إنفانتينو: تذاكر مونديال 2026 تجاوزت مبيعات الـ100 عام السابقة

أكد أن العالم يتوقف وتتراجع معدلات الجريمة أثناء مباريات المونديال

جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
TT

إنفانتينو: تذاكر مونديال 2026 تجاوزت مبيعات الـ100 عام السابقة

جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)

من قلب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أعلن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، انطلاق العدّ التنازلي رسمياً لكأس العالم 2026، مرحّباً بالمشاركين في اجتماع وصفه بأنه «اجتماع الانطلاقة» لأكبر بطولة كروية في تاريخ اللعبة.

وفي مستهل كلمته أكد إنفانتينو أن اللقاء يمثّل البداية الرسمية لكأس العالم 2026، قبل أن يشير إلى الكرة الرسمية للبطولة، معتبراً أنها رمز لانطلاق رحلة طويلة تبدأ في 11 يونيو (حزيران) من مكسيكو سيتي، حيث تُدشَّن سلسلة من 104 مباريات، تنتهي في 19 يوليو (تموز) بتتويج بطل العالم.

وأوضح أن المناسبة لا تتعلق بكرة القدم فقط، بل تحمل أبعاداً رمزية وإنسانية، مشيراً إلى أن كلمته الافتتاحية تأتي في حضور «أسطورتين من أساطير اللعبة»، أحدهما بطل للعالم، والآخر «أسطورة لا تُقهر»، معتبراً أن الاجتماع لا يمكن أن يكون أفضل من ذلك.

إنفانتينو أكد أن الأثر الاقتصادي لكأس العالم 2026 يُقدَّر بنحو 80 مليار دولار (رويترز)

وأضاف مخاطباً الحاضرين أن مشاركتهم في هذا اللقاء تمثّل وجودهم في «أفضل اجتماع يُعقد هذا العام في المنتدى الاقتصادي العالمي»، مهنئاً الجميع بهذه المناسبة التي وصفها بالمليئة بالسحر.

وتوقف رئيس «فيفا» عند كأس العالم نفسها، واصفاً إياها بالكأس السحرية والأكثر أيقونية في عالم الرياضة، موضحاً أن هذا الكأس سيُسلَّم في 19 يوليو إلى قائد المنتخب المتوَّج، بحضوره شخصياً إلى جانب دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، الدولة المستضيفة للمباراة النهائية.

وأشار بنبرة طريفة إلى أن لمس الكأس محظور على الجميع، باستثناء الفائز بها أو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، لأنه الجهة المخوّلة بتسليمها. واستعاد في هذا السياق ذكريات شبابه، قائلاً إنه أدرك مبكراً أن مهاراته الكروية لن تقوده يوماً إلى لمس الكأس لاعباً، فاختار طريقاً آخر يتيح له هذا الامتياز، وهو رئاسة «فيفا».

وأكد أن هذه الكأس ليست مجرد جائزة، بل رمز عالمي للسحر الكروي، مشدداً على أن البطولة لا تصنع بطلاً واحداً فقط، بل تتيح لجميع الدول أن تكون «أبطالاً للعالم» من خلال ما تقدمه للأطفال، من بنات وبنين، عبر كرة القدم.

وتابع حديثه عن «سحر الكرة»، موضحاً أن الكرة ليست مجرد أداة للعب، بل وسيلة قادرة على تغيير المشاعر، وتحويل الجدية إلى ابتسامة، والحزن إلى فرح، لافتاً إلى أن تمرير الكرة بين الحضور كفيل بأن ينشر السعادة في القاعة، ويعيد الكبار أطفالاً، ويملأ وجوه الصغار بالفرح.

وقال إن هذا البعد الإنساني هو ما يُنسى أحياناً في ظل ضغوط الحياة اليومية، مؤكداً أن كرة القدم تمنح المجتمعات حول العالم لحظة من السعادة، وتتيح للناس نسيان همومهم، ولو مؤقتاً.

