نايجل فاراج يفوز على مرشّح هزلي في الانتخابات الفرعية

زعيم حزب «الإصلاح» يواجه عدّة تهم فساد

زعيم حزب «الإصلاح» بعد مؤتمر صحافي في وسط لندن يوم 3 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
زعيم حزب «الإصلاح» بعد مؤتمر صحافي في وسط لندن يوم 3 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
TT

نايجل فاراج يفوز على مرشّح هزلي في الانتخابات الفرعية

زعيم حزب «الإصلاح» بعد مؤتمر صحافي في وسط لندن يوم 3 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
زعيم حزب «الإصلاح» بعد مؤتمر صحافي في وسط لندن يوم 3 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

فاز زعيم حزب «ريفورم يو كاي» اليميني المتطرف نايجل فاراج في الانتخابات الفرعية التي أُجريت في كلاكتون بجنوب شرقي إنجلترا، وقاطعتها الأحزاب التقليدية الكبرى، ما أتاح لخصمه الهزلي «الكونت وجه السطل» تحقيق نتيجة مفاجئة فاقت التوقعات. وتشير الأرقام الصادرة عن السلطات الانتخابية، صباح الجمعة، إلى فوز فاراج (62 عاماً) بنحو 63 في المائة من الأصوات، محققاً 22239 صوتاً مقابل 9455 لخصمه، في الانتخابات الفرعية التي تسبب بنفسه في تنظيمها بعد استقالته من منصبه نائباً عن كلاكتون، بينما قاطعتها الأحزاب البريطانية الكبرى. وتوقع محللون واستطلاعات الرأي فوز فاراج الذي كان في طليعة الداعين إلى بريكست، في ظل مقاطعة المحافظين والعماليين والليبراليين الديمقراطيين انتخابات عدوها غير جديّة ومحاولة من فاراج لتحويل الانتباه عن التحقيقات المفتوحة بحقه، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

مرشّح هزلي

وفي ظل هذه المقاطعة، حصل «الكونت وجه السطل» (كاونت بينفايس) على 27 في المائة من الأصوات، متخطياً بكثير التوقعات التي كانت تشير إلى 20 في المائة. كذلك، شارك في الانتخابات 32 مرشحاً آخر، ما شكّل سابقة، غير أنهم كانوا جميعهم غير معروفين أو ممثلين هزليين. وبعدما كان البعض يتوقع إقبالاً ضعيفاً، بلغت نسبة المشاركة 44 في المائة ما يعد ضمن المعدل لانتخابات فرعية في بريطانيا. وأعلن فاراج فوزه خلال الليل، من غير أن ينتظر إعلان النتائج رسمياً. وخلافاً للتقاليد البريطانية، لم يظهر عند إعلان النتائج، مؤكداً أن الشرطة حذّرته من «حملة يجري الإعداد لها لبلبلة النتائج، والطعن في مصداقيتها»، غير أن مسؤولاً في اللجنة الانتخابية المحلية إيان ديفيدسون أكّد أن عمليات الفرز تجري «بأمان تام».

تهم فساد

أما «الكونت وجه السطل»، وهو في الحقيقة الممثل الكوميدي جون هارفي البالغ 46 عاماً والذي يُعلّق بصورة هزلية على الحياة السياسية البريطانية منذ عام 2017، فأثنى على نتيجته التاريخية. وصرح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حقّقت منذ الآن انتصاراً معنوياً». وتابع أن الأحزاب الأخرى «اختارت عدم اتخاذ موقف، لا بد لأحد ما أن يتخذّ موقفاً، ويجسد المعارضة. ومن واجبي المتواضع بالتالي أن أجسّد فعلياً دور المعارضة الرسمية لصاحب الجلالة». وأضاف: «إذا قالت غالبية من ناخبي كلاكتون إنها تريد عودة (فاراج) كنائب عنهم، يجب احترام هذا الخيار»، مضيفاً: «وإن خلص تحقيق برلماني إلى ارتكابه مخالفات مالية لم يكن يجدر به ارتكابها، فيجب احترام هذا أيضاً».

وكان فاراج أعلن في السابع من يوليو (تموز) استقالته من البرلمان، مُطلقاً تلقائياً آلية الانتخابات المبكرة. وقرّر إعادة طرح مقعده النيابي الذي انتخب فيه للمرة الأولى في يوليو 2024 بعد 7 محاولات فاشلة، إثر إحالته إلى لجنة الأخلاقيات في البرلمان في قضايا تتعلق بتلقيه تبرعات ومنافع عينية عدة قبل انتخابه.

