الاقتصاد السعودي يقفز أكثر من الضعف في أقل من عقد

الفالح توقّع وصول حجم الاستثمارات الأجنبية إلى 40 مليار دولار

TT

الاقتصاد السعودي يقفز أكثر من الضعف في أقل من عقد

وزير الاستثمار يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

كشف وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، عن تضاعف الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 4.7 تريليون ريال (1.25 تريليون دولار) في نهاية عام 2024، مقارنة بـ2.6 تريليون ريال (693 مليار دولار) في عام 2016 تاريخ انطلاق «رؤية 2030»، أي أكثر من الضعف في أقل من عقد.

وأوضح الفالح، خلال مؤتمر صحافي حكومي، الاثنين، في الرياض، أن هذه القفزة التنموية لم تكن رقمية فحسب، بل رافقتها إصلاحات جذرية انعكست على سوق العمل، وتنافسية القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الاقتصاد السعودي نجح في استحداث 800 ألف وظيفة جديدة، مما يعكس حيوية القطاعات الناشئة وقدرتها على توليد الفرص.

وبيّن الفالح أن الاستثمارات الأجنبية تضاعفت 4 مرات حتى نهاية 2024، متوقعاً وصولها في عام 2025 إلى 150 مليار ريال (40 مليار دولار).

تراخيص المستثمرين

وقال الفالح إن عدد المستثمرين السعوديين تجاوز 1.86 مليون مستثمر، في دلالة على الإقبال على ممارسة الأنشطة الاقتصادية والأعمال، وتوفر محفزات النمو، لا سيما للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وذكر أن عدد المستثمرين الأجانب المسجلين وصل إلى 62 ألف مستثمر، مؤكداً في الوقت ذاته أن المواطن السعودي لا يزال الممارس الأكبر لقطاع الأعمال؛ إذ يقابل هذا الرقم نحو 1.8 مليون سجل تجاري سعودي.

وأفصح عن حصول أكثر من 700 شركة عالمية على ترخيص لمقرها الإقليمي في السعودية حتى نهاية 2025

وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى التطور النوعي في مشاركة القوى الوطنية، لافتاً إلى تضاعف إسهام المرأة في الاقتصاد السعودي، كاشفاً عن مؤشر لافت يخص جودة الوظائف بارتفاع معدلات أجور السعوديين في القطاع الخاص بنسبة 45 في المائة.

تنويع مصادر الدخل

وسعياً إلى تنويع مصادر الدخل، كشف وزير الاستثمار أن السعودية قلصت الاعتماد على النفط، حيث وصلت مساهمة القطاعات غير النفطية إلى 56 في المائة من إجمالي الاقتصاد الوطني لأول مرة في تاريخ المملكة، مما يؤكد بداية السعودية في قطف ثمار «رؤية 2030».

وبخصوص مشاركة المملكة الأخيرة في المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس» السويسرية، أكد على حضور الاقتصاد السعودي الإيجابي، في وقت غلب فيه التشاؤم والقلق على معظم الوفود بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.


مقالات ذات صلة

السندات الألمانية تفقد بريقها كملاذ آمن وسط مخاوف الإنفاق

الاقتصاد يرفرف العلم الوطني الألماني فوق مبنى الرايخستاغ المضاء (رويترز)

السندات الألمانية تفقد بريقها كملاذ آمن وسط مخاوف الإنفاق

تواجه السندات الحكومية الألمانية منافسة متزايدة على أموال المستثمرين من أصول الملاذ الآمن التقليدية الأخرى مثل الذهب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد جانب من النسخة السابقة من قمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي استضافتها مدينة ميامي الأميركية (الشرق الأوسط)

قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي تناقش تحولات رأس المال

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن الدفعة الأولى من المتحدثين الرئيسيين ومحاور البرنامج لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي تستضيفها مدينة ميامي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «بلاك روك» (رويترز)

«بلاك روك للاستثمار»: التطورات بالشرق الأوسط لن تؤدي فوراً لاضطراب مستدام في الإمدادات

قال «معهد بلاك روك للاستثمار» إن التأثير النهائي للتطورات الأخيرة في الشرق الأوسط على الأسواق سيعتمد بشكل رئيسي على مدة الصراع ومدى تأثر تدفقات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري متداولون يعملون داخل بورصة نيويورك (رويترز)

تحليل إخباري كيف أعاد نزاع الشرق الأوسط صياغة مخاوف المستثمرين؟

تحوّل الصراع في الشرق الأوسط من مجرد خطر هامشي إلى أحد أبرز مصادر القلق لدى المستثمرين الذين يشعرون بعدم الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منظر عام للمباني العالية في مومباي (رويترز)

رغم التباطؤ... الهند تحتفظ بلقب أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً

تباطأ النمو الاقتصادي في الهند خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول - ديسمبر/كانون الأول) نتيجة انخفاض الإنفاق الحكومي وتراجع الاستثمار الخاص.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )

دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

قناة بنما (رويترز)
قناة بنما (رويترز)
TT

دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

قناة بنما (رويترز)
قناة بنما (رويترز)

أعلنت شركة تابعة لمجموعة مقرها هونغ كونغ، كانت قد فقدت السيطرة على ميناءين حيويين في قناة بنما، أنها تسعى إلى الحصول على تعويضات بقيمة ملياري دولار من بنما، بسبب ما وصفته بـ«الاستحواذ غير القانوني» على الميناءين.

وقالت شركة «بنما بورتس كومباني»، التابعة لشركة «سي كيه هوتشيسن هولدنغز» في هونغ كونغ، في بيان، إنها تطالب بهذا المبلغ من خلال إجراءات تحكيم دولي، بدأت بالفعل.

