الهند تعلن رسمياً تخفيض وارداتها من النفط الروسي

تسعى لشراء الخام من البرازيل وفنزويلا وكندا

وزير النفط الهندي ونظيره الكندي خلال إحدى الجلسات بقمة أسبوع الطاقة في الهند (الموقع الرسمي للقمة)
وزير النفط الهندي ونظيره الكندي خلال إحدى الجلسات بقمة أسبوع الطاقة في الهند (الموقع الرسمي للقمة)
TT

الهند تعلن رسمياً تخفيض وارداتها من النفط الروسي

وزير النفط الهندي ونظيره الكندي خلال إحدى الجلسات بقمة أسبوع الطاقة في الهند (الموقع الرسمي للقمة)
وزير النفط الهندي ونظيره الكندي خلال إحدى الجلسات بقمة أسبوع الطاقة في الهند (الموقع الرسمي للقمة)

قال وزير النفط الهندي هارديب سينغ بوري، إن واردات النفط من روسيا انخفضت في الفترة الأخيرة، إلى 1.3 مليون برميل يومياً من 1.8 مليون برميل يومياً.

ورغم أنه لم يعلن السبب وراء انخفاض واردات النفط الروسية فإن تشديد العقوبات من جانب أميركا وفرض الرئيس دونالد ترمب رسوماً جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة، ربما لعبا دوراً.

وتشتري الهند نحو 90 في المائة من نفطها الخام من الخارج، وكانت أكبر سوق للنفط الروسي المنقول بحراً منذ عام 2023، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها شركة «كبلر». وتستورد الهند نحو 5 ملايين برميل من النفط يومياً، يأتي مليونان منها من روسيا.

ونتيجة لذلك، أعلن ترمب، أغسطس الماضي، رسوماً جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الواردات من الهند؛ بسبب مشتريات نيودلهي من النفط الروسي، ليرتفع بذلك إجمالي الرسوم المفروضة على خامس أكبر اقتصاد في العالم إلى 50 في المائة.

وتُصدّر الهند نحو 1.4 مليون برميل من النفط المكرر يومياً -يحتوي بعضه على نفط روسي أرخص- إلى وجهات تشمل أوروبا. وهو ما أغضب ترمب وأشار إليه مراراً وتكراراً.

وبينما يتم إنتاج جزء كبير من هذا النفط من شركات هندية خاصة، بما في ذلك «ريلاينس»، فإن محللين قالوا إن نيودلهي يمكن أن تأمرها بالتحول إلى أنواع خام أخرى وتقيد استخدام النفط الروسي للاستهلاك المحلي، مما من شأنه أن يحمي الأسعار المحلية، ويخفف مخاوف بعض الحكومات بشأن شراء منتجات تحتوي على النفط الروسي.

وزير النفط الهندي خلال كلمته في قمة أسبوع الطاقة (الموقع الرسمي للقمة)

وأشار الوزير الهندي، خلال تصريحات في قمة أسبوع الطاقة في الهند، أن قيمة واردات الطاقة من الولايات المتحدة تبلغ 15 مليار دولار سنوياً؛ في دلالة على محاولات كسب الجانب الأميركي.

وقال بوري، في هذا الصدد، إن اتفاقية التجارة المرتقبة بين الهند والولايات المتحدة في «مرحلة متقدمة للغاية».

يأتي هذا بعدما ألمح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم السبت الماضي، إلى احتمال إلغاء ​رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الهند، بعد الانخفاض الحاد في الواردات الهندية من النفط الروسي.

وبدأت الهند تعزيز الواردات من الشرق الأوسط، وهي خطوة يبدو أنها ستساعد نيودلهي على إبرام اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة لخفض الرسوم الجمركية قريباً.

إلى جانب ذلك، أعلن وزير النفط الهندي: «بدأنا حواراً وزارياً مع كندا حول الطاقة... كندا يمكن أن تصبح مورداً رئيسياً للطاقة لنا، ونتوقع استيراد الغاز منها».

