومة إيران في «المؤامرة المسلحة»، في إشارة إلى حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل.وأشار نائيني إلى أن «الواقع الميداني يختلف عن الدعاية الإعلامية للعدو»، قائلاً إن القوات الإيرانية «تسيطر على مجريات الميدان»، وأضاف أن القيادة العسكرية «تتابع سلوك وتحركات العدو بدقة، ولديها خطط عمل جاهزة للتعامل مع جميع سيناريوهاته».وقال نائيني إن العدو «لم ينسَ الضربات الاستباقية التي وُجهت إلى قاعدة العديد»، مضيفاً أن إيران راكمت خبرة في «هزيمة الخصم في الحروب الحديثة، وعلى نطاق واسع، وفي أخطر وأكثر الساحات تعقيداً».

«دبلوماسية البوارج الحربية»

بدوره، حذر رئيس نائب قائد الجيش الإيراني، الأدميرال حبيب الله سياري، من استعراض الولايات المتحدة قوتها العسكرية في المنطقة عبر نشر حاملات الطائرات، مضيفاً أن أي تحرك عسكري ضد إيران سيترتب عليه «أضرار جسيمة وثقيلة» للطرف المقابل.

وقال إن «التجربة أثبتت أنه في حال أي مغامرة، فإن العدو سيتكبد أيضاً خسائر كبيرة، وهذه الحقيقة تؤخذ في حساباته».

وأضاف سياري أن واشنطن تعتمد منذ عقود ما وصفه بـ«دبلوماسية الزوارق الحربية» بهدف التخويف وفرض الأمر الواقع، مشدداً على أن «إظهار وصول أسطول، ثم إضافة أسطول آخر لا ينبغي أن يقودنا إلى حسابات خاطئة»، مشدداً على أنه «إذا وقع أي تطور، فإن الطرف الآخر سيتلقى أيضاً أضراراً مؤكدة، وستكون ثقيلة».

مروحية من طراز «إس إتش-60 سي هوك» تحلق إلى جانب حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال عمليات روتينية للأسطول السابع في المحيطين الهندي والهادئ 8 يناير (الجيش الأميركي)

وأعرب سياري عن ثقته أن بلاده «تملك القدرة على إلحاق الأذى بالعدو، وهو يدرك ذلك جيداً... أي مغامرة ستقابل بتكلفة باهظة»، مشيراً إلى أن الجيش الإيراني «في حالة جاهزية كاملة لمواجهة أي تهديد، سواء أتى من البر، أو البحر، أو الجو»، مع التعويل على «التماسك الداخلي ودعم الشعب» في أي مواجهة محتملة.

وكان قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري»، اللواء علي رضا تنكسيري، قد عرض، الثلاثاء، صواريخ جاهزة للإطلاق في تقرير بثه التلفزيون الرسمي، مؤكداً امتلاك شبكة أنفاق صاروخية مطوّرة تحت البحر لمواجهة حاملات الطائرات الأميركية في الخليج وبحر عُمان، تضم مئات صواريخ كروز بعيدة المدى، بينها «قدير-380» بمدى يصل إلى 1000 كيلومتر، ونظام توجيه ذكي.

وفي موازاة ذلك، نقلت وكالة «فارس» عن نائب قائد القوات البحرية قوله إن إيران تفرض سيطرة كاملة على سماء وسطح وتحت مياه مضيق هرمز، وتتلقى معلومات لحظية عن جميع التحركات البحرية، مشدداً على الجاهزية الكاملة وعدم التراجع في حال اندلاع مواجهة.

والاثنين، قالت هيئة الأركان الإيرانية في بيان إن القوات المسلحة تراقب أي تهديد منذ مراحله الأولى، ولن تبدأ حرباً، لكنها ستمنع تنفيذ أي تهديد، معتبرة أن الحديث عن عمليات خاطفة «تقييم خاطئ»، وأن الوجود الأميركي البحري في المنطقة «مضخم إعلامياً»، ويزيد قابلية الاستهداف.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر العسكري، وتمركز قوة بحرية أميركية في المنطقة، مقابل تأكيدات إيرانية بالرد على أي هجوم محتمل.

وكان ترمب قد حدّد في تصريحات سابقة خطين أحمرين للتدخل، هما قتل المتظاهرين السلميين، واحتمال تنفيذ إعدامات جماعية بحق المعتقلين على خلفية الاحتجاجات.

ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات

وأفاد نشطاء، الأربعاء، بأن حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 6221 شخصاً، مع خشية ارتفاع العدد في ظل صعوبة التحقق الميداني.

وقالت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان»، ومقرها الولايات المتحدة، إن القتلى يشملون 5858 متظاهراً، و214 من القوات المرتبطة بالحكومة، و100 طفل، و49 مدنياً لم يشاركوا في الاحتجاجات.

وأضافت الوكالة أن أكثر من 42300 شخص اعتُقلوا منذ اندلاع الاحتجاجات، مؤكدة أنها تتحقق من كل حالة عبر شبكة من النشطاء داخل إيران.

