هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

تصاميم كهربائية هجينة تطمح للانطلاق

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟
TT

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

بعد عقود من الضجيج حول السيارات الطائرة، شهدت السنوات العشر الأخيرة تحولاً إلى تصميم منتج يشبه الهجين ما بين السيارة والطائرة: طائرة كهربائية تقلع وتهبط عمودياً «eVTOL» توفر خدمة تشبه خدمة سيارات الأجرة.

هذا من الناحية النظرية - لأن كل ما لدينا حالياً، مثلاً، لمشاهدة طائرة «eVTOL» وهي تنقل شخصاً ما إلى مطار لوس أنجليس الدولي، هي عرض فيديو مُنتج بواسطة الحاسوب.

ولكن بعد سنوات من الخدمات الواعدة التي لم تنطلق بعد، تحتاج الشركات الناشئة في مجال هذه السيارات الطائرة إلى تجاوز مجرد إثارة إعجاب المستثمرين. كما أن عليها أن تثبت للجهات التنظيمية أنها قادرة على تقديم خدمة آمنة وموثوقة في المجال الجوي المزدحم بالفعل. ثم عليها أن تكسب ثقة العملاء الذين لديهم خيارات نقل أخرى. ويبقى رهانها الأساسي على أن عدداً كافياً من الناس سينفقون مبالغ كبيرة محتملة لتوفير الوقت ليس رهاناً مجنوناً... ولكنه ليس أمراً مؤكداً كذلك.

انطلاق العمليات

لفهم الفجوة بين العرض التوضيحي الخاص والخدمة العامة الفعلية، نأخذ على سبيل المثال شركة «جوبي أفييشن»، وهي شركة مقرها سانتا كروز بولاية كاليفورنيا، التي تقول إنها على وشك إطلاق عملياتها التجارية في غضون أشهر. في مؤتمر «قمة الويب» الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في لشبونة بالبرتغال، عرضت الشركة رؤيتها لمستقبل مجال «eVTOL». إذ أكد إريك أليسون، رئيس قسم المنتجات بالشركة قائلاً: «هذا ليس مجرد عرض، هذه ليست مجرد فكرة».

غير أن أول حالة استخدام عرضها لم تتضمن نقل الأشخاص إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي. بدلاً من ذلك، تحدث عن كيف يمكن لطائرة «eVTOL» من إنتاج شركة «جوبي» ذات المراوح الست - والتي تتسع لأربعة ركاب وطيار، وتصل سرعتها إلى 200 ميل في الساعة، وتوفر مدى أقصى يبلغ 150 ميلاً بعد الشحن - أن تحل محل رحلة السيارة التي كانت تُقله من ماونتن فيو إلى وسط مدينة سان فرانسيسكو. وقال: «تلك الرحلة التي كانت تستغرق مني ساعة ونصف الساعة يومياً قد تستغرق 15 دقيقة فقط إذا لم نسلك الطريق البري وإنما بالطيران».

لكن فكرة ازدحام أعداد كبيرة من الناس في سيارات الأجرة الجوية للوصول إلى منطقة تجارية مزدحمة لا يمكن تطبيقها على نطاق واسع.

وتحدث أليسون بالتفصيل عن خطط شركة «جوبي» لتقديم الخدمة إلى المطارات - وهي وجهات تتميز بالفعل بمرافق هبوط وتوزيع حركة المرور بشكل أكثر توازناً على مدار اليوم - وعن شراكاتها مع شركات الطيران من شاكلة «دلتا إيرلاينز»، و«فيرجين أتلانتيك»، و«أول نيبون إيروايز». وتوقع أليسون إتاحة خدمة الركاب في دبي هذا العام الجديد، وشدد على أن شركة «جوبي» لا تطير بفكرة وهمية: «هذا شيء نباشر تنفيذه بالفعل».

في مقابلة بعد عرضه التقديمي، قدم نسخة أكثر واقعية من عرض شركة «جوبي» لسيارة الأجرة الجوية الكهربائية «إس 4» التي تعمل بالبطارية. تشمل طموحات الشركة لطائراتها الكهربائية العمودية «eVTOL» النقل الجوي السريع للأثرياء، وهو أمر تبحثه شركة «جوبي» بالفعل من خلال شركة الطائرات المروحية «بليد إير موبيليتي - Blade Air Mobility» التي اشترتها في أغسطس (آب) الماضي في صفقة بلغت قيمتها 125 مليون دولار.

أعلنت شركة «بليد»، في نوفمبر (تشرين الثاني)، عن بدء رحلات طيران هليكوبتر خلال أيام الأسبوع بين مطار مقاطعة ويستشستر ومانهاتن بأسعار تتراوح بين 125 و225 دولاراً للرحلة الواحدة. وصرح أليسون إن الشركة تهدف إلى التغلب على هذه الأسعار من خلال خدمة «eVTOL» الخاصة بها، وبدلاً من ذلك، فإنها ستطابق تقريباً أسعار خدمة «أوبر بلاك - Uber Black» على أساس كل مقعد. وقال: «نعتقد أن هناك إمكانات هائلة في أغلب المدن الكبرى المزدحمة للغاية، ليس في الولايات المتحدة فقط، وإنما في جميع أنحاء العالم».

