ريال مدريد وبرشلونة يتصدران تصنيفاً عالمياً للإيرادات القياسية

ريال مدريد يحافظ على صدارة الترتيب لثاني عام على التوالي محققاً إيرادات بلغت نحو 1.2 مليار يورو (أ.ف.ب)
ريال مدريد يحافظ على صدارة الترتيب لثاني عام على التوالي محققاً إيرادات بلغت نحو 1.2 مليار يورو (أ.ف.ب)
TT

ريال مدريد وبرشلونة يتصدران تصنيفاً عالمياً للإيرادات القياسية

ريال مدريد يحافظ على صدارة الترتيب لثاني عام على التوالي محققاً إيرادات بلغت نحو 1.2 مليار يورو (أ.ف.ب)
ريال مدريد يحافظ على صدارة الترتيب لثاني عام على التوالي محققاً إيرادات بلغت نحو 1.2 مليار يورو (أ.ف.ب)

تجاوز «أفضل 20 نادياً أوروبياً»، من ناحية الإيرادات، لأول مرة حاجز 12 مليار يورو، مع تصدّر عملاقَي الدوري الإسباني المشهد، فيما حلّ أتلتيكو مدريد في المركز الـ13، ضمن قائمة تضم 9 أندية إنجليزية، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

بين أندية كرة القدم الأعلى ثراءً، تتفوّق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث العدد، لكن الدوري الإسباني يبتعد في الصدارة من حيث حجم العائدات. فقد ضمّت القائمة 9 أندية إنجليزية ضمن أعلى 20 نادياً تحقيقاً للإيرادات خلال موسم 2024 - 2025، وهو موسم قياسي على مستوى العائدات، غير أن ريال مدريد وبرشلونة عادا ليتربعا في المركزين الأول والثاني توالياً، بفارق واضح عن بقية المنافسين.

وبلغ إجمالي إيرادات الأندية الـ20 الأقوى مالياً في كرة القدم العالمية، 12.4 مليار يورو، بزيادة سنوية قدرها 11 في المائة. وحافظ ريال مدريد على صدارة الترتيب لثاني عام على التوالي، محققاً إيرادات بلغت نحو 1.2 مليار يورو. وعزّز النادي الأبيض موقعه رغم تراجع عائدات أيام المباريات بنسبة 6 في المائة، وهو تراجع عوّضه نمو لافت بنسبة 23 في المائة بالإيرادات التجارية، مدفوعاً بارتفاع مبيعات المنتجات الرسمية وتوقيع اتفاقيات رعاية جديدة. وبلغت إيرادات هذا البند وحده 594 مليون يورو، وهو رقم كان كفيلاً بوضع النادي ضمن الـ10 الأوائل عالمياً من حيث العائدات لو احتُسب منفرداً.

في المركز الثاني، سجّل برشلونة إحدى كبرى القفزات في التصنيف، بعدما ارتقى من المركز الـ6 إلى الوصافة، محققاً 974.8 مليون يورو، ليعود إلى قائمة الـ3 الأوائل لأول مرة منذ موسم الجائحة. وبلغ النمو السنوي لإيرادات النادي الكتالوني 27 في المائة، وذلك رغم عدم خوضه مباريات على أرضه في «سبوتيفاي كامب نو» خلال الموسم الماضي، ويُعزى هذا الارتفاع أساساً إلى إدخال نظام تراخيص المقاعد الدائمة، المرتبط بمشروع إعادة تأهيل الملعب، وفقاً لتقرير «فوتبول موني ليغ» الذي تصدره سنوياً شركة «ديلويت».

أما أتلتيكو مدريد، فقد واصل بدوره تحسين إيراداته، وإن تراجع مركزاً واحداً في الترتيب إلى المركز الـ13. ورفع نادي الأحمر والأبيض عائداته بمقدار 45 مليون يورو، أي بنسبة 11 في المائة، ليصل إلى 454.5 مليون يورو.