وتقول المنظمات الحقوقية إنها تواجه صعوبة في التحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام، بسبب قطع الإنترنت، وتعطيل الاتصالات الهاتفية مع إيران منذ أسابيع.

في المقابل، أعلنت الحكومة الإيرانية حصيلة أقل بكثير بلغت 3117 قتيلاً، قالت إن 2427 منهم من المدنيين، وقوات الأمن، ووصفت البقية بأنهم «إرهابيون».

ودأبت السلطات الإيرانية خلال فترات الاضطرابات السابقة على التقليل من أعداد الضحايا، أو الامتناع عن إعلانها، وفق منظمات حقوقية.

وتتجاوز هذه الحصيلة أي موجة احتجاج شهدتها إيران منذ عقود، وتعيد إلى الأذهان الفوضى التي رافقت ثورة عام 1979.

وانطلقت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) عقب انهيار العملة الإيرانية (الريال)، وسرعان ما امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد.

حشود من المتظاهرين ونيران تشتعل في منطقة سرسبز شمال شرقي طهران (تلغرام)

وقوبلت التحركات بحملة قمع واسعة، ترافقت مع قطع شامل للإنترنت، وفرض قيود صارمة على تدفق المعلومات، مما جعل وسائل الإعلام الحكومية المصدر شبه الوحيد للأخبار.

وبينما تصف وسائل الإعلام الرسمية المحتجين بـ«الإرهابيين»، تصاعد الغضب والقلق بين الإيرانيين مع تداول مشاهد إطلاق النار على متظاهرين، وقتلهم.

وفي تطور موازٍ، أعلنت إيران، الأربعاء، تنفيذ حكم الإعدام بحق حميد رضا ثابت، المدان بالتجسس لصالح إسرائيل، وهو الإعدام الثالث عشر من هذا النوع منذ حرب يونيو.

ويأتي ذلك في وقت تحذّر فيه منظمات حقوقية من مخاطر توسيع نطاق الإعدامات بحق معتقلين على خلفية الاحتجاجات.


مقالات ذات صلة

إيران تدرس «مقترحات ملموسة» بشأن برنامجها النووي

شؤون إقليمية إيرانيتان تمران أمام جدارية مناهِضة لأميركا قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

إيران تدرس «مقترحات ملموسة» بشأن برنامجها النووي

تدرس إيران مجموعة مقترحات قدّمها وسطاء بشأن مستقبل برنامجها النووي، في خطوة قد تكسر جمود المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وفق ما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صحف إيران تحتفي بنتائج الانتخابات الأميركية: الناخبون عاقبوا ترمب على الحرب

صحف إيران تحتفي بنتائج الانتخابات الأميركية: الناخبون عاقبوا ترمب على الحرب

احتفت الصحف الإيرانية، الخميس، بنتائج الانتخابات الأميركية، وخسائر الجمهوريين في انتخابات الكونغرس، وقدمتها نتيجة للحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

أعلنت وزارة ​الدفاع التركية، الخميس، أن جندياً قُتل على الحدود مع إيران في ‌31 أكتوبر (تشرين ‌الأول) ​نتيجة ‌إطلاق ⁠نار ​من الجانب ⁠الإيراني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

اتصالات متسارعة أجرتها مصر خلال الساعات الماضية من أجل «تجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية طائرة إنذار مبكر «إي-2 سي هوك آي» تهبط على حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» 31 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

الاشتباك يتواصل في «هرمز»… وترمب يقلل من احتمال الحرب

يخيّم شبح تجدد المواجهة على مضيق هرمز. فقد قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، إنه أسقط مسيّرة أميركية فوق جزيرة قشم، بعد يوم من ضربة أميركية على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تركيا تعتقل وزيرة سابقة في إطار فضيحة تلاعب مالي واسعة النطاق

فاطمة بتول سايان كايا وزيرة الأسرة التركية تتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار أتاتورك بإسطنبول (أ.ب - أرشيفية)
فاطمة بتول سايان كايا وزيرة الأسرة التركية تتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار أتاتورك بإسطنبول (أ.ب - أرشيفية)
TT

تركيا تعتقل وزيرة سابقة في إطار فضيحة تلاعب مالي واسعة النطاق

فاطمة بتول سايان كايا وزيرة الأسرة التركية تتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار أتاتورك بإسطنبول (أ.ب - أرشيفية)
فاطمة بتول سايان كايا وزيرة الأسرة التركية تتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار أتاتورك بإسطنبول (أ.ب - أرشيفية)

ألقت السلطات التركية القبض على وزيرة سابقة تشغل أيضاً منصب نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان، وذلك على خلفية تورطها المزعوم في فضيحة تلاعب بأسعار الأسهم تتعلّق بعدد من الصناديق الاستثمارية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت فاطمة بتول سايان كايا قد استقالت من منصبها كنائبة لرئيس حزب العدالة والتنمية في سبتمبر (أيلول) الماضي، وذلك بعد فترة وجيزة من ظهور مزاعم تفيد بأنها باعت أسهماً بقيمة عشرات الملايين من الدولارات قبيل قرار الهيئات التنظيمية بتصفية تلك الصناديق الاستثمارية بسبب شبهات التلاعب.