وأشار إلى أن «فيفا» تضم 211 اتحاداً وطنياً، وأن هدفها هو إيصال هذه اللحظة من الفرح إلى كل طفل يركل الكرة، وكل شخص بالغ يجد فيها متنفساً من أعباء الحياة، مؤكداً أن كرة القدم هي «الرياضة الأكثر ديمقراطية» والقادرة على توحيد العالم.

وانتقل رئيس «فيفا» إلى الحديث عن الأبعاد الاقتصادية، معتبراً أنه لا يمكن تجاهلها في مناسبة تُعقد ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي، كاشفاً أن الأثر الاقتصادي لكأس العالم 2026 يُقدَّر بنحو 80 مليار دولار، وفق أرقام منظمة التجارة العالمية، مع توفير نحو 825 ألف وظيفة بدوام كامل، وبرواتب تتجاوز 20 مليار دولار.

وأوضح أن هذا الأثر سينعكس بشكل مباشر على الدول الثلاث المستضيفة: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لافتاً إلى أن تقديم الملف المشترك جاء في فترة كانت تشهد نقاشات سياسية حول بناء الجدران، بينما كانت هذه الدول تعمل معاً لتنظيم أكبر حدث رياضي في العالم، في مشهد يعكس قوة كرة القدم في تجاوز الانقسامات.

وأكد أن نسخة 2026 ستكون الأولى بمشاركة 48 منتخباً، وستُقام 104 مباريات في 16 مدينة عبر الدول الثلاث، وسط اهتمام عالمي غير مسبوق.

وبالأرقام، توقع حضور نحو 7 ملايين متفرج في الملاعب، فيما يُقدَّر عدد مشاهدي البطولة حول العالم بنحو 6 مليارات شخص، مشبهاً حجم الحدث، بالنسبة للجمهور الأميركي، بإقامة 104 مباريات «سوبر بول» خلال شهر واحد.

وسلط الضوء على التأثير الاجتماعي للبطولة، مؤكداً أن العالم يتوقف حرفياً أثناء مباريات كأس العالم، مستشهداً بالبرازيل، حيث تتراجع معدلات الجريمة خلال المباريات، وتُفرغ المستشفيات، لأن الجميع يكون منشغلاً بمتابعة كرة القدم.

إنفانتينو أكد أن الكرة وسيلة قادرة على تغيير المشاعر (رويترز)

وأضاف أن كرة القدم تغيّر مزاج الشعوب والدول، مشيراً إلى اتصالات تلقاها من قادة دول أكدوا له أن تأهل منتخباتهم يمنح بلدانهم حالة من الهدوء والاستقرار الاجتماعي.

وتوقف عند تجربة مونديال قطر 2022، مؤكداً أنها شكّلت نموذجاً ناجحاً رغم الانتقادات التي سبقتها، مشيراً إلى أن البطولة أُقيمت بأجواء احتفالية، ودون حوادث تُذكر، بل شهدت، للمرة الأولى في التاريخ، عدم اعتقال أي مشجع بريطاني خلال البطولة.

وشدد أن كأس العالم 2026 ستُقام بالروح نفسها، مؤكداً أن العالم اليوم في حاجة إلى مناسبات تجمع الناس وتمنحهم شعوراً بالمشاركة والاحتفال، في ظل عالم منقسم، ما يجعل دعم السلام أولوية أساسية لـ«فيفا».

وفيما يتعلق بالتذاكر، كشف عن أن «فيفا» ستطرح نحو 7 ملايين تذكرة، إلا أن الطلب تجاوز كل التوقعات، إذ تم تسجيل أكثر من 500 مليون طلب خلال أربعة أسابيع فقط، رغم ارتفاع الأسعار، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تصدرت قائمة الدول الأكثر طلباً، تلتها ألمانيا ثم إنجلترا.