التراجع الحاد لمانشستر يونايتد أبرز ملامح هذا الجزء من الترتيب (أ.ف.ب)

الدوري الإنجليزي يستحوذ على 45 % من قائمة الـ20

وعند النظر إلى بقية أندية الدوريات الكبرى، يبرز حضور الأندية الإنجليزية الـ9، التي تضم أسماء تقليدية اعتادت الوجود في هذه القائمة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب أندية أخرى استفادت من نتائجها المحلية القوية والعوائد المتأتية من مشاركاتها في بطولات «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم». ويضم التقرير أندية ليفربول، ومانشستر سيتي، وآرسنال، ومانشستر يونايتد، وتوتنهام هوتسبير، وتشيلسي، التي احتلت المراكز من الـ5 إلى الـ10.

ويُعدّ التراجع الحاد لمانشستر يونايتد أبرز ملامح هذا الجزء من الترتيب؛ إذ كان النادي قد حلّ رابعاً في الموسم الماضي مدعوماً بقوته التجارية، غير أن تراجع نتائجه الرياضية بات يلقي بثقله، مقارنة ببقية أندية «الـ6 الكبار». كما شملت القائمة أندية آستون فيلا، ونيوكاسل يونايتد، ووست هام يونايتد، الذي جاء في ذيل الترتيب.

وخارج إنجلترا، يبرز صعود بايرن ميونيخ إلى منصة التتويج بحلوله ثالثاً بإيرادات بلغت 860.6 مليون يورو، مستفيداً من ارتفاع عائدات الحقوق التلفزيونية المرتبطة بمشاركته في النسخة الجديدة من «كأس العالم للأندية 2025». في المقابل، تراجع باريس سان جيرمان مركزاً واحداً ليحل رابعاً بإيرادات بلغت 837 مليون يورو، رغم تتويجه بلقب «دوري أبطال أوروبا»، في ظل تأثره الكبير بانخفاض عائدات البث التلفزيوني للدوري الفرنسي.

كما يعكس التقرير تحركات لافتة خارج الدوريات الـ5 الكبرى، حيث عاد بنفيكا إلى التصنيف في المركز الـ19 بإيرادات بلغت 283.4 مليون يورو، بفضل مشاركته في «كأس العالم للأندية»، ليصبح أول نادٍ من خارج «الـ5 الكبار» يدخل القائمة منذ موسم 2020 - 2021.

سجّل برشلونة إحدى كبرى القفزات في التصنيف (أ.ف.ب)

الإيرادات التجارية... ركيزة النمو الأساسية

وتواصل الإيرادات التجارية تصدّرها بصفتها مصدراً رئيسياً لعائدات كرة القدم النخبوية، بإجمالي بلغ 5.3 مليار يورو، أي ما يعادل 43 في المائة من إجمالي الإيرادات في موسم 2024 - 2025. ويعود هذا النمو إلى زيادة استغلال الملاعب ومحيطها في الأيام التي لا تُقام فيها مباريات، إلى جانب ارتفاع قيمة عقود الرعاية وتحسن مبيعات المنتجات الرسمية.

وفي الأندية الـ10 الأولى، ترتفع مساهمة هذا البند إلى 48 في المائة من إجمالي الإيرادات، مقارنة بـ32 في المائة فقط لدى الأندية المصنفة بين المركزين الـ11 والـ20. ويُعدّ بند «إيرادات أيام المباريات» الأسرع نمواً من حيث النسبة؛ إذ ارتفع بنسبة 16 في المائة ليصل إلى 2.4 مليار يورو، أي 19 في المائة من الإجمالي. ويربط التقرير هذا التطور بتعدد استخدامات الملاعب واعتماد أدوات، مثل تراخيص المقاعد الدائمة، تعزز العائد الاقتصادي للتجربة الجماهيرية داخل الملعب.

أما حقوق البث التلفزيوني، فقد سجلت نمواً بنسبة 10 في المائة، لتشكّل 38 في المائة من إجمالي الإيرادات. وكان «كأس العالم للأندية» المحرّكَ الرئيسي لهذا الارتفاع؛ إذ شارك فيه نصف أندية القائمة، مسجلاً زيادة بنسبة 17 في المائة في عائداتها التلفزيونية، إلى جانب انطلاق النسخة الجديدة والأعلى ثراءً من «دوري أبطال أوروبا».