لا تعتبر «أوبر» مجرد نقطة مقارنة وإنما شريك؛ في عام 2021، اشترت شركة «جوبي» قسم «أوبر إليفيت - Uber Elevate» التابع لشركة «أوبر» لخدمات النقل التشاركي، في حين زادت «أوبر» من استثماراتها في شركة «جوبي» من 50 مليون دولار إلى 125 مليون دولار، ووافقت على دمج خدمات شركة «جوبي» المستقبلية في تطبيقاتها.

لا يفترض نموذج أعمال شركة «جوبي» أن البرمجيات ستحل محل الطيار البشري، على الرغم من أن أليسون أقر بأنه «على المدى الطويل، نعتقد أن القيادة الذاتية تلعب دوراً كبيراً في هذا الأمر».

المنافسة وضعف البنية التحتية

ولكن الرحلات إلى المطار تشكل الجزء الأكبر من عرض شركة «جوبي». وعلى هذا الصعيد، أقر أليسون بأن الشركة سوف يتعين عليها التنافس مع خيارات النقل الحالية. وقال أليسون: «نحن لا نسعى لاستبدال وسائل النقل العام. وإنما نحن نصنع خياراً جديداً يتمتع بميزات فريدة لا يمكنك الحصول عليها عبر أي من وسائل النقل الأخرى».

أولى هذه الميزات هي السرعة، ولكن هناك أيضاً المنظر الذي يستمتع به ركاب خدمة «بليد» اليوم، يقول أليسون: «يمكنك الاستمتاع بمنظر رائع لأفق المدينة أثناء الطيران فوق النهر والتحليق للذهاب إلى المطار». بالنظر إلى أسعار «بليد» - يذكر موقعها الإلكتروني أن أسعار الرحلات من مانهاتن إلى مطار جون كنيدي تتراوح بين 195 و295 دولاراً - فمن الأفضل أن تكون هذه الإطلالة استثنائية.

في الآونة ذاتها، حددت «أوبر» سعرا يبلغ نحو 145 دولاراً لرحلة «أوبر بلاك» من وسط مانهاتن إلى مطار جون كنيدي و100 دولار لرحلة «أوبر إكس» في وقت مبكر من بعد ظهر يوم الثلاثاء من أسبوع عيد الشكر. أما تكلفة ركوب مترو أنفاق نيويورك أو قطار لونغ آيلاند إلى «إير ترين» - الذي يربط بين أنظمة النقل هذه ومطار جون كنيدي (مسار من محطتين أقل ملاءمة وأكثر تكلفة من خيارات القطار إلى المطار في شيكاغو أو واشنطن أو سان فرانسيسكو) - فتبلغ ما بين 11.40 دولار و15.50 دولار لمعظم الركاب.

وسوف تتطلب رحلات طائرات «eVTOL» الفعَّالة سلسلة طويلة من الموافقات من مشغلي البنية التحتية والسلطات المحلية. يبدو أن الأسهل هو إبرام اتفاقيات مع المطارات لتبسيط عملية نقل الركاب بعيداً عن مداخل الركاب المعتادة. وقال أليسون إن شركة «جوبي» تعمل مع شركة «دلتا» وشركاء آخرين من شركات الطيران في هذا الشأن. وأضاف أن شركة «جوبي» تفترض أن النقل من المطار سيحتاج إلى وقت حتى يتمكن المسافرون من اجتياز إجراءات الأمن في مبنى المغادرة. وفي الوقت نفسه، ستحتاج طائرات «eVTOL» إلى وقت لشحن البطارية بسرعة في غضون 10 دقائق.

سوف تحتاج شركة «جوبي» أيضاً إلى بناء مطارات عمودية لطائراتها في الأسواق المستهدفة، وهو ما سيكون أكثر تعقيداً بكثير من توفير مساحة لعملياتها في المطارات.

الحصول على إجازة الطيران

وفي يوم إعلان أرباحها، أعلنت الشركة أنها بدأت في إجراء اختبارات التشغيل للطائرة الأولى المصممة وفقاً للتصميم النهائي الذي ستحتاج إدارة الطيران الفيدرالية «FAA» إلى اعتماده. تهدف شركة «جوبي» إلى إجراء رحلات تجريبية، بقيادة طياريها وطياري إدارة الطيران الفيدرالية. ورفض أليسون التنبؤ بموعد إصدار إدارة الطيران الفيدرالية شهادة النوع لطائرة «eVTOL».

وتبحث الشركة عن طرق لبدء عمليات ما قبل التجارية في دبي قبل الحصول على تلك الشهادة. وبصفة عامة، تتصور خطط شركة «جوبي» أن شهادة إدارة الطيران الفيدرالية ستكون بمثابة توطئة لاعتماد سلامة الطيران في أماكن أخرى.