وفتحت اللجنة تحقيقاً بحقّ فاراج لعدم إفصاحه عن تبرّع بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني (6.67 مليون دولار) تلقاه قبل أشهر قليلة من إعلانه ترشحه للانتخابات البرلمانية في يوليو 2024. وكشفت صحيفة «ذي غارديان» في نهاية أبريل (نيسان) أن فاراج الذي أعلن في البداية عدم ترشحه، عدل عن رأيه قبل أسابيع قليلة من الاستحقاق بعد تلقيه تبرّعاً من قطب العملات المشفرة التايلاندي البريطاني كريستوفر هاربورن. كذلك، أوردت صحيفة «ذي تايمز» أن فاراج تلقّى تبرعاً ثانياً لم يعلن عنه من جورج كوتريل، رجل الأعمال في قطاع العملات المشفرة الذي أُدين في الولايات المتحدة بتهمة الاحتيال عام 2017.


مقالات ذات صلة

الجزائر: استبعاد مئات المرشحين يشعل مواجهة بين «سلطة الانتخابات» والأحزاب

شمال افريقيا رئيس «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» أكد ارتفاع عدد المسجلين الجدد في القوائم الانتخابية وفي عدد المترشحين للانتخابات المحلية المقبلة (أ.ب)

الجزائر: استبعاد مئات المرشحين يشعل مواجهة بين «سلطة الانتخابات» والأحزاب

تحتدم حالياً مواجهة حادة بين الأحزاب وهيئة تنظيم العمليات الانتخابية في الجزائر، على خلفية إقصاء مئات المترشحين للانتخابات المحلية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية لوحة إعلانية لحملة حزب الليكود تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب قادة أحزاب المعارضة وتحمل شعاراً باللغة العبرية يقول «اليمين أم فلسطين» (أ.ب) p-circle

انتخابات إسرائيل... أحزاب صغيرة قد تملك مفاتيح الحكومة المقبلة

لا يتوقف حسم الانتخابات الإسرائيلية على الحزب الذي سيحصل على أكبر عدد من الأصوات فحسب، بل على قدرة كل معسكر على جمع أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل الحكومة.

لينا صالح (بيروت)
رياضة عالمية التعديلات على النظام الأساسي لتمديد بقاء المسؤولين الحاليين في مناصبهم حتى نهاية عام 2027 (الاتحاد الآسيوي)

الاتحاد الآسيوي يواجه اختبار الشفافية... وتمديد مرتقب لولاية سلمان آل خليفة

يواجه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تساؤلات تتعلق بالحوكمة والشفافية، قبل اجتماع جمعيته العمومية غير العادية المقرر الجمعة، في طوكيو.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شؤون إقليمية إعلان لقناة تلفزيونية إسرائيلية ستتولى تغطية الانتخابات في إسرائيل يظهر فيه نتنياهو وآيزنكوت (رويترز) p-circle

نتنياهو أم آيزنكوت... إيران والاستيطان ثوابت تتجاوز الانتخابات الإسرائيلية

ربما تأتي الانتخابات الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل بزعيم جديد للبلاد، لكنها لن تؤدي إلى زحزحة الثوابت الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك (رويترز)

ماسك يقابل الديمقراطيين بالتهديد بعد تلويحهم بفتح تحقيقات ضده حال فوزهم في الانتخابات

هدد إيلون ماسك الديمقراطيين الذين يلوحون بفتح تحقيقات بمزاعم فساد تشمل دوره داخل الحكومة الأميركية في حال استعادتهم السيطرة على الكونغرس بعد الانتخابات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الضربات تزامناً مع مغادرة مبعوث ترمب

امرأة تنظر إلى مبنى مكاتب تضرر جراء هجوم بطائرة مسيّرة روسية في كييف بأوكرانيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)
امرأة تنظر إلى مبنى مكاتب تضرر جراء هجوم بطائرة مسيّرة روسية في كييف بأوكرانيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الضربات تزامناً مع مغادرة مبعوث ترمب

امرأة تنظر إلى مبنى مكاتب تضرر جراء هجوم بطائرة مسيّرة روسية في كييف بأوكرانيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)
امرأة تنظر إلى مبنى مكاتب تضرر جراء هجوم بطائرة مسيّرة روسية في كييف بأوكرانيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

تبادلت القوات الروسية والأوكرانية الهجمات المكثفة رغم أحدث مساعي الوساطة الأميركية لإنهاء الحرب، إذ سقطت صواريخ على كييف في الساعات الأولى من صباح الخميس، فيما أطلقت أوكرانيا مئات الطائرات المسيّرة باتجاه موسكو خلال الليل.