آرسنال النسائي يتصدر الترتيب بإيرادات بلغت 25.6 مليون يورو (رويترز)

رقم قياسي في كرة القدم النسائية

برزت أخبار إيجابية تخص كرة القدم النسائية، حيث بلغ إجمالي عائدات أفضل 15 نادياً نسائياً 158 مليون يورو، بزيادة سنوية

قدرها 35 في المائة، في سابقة هي الأولى التي يتجاوز فيها هذا القطاع حاجز 150 مليون يورو.

وتصدّر آرسنال النسائي الترتيب بإيرادات بلغت 25.6 مليون يورو، بنمو نسبته 43 في المائة، مدفوعاً بزيادة الاستثمار في البيانات وتفعيل قاعدة الجماهير؛ مما أسهم في تجاوز عدد الحضور 35 ألف متفرج في 5 مباريات خلال الموسم، فضلاً عن التتويج بلقب «دوري أبطال أوروبا للسيدات». وجاء تشيلسي النسائي ثانياً بإيرادات بلغت 25.4 مليون يورو، متصدراً الأندية من حيث العائدات التجارية، فيما حلّ برشلونة النسائي ثالثاً بإيرادات بلغت 22 مليون يورو، ليكمل منصة التتويج بعد موسم آخر حافل بالنجاحَين الرياضي والاقتصادي.


مقالات ذات صلة

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية البديل مارك بيرنال (يسار) يحتفل بالهدف الثالث للبارسا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: برشلونة يهزم مايوركا بثلاثية... ويبتعد بالصدارة

فاز برشلونة 3 - صفر على ضيفه مايوركا، السبت، ليرسِّخ أقدامه في صدارة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة كان متحمساً لمشروع دوري السوبر (إ.ب.أ)

برشلونة ينسحب من مشروع دوري السوبر الأوروبي

أعلن نادي برشلونة، حامل لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، عن انسحابه من مشروع دوري السوبر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برشلونة يصطدم بأتليتكو مدريد في كأس الملك (إ.ب.أ)

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

أسفرت قرعة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم التي سحبت الجمعة عن مواجهة بين برشلونة وأتليتيكو مدريد، بينما يلتقي أتليتيك بيلباو مع ريال سوسيداد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يرفض الانحياز في انتخابات برشلونة

مع اقتراب موعد انتخابات نادي برشلونة الإسباني، المقررة في 15 مارس (آذار) المقبل، عاد اسم الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي ليتصدر المشهد في «كامب نو».

«الشرق الأوسط» (مدريد)

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)
TT

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)

أوضح المدرب إيدي هاو الرازح تحت ضغوط تراجع أداء نيوكاسل يونايتد، الاثنين، أنه لا يزال يشعر بأنه الشخص المناسب لانتشال فريقه من عثرته، وأنه سيرحل إن لم ينجح في مهامه.

وتلقى نيوكاسل هزيمته الثالثة توالياً أمام برنتفورد 2-3، السبت، بعد خسارتين أمام ليفربول 1-4، ومانشستر سيتي 1-3. كما لم يحقق سوى فوز واحد في مبارياته الثماني الأخيرة في جميع المسابقات.

وقال هاو في مؤتمر صحافي قبل مواجهة مضيفه توتنهام، الثلاثاء، في المرحلة السادسة والعشرين: «لا أعتقد أن الأداء كان سيئاً للغاية. إحصائياً، ما زلنا فريقاً قوياً في كل مباراة، ولكن النتائج بالتأكيد لم تعكس ذلك. كان الجدول الزمني صعباً».

ويحتل نيوكاسل المركز الثاني عشر برصيد 33 نقطة، متقدماً بفارق 10 نقاط عن وست هام الثامن عشر آخر الهابطين.

ورغم سلسلة نتائجه السلبية، يشعر المدرب البالغ 48 عاماً «في قرارة نفسه» بأنه لا يزال «الشخص المناسب لهذه المهمة».

وأضاف: «هذه الشرارة الداخلية ليست شيئاً أقيِّمه يومياً. إنها أقرب إلى شعور ينتابني. وما دام هذا الشعور متقداً في داخلي، فسأبذل قصارى جهدي كل يوم لتحقيق النجاح».