من جانبه قال وزير الطاقة الكندي، تيم هودجسون، إن كندا تتطلع إلى زيادة صادرات الطاقة إلى الهند في محاولة لتنويع قاعدة عملائها وتقليل اعتمادها على الإمدادات من الولايات المتحدة.

وأوضح هودجسون، أن تصدير 98 في المائة من طاقتها إلى الولايات المتحدة يُعد «خطأ استراتيجياً»، وأنه يرى فرصة للتعاون مع الهند. وقال: «سيكون الطلب الأسرع نمواً على الطاقة في العالم في الهند»، مضيفاً أن كندا يمكنها تزويد الهند بالنفط الخام والغاز الطبيعي المسال واليورانيوم.

ولا تُصدّر كندا حالياً النفط الخام أو الغاز الطبيعي المسال إلى الهند، التي تعتمد بشكل رئيسي على روسيا والعراق والسعودية في استيراد النفط الخام، وقطر في استيراد الغاز الطبيعي، وفقاً لبيانات شركة التحليلات «كبلر».

وأظهرت بيانات «كبلر» أن واردات الهند من النفط نمت بنسبة 2.5 في المائة في المتوسط ​​خلال السنوات الثلاث الماضية، بينما انخفضت شحنات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 6.3 في المائة في عام 2025.

وقال هودجسون: «نعمل حالياً على إنشاء خطوط أنابيب إلى الساحل الغربي. لدينا ثلاثة خطوط أنابيب قائمة هنا، وندرس إنشاء المزيد».

ومع ذلك، فإن مساعي الهند الأخيرة لتعزيز إنتاجها النووي قد تُعطي دفعة قوية لخطط كندا لزيادة إمدادات اليورانيوم إلى الهند. وأضاف هودجسون: «كانت كندا تُزوّد ​​98 في المائة من احتياجاتها من الطاقة لعميل واحد. نحن ملتزمون بتنويع مصادر إمدادنا. ونرى فرصة سانحة للتعاون مع الهند».

فرص استثمارية

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الثلاثاء، إن البنية التحتية للطاقة في الهند تُتيح فرصاً استثمارية محتملة تصل قيمتها إلى 500 مليار دولار، وذلك في إطار سعي الدولة الواقعة في جنوب آسيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الطاقة.

وقال مودي للمشاركين في مؤتمر أسبوع الطاقة الهندي: «نحن ننتقل من التركيز على أمن الطاقة إلى التركيز على الاكتفاء الذاتي في هذا المجال... هناك فرصة استثمارية بقيمة 500 مليار دولار في البنية التحتية للطاقة في الهند».

وأضاف أن الهند تعمل على بناء بنية تحتية للطاقة لتلبية الطلب، وتتطلع إلى خيارات تكرير ونقل بأسعار معقولة. وفيما يتعلق بالغاز الطبيعي، قال مودي: «نهدف إلى تصنيع سفن نقل الغاز الطبيعي المسال محلياً».

وأكد أن الهند تسعى إلى أن تصبح الأولى عالمياً في مجال طاقة التكرير. وتعد الهند حالياً ثالث أكبر مستهلك للطاقة ومستورد للنفط الخام في العالم.

زائرون في افتتاح قمة أسبوع الطاقة في الهند (الموقع الرسمي للقمة)

وتسعى الهند إلى رفع قيمة الفرص المتاحة في مجال استكشاف النفط إلى 100 مليار دولار، في إطار جهودها لزيادة مساحة المناطق الخاضعة للاستكشاف إلى مليون كيلومتر مربع (386 ألف ميل مربع).

نفط فنزويلا

قال أربعة مسؤولين تنفيذيين في قطاع تكرير النفط، إن مصافي التكرير الهندية لا تتلقى سوى كميات قليلة من النفط الخام الفنزويلي، حيث تتجه معظم الإمدادات إلى الولايات المتحدة، مما يبطئ عودة الإمدادات من أميركا الجنوبية إلى نيودلهي.

