ترمب: نحن نُبيد الإرهابيين الذين يقتلون المسيحيين في نيجيريا

أبوجا تؤكد أن التعاون مع الولايات المتحدة «حقق مكاسب عملياتية ملموسة» في مواجهة الإرهاب

كنيسة هاجمها مسلحون واختطفوا عدداً من المصلين فيها بمنطقة كورمين والي النيجيرية في 20 يناير 2026 (رويترز)
كنيسة هاجمها مسلحون واختطفوا عدداً من المصلين فيها بمنطقة كورمين والي النيجيرية في 20 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب: نحن نُبيد الإرهابيين الذين يقتلون المسيحيين في نيجيريا

كنيسة هاجمها مسلحون واختطفوا عدداً من المصلين فيها بمنطقة كورمين والي النيجيرية في 20 يناير 2026 (رويترز)
كنيسة هاجمها مسلحون واختطفوا عدداً من المصلين فيها بمنطقة كورمين والي النيجيرية في 20 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (الخميس)، إن الولايات المتحدة تُبيد الإرهابيين الذين يقتلون المسيحيين في نيجيريا، فيما قالت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، أليسون هوكر، إن على حكومة نيجيريا بذل مزيد من الجهد لحماية المسيحيين من الهجمات الإرهابية.

وكانت الولايات المتحدة قد لوحت بشن ضربات عسكرية جديدة في نيجيريا، لحماية المسيحيين من الاستهداف، على غرار تلك التي نفذت عشية ليلة عيد الميلاد، أي قبل نحو شهر من الآن، ضد مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في شمال غربي نيجيريا.

تجمُّع سكان بالقرب من موقع تفجير استهدف مسجداً في سوق غامبورو بمدينة مايدوغوري شمال شرقي نيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

إبادة الإرهابيين

خلال مراسم توقيع مجلس السلام، أمس (الخميس)، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن القوات الأميركية «تُبيد الإرهابيين الذين كانوا يقتلون المسيحيين» في نيجيريا، زاعماً أن المسلحين «قتلوا آلافاً وآلافاً من المسيحيين».

وقال ترمب: «الكثير من الأمور الجيدة تحدث. في نيجيريا، نحن نُبيد الإرهابيين الذين يقتلون المسيحيين. لقد ضربناهم بقوة. لقد قتلوا آلافاً وآلافاً من المسيحيين».

وتطرق ترمب لما يجري في نيجيريا، في أثناء حديثه عما وصفه بالتقدم المحرز في جهود السلام والأمن على الصعيد العالمي، مشدداً على أهمية المبادرة الجديدة التي تم الكشف عنها، قائلاً: «ما نقوم به مهم للغاية. هذا أمر أردت حقاً أن أكون هنا من أجله، ولا أستطيع أن أتخيل مكاناً أفضل من هذا».

مصالح مشتركة.. ولكن!

بينما كان ترمب يتحدث عن نيجيريا في دافوس، كانت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، تفتتح مجموعة العمل المشتركة بين الولايات المتحدة ونيجيريا، في أبوجا، عاصمة نيجيريا، التي استقبلت أمس أول وفد أميركي منذ ضربات ترمب.

وقالت هوكر إن الشراكة بين نيجيريا والولايات المتحدة، تقوم على «مصالح مشتركة» تشمل التجارة والاستثمار، والأمن، والطاقة، والاستقرار الإقليمي، وأشارت إلى أنه على الرغم من أن الرئيس الأميركي صنف نيجيريا دولة «ذات قلق خاص» نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكن «البلدين حققا منذ ذلك الحين تقدماً ملحوظاً في العمل المشترك لتحسين حماية المجتمعات الضعيفة»، وفق تعبير هوكر.

نيجيرية نجت من هجوم مسلحين على كنيسة في منطقة «كورمين والي» فيما تم اختطاف زوجها (رويترز)

وقالت: «أنا هنا اليوم لمواصلة هذه الشراكة وتوسيعها»، مضيفة أن النقاشات ستركز على ردع العنف ضد المجتمعات المسيحية، وإعطاء الأولوية لمكافحة الإرهاب وانعدام الأمن، والتحقيق في الهجمات ومحاسبة الجناة، والحد من عمليات القتل والتهجير القسري والاختطاف، لا سيما في ولايات الشمال الأوسط.