تعاقد هاو مع نيوكاسل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، بعد فترة وجيزة من استحواذ صندوق سعودي على النادي، حين كان فريق «ماغبايز» يكافح من أجل البقاء في «بريميرليغ».

ومنذ ذلك الحين، أعاد نيوكاسل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، وفاز بكأس الرابطة عام 2025، وهو أول لقب محلي للنادي منذ 70 عاماً.

وأكد هاو قائلاً: «لو لم أكن أعتقد أنني الشخص المناسب، لكنت تنحيت وتركت الأمر لشخص آخر».

ويمر نيوكاسل بأصعب الفترات منذ وصول هاو إلى ملعب «سانت جيمس بارك»، ولكن من الممكن «تغيير الوضع بسرعة كبيرة»، رغم أنه شهد صيفاً مضطرباً برحيل مهاجمه السويدي ألكسندر أيزاك إلى ليفربول بعد إضرابه عن التدريبات، وانضمام مهاجمين جدد، هما: الكونغولي الديمقراطي يوان ويسا، والألماني نيك فولتيماده، اللذان ما زالا يحتاجان وقتاً للتأقلم.

كما تأثر الفريق بكثير من الإصابات، كان آخرها إصابة لاعبَي الوسط البرازيليين: القائد برونو غيمارايش، وجويلينتون، والمهاجم أنتوني غوردون.


تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس، واصفاً إياه بأنه «خاسر حقيقي»، ومعتبراً أنه «من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا»، وذلك رداً على تصريحات اللاعب بشأن معنى تمثيل الولايات المتحدة في دورة الألعاب الشتوية الحالية.

وخلال مؤتمر صحافي عُقد يوم الجمعة، سُئل هِس، البالغ 27 عاماً -حسب شبكة «The Athletic»- عمَّا يعنيه تمثيل الولايات المتحدة داخلياً وخارجياً في الظرف الراهن، فأجاب بأن الأمر «يثير مشاعر مختلطة» وأنه «صعب إلى حدٍّ ما». وقال: «من الواضح أن هناك كثيراً مما يحدث لا أؤيده، وأعتقد أن كثيرين غيري أيضاً. عندما يتوافق الأمر مع قيمي الأخلاقية أشعر بأنني أمثلها، ولكن مجرد ارتدائي العلم لا يعني أنني أمثل كل ما يجري في الولايات المتحدة».

وأكد هِس الذي ينتظر الظهور الأولمبي الأول له في مسابقة نصف الأنبوب للرجال يوم 19 فبراير (شباط)، فخره بتمثيل «أصدقائه وعائلته في الوطن، وكل ما يؤمن بأنه الجوانب الجيدة في الولايات المتحدة».

متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس (أ.ب)

ولم تتأخر ردود الفعل. فمن وسائل إعلام محافظة إلى مؤثرين على شبكات التواصل، تحوَّل هِس سريعاً إلى عنوان لدورة تُقام على خلفية تقلبات سياسية داخلية أميركية، وتوترات متزايدة في العلاقات الدولية.

ودخل ترمب على الخط يوم الأحد، عبر منشور في منصته «تروث سوشيال»، كتب فيه: «متزلج أولمبي أميركي، هانتر هِس، خاسر حقيقي، يقول إنه لا يمثل بلاده في هذه الألعاب الشتوية. إذا كان هذا حاله، فلا ينبغي أن يكون قد خاض التجارب من الأساس، ومن المؤسف أنه ضمن الفريق. من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا. اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً!».

وحتى وقت النشر، لم يردّ هِس علناً على منشور الرئيس. وأشار ممثله لشبكة «The Athletic» إلى أن اللاعب لا ينوي الرد في الوقت القريب.

وكان هِس واحداً من 4 لاعبين في تشكيلة الولايات المتحدة لمسابقة نصف الأنبوب في أولمبياد 2026، وقد ظهر يوم الجمعة على المنصة إلى جانب زملائه: أليكس فيريرا، ونيك غوبر، وبيرك إيرفينغ، إضافة إلى لاعبات الفريق الأميركي للسيدات: سفيا إيرفينغ، وكايت غراي، ورايلي جاكوبس، وآبي وينتربيرغر. وجميعهم أجابوا عن السؤال نفسه.

