رجحت تركيا فتح معبر رفح الحدودي الواقع على الحدود المصرية مع قطاع غزة خلال الأسبوع الحالي في إطار المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إنه قد يتم فتح معبر رفح رفح الحدودي في كلا الاتجاهين، الأسبوع الحالي، عاداً أنها خطوة بالغة الأهمية لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في الوقت المناسب وبكميات كافية.

وأضاف فيدان، خلال مقابلة تلفزيونية، ليل الجمعة - السبت، أن تركيا تواصل إرسال المساعدات دون انقطاع عبر منظمات المجتمع المدني، و«الهلال الأحمر»، و«إدارة الكوارث والطوارئ» التركية (آفاد)، لكن التحدي الأكبر يتمثل في نقل المساعدات من الجانب المصري إلى داخل قطاع غزة.
وأشار إلى أن وتيرة إدخال المساعدات تحسنت منذ بدء وقف إطلاق النار، حيث تم إحراز تقدم كبير في إدخال المواد الغذائية الأساسية.
وذكر فيدان أن «مجلس السلام»، الذي وقعت ميثاق إنشائه على هامش «منتدى دافوس» بمشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعدد من قادة الدول الأعضاء، يضم عدة لجان، من بينها لجنة مخصصة بالكامل لقطاع غزة مكونة من 15 شخصية فلسطينية ستتولى الإدارة اليومية في غزة.

وأضاف أن عدد الدول الأعضاء في «مجلس السلام» مرشح للارتفاع ليصل إلى ما بين 25 و30 دولة، مؤكداً أن تركيا ستواصل بذل كل ما بوسعها لدفع ملف غزة إلى الأمام.
ويعد مجلس السلام، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، هيئتين من 4 هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة إضافة إلى مجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفق البنود الـ20 لخطة ترمب لإنهاء حرب غزة، واعتمدها مجلس الأمن الدولي بموجب قراره رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.
وتنص المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع في شرم الشيخ، على نزع سلاح حركة «حماس» وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.

وشملت المرحلة الأولى للاتفاق تبادلاً لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين، بينما تواصل تل أبيب خرق الاتفاق يومياً منذ بدء سريانه في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ ما أدى إلى مقتل 477 فلسطينياً.
وتعليقاً على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التي قال فيها إن قوة الاستقرار الدولية لن تضم تركيا وقطر، قال فيدان إن نتنياهو «كان يعارض انضمام تركيا لمجلس السلام، كما عارض وجودي عضواً في المجلس التنفيذي لغزة، هو دائم المعارضة، وسيواصل ذلك مستقبلاً، وبدورنا نحن سنواصل نضالنا من دون تراجع».
وأكد فيدان أن الرئيس رجب طيب إردوغان لديه إرادة واضحة لفعل كل ما يلزم من أجل حل القضية الفلسطينية، قائلاً إن «هناك إرادة لتقديم دعم عسكري أيضاً إذا توفرت الشروط اللازمة، لكننا نعمل حالياً على تهيئة هذه الشروط على الصعيد الدبلوماسي».
وأوضح فيدان أن الأولوية القصوى لتركيا في الوقت الراهن هي بقاء سكان غزة في القطاع، وأن إسرائيل لم تكتف خلال حرب الإبادة الجماعية بالقتل، بل تسعى إلى دفع الفلسطينيين للتهجير قسراً من خلال جعل القطاع مكاناً غير صالح للمعيشة.