وخلال حديثها أمام الوفد النيجيري، تطرقت المسؤولة الأميركية لحادثة اختطاف 170 مسيحياً على يد مسلحين هاجموا كنائس في ولاية (كادونا)، شمال غربي البلاد، وهو الحادث الذي أكدته مصادر محلية، ونفته الشرطة فيما بعد.

وقالت هوكر: «نحن قلقون إزاء التقارير الأخيرة التي تفيد بأن مسلحين اختطفوا أكثر من 170 مسيحياً في ولاية كادونا في 18 يناير (كانون الثاني). نريد أن نرى نهاية لهذا النوع من العنف»، مؤكدة أن حكومتي الولايات المتحدة ونيجيريا ستعملان معاً «بهدف حماية المسيحيين وضمان حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان».

وأضافت: «نحث الحكومة على العمل مع السلطات المحلية للعثور على الضحايا الأبرياء وتأمين إطلاق سراحهم، وكذلك التعاون مع المنظمات غير الحكومية لتلبية احتياجات أسر الضحايا في هذه الأثناء».

A Nigerian policeman outside the Al-Adum Grand Mosque a day after an explosion shook the mosque after evening prayers near Gamboru market in Maiduguri, Borno State, Nigeria on December 25, 2025 (Reuters)

نيجيريا: نبذل جهوداً كبيرة

في سياق الدفاع عن الموقف النيجيري، قال مستشار الأمن القومي للرئيس بولا أحمد تينيبو، مالام نوحو ريبادو، إن الرئيس أصدر تعليمات صارمة بـ«تكثيف العمليات الأمنية المشتركة، واستمرار نشر القوات الأمنية في المواقع ذات الأولوية، ولا سيما المجتمعات التي تواجه هجمات متكررة على المدنيين والجماعات الدينية».

وشدد ريبادو على أن «هذه القرارات ليست مجرد بيانات سياسية، بل تُترجم إلى إجراءات ملموسة على الأرض»، موضحاً أن نيجيريا «تعمل على توسيع آليات الإنذار المبكر والاستجابة السريعة، إلى جانب تطوير قاعدة بيانات وطنية تكون مصدراً واحداً موثوقاً ودقيقاً للبيانات القابلة للتحقق بشأن الوفيات والإصابات الناتجة عن الحوادث العنيفة».

وقال ريبادو: «إلى جانب هذه الجهود، جرى تكثيف التحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بالهجمات على المجتمعات الدينية، لضمان أن يُواجَه العنف ليس بالقوة فحسب، بل بالعدالة والمساءلة أيضاً».

وأضاف: «نيجيريا مجتمع تعددي بعمق، وحماية جميع المواطنين - المسيحيين والمسلمين وأصحاب المعتقدات الأخرى - أمر أساسي. وأي عنف يُؤطَّر على أساس ديني يُعد هجوماً على الدولة النيجيرية نفسها».

رجال الشرطة النيجيرية يتخذون مواقعهم بالقرب من المتظاهرين المتجمعين خلال احتجاج «إنهاء الحكم السيئ» في أبوجا يوم 1 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)

وتعليقاً على عمليات الخطف الأخيرة، أكد ريبادو أن تقييم نتائج الإجراءات «لا ينبغي أن يتم من خلال حوادث معزولة ضمن بيئة أمنية معقدة، بل من خلال الاتجاه العام، والقرارات المتخذة على أعلى مستويات الحكومة، والقدرات المؤسسية التي يتم بناؤها لمنع العنف والاستجابة له ومعاقبة مرتكبيه أينما وقع».