وشدد هِس الذي تأهل للفريق الأميركي عبر سلسلة منصات دولية، بينها المركز الثاني في الجائزة الكبرى الأميركية في آسبن، على أنه لم يقل إنه لا يمثل الولايات المتحدة. وقال فيريرا إن الأولمبياد تمثل السلام: «فلنحاول جلب السلام العالمي، وكذلك السلام الداخلي في بلدنا». أما غوبر فأشار إلى أن «بلدنا يمر بمشكلات منذ 250 عاماً»، مؤكداً تمسكه بـ«القيم الأميركية الكلاسيكية: الاحترام، والفرص، والحرية، والمساواة». وقال بيرك إيرفينغ إنه فخور بتمثيل بلدته وينتر بارك في كولورادو؛ حيث نشأ هو وشقيقته سفيا على التزلج.

وقالت سفيا إيرفينغ إن البلاد تمر «بوقت صعب»، وإنها تريد تمثيل «قيم التعاطف والاحترام والحب للآخرين»، إلى جانب مجتمعها المحلي. وأوضحت غراي أنها تمثل مدينتها ماموث ليكس في كاليفورنيا: «وما أقدِّره من قيم». وأضافت جاكوبس: «الأهم أن نتذكر ما نمثله على المستوى الشخصي... بالنسبة لي، هو الانتماء إلى بلدتي أوك كريك في كولورادو، وكل قيمها». وختمت وينتربيرغر، البالغة 15 عاماً، بالقول: «أمثِّل كل الأجزاء الجيدة، وكل أفراد المجتمع الذين أوصلونا إلى هنا».

وفي اليوم نفسه الذي أدلى فيه هِس بتصريحاته، قوبل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بصفير استهجان متفرق في ملعب سان سيرو بميلانو خلال حفل الافتتاح، قبل أن يتكرر الاستهجان يوم الأحد، خلال مغادرته مباراة هوكي للسيدات بين الولايات المتحدة وفنلندا.

وتزامن ذلك مع احتجاجات في إيطاليا على وجود وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، بينما طُرحت أسئلة على عدد من الرياضيين الأميركيين حول التوترات في الداخل. ونشر المتزلج البريطاني غَس كينوورثي رسالة على «إنستغرام» أظهرت عبارة مسيئة لـ«آيس» (إدارة الهجرة والجمارك الأميركية) كتبها على الثلج، في مؤشر إضافي لامتداد الجدل السياسي إلى ساحات الرياضة الأولمبية.


سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
TT

سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)

أحرز سياتل سيهوكس بفضل دفاعه القوي لقبه الثاني في السوبر بول المتوِّج لموسم كرة القدم الأميركية (إن إف إل)، بتغلبه على نيوإنغلاند باتريوتس 29-13 صباح الاثنين.

شاهد أكثر من 120 مليون أميركي أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة، وقد أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج في سانتا كلارا في كاليفورنيا، علماً بأنه سيستضيف أيضاً ست مباريات من كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

وتحولت المباراة التي بدأت متقاربة ومقفلة من دون أي هدف (تاتشداون) إلى مواجهة مفتوحة، في حين قدّم مغني الراب النجم البورتوريكي باد باني عرضاً حماسياً، موجهاً رسالة وحدة للقارة الأميركية.

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى ترمب أدان العرض ووصفه بأنه مريع وإهانة لعظمة الولايات المتحدة (د.ب.أ)

ترمب يهاجم باني: سارع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي لم يحضر المباراة النهائية، إلى إدانة العرض، ووصفه بأنه «مريع»، و«إهانة لعظمة الولايات المتحدة».

يُعدّ باد باني، أحد أشهر فناني العالم، من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة.

وقد تجنّب عرضه المفعم بالحيوية، والذي شارك فيه كل من ليدي غاغا وريكي مارتن، الخوض في السياسة إلى حدّ كبير.