في الولايات المتحدة، سيتعين على أي شركة «eVTOL» العمل مع نظام مراقبة حركة الطيران الذي يعاني بالفعل من ضغوط. قال أليسون إن محاكاة شركة «جوبي» مع إدارة الطيران الفيدرالية تظهر أن عملياتها قابلة للتنفيذ «مع تعديلات طفيفة على الإجراءات الحالية». ولكن بعد عام من حوادث مراقبة الحركة الجوية التي شملت اصطداماً مميتاً في الجو بالقرب من مطار واشنطن العاصمة الوطني في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، لا ينبغي أن تتوقع شركة «جوبي» الحصول على تصريح سريع لخدمتها، وسيكون من الحكمة أن تلتزم بعقلية وصفها أليسون بأنها «الزحف، والمشي، ثم الجري».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)

عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

طالب عضوان ديمقراطيان في الكونغرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاحتفاظ بسجلات أي مراسلات رسمية مع روبوتات الدردشة العاملة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة «نحن نوظّف» على واجهة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى بولاية ماساتشوستس (رويترز)

طلبات إعانة البطالة الأميركية تهبط إلى أدنى مستوى منذ منتصف يوليو

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة، الأسبوع الماضي، إلى 194 ألف طلب، وهو أدنى مستوى منذ منتصف يوليو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سياح يتسوقون داخل أحد المتاجر في ساحة تايمز سكوير بمدينة نيويورك (رويترز)

الاقتصاد الأميركي يتجاوز التوقعات وينمو 3.4 % في الربع الثالث

قال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة في تقديره الأولي إن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي بلغ 3.4 % خلال الربع الماضي 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا يحتاج وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى الوصول للبيانات والتطبيقات والأنظمة الأمنية ما يجعل جاهزية البنية التحتية عاملاً أساسياً في نجاح ذلك (أدوبي)

«إنتل»: وكلاء الذكاء الاصطناعي يتقدمون أسرع من جاهزية البنية التحتية للمؤسسات

تكشف دراسة بتكليف من «إنتل» أن انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي يتسارع أسرع من تمويل البنية التحتية وتجهيز الأنظمة والبيانات اللازمة لتشغيلهم بكفاءة

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق لافتة تشير إلى الذكاء الاصطناعي في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي (WAIC) بشنغهاي بالصين (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يجعل الجميع متشابهين... 4 عادات تساعدك على التميز

في الماضي، كان التميز في العمل يتطلب السرعة والإتقان والقدرة على الانسجام مع الآخرين. أما في عصر الذكاء الاصطناعي، فقد تبدلت هذه المعايير رأساً على عقب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مستوحاة من الأفاعي... روبوت مرن قد يسهّل فحص الأمعاء الدقيقة وعلاجها

يمكن للجهاز التقاط الصور ورش الأدوية وأخذ عينات من الأنسجة وإزالة بعض السلائل الصغيرة أثناء الفحص (الجامعة)
يمكن للجهاز التقاط الصور ورش الأدوية وأخذ عينات من الأنسجة وإزالة بعض السلائل الصغيرة أثناء الفحص (الجامعة)
TT

مستوحاة من الأفاعي... روبوت مرن قد يسهّل فحص الأمعاء الدقيقة وعلاجها

يمكن للجهاز التقاط الصور ورش الأدوية وأخذ عينات من الأنسجة وإزالة بعض السلائل الصغيرة أثناء الفحص (الجامعة)
يمكن للجهاز التقاط الصور ورش الأدوية وأخذ عينات من الأنسجة وإزالة بعض السلائل الصغيرة أثناء الفحص (الجامعة)

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا «MIT» منظاراً روبوتياً مرناً صُمم للتحرك داخل الأمعاء الدقيقة، في محاولة لتسهيل الوصول إلى منطقة تُعد من أصعب أجزاء الجهاز الهضمي فحصاً وعلاجاً. ويستطيع الجهاز، وفق الباحثين، التقاط الصور وإيصال الأدوية وأخذ عينات من الأنسجة وإزالة بعض السلائل الصغيرة أثناء تقدمه داخل الأمعاء.

ويأتي المشروع لمعالجة صعوبة الوصول إلى الأمعاء الدقيقة التي يتجاوز طولها 20 قدماً، بينما يبلغ قطرها نحو بوصة واحدة وتقع عميقاً داخل الجسم. ويجعل ذلك التعامل معها أكثر تعقيداً مقارنة بالمعدة أو القولون، خصوصاً عند البحث عن أسباب النزيف أو الآفات أو الانسدادات.

بديل أكثر مرونة لإجراء معقد

يستخدم الأطباء حالياً إجراء يُعرف باسم تنظير الأمعاء بالبالون المزدوج للوصول إلى أجزاء من الأمعاء الدقيقة. وتعتمد الطريقة على تحريك المنظار تدريجياً، بينما يجري نفخ بالونين وتفريغهما بالتناوب للمساعدة في دفعه إلى الأمام. ويرى فريق «MIT» أن هذه العملية تستغرق وقتاً وتتطلب جهداً كبيراً من الطاقم الطبي، ولذلك حاول تطوير نظام يمكن التحكم فيه بسهولة أكبر ويساعد على التحرك بسرعة أكبر داخل هذا الجزء الطويل والضيق من الجهاز الهضمي.