وذكرت وكالة «الأناضول» الرسمية أن كايا، التي تولّت حقيبة الأسرة والشؤون الاجتماعية في الفترة ما بين عامي 2016 و2018، وُضعت قيد الاحتجاز في وقت متأخر من يوم الخميس، بانتظار محاكمة محتملة بتهم تشمل الانتماء إلى منظمة إجرامية ومخالفة قانون أسواق المال التركي.

أما زوجها، فقد أُطلق سراحه بشرط المثول بانتظام أمام الشرطة، وذلك عقب جولة ثانية من الاستجواب خضع لها الزوجان.

وقد اتهم حزب المعارضة الرئيسي في تركيا كايا بالحصول على 2.17 مليار ليرة تركية (43 مليون دولار)، بعد أن استثمرت - وفقاً للتقارير - 163 مليون ليرة (3 ملايين دولار) في أحد تلك الصناديق.

ومن جانبهما، نفى الزوجان ارتكاب أي مخالفات، لكنهما قاما بتحويل جزء من الأرباح إلى حساب حددته الهيئات التنظيمية المصرفية، وفقاً لما ذكرته تقارير إعلامية.

وفي سياق متصل، صرّح وزير العدل التركي، أكين غورليك، هذا الأسبوع، بأن أكثر من 430 شخصاً يخضعون للتحقيق للاشتباه في تورطهم في التلاعب بالسوق واستغلال المعلومات الداخلية، مشيراً إلى أن 112 منهم قد اعتُقلوا بالفعل في إطار هذه الفضيحة.


اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
TT

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)

تكثفت الاتصالات الإقليمية، أمس (الخميس)، لكبح عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب في طهران لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد خسارة الجمهوريين انتخابات الكونغرس، وتحذيرات إيرانية من استعداد واشنطن لاستئناف الضربات.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع نظرائه في السعودية وقطر وعُمان والكويت وتركيا والأردن. وبحث عراقجي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

واتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ترمب، بالتحضير لـ«المرحلة التالية من الحرب»، وقال إن الولايات المتحدة تقف «على حافة الهاوية» تحت شعار «إسرائيل أولاً». وخاطب قاليباف، نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي حمّل الحرب مسؤولية هزيمة الجمهوريين، قائلاً: «لماذا لا تقول ذلك لرئيسك؟».

وفي موسكو، سلّم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رسالة عاجلة من المرشد مجتبى خامنئي، لم يُكشف مضمونها. وقال رضائي إن بوتين أبدى استعداده لتقديم «أي مساعدة» لإنهاء الحرب، وبحثا مرحلة ما بعد الحرب و«الترتيبات الأمنية في المنطقة».

وأفادت «نيويورك تايمز» بأن إيران تدرس «مقترحات ملموسة» قدمها وسطاء بشأن برنامجها النووي، مشيرة إلى أن رضائي أبدى في المحادثات غير المعلنة، انفتاحاً على بحث الملف، رغم شروطه المعلنة. وأضافت أن الخلاف مستمر حول مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي أعدا خططاً لعملية «قصيرة ومكثفة» قد تستهدف منشآت الطاقة والمواقع النووية.


دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)

تلقى زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، دعماً من «القائمة العربية المشتركة» مما يعزز مسار تكليفه تشكيل الحكومة، في حين خسر غريمه بنيامين نتنياهو، تأييد حزب يهودي متشدد كان يمثل حليفاً مهماً لكتلته على مدار سنوات.

وأفادت وسائل إعلام عبرية، أمس (الخميس)، بأن 67 عضواً من أصل 120 عضواً في البرلمان (الكنيست) أوصوا بتكليف آيزنكوت، خلال اللقاءات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، لحسم اسم الشخص الذي يعتزم تكليفه تشكيل الحكومة. ولم تثمر الانتخابات التي جرت قبل أقل من أسبوعين عن فائز، ولم يتمكن نتنياهو ولا آيزنكوت من تأمين أغلبية برلمانية.

وأعلنت القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعداً في الانتخابات، أمس، دعمها لآيزنكوت لتشكيل الحكومة، رغم أنه قال قبل الانتخابات إنه لا يعتزم التحالف مع النواب العرب.

وبررت القائمة تأييدها بأنه من المهم «توسيع الفارق بينهما (نتنياهو وآيزنكوت)، فهذه خطوة تعزز فرص استبدال الحكومة».

في غضون ذلك، انتكست أسهم نتنياهو، بعدما أحجم حزب «يهدوت هتوراه» أحد الحزبين الرئيسيين الممثلين للناخبين اليهود المتشددين وحليف مهم وقديم لنتنياهو، أمس، عن التوصية بأي مرشح لتشكيل الحكومة.