تعاون عسكري وصفقات سلاح

خلال الاجتماع، قال وزير الإعلام النيجيري محمد إدريس، إن العلاقة بين نيجيريا والولايات المتحدة هي «علاقة استراتيجية ناضجة قائمة على الثقة والصراحة والمسؤولية المشتركة»، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين «يشمل التعاون العسكري والاستخباراتي والأمني»، مشيراً إلى أنه «حقق مكاسب عملياتية ملموسة».

وأوضح إدريس أن هذه المكاسب «شملت تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيقاً أوثق بين القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) والجيش النيجيري خلال عدة عمليات، بما فيها الشمال الشرقي ضمن عمليتي (هادين كاي) و(فاسان ياما)»، وهي عمليات عسكرية يخوضها جيش نيجيريا ضد جماعة (بوكو حرام) وتنظيم (داعش)، في شمال شرقي البلاد.

صورة من طائرة مسيّرة لمنطقة كورمين والي النيجيرية حيث قام مسلحون بمهاجمة كنائس واختطاف أشخاص في 20 يناير 2026 (رويترز)

وأشار إدريس إلى صفقة سلاح أبرمتها نيجيريا مع الولايات المتحدة قبل خمس سنوات، وصلت قيمتها آنذاك إلى أكثر من مليار دولار، حيث تعد أكبر صفقة سلاح تعقدها الولايات المتحدة مع بلد في غرب أفريقيا.

وقال الوزير إن الولايات المتحدة تعهدت بتسليم المعدات العسكرية المتبقية من الصفقة في الوقت المناسب، مثل الطائرات المسيّرة والمروحيات والمنصات وقطع الغيار وأنظمة الدعم المرتبطة بها.

وأبرم البلدان العام الماضي صفقة بيع ذخائر وصواريخ دقيقة التوجيه بقيمة 346 مليون دولار، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات «الحليف الاستراتيجي» في غرب أفريقيا على مواجهة تصاعد العنف الإرهابي في البلاد.


مقالات ذات صلة

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

أفريقيا شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

أعلن السفير الروسي لدى دولة مالي، إيغور غروميكو، أن العلاقات بين روسيا ومالي بلغت «مستوى غير مسبوق»، خصوصاً في المجال العسكري...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي مشاهد من عملية الهجوم على مركز أمن سوري في الرقة السورية يوم الإثنين (الأمن الداخلي)

مقتل اثنين من منتسبي «الداخلية السورية» في هجوم بالرقة

قُتل اثنان على الأقل من موظفي وزارة الداخلية السورية في هجوم انتحاري استهدف معسكراً تابعاً للوزارة في مدينة الرقة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز) p-circle

مقتل 20 شخصاً بأيدي إرهابيين في شمال غرب نيجيريا

أظهر تقرير استخباراتي، الأحد، أن هجوماً شنه مسلحون يُشتبه بانتمائهم لجماعة متشدّدة استهدفتها أميركا سابقاً، أدى إلى مقتل 20 شخصاً في شمال غرب نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (كانو)
أفريقيا محتجون في شوارع لاغوس يرفعون شعارات تشجب اختطاف الأطفال (أ.ف.ب)

متمردون سابقون في صفوف «بوكو حرام» يسعون إلى «بداية جديدة»

البرنامج مصمم لمنح المشاركين مهارات مهنيّة ودعماً نفسياً والأدوات الضرورية لإعادة بناء حياتهم كمواطنين.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))
أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب) p-circle

نيجيريا وإرث العنف المسلح... هل تنجح الدولة في استعادة السيطرة؟

باحث نيجيري: الرئيس الحالي قبل مساعدة الجيش الأميركي في محاربة المجموعات المسلحة من اجل استعادة السيطرة الأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أعلن السفير الروسي لدى دولة مالي، إيغور غروميكو، أن العلاقات بين روسيا ومالي بلغت «مستوى غير مسبوق»، خصوصاً في المجال العسكري.

حديث السفير الروسي يأتي بعد فترة من الشك إثر هجمات عنيفة شنها تنظيم «القاعدة» ومتمردون ضد العاصمة المالية باماكو؛ نهاية أبريل (نيسان) الماضي، عُدّت أول اختبار حقيقي للشراكة العسكرية والأمنية بين البلدين، التي بموجبها تنشر موسكو مئات الجنود في مالي.