وكانت حكومة بنما قد استولت الأسبوع الماضي على ميناءَي بالبوا وكريستوبال اللذين يقعان عند طرفي قناة بنما، وهي ممر مائي بالغ الأهمية للتجارة البحرية، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا في البلاد في وقت سابق بعدم دستورية امتياز يسمح لشركة «بنما بورتس كومباني» بإدارتهما.

وكانت الشركة تدير الميناءين منذ عام 1997، وجددت امتيازها في عام 2021 لمدة 25 عاماً أخرى. كما انتقدت حكومتا الصين وهونغ كونغ خطوة بنما بالاستيلاء على الميناءين.

وعاد الميناءان إلى دائرة الضوء عقب اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين، أوائل العام الماضي، بـ«إدارة» قناة بنما.

وفي مارس (آذار) من العام الماضي، أعلن تحالف «سي كيه هوتشيسن»، عن صفقة لبيع الجزء الأكبر من عشرات المواني التي يمتلكها حول العالم، بما في ذلك الميناءان في بنما. وهو تحالف يضم شركة الاستثمار الأميركية «بلاك روك».

وتبلغ قيمة الصفقة 23 مليار دولار، غير أن بكين سارعت إلى الاحتجاج، وظلت الصفقة متعثرة إلى حد بعيد خلال الشهور الماضية.

وجاء في بيان مساء الجمعة، أن شركتَي «بنما بورتس كومباني»، و«سي كيه هوتشيسن هولدنغز»، لن تتراجعا ولن تسعيا إلى تعويض رمزي فحسب؛ بل ستطالبان بحقوقهما كاملة وبالتعويضات المستحقة لهما، نتيجة الانتهاكات الجسيمة، والسلوك المعادي للمستثمرين من جانب الدولة البنمية».

وأضاف البيان أن الحكومة البنمية أخطأت في تقدير قيمة التعويض المطلوب خلال تصريحات صحافية سابقة؛ إذ قال وزير الاقتصاد البنمي فيليبي تشابمان، إن الشركة تطالب بتعويض قدره 1.5 مليار دولار.


أكبر شركة نفط هندية تحجز شحنات خام من البحر الأحمر

سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
TT

أكبر شركة نفط هندية تحجز شحنات خام من البحر الأحمر

سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)

قال مصدر في «إنديان أويل كورب»، السبت، إن أكبر شركة نفط في الهند حجزت بعض شحنات النفط لتحميلها من ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وعطَّلت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران صادرات النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط، في حين تعمل السعودية (أكبر دولة مصدرة للنفط) على زيادة شحناتها من البحر الأحمر كبديل.

وقال مصدر حكومي، إن الشركات الهندية اشترت نفطاً روسياً خاضعاً للعقوبات ومُعفى منها، بعد أن حصلت الهند على إعفاء من الولايات المتحدة، وستنظر في شراء الغاز الطبيعي المسال الروسي إذا عُرض عليها، وفقاً لـ«رويترز».

وأفادت وكالة أنباء «إنترفاكس» وصحيفة «إزفستيا»، بأن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قال الجمعة، إنه ناقش مع شركات الطاقة المحلية إمكان إعادة توجيه إمدادات روسيا من الغاز الطبيعي المسال من أوروبا إلى دول أخرى، منها الهند والصين.

وتأثر عدد من الصناعات الهندية مع تقنين الحكومة (رابع أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال في العالم) الإمدادات.

وقال مصدر حكومي آخر، إن الهند لا تخطط لرفع أسعار التجزئة للبنزين والديزل في الوقت الحالي، مضيفاً أن مخزونات الوقود في البلاد ترتفع يوماً بعد يوم.


«غولدمان ساكس» يتوقع تخطي أسعار النفط 100 دولار خلال أيام

حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يتوقع تخطي أسعار النفط 100 دولار خلال أيام

حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قال بنك «غولدمان ساكس»، إن أسعار النفط من المرجح أن تتجاوز مائة دولار للبرميل الأسبوع المقبل، إذا لم تظهر أي بوادر لحل الأزمة الحادة التي تعطل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، محذراً من أن المخاطر الصعودية لتوقعاته الأساسية تزداد بسرعة أكبر.

وقال البنك إنه يعتزم إعادة النظر في توقعاته لأسعار النفط قريباً، إذا لم تظهر أدلة تدعم افتراضه بعودة تدفق النفط عبر مضيق هرمز إلى طبيعته تدريجياً خلال الأيام القليلة المقبلة.

وتبلغ توقعاته الحالية لأسعار خام برنت 80 دولاراً للبرميل في مارس (آذار) و70 دولاراً للبرميل في الربع الثاني.

وأضاف البنك: «نعتقد الآن أيضاً أنه من المرجح أن تتجاوز أسعار النفط -خصوصاً المنتجات المكررة- ذروة عامي 2008 و2022، إذا استمر انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز طوال شهر مارس».

ومن المتوقع أن يسجل النفط الخام أقوى مكاسب أسبوعية له منذ التقلبات الشديدة التي شهدتها جائحة «كوفيد-19» في ربيع عام 2020، بعد أن أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى توقف الشحن وصادرات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي.

ويقدِّر «غولدمان ساكس» حالياً أن متوسط التدفقات اليومية عبر مضيق هرمز انخفض بنسبة 90 في المائة.

وتحدَّى متحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن ينشر سفناً حربية أميركية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وقد طالب ترمب إيران «بالاستسلام غير المشروط»، في تصعيد مثير لمطالبه، بعد أسبوع من الحرب التي شنها إلى جانب إسرائيل، مما قد يجعل التفاوض على إنهاء سريع للصراع أكثر صعوبة.

وكان بنك «باركليز»، قد توقع الجمعة أن خام برنت قد يصل إلى 120 دولاراً للبرميل، إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط لعدة أسابيع أخرى.