يقول جيوفاني ترافيرسو، أستاذ الهندسة الميكانيكية في «MIT» وطبيب الجهاز الهضمي في مستشفى «Brigham and Women’s»، إن التحدي الأساسي يتمثل في إيجاد طريقة أكثر أتمتة لفحص مساحة من الأمعاء يصل طولها إلى نحو 20 أو 25 قدماً.

أظهرت التجارب على الحيوانات قدرة الروبوت على التحرك لمسافة تقارب ستة أقدام أو أكثر داخل الأمعاء الدقيقة (الجامعة)

حركة مستوحاة من الأفاعي

استلهم الباحثون تصميم الروبوت من طريقة حركة الأفاعي ومن القشور التي تساعدها على التماسك مع الأسطح أثناء الحركة. ويتكون الروبوت الأنبوبي من مشغلات مرنة تحتوي كل منها على أربع حجرات يمكن نفخها بتركيبات مختلفة، ما يسمح للجهاز بالتمدد أو الانحناء في اتجاهات متعددة. ويستطيع المشغّل التحكم في اتجاه الروبوت من خلال تغيير كمية الهواء التي تدخل إلى هذه الحجرات. أما في مقدمة الروبوت ومؤخرته، فتوجد بالونات إضافية تعمل بالتناوب على التمدد والانكماش لتثبيت الجهاز ودفعه إلى الأمام.

ويغطي هذه الأجزاء غلاف مصمم بتقنية «كيرغامي»، وهي أسلوب يعتمد على القص والطي. وعند تمدد البالون تبرز من الغلاف تراكيب صغيرة ثلاثية الأبعاد تساعد الروبوت على الحصول على قدر أكبر من الاحتكاك داخل البيئة الزلقة للأمعاء. ويشير الباحثون إلى أن هذا التصميم يسمح بتوليد قوة كافية للحركة من دون الاعتماد على شد أنسجة الأمعاء الدقيقة الحساسة بدرجة مفرطة.

كاميرا وأدوات للعلاج

لا يقتصر دور الروبوت على الحركة داخل الأمعاء، إذ يحتوي على كاميرا للتصوير، وأداة لرش الأدوية، ومشابك يمكن استخدامها لأخذ عينات من الأنسجة أو إزالة السلائل الصغيرة.

كما يتضمن النظام وحدة للتحكم والملاحة يستطيع الطبيب أو المشغّل استخدامها لتوجيه الجهاز عبر الممرات الضيقة والمنعطفات. ويبقى الروبوت متصلاً بوحدات التحكم الخارجية بواسطة كابل، وقد صُمم بحيث يمكن إدخاله إلى الجسم عبر الفم أو المستقيم. وفي التجارب التي أُجريت على الحيوانات، تمكن الروبوت من التحرك لمسافة تقارب ستة أقدام ونصف القدم داخل الأمعاء الدقيقة. كما اختبر الباحثون بنجاح أدوات رش الأدوية وأخذ الأنسجة والتصوير الموجودة على الجهاز.

استمرار مرحلة البحث

نُشرت الدراسة في دورية «Science Robotics»، ويقود العمل فريق يضم باحثين من «MIT» وجامعة تكساس ساوث ويسترن الطبية، فيما يشرف عليه ترافيرسو بصفته الباحث الرئيسي.

ولا يزال النظام في مرحلة البحث والتطوير، ويعمل الفريق حالياً على تحسين قدراته على الملاحة واختبار استخدامات إضافية داخل الأمعاء الدقيقة. ويقول الباحثون إن الهدف على المدى المقبل هو تطوير أنظمة يمكنها المساعدة في جعل تقييم الأمعاء الدقيقة أكثر أتمتة، مع الجمع بين التشخيص وبعض الإجراءات العلاجية في الجهاز نفسه.


«إنتل»: وكلاء الذكاء الاصطناعي يتقدمون أسرع من جاهزية البنية التحتية للمؤسسات

يحتاج وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى الوصول للبيانات والتطبيقات والأنظمة الأمنية ما يجعل جاهزية البنية التحتية عاملاً أساسياً في نجاح ذلك (أدوبي)
يحتاج وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى الوصول للبيانات والتطبيقات والأنظمة الأمنية ما يجعل جاهزية البنية التحتية عاملاً أساسياً في نجاح ذلك (أدوبي)
TT

«إنتل»: وكلاء الذكاء الاصطناعي يتقدمون أسرع من جاهزية البنية التحتية للمؤسسات

يحتاج وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى الوصول للبيانات والتطبيقات والأنظمة الأمنية ما يجعل جاهزية البنية التحتية عاملاً أساسياً في نجاح ذلك (أدوبي)
يحتاج وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى الوصول للبيانات والتطبيقات والأنظمة الأمنية ما يجعل جاهزية البنية التحتية عاملاً أساسياً في نجاح ذلك (أدوبي)

تتسارع خطط الشركات لتبني وكلاء الذكاء الاصطناعي، لكن البنية التحتية التي يفترض أن تشغّل هذه الأنظمة لا تتقدم بالسرعة نفسها. وتكشف دراسة أجرتها «IDC» بتكليف من «إنتل» أن 89 في المائة من صناع القرار في تقنية المعلومات يتوقعون أن يصبح الذكاء الاصطناعي الوكيلي مهماً لمسؤولياتهم خلال فترة تتراوح بين 12 و24 شهراً، في حين تقول 56 في المائة فقط من المؤسسات إن البنية التحتية المخصصة له ممولة بشكل جيد أو كافٍ.