وبدأت شركتا «ترافيغورا» و«فيتول» التجاريتان تسويق النفط الفنزويلي هذا الشهر بعد اتفاق بين كاراكاس وواشنطن يقضي بأن تسيطر الولايات المتحدة على 50 مليون برميل عقب إطاحة نيكولاس مادورو بفنزويلا في 3 يناير (كانون الثاني)، على أن تذهب العائدات إلى صندوق تشرف عليه الولايات المتحدة.

وتدرس مصافي التكرير الهندية استيراد النفط الخام الفنزويلي، بموجب اتفاقية بيع مفروضة من الولايات المتحدة.

وقال مسؤول هندي إن التجار يعرضون النفط الخام الفنزويلي بخصم يتراوح بين 4 و5 دولارات للبرميل مقارنةً بأسعار دبي، وهو سعر غير مغرٍ في ظل سعي مصافي التكرير للحصول على خصومات أكبر تتراوح بين 7 و8 دولارات، على غرار عروض النفط الروسي.

النفط البرازيلي

أعلنت شركة النفط الهندية، أكبر شركة تكرير في الهند، خلال فعاليات قمة الطاقة، عزمها زيادة مشترياتها من النفط الخام البرازيلي في السنة المالية التي تبدأ أبريل (نيسان) المقبل، وذلك بعد خفض وارداتها من النفط الروسي، وفقاً لما صرح به مسؤول تنفيذي في الشركة، الثلاثاء.

وأضاف المسؤول التنفيذي، في تصريحات على هامش مؤتمر أسبوع الطاقة الهندي، أن شركة النفط الهندية تخطط لشراء ما لا يقل عن 24 مليون برميل من النفط الخام البرازيلي خلال الفترة من أبريل 2026 إلى مارس (آذار) 2027، مقارنةً بـ18 مليون برميل في العام السابق.

وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته التزاماً بسياسة الشركة، أن شركة التكرير، التي اشترت مؤخراً أولى شحناتها من النفط الخام من كولومبيا والإكوادور، تخطط لشراء 50 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام عبر عقود طويلة الأجل في السنة المالية المقبلة. وفقاً لـ«رويترز».


مقالات ذات صلة

بريطانيا توافق على مشروع للغاز قبالة سواحل أسكوتلندا رغم المخاوف البيئية

الاقتصاد منصات لحفارات نفط بريطانية قبالة السواحل الأسكوتلندية (غيتي)

بريطانيا توافق على مشروع للغاز قبالة سواحل أسكوتلندا رغم المخاوف البيئية

وافقت الحكومة البريطانية، الأربعاء، على مشروع للغاز الطبيعي قبالة سواحل أسكوتلندا، رغم اعتراضات جماعات معنية بحماية البيئة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)

«غولدمان ساكس»: كلفة شحن النفط تهدد بتجاوز برنت توقعات نهاية العام

حذّر «غولدمان ساكس» من أن استمرار ارتفاع تكاليف شحن النفط الخام، بالتزامن مع الحرب بالشرق الأوسط، يشكل مخاطر تدفع أسعار النفط إلى تجاوز توقعاته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)

مخاوف الإمدادات تعيد النفط إلى الارتفاع فوق 109 دولارات

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الأربعاء، وسط مخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط، مع تنامي القلق حيال مخاطر الشحن.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة نفط في ميناء الفجيرة (رويترز)

النفط يتراجع دون 107 دولارات مع آمال استئناف مفاوضات إيران

تراجعت أسعار النفط إلى أقل من 107 دولارات للبرميل، الثلاثاء، بعدما أعادت تقارير غير مؤكدة عن تحرك دبلوماسي جديد لإنهاء حرب إيران إحياء آمال استئناف المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جانب من منشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)

إنتاج النرويج من النفط والغاز في سبتمبر يقل 4 % عن التوقعات

أظهرت بيانات صادرة عن «المديرية النرويجية للنفط» أن إجمالي إنتاج النرويج من النفط والغاز جاء أقل من التوقعات الرسمية بنسبة 4 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)...