وذكرت سلطات كييف أن الضربات الروسية أسفرت عن إصابة 15 شخصاً، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية لجسر فوق نهر دنيبرو، مما أدى أيضاً إلى تقييد حركة المرور في الموقع. وجاءت هذه الضربات في أعقاب هجوم آخر على المدينة مساء الأربعاء أسفر عن إصابة ستة أشخاص.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبورغ الأربعاء (أ.ب)

وفي روسيا، ذكر سيرغي سوبيانين رئيس بلدية موسكو عبر «تلغرام» أن شخصين أصيبا بالقرب من العاصمة، وذلك بعد إرسال 630 طائرة مسيرة نحوها خلال الليل. وأضاف أن معظم هذه الطائرات أُسقطت على مسافات بعيدة. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الخميس أن القوات المسلحة نفذت «ضربة واسعة النطاق» خلال الليل على مرافق بنية تحتية للموانئ في منطقة أوديسا الأوكرانية، وكذلك على سفن يستخدمها الجيش الأوكراني. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذه التقارير.

وكانت القوات الجوية الأوكرانية أصدرت تحذيراً في الساعات الأولى من الصباح من «إطلاق مزيد من الصواريخ البالستية باتجاه كييف»، وحضت السكان على البقاء في الملاجئ.

ورأى الرئيس الأوكراني الخميس أن الضربات الروسية التي نُفذت خلال الليل تشكّل دليلاً على أنه «لا تغيير» في موقف موسكو. وكتب زيلينسكي عبر تطبيق «تلغرام»: «تقريباً مباشرةً بعد سلسلة جديدة من المحادثات، شنت روسيا هجوماً موجهاً بدقة، وهذا يعني أنه لا تغيير حقيقياً طرأ في موقفها إزاء كل ما يجري».

تأتي هذه الضربات الأحدث في أعقاب محادثات أجراها المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف هذا الأسبوع مع كل من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهدف التوسط لإنهاء الصراع.

وكان ويتكوف توجه إلى روسيا بعد اجتماع عُقد الثلاثاء في أوسلو مع زيلينسكي، بهدف تهدئة الخلاف بين ترمب والرئيس الأوكراني. وشارك المبعوث الأميركي جاريد كوشنر من بُعد في المحادثات التي جرت في سان بطرسبورغ بين بوتين وويتكوف. وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف للصحافيين إن روسيا «مستعدّة من حيث المبدأ لاستئناف المفاوضات بحدود العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني)» مع كييف وواشنطن، أي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

عمال يصلحون سكة حديد تضررت جراء هجوم صاروخي روسي على كييف (رويترز)

وصرح زيلينسكي الأربعاء بأن أوكرانيا تدعم مقترحاً أميركياً لعقد محادثات ثلاثية مع روسيا والولايات المتحدة على مستوى المفاوضين في أقرب وقت ممكن، بينما أعلن الكرملين أن بوتين وافق على استئناف محادثات السلام مع كييف بوساطة أميركية في موعد ربما يكون الشهر المقبل.

وقال أوشاكوف إن ويتكوف أطلع بوتين على «بعض الجوانب الجديدة في مقاربة الأوروبيين وكييف» سبق أن طُرحت في اجتماع أوسلو، لكنه أوضح أن «هذه الجوانب لم تكن جوهرية».

وأشار إلى التحضير لعقد قمة بين بوتين وترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في مدينة شنتشن الصينية الشهر المقبل، واصفاً إياها بأنها ستكون «أول قمة من نوعها في التاريخ».

وخلال اجتماعهما الذي استمر ثلاث ساعات، أشاد ويتكوف ببوتين لموافقته على طلب ترمب بالإفراج عن المواطن الأميركي ستيفن هابرد، وهو مدرس لغة إنجليزية متقاعد في السبعينات من عمره، اعتُقل بتهمة القتال إلى جانب أوكرانيا، الأمر الذي نفاه.