وتضع هذه الفجوة المؤسسات أمام تحدٍ يتجاوز اختيار النموذج المناسب أو إضافة قدرات ذكاء اصطناعي جديدة. فانتقال الوكلاء من التجارب إلى الاستخدام الفعلي يعني الحاجة إلى بنية قادرة على التعامل مع البيانات والتطبيقات والأمن وتنفيذ المهام عبر بيئات تقنية متعددة.

الوكيل يحتاج إلى أكثر من نموذج

تختلف طبيعة الذكاء الاصطناعي الوكيلي عن التطبيقات التي تكتفي بتلقي سؤال وإنتاج إجابة. فالوكيل قد يحتاج خلال تنفيذ مهمة واحدة إلى استرجاع بيانات خاصة بالمؤسسة، وتشغيل نموذج للذكاء الاصطناعي، والتواصل مع تطبيق آخر، وتنفيذ تعليمات برمجية، وتطبيق سياسات أمنية، ثم تكرار عدد من هذه الخطوات قبل الوصول إلى النتيجة المطلوبة.

وتعني هذه الدورة أن أداء النظام لا يعتمد على سرعة النموذج وحدها، وإنما على قدرته على التنقل بين البيانات والتطبيقات والأدوات والخدمات التي يعتمد عليها العمل اليومي للمؤسسة.

وتشير «إنتل» إلى أن هذا التحول يجعل الذكاء الاصطناعي الوكيلي تحدياً متعلقاً بالبنية التحتية بقدر ما هو تحدٍ متعلق بالنماذج. فكلما ازدادت المهام التي يستطيع الوكيل تنفيذها بصورة مستقلة، ارتفع اعتماده على الأنظمة الموجودة أصلاً داخل المؤسسة وعلى قدرته على الوصول إليها بطريقة آمنة ومنظمة.

يعتمد تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي على مزيج من المعالجات والأنظمة الحالية بدلاً من بناء بيئة منفصلة بالكامل لكل استخدام (أدوبي)

مكان تشغيل البيانات

تبين الدراسة أن الشركات لا تتجه نحو نموذج واحد لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فقد قال 55 في المائة من المشاركين إنهم يتبعون نهجاً متوازناً يجمع بين البنية التقنية الخاصة والسحابة العامة، بينما يفضّل 38 في المائة الاعتماد بصورة أساسية أو كاملة على بيئات تقنية خاصة. كما عدّ 45 في المائة تحديث البنية التحتية لمراكز البيانات أو دمجها من أبرز أولويات تقنية المعلومات.

ويرتبط هذا التوجه بمكان وجود بيانات الشركات وتطبيقاتها. فبعض أحمال العمل يمكن أن تستفيد من المرونة والخدمات التي توفرها السحابة العامة، بينما تحتاج أعمال أخرى إلى البقاء أقرب إلى بيانات المؤسسة بسبب متطلبات تتعلق بزمن الاستجابة أو التكلفة أو الأمن أو سيادة البيانات أو الحوكمة والتكامل مع الأنظمة الحالية. وبذلك يصبح السؤال بالنسبة إلى المؤسسات أقل ارتباطاً باختيار السحابة أو مركز البيانات بصورة مطلقة، وأكثر ارتباطاً بتحديد البيئة الأنسب لكل مهمة.

من التجارب إلى الأنظمة القائمة

تدفع طبيعة الوكلاء الشركات أيضاً إلى إعادة النظر في فكرة إنشاء بنية منفصلة بالكامل للذكاء الاصطناعي. فالتطبيقات وقواعد البيانات وأنظمة الأمن والأدوات التشغيلية الموجودة في الشركات تعمل بالفعل على بنية تقنية واسعة، وسيحتاج الوكلاء إلى التفاعل معها إذا أريد لهم تنفيذ مهام فعلية بدلاً من البقاء ضمن تجارب محدودة.

وترى «إنتل» أن المؤسسات تستطيع إضافة قدرات الذكاء الاصطناعي تدريجياً إلى الأنظمة التي تشغّل أعمالها حالياً، بدلاً من التعامل معه بصفته بيئة منفصلة. ويشمل ذلك توزيع المهام بين وحدات المعالجة المركزية ووحدات معالجة الرسومات ومسرعات أخرى وفق نوع العمل المطلوب.

