حزب موالٍ للجيش في ميانمار يعلن فوزه بالانتخابات التشريعية

مسؤولة بلجنة الانتخابات في ميانمار تعلن نتيجة فرز المرحلة الثالثة بإحدى لجان يانغون (إ.ب.أ)
مسؤولة بلجنة الانتخابات في ميانمار تعلن نتيجة فرز المرحلة الثالثة بإحدى لجان يانغون (إ.ب.أ)
TT

حزب موالٍ للجيش في ميانمار يعلن فوزه بالانتخابات التشريعية

مسؤولة بلجنة الانتخابات في ميانمار تعلن نتيجة فرز المرحلة الثالثة بإحدى لجان يانغون (إ.ب.أ)
مسؤولة بلجنة الانتخابات في ميانمار تعلن نتيجة فرز المرحلة الثالثة بإحدى لجان يانغون (إ.ب.أ)

أعلن حزب مُوالٍ للجيش فوزه في الانتخابات التشريعية في ميانمار، وفق ما أفاد مصدر في الحزب، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد شهر من إجراء الانتخابات التي نظّمها المجلس العسكري الحاكم ووصفتها منظمات رقابية بأنها مجرد إعادة تسمية للحكم العسكري.

وأمسك الجيش السلطة في انقلاب عام 2021 منهياً بذلك تجربة ميانمار مع الحكم المدني ومُشعلاً فتيل حرب أهلية، لكنه تعهّد بإجراء انتخابات على ثلاث مراحل اختُتمت، الأحد، لإعادة السلطة إلى الشعب.

وفي ظل اعتقال الزعيمة الديمقراطية الشعبية أونغ سان سوتشي وحلّ حزبها، يقول منتقدون إن الانتخابات زُيّفت لصالح حلفاء الجيش لإطالة أمد قبضتهم على السلطة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

لم تُجرَ الانتخابات في مناطق واسعة من البلاد تسيطر عليها فصائل متمردة تخوض الحرب الأهلية، ما يُعدّ عقبة أخرى استند إليها المشكّكون في نزاهة الانتخابات.

وقال مسؤول رفيع المستوى في حزب «الاتحاد من أجل التضامن والتنمية»، اشترط عدم الكشف عن هويته بصفته غير مخوَّل بنشر النتائج الأولية: «فزنا بالغالبية، بالفعل».

مسؤولة بلجنة الانتخابات في ميانمار ترفع ورقة اقتراع خلال فرز المرحلة الثالثة بإحدى لجان يانغون (إ.ب.أ)

وأضاف: «نحن الآن في وضعٍ يسمح لنا بتشكيل حكومة جديدة. وبما أننا فُزنا في الانتخابات، سنمضي قُدماً».

ويصف عدد من المحللين هذا الحزب الذي يضم ضباطاً كباراً متقاعدين بأنه واجهة مدنية للجيش الذي دبّر الانتخابات لإضفاء مظهر من الشرعية المدنية على حكمه.

وقال شخص من سكان يانغون، يبلغ 28 عاماً، طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية: «لقد فازوا قبل الانتخابات». وأضاف: «كانوا الوحيدين في السباق، وكانوا هم الحَكَم. يكاد الجميع لا يثقون بالحكومة التي سيشكلونها».

ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

قمع وسجن

فاز حزب «الاتحاد من أجل التضامن والتنمية» بسهولة في المرحلتين الأوليين من الانتخابات، في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، و11 يناير (كانون الثاني) الحالي.

ستُخصص ربع المقاعد البرلمانية غير المنتخبة لأفراد القوات المسلّحة، بموجب بنود دستور وُضع خلال فترة حكم عسكري سابقة. سيختار أغلبية أعضاء البرلمان الرئيس بعد انعقاد البرلمان في مارس (آذار) المقبل.

وخلال جولة قام بها رئيس المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ، الأحد، مرتدياً ملابس مدنية، رفض مجدداً استبعاد تولّيه منصب رئيس الحكومة الجديدة.

وفي حين روّج الجيش للانتخابات بوصفها فرصة للمصالحة، تَعدُّها الفصائل المتمردة غير شرعية، ويقول مراقبو النزاع إنها مِن غير المرجح أن تُوقف الحرب الأهلية.

وقد أُلغيت الانتخابات في خمس مدن بميانمار وسط القتال، لكن الجيش شنّ هجوماً عنيفاً قبل الانتخابات، بما في ذلك هجمات تقول منظمات حقوقية إنها قد تُصنّف جرائم حرب.

أحد المسؤولين يغلق أبواب لجنة اقتراع بعد انتهاء المرحلة الثالثة من الانتخابات التشريعية في ميانمار (أ.ف.ب)

وفي المناطق الخاضعة لسيطرة المجلس العسكري، قُمعت المعارضة وسنّت قوانين جديدة تُعاقب على الاحتجاج أو انتقاد الانتخابات بالسجن لمدة تصل إلى عشر سنوات.

وقالت «الشبكة الآسيوية للانتخابات الحرة» إن الأحزاب التي فازت بنسبة 90 في المائة من المقاعد في انتخابات 2020 لم تظهر على بطاقات الاقتراع، هذه المرة.

ويقبع أكثر من 22 ألف شخص في سجون المجلس العسكري، وفق جمعية مساعدة السجناء السياسيين، وهي منظمة مراقبة.

وقال خبير الأمم المتحدة توم أندروز، الأسبوع الماضي: «مع أن نتائج الانتخابات في ميانمار لم تكن موضع شك، فإن النتيجة الأهم هي رد فعل المجتمع الدولي».

وأضاف: «قبول المجتمع الدولي هذه العملية الاحتيالية سيؤخر التوصل إلى حل حقيقي لهذه الأزمة».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

كيف يمكن استبدال ستارمر في رئاسة حكومة بريطانيا؟

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا 5 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

كيف يمكن استبدال ستارمر في رئاسة حكومة بريطانيا؟

يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، معركة للبقاء في منصبه، بعد تعرّضه لانتقادات حادة، بسبب قراره عام 2024 تعيين سياسي متهم بقضية إبستين في منصب سفير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا يوم 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

رئيسة وزراء اليابان تكسب رهانها الانتخابي وتتصدر النتائج

أدلى الناخبون في اليابان بأصواتهم الأحد في انتخابات من المتوقع أن تحقِّق فيها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً ساحقاً

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

تتزايد الشكوك حول قدرة «الإطار التنسيقي» على التمسك أكثر بترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترمب يعبر عن دعمه لرئيسة وزراء اليابان قبل انتخابات الأحد

كتب ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشال أمس الخميس «رئيسة الوزراء تاكايتشي شخصية تستحق تقديرا كبيرا للعمل الذي تقوم به هي وائتلافها».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.


الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.