أضرار في محل حلويات جراء هجوم صاروخي روسي على كييف الاثنين (رويترز)

وقال ويتكوف: «تتحدثون كثيراً عن رئيسي، الرئيس ترمب، بوصفه إنساناً مُحباً للخير، وأنت أيضاً إنسان مُحب للخير، وأنا أُحيّي ذلك». وكتب ويتكوف على وسائل التواصل الاجتماعي أنّ المحادثات مع بوتين كانت «بنّاءة وستستمر بمحادثات ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا على المستوى التقني»، مضيفاً أنّ «هناك عملاً مهماً» لا يزال يتعيّن القيام به.

فيما انتقدت الحكومة البريطانية الخميس وصف كبير مفاوضي الرئيس الأميركي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه «إنساني». وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف قد أدلى بهذا التعليق خلال لقائه مع الرئيس الروسي هذا الأسبوع. وقال وزير شؤون اسكوتلندا دوغلاس ألكسندر إن الحكومة تعارض تماماً هذه التعليقات.

ولدى سؤال إذاعة «إل بي سي» للوزير بشأن ما إذا كانت المملكة المتحدة تتفق مع توصيف ويتكوف، قال ألكسندر: «لا ، نحن لا نتفق مع هذا التوصيف». وأضاف: «نحن نراه شخصاً قام بغزو أوكرانيا بصورة غير قانونية في بداية هذا الصراع، وهو مسؤول عن سلوك حكومته الذي تضمن محاولات اغتيال على الأراضي البريطانية». وأوضح: «لذلك نحن ببساطة لا نعترف بوصف فلاديمير بوتين بأنه إنساني». وأضاف: «على العكس، نحن واضحون للغاية بأننا نقف وراء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وشعب أوكرانيا في معركتهما من أجل الحرية».

وفي الأيام الأخيرة، عاود ترمب تقاربه مع بوتين على حساب أوكرانيا، مشيداً بما قال إنه اتفاق لبيع روسيا الديزل وخفض أسعاره التي ارتفعت بشدة بسبب الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة مع إيران. كما أرجأ ترمب فرض عقوبات على موسكو، وهو قرار دافع عنه الأربعاء، مُبرراً إياه بأنه ضروري لضمان إطلاق سراح هابرد. وقال للصحافيين في البيت الأبيض: «لو فرضتم تلك العقوبات... لكنتم نسيتموه». وأبلغ ويتكوف بوتين بأن واشنطن «ممتنة» لاتفاق الديزل، الأمر الذي أثار غضباً عارماً في كييف وأوروبا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

من جانب آخر، أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز» الخميس بأن حلف شمال الأطلسي سيسمح لأوكرانيا بشراء الأسلحة والذخيرة والمعدات العسكرية عبر وكالة المشتريات المركزية التابعة له، مما قد يتيح لكييف الحصول على الإمدادات الدفاعية بشكل أسرع وبتكلفة أقل. وقالت جاكلين بورسبوم مديرة دعم العمليات في وكالة الدعم والمشتريات التابعة للحلف: «يتيح ذلك لأوكرانيا إمكانية الاستفادة من إطار عمل أكثر تنظيماً يشمل مجموعة واسعة من القدرات التي نقدمها: من خبرات في مجال المشتريات وخدمات الدعم، إلى الوصول إلى قاعدة صناعية راسخة».

يأتي هذا في ظل تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الشهر عن اتفاقية مع روسيا لتصدير الديزل بهدف خفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة. وتشكو أوكرانيا من اضطراب بعض عمليات تبادل المعلومات الاستخباراتية واستخدامها لنظام الأقمار الاصطناعية ستارشيلد. وقال الرئيس الأوكراني إن اجتماعاً عُقد في أوسلو الثلاثاء أسفر عن اتفاق على حل تلك المشكلات.


زيلينسكي: بوتين لن يخاطر باستخدام الأسلحة النووية لأن ذلك سيكلفه خسارة حلفائه

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: بوتين لن يخاطر باستخدام الأسلحة النووية لأن ذلك سيكلفه خسارة حلفائه

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يخاطر باستخدام الأسلحة النووية لأن ذلك قد يكلفه خسارة حلفائه.

وأدلى زيلينسكي بهذه التصريحات خلال مشاركته في بودكاست «يوميات مدير تنفيذي»، الذي يقدمه رائد الأعمال والمستثمر البريطاني ستيفن بارتليت، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم».