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

أميركا تسمح لشركة تعدين كندية بإدخال الوقود إلى كوبا لاستخراج النيكل

فرضت واشنطن حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير الماضي حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص (رويترز)
فرضت واشنطن حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير الماضي حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص (رويترز)
TT

أميركا تسمح لشركة تعدين كندية بإدخال الوقود إلى كوبا لاستخراج النيكل

فرضت واشنطن حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير الماضي حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص (رويترز)
فرضت واشنطن حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير الماضي حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص (رويترز)

أعلنت شركة «شيريت» الكندية للتعدين عن سماح واشنطن لها بإدخال الوقود ومواد أخرى إلى كوبا تعد ضرورية لاستخراج النيكل، بعد أن كانت قد أوقفت عملياتها بسبب العقوبات الأميركية.

وعملت «شيريت» منذ تسعينات القرن الماضي في الجزيرة الشيوعية على استخراج النيكل والكوبالت، وذلك من خلال مشروع مشترك مع شركة «جنرال نيكل إس إيه» المملوكة للدولة الكوبية.

وذكرت الشركة التي أوقفت عملياتها في كوبا بسبب العقوبات الأميركية، في بيانها أن واشنطن سمحت لها بإدخال الوقود ومواد أخرى ضرورية إلى كوبا لاستخراج النيكل.

ويمهد هذا الإعلان الطريق لاستئناف أنشطة الشركة في منجم «موا»، بعد أن اضطرتها العقوبات الأميركية للانسحاب من كوبا في أوائل مايو (أيار).

وبعد فترة وجيزة من انسحابها، تراجعت شركة «شيريت» عن قرار كانت قد اتخذته بتصفية أصولها، وأعلنت أنها تجري مفاوضات لبيع 55 في المائة من أسهمها لشركة «غيلون كابيتال» الأميركية، وهي صفقة من شأنها أن تجعل الشركة الأميركية المساهم الأكبر فيها.

وتعود ملكية «غيلون كابيتال» إلى راي واشبورن الذي عمل مع الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وذكرت «شيريت» أن «ترخيص الوقود» الذي منحه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) التابع لوزارة الخزانة الأميركية «يسمح ببيع ونقل وتصدير وتسليم الوقود وزيت الوقود والكبريت إلى شركة (موا نيكل)، بالإضافة إلى تقديم الخدمات المرتبطة بذلك».

وأشار بيان الشركة إلى أن المحادثات مع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، الجهة المسؤولة عن فرض العقوبات على كوبا، جرت بالتنسيق الوثيق مع «غيلون كابيتال».

وأضاف البيان أن «الاستئناف الفعلي للعمليات في (موا نيكل)، يظل مرهوناً بالحصول على ترخيص طوارئ ثانٍ من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية».

وكانت واشنطن قد فرضت حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص.

وسبق أن تحدث ترمب علناً عن إمكانية السيطرة على الجزيرة، زاعماً أنها تُشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي.


أرباح 5 بنوك سعودية ترتفع في الربع الثالث... و«الجزيرة» الأعلى نمواً

المركز المالي في السعودية (واس)
المركز المالي في السعودية (واس)
TT

أرباح 5 بنوك سعودية ترتفع في الربع الثالث... و«الجزيرة» الأعلى نمواً

المركز المالي في السعودية (واس)
المركز المالي في السعودية (واس)

ارتفعت أرباح خمسة بنوك سعودية من أصل ثمانية أعلنت إلى اليوم نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2026، على أساس سنوي، تصدّرها «بنك الجزيرة» بمعدل نمو بلغ 17.9 في المائة، فيما حافظ «مصرف الراجحي» على صدارة البنوك من حيث قيمة الأرباح. في حين لم يعلن «البنك السعودي الأول» و«البنك السعودي للاستثمار» نتائجهما حتى وقت إعداد هذا التقرير.