وأوضح أن إعادة بيع التذاكر في الولايات المتحدة قانونية، ما يضمن امتلاء الملاعب، مؤكداً أن حجم الطلب يعكس ثقة الجماهير في التنظيم، وفي الدول المستضيفة.

وأشار إلى أن عدد الطلبات خلال أسابيع قليلة يعادل ما باعته «فيفا» من تذاكر خلال نحو 100 عام من تاريخ كأس العالم، واصفاً ذلك بأنه أمر غير مسبوق في تاريخ الرياضة.

وختم بالتأكيد أن كأس العالم 2026 ستكون «أعظم احتفال للإنسانية، وأكبر عرض شهده كوكب الأرض»، مشدداً على أن مهمة «فيفا» هي إعداد المسرح، بينما يبقى اللاعبون هم النجوم الحقيقيون.

واختتم كلمته بتمنياته بعام استثنائي لكأس العالم، داعياً الحضور إلى الاستمتاع بأفضل جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: الاتفاق يسجل انطلاقة مثالية بثنائية في كاظمة

رياضة سعودية فرحة اتفاقية بالهدف الأول (تصوير: عيسى الدبيسي)

«أبطال الخليج»: الاتفاق يسجل انطلاقة مثالية بثنائية في كاظمة

افتتح الاتفاق مشواره في «دوري أبطال الخليج» بفوز مقنع على كاظمة الكويتي 2 - 0، ضمن منافسات المجموعة الثانية.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية لاعبو الفريق السعودي لحظة تتويجهم بالكأس (الشرق الأوسط)

المنتخب السعودي للكريكت بطلاً للمجموعة الثانية في التصفيات الآسيوية

تُوّج المنتخب السعودي للكريكت بلقب المجموعة الثانية من التصفيات الآسيوية الفرعية المؤهلة لكأس العالم للكريكت 2028.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

كيف سيواجه إنفانتينو خصومه في اجتماع مجلس «فيفا» التنفيذي غداً الخميس؟

يواجه جياني إنفانتينو، غداً (الخميس)، قادة كرة القدم الذين يريدون رحيله، وذلك في أول اجتماع له مع كبار مسؤولي الاتحاد الدولي للعبة منذ انهيار خطته.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية فرحة أسترالية بالفوز (الاتحاد الآسيوي)

ملبورن فيكتوري يفوز على سول في «دوري أبطال آسيا 2»

فاز نادي ملبورن فيكتوري إف سي الأسترالي لكرة القدم على ضيفه سول الكوري الجنوبي 3 - 0، في المباراة التي جمعت بين الفريقين الأربعاء...

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
رياضة عالمية برنهام تعهد بتقديم شفافية كاملة بشأن تعاملاته مع مانشستر سيتي (رويترز)

عشاءان مع رئيس مانشستر سيتي يثيران الجدل حول شفافية آندي برنهام

كشفت سجلات سابقة حُذفت لاحقاً من الموقع الإلكتروني لهيئة مانشستر الكبرى المشتركة عن مشاركة آندي برنهام، رئيس الوزراء البريطاني، في عشاءين.

شوق الغامدي (الرياض)

الإصابة تبعد أسينسيو عن مواجهة فريقه السابق أستون فيلا

الإسباني ماركو أسينسيو (حسابه على «إنستغرام»)
الإسباني ماركو أسينسيو (حسابه على «إنستغرام»)
TT

الإصابة تبعد أسينسيو عن مواجهة فريقه السابق أستون فيلا

الإسباني ماركو أسينسيو (حسابه على «إنستغرام»)
الإسباني ماركو أسينسيو (حسابه على «إنستغرام»)

أعلن فنربخشة التركي استبعاد لاعبه الإسباني ماركو أسينسيو من مواجهة فريقه السابق أستون فيلا الإنجليزي، المقررة الأربعاء، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بسبب عدم اكتمال جاهزيته البدنية.

وأوضح النادي التركي، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن الجهازين الطبي والفني أجريا تقييماً للحالة الصحية للاعبين قبل المباراة، في ضوء الآثار البدنية الناتجة عن الالتحامات خلال المواجهة الأخيرة.