وقال زيلينسكي: «لا أعتقد أنهم (الروس) سيخاطرون باستخدام الأسلحة النووية، لأنهم في هذه الحالة سيخسرون بالتأكيد جميع حلفائهم، وأنا واثق من ذلك».

وأضاف زيلينسكي أن استخدام الأسلحة النووية ولو لمرة واحدة سيفتح الباب أمام استخدامها في صراعات أخرى أيضاً، وهو ما ستكون له عواقب كارثية.

وقال زيلينسكي: «لهذا السبب أعتقد أن بوتين لن يخاطر باستخدام الأسلحة النووية».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقال الرئيس الأوكراني إن روسيا قصفت كييف خلال الليل بثلاثة صواريخ باليستية تحمل رؤوساً حربية من الذخائر العنقودية.

وأشار زيلينسكي إلى أن هذه الصواريخ مصممة لتنفجر في الهواء عند اقترابها من أهدافها، مما يتسبب في أضرار تمتد على مساحة يبلغ قطرها 400 متر. وأضاف أن أحدها استهدف الحي التاريخي في كييف.

وأضاف أن روسيا واصلت استهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية بأكثر من 170 غارة على منشآت طاقة حيوية منذ 11 أكتوبر (تشرين الأول).


ترقُّب نزول آلاف الطلاب إلى شوارع فيينا احتجاجاً على ميزانية غير كافية

أشخاص يشاركون في احتجاج في فيينا بالنمسا يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يشاركون في احتجاج في فيينا بالنمسا يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

ترقُّب نزول آلاف الطلاب إلى شوارع فيينا احتجاجاً على ميزانية غير كافية

أشخاص يشاركون في احتجاج في فيينا بالنمسا يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يشاركون في احتجاج في فيينا بالنمسا يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)

تترقب فيينا خروج تظاهرات بعد ظُهر الخميس يشارك فيها آلاف الطلاب، احتجاجاً على الميزانية المخصصة للجامعات، والتي تُعدّ غير كافية للتعويض عن التضخم وارتفاع الأسعار، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

قالت بيانكا إيفان، المتحدثة باسم الاتحاد الوطني للطلاب النمساويين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُعوِّل على مشاركة ضخمة، ونتوقع كذلك مشاركة طلاب وأساتذة وموظفين قادمين من مناطق أخرى»، من غير أن تحدد أرقاماً.

من جانبها، تتوقع الشرطة مشاركة نحو عشرين ألف شخص مع مجيء طلاب من مدن أخرى، ولا سيما سالزبورغ وإنسبروك وغراتس.

وتجري التظاهرات بعد الإعلان، في نهاية الأسبوع الماضي، عن الإبقاء على ميزانية بقيمة 16 مليار يورو للجامعات العامة الـ23 في النمسا، للفترة الممتدة بين 2028 و2030، في حين يُقدّر رؤساء الجامعات الحاجات بما لا يقل عن 18 مليار يورو للحفاظ على الوسائل الحالية.

ويحذّر رؤساء الجامعات من أن التمويل المزمع سيؤدي إلى إلغاء نحو 10 في المائة من الوظائف وخفض الحصص الدراسية، وسيتسبب بتأخير في مشاريع الأبحاث، مع احتمال أن تترتب تبِعات على الرعاية الصحية وتدريب الأطباء.

وقالت بيانكا إيفان: «بالنسبة للطلاب، قد تكون هناك عواقب ملموسة فعلياً: عدد أقل من الحصص الدراسية وأعمال موجّهة مكتظّة ومُهَل انتظار أطول للحصول على مقاعد في الامتحانات وتدنٍّ في نوعية الإشراف».

كذلك يخشى الطلاب أن «تفقد النمسا، بشكل دائم، جاذبيتها كقطب علمي»، في حين أن المنافسة الدولية تُحتّم «الاستثمار في توفير ظروف جيدة للدراسة والأبحاث».

في المقابل، تُشدد الحكومة الائتلافية بين المحافظين والاجتماعيين الديمقراطيين والليبراليين على ضرورة خفض النفقات.

وأوضحت وزيرة البحث العلمي إيفا ماريا هولزلايتنر أنه يعود إلى الجامعات أن تقرر بشكل مستقل الوظائف التي ينبغي تجديدها، والوظائف التي «لم تعد ربما ضرورية في الظروف الحالية».