وتقول الدراسة إن تقييم صناع القرار لأهمية أنواع مختلفة من المعالجات يعتمد بدرجة كبيرة على طبيعة المهمة. فقد رأى 27 في المائة أن وحدات معالجة الرسومات توفر الأداء المهيمن لأحمال الذكاء الاصطناعي الوكيلي، مقابل 23 في المائة اختاروا وحدات المعالجة المركزية، بينما أشار نحو نصف المشاركين إلى أن الاختيار يعتمد على سياق الاستخدام.

وتشير النتائج أيضاً إلى أن نحو 40 في المائة من المشترين يفضلون الخوادم القياسية عند التفكير في حلول الذكاء الاصطناعي الوكيلي، وهو ما يعكس اهتماماً بالاستفادة من البيئات التقنية الموجودة بدلاً من بناء أنظمة منفصلة لكل حالة استخدام.

تميل المؤسسات إلى تبني بنية هجينة تجمع بين الأنظمة الخاصة والسحابة العامة وفق متطلبات الأمن والتكلفة وسيادة البيانات (أدوبي)

البنية الهجينة في قلب الاستراتيجية

بالنسبة إلى«إنتل»، تشير النتائج إلى أن المرحلة المقبلة لن تعتمد على نوع واحد من الحوسبة، وإنما على بنية هجينة من حيث مكان تشغيل التطبيقات ومتنوعة من حيث الموارد المستخدمة لمعالجة الأحمال.

وتشمل هذه البيئة وحدات المعالجة المركزية لمعالجة التطبيقات والبيانات وتنظيم تنفيذ المهام، إلى جانب وحدات معالجة الرسومات والمسرعات المتخصصة عندما تتطلب أحمال الذكاء الاصطناعي قدرات إضافية. وتركز الشركة على فكرة اختيار المورد الحاسوبي المناسب للمهمة بدلاً من محاولة تشغيل جميع مراحل العمل على نوع واحد من المعالجات.

ولا تخلو هذه الرؤية من مصلحة تجارية لـ«إنتل»، التي تطرح معالجات «Xeon» بصفتها جزءاً أساسياً من البنية الحالية لمراكز البيانات. وتفيد الشركة بأن دور المعالجات المركزية يمتد في بيئات الوكلاء إلى تنظيم المهام والوصول إلى البيانات وتشغيل التطبيقات والأمن والشبكات، بينما تستخدم المسرعات في الأعمال التي تحتاج إلى قدرات حوسبة متخصصة.

فجوة بين الطموح والاستعداد

تظهر الأرقام أن المؤسسات لا تواجه نقصاً في الاهتمام بالذكاء الاصطناعي الوكيلي بقدر ما تواجه تحدياً في تجهيز الأنظمة التي ستعتمد عليها هذه التقنية عند انتقالها إلى الاستخدام الواسع.

ففي الوقت الذي يتوقع فيه 89 في المائة من صناع القرار أن تصبح هذه الأنظمة مهمة خلال العامين المقبلين، لا تزال البنية التحتية المخصصة لها الأقل تمويلاً بين الفئات التي اختبرتها الدراسة، مع عدّ 56 في المائة فقط أنها تحظى بتمويل جيد أو كافٍ.

وبالنسبة إلى المؤسسات التي تتجه نحو وكلاء قادرين على التعامل مع البيانات والتطبيقات وتنفيذ خطوات متعددة بصورة متتابعة، يصبح الاستعداد مرتبطاً بكيفية تحديث البنية الحالية وربط البيئات الخاصة بالسحابة، وتحديد مكان تشغيل كل عبء عمل، وليس فقط بمدى تطور نموذج الذكاء الاصطناعي المستخدم.


«أبل» تُطلق «ماك بوك برو» بشاشة تعمل باللمس للمرة الأولى

توفر شاشة «ماك بوك برو» الجديد سطوعاً يصل إلى 2000 شمعة (الشرق الأوسط)
توفر شاشة «ماك بوك برو» الجديد سطوعاً يصل إلى 2000 شمعة (الشرق الأوسط)
TT

«أبل» تُطلق «ماك بوك برو» بشاشة تعمل باللمس للمرة الأولى

توفر شاشة «ماك بوك برو» الجديد سطوعاً يصل إلى 2000 شمعة (الشرق الأوسط)
توفر شاشة «ماك بوك برو» الجديد سطوعاً يصل إلى 2000 شمعة (الشرق الأوسط)

كشفت شركة «أبل» الأميركية عن جيل جديد من حاسوبها المحمول «ماك بوك برو» (MacBook Pro)، في خطوة تُمثل تحولاً في تصميم أجهزتها الاحترافية، مع إدخال تقنية اللمس إلى حواسيب «ماك» للمرة الأولى، إلى جانب شاشة متطورة بتقنية «أوليد» (OLED) ثنائية الطبقة، ومعالجات تستهدف تسريع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمهام الاحترافية المعقدة.

ويأتي الجهاز بمقاسين، 14 و16 بوصة، مزوداً بشاشة «برو ليد إكس دي آر» (PROLED XDR)، وشريحتي «إم 5 برو» (M5 Pro) و«إم 5 ماكس» (M5 Max)، مع عمر بطارية يصل إلى 24 ساعة، وتصميم أنحف وأخف وزناً مقارنة بالأجيال السابقة.