وقال الدبلوماسي الروسي خلال حفل استقبال بمناسبة «يوم روسيا»، إن «العلاقات الروسية - المالية بلغت مستوى غير مسبوق، وهي تواصل تطورها في المجالات الاقتصادية والعسكرية التقنية والثقافية والتعليمية».

ووفق برقية نشرتها السفارة الروسية، الاثنين، فإن السفير أكد أن «روسيا قاومت مراراً وتكراراً وبنجاح النازية والفاشية وغيرها من أشكال التعصب المتطرف. لطالما دافعت بلادنا، وستواصل الدفاع، عن المساواة بين الشعوب، واحترام سيادة الدول، وبناء عالم عادل متعدد الأقطاب».

السفير الروسي يلقي كلمته بشأن العلاقات بين روسيا ومالي خلال احتفال «يوم روسيا» في باماكو

وشدد وزير شؤون الماليين في الخارج والتكامل الأفريقي، موسى آغ طاهر، على أن «موسكو لا تزال أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لمالي»، مضيفاً أن بلاده «تولي أهمية خاصة للقمة الروسية - الأفريقية الثالثة، المقرر عقدها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، التي ستعزز التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي بين روسيا والقارة الأفريقية».

ووقعت روسيا ومالي، في يونيو (حزيران) 2025، اتفاقية تحدد أسس العلاقات بين البلدين، وذلك في ختام محادثات جرت في الكرملين، بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ورئيس مالي الانتقالي، عاصمي غويتا، الذي أجرى زيارة رسمية إلى روسيا.

ومنذ وصول غويتا إلى الحكم إثر انقلاب عسكري عام 2020، راجع وألغى الاتفاقيات العسكرية التي تربط مالي ودولاً غربية؛ من أبرزها فرنسا (القوة الاستعمارية السابقة لمالي)، وتوجه نحو التحالف مع موسكو في حربه على الإرهاب والتمرد.

وبموجب هذه الشراكة الجديدة، حصلت مالي على كميات من الأسلحة والطائرات العسكرية، بالإضافة إلى دعم ميداني من قوات روسية ضمن ما يعرف بـ«الفيلق الأفريقي» الذي يتبع وزارة الدفاع الروسية، وجاء محل قوات مجموعة «فاغنر» الخاصة التي حُلّت العام الماضي.

وزير شؤون الماليين بالخارج والتكامل الأفريقي موسى آغ طاهر يلقي كلمته خلال احتفال «يوم روسيا» في باماكو

ورغم أن الجيش المالي، المدعوم من القوات الروسية، خسر خلال الأشهر الأخيرة كثيراً من مواقعه لمصلحة المتمردين وتنظيم «القاعدة»، في شمال مالي، فإنه يؤكد تحقيق مكاسب على الأرض، بدعم جوي وبري واستخباراتي من القوات الروسية.

وقال الجيش المالي، الأحد، إنه نجح في القضاء على قيادي بارز من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، خلال غارة جوية على منطقة موغنان وسط البلاد. وقال الجيش المالي: «تم تحييد قيادي إرهابي رفيع المستوى بغارة جوية دقيقة بطائرة مسيرة، بعد تحديد موقعه في موغنان. هذا الشخص يُعرف بالأسماء المستعارة: عمر كيرينا، وفاروق، وحسيني ماودو».

وقال الجيش إن القيادي يتولى تنسيق العمليات الإرهابية في جبهات عدة تغطي منطقتي سيكاسو وكوتيالا، في جنوب ووسط مالي، بالإضافة إلى أجزاء من دولة بوركينا فاسو المجاورة.

ومع ذلك، تواجه مالي وضعية أمنية صعبة، بسبب اتساع دائرة نفوذ الجماعات الإرهابية، وارتفاع مستوى تكلفة الحرب التي يخوضها الجيش المالي، وقالت جهات مقربة من «الفيلق الأفريقي» الروسي إن «الوضع في مالي لم يتغير، حيث ما زال تحت سيطرة حكومة مالي والقوات الحليفة».