«الراجحي» الأكبر ربحاً

حقق «مصرف الراجحي» أرباحاً صافية بلغت 7.106 مليار ريال (1.895 مليار دولار) خلال الربع الثالث، بارتفاع 11.7 في المائة على أساس سنوي، و1.3 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي.

وارتفع إجمالي دخل العمليات إلى 11.115 مليار ريال (2.964 مليار دولار)، بزيادة 12.5 في المائة على أساس سنوي.

«الجزيرة» الأعلى نمواً

سجل «بنك الجزيرة» أعلى معدل نمو سنوي بين البنوك الثمانية، بعدما ارتفعت أرباحه الصافية 17.9 في المائة إلى 471.6 مليون ريال (125.8 مليون دولار)، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 443.7 مليون ريال (118.3 مليون دولار). كما ارتفع إجمالي دخل العمليات بنسبة 10 في المائة.

وحقق «البنك السعودي الفرنسي» أرباحاً صافية بلغت 1.509 مليار ريال (402.4 مليون دولار) خلال الربع الثالث، بارتفاع 12 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق. وجاء نمو الأرباح مدعوماً بارتفاع إجمالي دخل العمليات، الذي زاد بنحو 10 في المائة على أساس سنوي.

وسجل «بنك الرياض» أرباحاً صافية بلغت 2.866 مليار ريال (764.3 مليون دولار)، بارتفاع 6.64 في المائة على أساس سنوي و8.18 في المائة على أساس فصلي. وزاد إجمالي دخل العمليات 7.6 في المائة إلى 5.05 مليار ريال (1.347 مليار دولار).

أما «البنك العربي الوطني» فارتفعت أرباحه الصافية 1.7 في المائة على أساس سنوي إلى 1.35 مليار ريال (360 مليون دولار)، لكنها تراجعت 5.1 في المائة مقارنة بالربع الثاني.

مخصصات الائتمان تضغط على الأرباح

في المقابل، تراجعت أرباح «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.29 في المائة على أساس سنوي إلى 6.45 مليار ريال (1.72 مليار دولار). وعلى أساس فصلي، انخفضت الأرباح 2.3 في المائة.

وارتفع دخل التمويل والاستثمار إلى نحو 16 مليار ريال (4.267 مليار دولار)، بزيادة 1 في المائة، في حين صعدت المصاريف التشغيلية قبل مخصصات خسائر الائتمان 9 في المائة إلى 2.716 مليار ريال (724.3 مليون دولار). كما ارتفع صافي مخصص خسائر الائتمان 39.6 في المائة إلى 323 مليون ريال (86.1 مليون دولار).

وسجل «مصرف الإنماء» تراجعاً طفيفاً في أرباحه الصافية بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي إلى 1.588 مليار ريال (423.5 مليون دولار)، وانخفضت الأرباح 0.4 في المائة مقارنة بالربع السابق.

وفي «بنك البلاد»، تراجعت الأرباح الصافية 3.5 في المائة إلى 740 مليون ريال (197.3 مليون دولار)، مقارنة بـ766 مليون ريال (204.3 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعزا البنك، في بيان نشره عبر السوق المالية السعودية (تداول)، الثلاثاء، تراجع الأرباح إلى ارتفاع إجمالي مصاريف العمليات 16 في المائة، نتيجة زيادة المصاريف العمومية والإدارية الأخرى ومصاريف الاستهلاك والإطفاء، رغم انخفاض مصاريف الرواتب وما في حكمها.