وقال جوني سروجي، رئيس قسم الأجهزة في «أبل»، إن الجيل الجديد يُمثل نقلة كبيرة في مسيرة حواسيب «ماك»، مشيراً إلى أن الجمع بين الشاشة المتطورة وتقنية اللمس والمعالجات الجديدة يمنح المحترفين طرقاً مختلفة للتفاعل مع المحتوى وتنفيذ المهام المعقدة.

شاشة متطورة

وتعتمد شاشة «برو ليد إكس دي آر» على تقنية «أوليد» ثنائية الطبقة، التي توفر مستويات متقدمة من السطوع والتباين ودقة الألوان، خصوصاً في التطبيقات الاحترافية، مثل تحرير الأفلام والتصوير الفوتوغرافي والتصميم.

ووفقاً للشركة، توفر الشاشة سطوعاً يصل إلى 2000 شمعة لكل متر مربع، مع نسبة تباين تبلغ 10 ملايين إلى واحد، ما يسمح بإظهار تفاصيل أكثر دقة في المناطق شديدة الإضاءة والظلال الداكنة.

وتدعم الشاشة معدل تحديث متغيراً يصل إلى 120 هرتز، إلى جانب نطاقات الألوان الاحترافية «بي 3» (P3) و«أدوبي آر جي بي» (Adobe RGB)، وتغطية تتجاوز 80 في المائة من النطاق اللوني المعياري «ريك 2020» (Rec. 2020).

وتعتمد التقنية الجديدة على محرك شاشة يتحكم في سطوع كل بكسل ولونه خلال أقل من مللي ثانية، مع مراعاة درجة الحرارة والبيئة المحيطة وطبيعة المحتوى، بهدف المحافظة على تجانس الصورة ودقة الألوان. كما توفر الشركة خيار الزجاج المعالج بتقنية «النانو» لتقليل الانعكاسات والوهج.

خاصية اللمس

ويُمثل إدخال الشاشة اللمسية أحد أبرز التحولات في الجيل الجديد، بعدما اعتمدت حواسيب «ماك» طوال السنوات الماضية على لوحة المفاتيح ولوحة التعقب بوصفهما وسيلتي التفاعل الرئيسيتين.

وتتيح التقنية للمستخدمين التفاعل مباشرة مع المحتوى عبر التمرير والتكبير والسحب والإفلات، إلى جانب التحكم في النوافذ والتنقل بين التطبيقات باستخدام الإيماءات.

وقالت الشركة إنها دمجت مستشعر اللمس مباشرة داخل لوحة الشاشة لتقليل زمن الاستجابة وتحسين دقة التفاعل، مع إعادة تصميم مفصل الشاشة لتعزيز ثباتها أثناء الاستخدام.

وتستهدف هذه الإمكانات العاملين في المجالات الإبداعية، إذ يستطيع المصممون الرسم والتعديل مباشرة على الشاشة، في حين يمكن للموسيقيين العزف على الآلات الرقمية، ومطوري البرمجيات اختبار تطبيقاتهم باستخدام اللمس.

ومن المقرر أن تستفيد تطبيقات احترافية من التقنية الجديدة، بينها «أدوبي لايت روم» و«دافنشي ريزولف» و«بلندر»، إلى جانب تطبيقات «مايكروسوفت» و«كانفا» و«زووم».

كما وسّعت «أبل» استخدام ميزة «الجزيرة الديناميكية» (Dynamic Island)، التي قدمتها سابقاً في هواتف «آيفون»، لتصل للمرة الأولى إلى حواسيب «ماك»، بما يتيح عرض التنبيهات والمكالمات والتحكم في الموسيقى ومتابعة الأنشطة المباشرة أعلى الشاشة.

تتيح شاشة «ماك بوك برو» الجديدة وتقنية اللمس للمحترفين إنجاز مشروعاتهم من أي مكان (الشرق الأوسط)

معالجات جديدة لتعزيز الذكاء الاصطناعي

وزوّدت «أبل» الجهاز بشريحتي «إم 5 برو» و«إم 5 ماكس»، المصممتين لتشغيل التطبيقات الاحترافية التي تتطلب قدرات معالجة مرتفعة، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي وتطوير البرمجيات والرسوم ثلاثية الأبعاد.

وتستهدف شريحة «إم 5 برو» المهندسين والعلماء والمطورين وصناع المحتوى، من خلال تسريع عمليات البرمجة وتحليل البيانات وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحرير الفيديوهات بدقة «8 كيه».

أما شريحة «إم 5 ماكس»، فتستهدف المهام الأكثر تعقيداً، مثل إنتاج المؤثرات البصرية ثلاثية الأبعاد وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ومعالجة الفيديوهات الاحترافية.

ووفق الشركة، تتيح الشريحة تشغيل نماذج لغوية كبيرة تضم مئات المليارات من المعاملات مباشرة على الجهاز، ما يقلل الحاجة إلى الاعتماد على الحوسبة السحابية في بعض المهام.