وأضافت المصادر نفسها أن «(الفيلق الأفريقي) التابع لوزارة الدفاع الروسية والجيش المالي، يواصل تنفيذ عمليات تهدف إلى تحديد مواقع التشكيلات الإرهابية، وتنفيذ دوريات في المناطق المأهولة بالسكان، وتطهير الطرق، ومرافقة القوافل».


أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً متهمين بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات

سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً متهمين بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات

سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود اليوم الاثنين أن العشرات من موظفيها اتُّهموا بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات في تشاد، مشيرة إلى أنها فصلت 18 موظفاً بعدما أثبتت التحقيقات «سوء سلوك خطير» صدر عنهم.

وقالت المنظمة غير الحكومية إنها أطلقت عدّة تحقيقات بشأن «شبهات خطيرة بالاستغلال، والاعتداء الجنسي» أبلغت عنها أواخر العام 2024 لاجئات سودانيات في شرق تشاد.

وأضافت في الرسالة التي أكّدت فيها المعلومات أنه «بينما أكّدت المراجعة بعض الادعاءات الـ59 الواردة، بقيت ادعاءات أخرى غير مثبتة إذ لم يكن بالإمكان في بعض الحالات تحديد هوية الضحايا، أو الجناة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عربات متجهة نحو تشاد عند مركز أدري الحدودي في 8 يونيو 2026 إذ تصل أعداد متزايدة من السودانيين الفارّين من حرب السودان (أ.ف.ب)

وتابعت: «عندما أثبتت التحقيقات وجود سوء سلوك جسيم، اتُخذت إجراءات تأديبية فورية. ونتيجة لذلك، تم فصل 18 موظفاً، ومُنعوا الآن من العمل مع منظمة أطباء بلا حدود».

وشدّدت المنظمة على أن «سوء السلوك هذا يمثّل انتهاكاً خطيراً لقيم منظمة أطباء بلا حدود، ومسؤولياتها، ونأسف بشدّة للأضرار التي نجمت عن ذلك».

وقالت: «نواصل العمل لتعزيز أنظمتنا للوقاية، والرصد، والاستجابة». وتابعت: «نحضّ الموظّفين والمرضى وأفراد المجتمع على الإبلاغ عن أي سوء سلوك، ونحن ملتزمون بضمان أن قنوات التبليغ لدينا آمنة، ويمكن الوصول إليها، والوثوق فيها».

أسفرت الحرب الأهلية السودانية التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش و«قوات الدعم السريع» عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، ودفعت أكثر من 12 مليون شخص للنزوح، فرّ نحو مليون منهم غرباً إلى تشاد، بحسب الأمم المتحدة.


وفاة 31 شخصاً وإصابة عشرات في حادث حافلة بإقليم أمهرة الإثيوبي

عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)
TT

وفاة 31 شخصاً وإصابة عشرات في حادث حافلة بإقليم أمهرة الإثيوبي

عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)

ذكرت الشرطة الإثيوبية أن 31 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم وأصيب عشرات آخرون إثر سقوط حافلة في وادٍ ضيق بإقليم أمهرة الذي يموج بالصراع بشمال البلاد.

وذكرت إدارة الشرطة في مدينة كومبولشا أن الحافلة المكتظة بالركاب كانت في طريقها من منطقة ديسي إلى العاصمة أديس أبابا في ساعة مبكرة صباح اليوم الاثنين عندما انحرفت عن الطريق وسقطت في وادٍ ضيق منحدر.

ولقي كثير من الركاب حتفهم بسبب تأخر وصول فرق الطوارئ، نظرا لسوء مرافق البنية التحتية في المنطقة وغياب خدمات الإسعاف، ما استدعى نقل كثير من المصابين على متن عربات المواصلات العامة.

ويمر الطريق الذي وقع فيه الحادث بمنطقة جبلية ويشتهر على نطاق واسع بأنه ينطوي على خطورة. وما زال سبب الحادث قيد التحقيق.