كما ارتفع صافي مخصص خسائر الائتمان 150 في المائة على أساس سنوي إلى 82.4 مليون ريال (22 مليون دولار)، نتيجة زيادة مخصص خسائر الائتمان للتمويل. وجاء ذلك رغم نمو إجمالي دخل العمليات 5 في المائة، مدعوماً بارتفاع صافي الدخل من الموجودات الاستثمارية والتمويلية 7 في المائة، إلى جانب تحسن دخل الأتعاب والعمولات ومكاسب تحويل العملات الأجنبية.


ارتفاع التضخم يدعم الجنيه الإسترليني وسط توقعات برفع الفائدة الشهر المقبل

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم يدعم الجنيه الإسترليني وسط توقعات برفع الفائدة الشهر المقبل

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

ارتفع الجنيه الإسترليني قليلاً أمام اليورو والدولار، الأربعاء، بعدما أظهرت بيانات التضخم ارتفاعاً أكبر من المتوقع، ما عزّز رهانات الأسواق على رفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة الشهر المقبل.

وصعد الجنيه بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.339 دولار، ليظل قرب أعلى مستوى له في نحو شهر. كما ارتفع بنسبة 0.2 في المائة أمام اليورو، محققاً مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، ليبلغ أقوى مستوياته في 17 شهراً، فيما تراجع اليورو إلى 83.80 بنس، وفق «رويترز».

وأعلن مكتب الإحصاء الوطني البريطاني ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.5 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، مقارنة بزيادة بلغت 3.1 في المائة في أغسطس (آب). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع التضخم بنسبة 3.4 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مع تسارع ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الإيرانية. وتأتي هذه البيانات بعدما أظهرت أرقام صدرت، الثلاثاء، ارتفاعاً طفيفاً آخر في وتيرة نمو الأجور في بريطانيا، إلى جانب مؤشرات أخرى على تعافٍ محدود في سوق العمل.

وقال اقتصاديون في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، في مذكرة، إن قوة النمو واستقرار أو تراجع الركود في سوق العمل، إلى جانب تسارع التضخم، تعني أن لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» سترفع الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني). وأضافوا أنهم يتوقعون رفعاً آخر في فبراير (شباط)، وأنهم يقتربون من إضافة زيادة ثالثة في مايو (أيار)، أو قبل ذلك.

وأظهرت بيانات أسواق النقد أن المتعاملين يسعّرون حالياً، بشكل شبه كامل، رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في نوفمبر. وتشير بيانات جمعتها «إل إس إي جي» إلى توقعات بأربعة ارتفاعات في أسعار الفائدة بحلول منتصف العام المقبل.

وارتفع الجنيه بنحو 2 في المائة أمام اليورو خلال أكتوبر (تشرين الأول)، ليصبح على مسار تحقيق أفضل أداء شهري له منذ مايو (أيار) 2023. كما صعد بنحو 1 في المائة أمام الدولار منذ بداية الشهر.

في المقابل، تعرض اليورو لضغوط أمام معظم العملات الرئيسية خلال الفترة الأخيرة، وسط حذر المستثمرين تجاه العملة الأوروبية الموحدة، في وقت تواجه فيه فرنسا احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة وتفاقماً في آفاق المالية العامة، ما دفع تكاليف الاقتراض لأجل عشر سنوات إلى الاقتراب من أعلى مستوياتها في 24 عاماً.

وتتجه الأنظار الآن إلى أول موازنة لوزير المالية البريطاني جون هيلي، المقرر عرضها الأسبوع المقبل.

وكان هيلي قد قال في وقت سابق من هذا الشهر إن الموازنة ستتضمّن إجراءات لتعزيز قدرة الاقتصاد البريطاني على الصمود أمام صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية، ومنح البلاد «بعض المساحة للتنفس».

وقال اقتصاديون في «دويتشه بنك»، في مذكرة، إن السؤال الأساسي للأسواق يتمثّل فيما إذا كانت الموازنة المحدودة التأثير ستتمكن من الحفاظ على المصداقية المالية، تمهيداً لقرارات أكبر بشأن الإنفاق والضرائب والاقتراض في العام المقبل.