سياتل سيهوكس أحرز لقبه الثاني في السوبر بول بفضل دفاعه القوي (أ.ف.ب)

وهذا الفوز هو اللقب الثاني لفريق سيهوكس في السوبر بول بعد عام 2014، بعدما غاب عن المباراة النهائية منذ خسارته أمام باتريوتس بقيادة الأسطورة توم بريدي عام 2015.

وكان باتريوتس، بعد عدة مواسم مخيبة للآمال، يطمح إلى تحقيق لقبه السابع القياسي، بعد ستة ألقاب حققها بين عامي 2002 و2019 مع نجمه المطلق بريدي.

وأحرز سام دارنولد، الظهير الربعي (كوراترباك) لفريق سيهوكس والذي طالما طغى عليه عمالقة دوري كرة القدم الأميركية، هدفاً، بينما سجل جيسون مايرز خمسة أهداف، وهو رقم قياسي شخصي.

قال دارنولد: «إنه أمر لا يصدق. هذا من أجمل ما حدث في مسيرتي، ولكن القيام بذلك مع هذا الفريق لا أريد أن يكون بأي طريقة أخرى».

النهائي أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج

ودافع دارنولد ابن الـ28 عاماً عن ألوان أربعة فرق في الدوري قبل أن يختتم موسمه الأول المذهل في سياتل بالفوز الأسمى.

أضاف قائلاً «أنا فخور جداً بفريقي».

وتابع: «أعلم أننا فزنا ببطولة السوبر بول. كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل قليلاً في الهجوم، لكن هذا لا يهمني الآن. إنه شعور لا يُصدق».

كما تألق في صفوف سيهوكس الظهير الهجومي (رانينغ باك) كينيث ووكر الذي اجتاز 135 ياردة خلال المباراة، وحصل على لقب أفضل لاعب فيها.

باد باني من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة (أ.ب)

قال بعد الفوز: «لقد مررنا بالكثير من المصاعب هذا العام، لكننا تكاتفنا وبقينا متماسكين، وهذا ما حصلنا عليه».

وحظي سيهوكس بتأييد جماهيري كبير منذ بداية المباراة، وهدأت مخاوفه بتسجيله هدفاً من أول هجمة.

وتضاءل خط هجوم نيوإنغلاند المتهالك، وحُصر الفريق في عمق منطقته، ليضيف سياتل هدفين آخرين، ويتقدم بنتيجة 9-0 مع نهاية الشوط الأول.

وشكّل أداء باد باني في استراحة الشوطين متنفساً لنيوإنغلاند، وسرعان ما انتشرت النكات على الإنترنت بأن النجم «قطع مسافة أكبر من باتريوتس» أثناء استعراضه على مسرحه الملون.

ليدي غاغا شاركت في العرض (رويترز)

وبعدما تقدم سيهوكس 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى، قبل أن يسجل هدفين (تاتشداون)، ويسمح لمنافسه بتسجيل هدفين بالطريقة ذاتها في الربع الأخير (13-17).

قام لاحقاً بالعديد من عمليات الاعتراض الحاسمة بفضل دفاعه، لتعم الفرحة أرجاء الملعب للأبطال الجدد مع نهاية اللقاء.

مايك ماكدونالد بات ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول (أ.ب)

ثالث أصغر مدرب: بات

مايك ماكدونالد، البالغ من العمر 38 عاماً ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول، وذلك في عامه الثاني فقط في هذا المنصب.

وقال: «هو أفضل فريق لعبت معه على الإطلاق، والأكثر تماسكاً، وقوة، وترابطاً».

أكثر من 120 مليون أميركي شاهد أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة (رويترز)

في المقابل، كانت أمسية مخيبة لباتريوتس، الفريق الذي كان مهيمناً لدرجة أنه لُقّب بـ«إمبراطورية الشر»، وأنهت هذه الأمسية موسماً شهد نهضة حقيقية تحت قيادة مدربه مايك فرابل (50 عاماً) الذي نال لقب مدرب العام.

ولم يتمكن هذا الفريق العريق من تحقيق رقم قياسي بالفوز بلقب السوبر بول للمرة السابعة، والأول له منذ اعتزال بريدي.