وأشار البيان إلى رصد آثار تلك الالتحامات في منطقة الركبة لدى أسينسيو، وزميله الفرنسي نغولو كانتي، وفي منطقة الساق لدى المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو.

وأضاف فنربخشة أن قرار استبعاد أسينسيو جاء إجراءً احترازياً، تماشياً مع البرنامج المعد لزيادة دقائق مشاركته تدريجياً في المباريات، عقب انتهاء مرحلة التأهيل.

في المقابل، قرّر الجهاز الفني ضمّ كانتي ولوكاكو إلى قائمة الفريق لمواجهة أستون فيلا، بعد تقييم حالتهما الطبية.


باركولا يسكت منتقديه بثلاثية ويقود ليفربول لاكتساح لاسك

الفرنسي برادلي باركولا يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لليفربول أمام لاسك (د.ب.أ)
الفرنسي برادلي باركولا يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لليفربول أمام لاسك (د.ب.أ)
TT

باركولا يسكت منتقديه بثلاثية ويقود ليفربول لاكتساح لاسك

الفرنسي برادلي باركولا يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لليفربول أمام لاسك (د.ب.أ)
الفرنسي برادلي باركولا يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لليفربول أمام لاسك (د.ب.أ)

ردّ الجناح الدولي الفرنسي برادلي باركولا على الانتقادات التي لاحقته منذ انتقاله إلى ليفربول الإنجليزي، بتسجيل ثلاثية «هاتريك» قاد بها فريقه إلى فوز كبير على مضيفه لاسك لينتس النمساوي 6-3، الأربعاء، ضمن الجولة الثانية من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ونجح باركولا في افتتاح سجله التهديفي مع ليفربول خلال مباراته السابعة بقميص الفريق، بعدما عجز عن هز الشباك منذ انتقاله من باريس سان جيرمان الفرنسي في أغسطس (آب) الماضي، مقابل 123 مليون جنيه إسترليني (161 مليون دولار)، وهي الصفقة التي وضعته تحت ضغوط كبيرة بسبب قيمة انتقاله ومستوياته المتواضعة في بداية مشواره.

وجاء تألق اللاعب الفرنسي ليمنح دفعة معنوية مهمة للمدرب الإسباني أندوني إيراولا، الذي تعرض لخسارته الأولى في 8 مباريات على رأس الجهاز الفني لليفربول، عقب سقوط فريقه أمام مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة على ملعب «أنفيلد»، الأحد الماضي، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان إيراولا قد جدد ثقته المطلقة في باركولا وزميله الألماني فلوريان فيرتس، مؤكداً هذا الأسبوع أنه يثق بهما «بنسبة 100 في المائة»، رغم الانتقادات التي طالت اللاعبين بسبب صعوبة تأقلمهما مع الفريق.

الهولندي جيريمي فريمبونغ يحتفل مع زملائه في ليفربول بتسجيل الهدف الرابع أمام لاسك (أ.ف.ب)

وزادت الإصابات التي أبعدت السويدي ألكسندر إيزاك، والهولندي كودي خاكبو، والمجري دومينيك سوبوسلاي، عن رحلة النمسا، من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق باركولا وفيرتس، اللذين نجحا في الرد بأداء هجومي لافت.

وافتتح المدافع الأوروغوياني رونالد أراوخو التسجيل لليفربول في الدقيقة 22، برأسية من مسافة قريبة إثر ركلة ركنية نفذها اليوناني كونستانتينوس تسيميكاس، مسجلاً أول أهدافه مع الفريق منذ انضمامه على سبيل الإعارة من برشلونة الإسباني.

ولم تمر سوى دقيقتين حتى ضاعف باركولا تقدم الضيوف، مستفيداً من تمريرة الويلزي لويس كوماس، قبل أن يعود ويسجل هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه في الدقيقة 37، إثر تمريرة متقنة من فيرتس.