وتضم المعالجات وحدات لتسريع عمليات الذكاء الاصطناعي داخل أنوية معالجة الرسومات، إلى جانب محرك من الجيل الثالث لتتبع الأشعة الضوئية، بهدف تحسين جودة الرسومات وتسريع عمليات التصيير.

ويوفر الجهاز ذاكرة موحدة تصل سعتها إلى 128 غيغابايت، مع خيارات تخزين تصل إلى 16 تيرابايت، بما يتيح التعامل مع الملفات والمشروعات الكبيرة.

تصميم أخف

وأعادت «أبل» تصميم هيكل «ماك بوك برو» لتقليل سماكته ووزنه، مستفيدة من البنية الجديدة للشاشة وتحسينات نظام التبريد.

ويبلغ وزن الطراز مقاس 14 بوصة نحو 1.36 كيلوغرام، بانخفاض قدره 230 غراماً مقارنة بالجيل السابق، فيما يصل وزن الطراز مقاس 16 بوصة إلى 1.81 كيلوغرام، بانخفاض يبلغ 320 غراماً.

كما أصبحت الحواف المحيطة بالشاشة أنحف، مع زيادة مساحة العرض في الطراز الأكبر إلى 16.3 بوصة، مقابل 14.2 بوصة للطراز الأصغر.

ورغم تقليل السماكة والوزن، يحتفظ الجهاز بعمر بطارية يصل إلى 24 ساعة، مع دعم الشحن السريع الذي يتيح استعادة 50 في المائة من سعة البطارية خلال 30 دقيقة.

ويضم الجهاز نظاماً صوتياً مكوناً من 6 مكبرات، يوفر صوتاً جهيراً أعمق بنسبة تصل إلى 50 في المائة، مع دعم تقنية «دولبي أتموس» (Dolby Atmos)، وكاميرا بدقة 12 ميغابكسل تدعم ميزة «سنتر ستيج» (Center Stage)، إضافة إلى ميكروفونات بجودة الاستوديوهات.

ويحتوي الجهاز على 3 منافذ «ثندربولت 5»، ومنفذ «إتش دي إم آي» (HDMI)، وقارئ بطاقات الذاكرة، ومنفذ الشحن المغناطيسي «ماغ سيف» (MagSafe)، مع دعم الاتصال اللاسلكي عبر «واي فاي 7» و«بلوتوث 6».

يتوفر «ماك بوك برو» الجديد بمقاسي 14 و16 بوصة بتصميم أنحف وأخف وزناً مع أداء فائق للمهام الاحترافية المعقدة (الشرق الأوسط)

نظام تشغيل جديد

وسّعت الشركة إمكانات استخدام الشاشة في المجالات الاحترافية، من خلال دعم معايير معايرة مخصصة لصناعة الأفلام والتصوير الفوتوغرافي والطباعة والتصميم، إلى جانب أنماط مرجعية للتصوير الطبي وفق معيار «دايكوم» (DICOM)، لاستخدامها في البحث والتعليم.

كما تدعم الشاشة تقنية «جينلوك» (Genlock)، التي تزامن معدل تحديثها مع الكاميرات أثناء التصوير، بهدف الحد من التشويش في بيئات الإنتاج الافتراضي.

وتستفيد تطبيقات «أبل» الإبداعية من إمكانات اللمس الجديدة، بينها «فاينل كت برو» (Final Cut Pro) لتحرير الفيديو، و«لوجيك برو» (Logic Pro) للإنتاج الموسيقي، و«بيكسلماتور برو» (Pixelmator Pro) لتعديل الصور والتصميم.

ويعمل الجهاز بنظام «ماك أو إس 27 غولدن غيت» (macOS 27 Golden Gate)، الذي يتضمن تحسينات في سرعة الاستجابة والبحث ونقل الملفات وإدارة التطبيقات، إلى جانب تحديثات على واجهة «ليكويد غلاس» (Liquid Glass) ومتصفح «سفاري» وتطبيقات الصور والبريد والخرائط.

وفي الجانب البيئي، أعلنت «أبل» أن الجهاز يحتوي على مواد معاد تدويرها بنسبة 55 في المائة من إجمالي مكوناته، بينها الألمنيوم المستخدم في الهيكل والكوبالت في البطارية، ضمن خطتها للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2030.

الأسعار

حددت «أبل» أسعار الجيل الجديد من «ماك بوك برو» في السوق السعودية؛ إذ يبدأ سعر الطراز مقاس 14 بوصة المزود بشريحة «إم 5 برو» من 13999 ريالاً (3733 دولاراً)، فيما يبدأ سعر الطراز مقاس 16 بوصة بالشريحة نفسها من 15999 ريالاً (4266 دولاراً).

أما الطراز المزود بشريحة «إم 5 ماكس»، فيبدأ سعر النسخة مقاس 14 بوصة من 21999 ريالاً (5866 دولاراً)، بينما يبدأ سعر النسخة مقاس 16 بوصة من 22999 ريالاً (6133 دولاراً).