ومع بداية الشوط الثاني، عزّز الهولندي جيريمي فريمبونغ تفوق ليفربول بالهدف الرابع في الدقيقة 51، مستفيداً من عرضية تسيميكاس، قبل أن يقلص الكرواتي روبرت ليوبيتشيتش الفارق لأصحاب الأرض في الدقيقة 63.

لكن باركولا أعاد الفارق إلى 4 أهداف بعد 3 دقائق، عندما تابع عرضية فريمبونغ داخل المرمى، مكملاً ثلاثيته الشخصية، فيما أضاف كوماس الهدف السادس في الدقيقة 72 بتسديدة مباشرة من مسافة قريبة، مسجلاً أول أهدافه في دوري أبطال أوروبا.

ورغم التأخر الكبير، نجح لاسك لينتس في تقليص النتيجة عبر فلوريان فليكر، الذي سجل هدفين في الدقيقتين 74 و77، مستفيداً في المرتين من تمريرتين للكاميروني إيفان ديبانغو.

وحافظ ليفربول بهذا الانتصار على سجله المثالي في البطولة القارية، بعدما استهل مشواره بالفوز على أتلتيكو مدريد الإسباني، ليرفع رصيده إلى 6 نقاط قبل استضافة فياريال الإسباني في الجولة الثالثة الثلاثاء المقبل، فيما يحلّ لاسك ضيفاً على سبورتينغ البرتغالي الأربعاء.

وكان إيراولا قد أجرى عدة تغييرات على تشكيلته الأساسية، في ظل ازدحام جدول المباريات، إذ يخوض ليفربول 6 مواجهات خلال 18 يوماً، وفضّل إراحة عدد من لاعبيه، بينهم القائد الهولندي فيرجيل فان دايك، والمجري ميلوش كيركيز، والأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، والإسباني فيكتور مونيوس.

وفي مباراة أخرى ضمن الجولة ذاتها، قلب فينورد الهولندي تأخره أمام ضيفه كومو الإيطالي إلى فوز 3-2.

وسجّل خيفاي تسيكيال في الدقيقة 20، والدولي الجزائري أنيس حاج موسى في الدقيقة 52، والإسباني روبرت سانشيس بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 82، أهداف فينورد، فيما أحرز السنغالي أسان دياو في الدقيقة 18، واليوناني أناستاسيوس دوفيكاس في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، هدفي كومو.

وعوّض فينورد خسارته الثقيلة أمام برشلونة 1-5 في الجولة الافتتاحية، بينما تلقى كومو هزيمته الأولى في مشاركته الأولى بالبطولة، بعدما بدأ مشواره بفوز عريض على لايبزيغ الألماني 4-1.


مورينيو ينتقد توقيت إعلان عقوبة فينيسيوس: «لماذا قبل ساعتين من مباراة مهمة؟»

البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)
البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)
TT

مورينيو ينتقد توقيت إعلان عقوبة فينيسيوس: «لماذا قبل ساعتين من مباراة مهمة؟»

البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)
البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)

أثار قرار إيقاف البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، 4 مباريات في الدوري الإسباني، موجة من الانتقادات داخل النادي الملكي، بعدما أعلنته لجنة المسابقات قبل ساعات قليلة من مواجهة الفريق أمام روما في دوري أبطال أوروبا، ما دفع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى التشكيك في توقيت صدور العقوبة، فيما شنّت القناة الرسمية للنادي هجوماً حاداً على الجهات المسؤولة عن كرة القدم الإسبانية.

وكانت لجنة المسابقات قد قررت، الأربعاء، إيقاف فينيسيوس 4 مباريات على خلفية طرده أمام فياريال في ملعب «سانتياغو برنابيو»، وهي عقوبة ستُبعد الجناح البرازيلي عن مواجهة الكلاسيكو المرتقبة أمام برشلونة.

وفي تصريحات لشبكة «موفيستار بلس» قبل مواجهة روما، وجّه مورينيو انتقاداته إلى لجنة المسابقات، متسائلاً عن سبب اختيار هذا التوقيت لإعلان القرار.

وقال المدرب البرتغالي: «أعتقد أن السؤال يجب أن يُوجّه إلى اللجنة، لماذا أعلنت العقوبة في هذا التوقيت؟ إذا كنت تسألني عمّا إذا كانت ستؤثر على اللاعب نفسياً، فهذا يعني أنك تعتقد أنها قد تؤثر عليه».

وأضاف: «عليك أن تسأل اللجنة لماذا لم تعلن القرار صباح اليوم، أو تنتظر حتى صباح الغد. لماذا تصدر العقوبة قبل ساعتين من مباراة مهمة لريال مدريد، وهو فريق إسباني؟».

ولم تقتصر تصريحات مورينيو على قضية فينيسيوس، إذ تحدث عن خطته الفنية لمواجهة روما، مشيراً إلى ضرورة التعامل مع الضغط العالي الذي يمارسه الفريق الإيطالي.

وأوضح: «نريد تجنّب تعرضنا للضغط المتقدم، بالنظر إلى خصائص اللاعبين المتاحين لدينا. روما يمارس رقابة فردية وضغطاً عالياً بطريقة لا يفعلها أي فريق آخر، وسنحاول الاستفادة من ذلك، أو إجبارهم على التراجع 5 أو 10 أمتار».

كما برّر اختياره المدافع الألماني أنطونيو روديغر أساسياً على حساب دين هويسن، مشيداً بالخبرة التي يمتلكها روديغر وقدرته على التعامل مع الأجواء الصعبة.

وقال: «روديغر وكوناتي قدّما مباراة جيدة معاً في المواجهة الماضية، وأظهرا قدرة كبيرة على القيادة والصمود خلال 30 دقيقة لعبناها بنقص عددي. لا يعني ذلك أن هويسن غير قادر على خوض مباراة كهذه، لكن الأجواء ستكون رائعة لروما وصعبة علينا، وأعتقد أن خبرة أنطونيو ستكون مهمة».

وعن مشاعره تجاه العودة إلى روما، النادي الذي تولى تدريبه بين عامي 2021 و2024، اكتفى مورينيو بالقول إنه وضع تلك المشاعر «جانباً».

وفي موازاة انتقادات مورينيو، صعّدت قناة ريال مدريد الرسمية لهجتها عقب الإعلان عن العقوبة، وافتتحت تعليقها بعبارة: «أما الآن، وبعد ما حدث مع فينيسيوس، فلم يبقَ سوى الحرب».

ووجّهت القناة انتقادات إلى منظومة التحكيم والجهات الإدارية في الكرة الإسبانية، كما اتهمت بعض وسائل الإعلام بالحصول على دعم مالي من رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس، في اتهامات طرحتها القناة من دون تقديم أدلة عليها في التصريحات المنقولة.

واعتبرت القناة أن ريال مدريد يواجه ظروفاً مختلفة في المنافسات المحلية مقارنة بالبطولات الأوروبية، مشيرة إلى أن التدخلات العنيفة ضد فينيسيوس تُعاقب بصورة أكثر صرامة في المسابقات القارية.

وأضاف أحد المتحدثين، عبر القناة، أن اللاعب البرازيلي «لا يحظى بالحماية نفسها التي يحصل عليها نجوم آخرون»، قبل أن يلمّح إلى الغريم التقليدي برشلونة قائلاً: «لا أستطيع تخيّل حدوث شيء مماثل في برشلونة».

وتعكس هذه التصريحات حجم التوتر داخل ريال مدريد عقب العقوبة، التي ستُبعد أحد أبرز لاعبيه عن 4 مواجهات محلية، في مقدمتها الكلاسيكو، وسط اعتراضات النادي على توقيت القرار وطريقة التعامل مع نجمه البرازيلي.